مجزوء الكامل، روي الراء، ٦٨ بيتًا
نطق اللسان
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم الشاعر هذه القصيدة مادحا أباه سنة 396، وفيها يذكر رد أملاكه إليه.
- ١نطق اللّسان عن الضّمير،والبشر عنوان البشير
- ٢الآن أعفيت القلوب من التّقلقل والنّفور
- ٣وانجابت الظّلماء عنوضح الصّباح المستنير
- ٤ما طال يوم ملثّمإلاّ استراح إلى السّفور
- ٥خبر تشبّث بالمسامع عن فم الملك الخطير
- ٦وأذلّ أعناق العدى،ذلّ المطيّة للجرير
- ٧يسمو به قول الخطيـب وتستطيل يد المشير
- ٨وضمائر الأعداء تقـذف بالحنين على الزّفير
- ٩وسوابق العبرات تركض في السّوالف والنّحور
- ١٠تفدي ضميرك في النّوائب مستريب بالأمور
- ١١غرض بنعمته، وبعـض القوم يشرق بالنّمير
- ١٢يغترّ بالدّنيا، وحبـلك لا يدلّى بالغرور
- ١٣حسب المضمّخ بالدّماء كمن تغلّف بالعبير
- ١٤ولأنت مثل القرّ يعـصف منه بالشّعرى العبور
- ١٥كنت النّسيم جرى عليـه، فغضّ من نار الحرور
- ١٦عجلان يحمل مغرم الـدّنيا على ظهر حسير
- ١٧يسطو بلا سبب، وتلـك طبيعة الكلب العقور
- ١٨أنت المكلّل بالمناقب عند إيماض الثّغور
- ١٩في رفقة البيداء، أوبين المنازل والقصور
- ٢٠غيّرت ألوان الرّماح، ورونق البيض الذّكور
- ٢١ورددت أعطاف الظّبى،تختال في العلق الغزير
- ٢٢بضوامر مثل النّسور وغلمة مثل الصّقور
- ٢٣وبأسرة من هاشمغدروا بربّات الخدور
- ٢٤سمر التّرائب والطّلى،بيض العوارض لا الشّعور
- ٢٥مستنجدون على البعاد، ومنجدون على الحضور
- ٢٦المانعون من الأذى،والمنقذون من الدّهور
- ٢٧لهم الكلام، وإنّماللأسد صولات الزّئير
- ٢٨النّجر مختلف، وإنكان النّبال من الجفير
- ٢٩في النّاس غير مطهّر،والحرّ معدوم النّظير
- ٣٠والنّسل يخبث بعضه،ما كلّ ماء للطّهور
- ٣١لك دون أعراض الرّجال حميّة الرّجل الغيور
- ٣٢ولماء كفّك في المحول طلاقة العام المطير
- ٣٣ما بين نعمة طالبفينا، ودعوة مستجير
- ٣٤العزّ من شيع الغنى،والذّلّ أولى بالفقير
- ٣٥ولربّما رزق الغنىربّ الشّويهة والبعير
- ٣٦عصفت بمبغضك النّوائب من أمير، أو وزير
- ٣٧لمّا أراد بك المنـيّة صار من تحف القبور
- ٣٨جذبته في شطن المنون يد النّآد العنقفير
- ٣٩وضحت به الأيّام فيظلّ النّعيم إلى الهجير
- ٤٠متأوّها تحت الخطوبتأوّه الجمل العقير
- ٤١لعبت بك الدّنيا، وسعـيك في فم الجدّ العثور
- ٤٢والرّيح تلعب بالذّوابل، وهي تطعن في الصّدور
- ٤٣ما التذّ لبس الصّوف إلا من تعمّم بالقتير
- ٤٤متخدّد الخدّين مغـبرّ الذّوائب والضّفور
- ٤٥سام بفضل حيائه،والطّرف يوصف بالفتور
- ٤٦أسر الوقار طماحه،والقدّ أملك بالأسير
- ٤٧من بعد ما صحب الرّكائب لا يعفّ عن المسير
- ٤٨جذلان ينظر وجههفي عارض العضب الشّهير
- ٤٩متغطرفا كالسّيل يبـطش بالجنادل والصّخور
- ٥٠إنّا بني الدّنيا نعلّل باللّيالي والشّهور
- ٥١كفلت بأنفسنا، وهلطفل يعيش بغير ظير
- ٥٢نحن الشّبول من الضّراغم والنّطاف من البحور
- ٥٣وإذا عزانا ناسبنسب الشّموس إلى البدور
- ٥٤غدر السّرور بنا، وكان وفاؤه يوم الغدير
- ٥٥يوم أطاف به الوصـيّ، وقد تلقّب بالأمير
- ٥٦فتسلّ فيه وردّ عارية الغرام إلى المعير
- ٥٧وابتزّ أعمار الهموم بطول أعمار السّرور
- ٥٨فلغير قلبك من يعلّل همّه نطف الخمور
- ٥٩لا تقنعن عند المطالب بالقليل من الكثير
- ٦٠فتبرّض الأطماع مثلتبرّض الثّمد الجرور
شرح
التبرّض: التبلغ بالقليل-الثمد: الماء القليل-الجرور: البعيد القعر.
- ٦١هذا أوان تطاول الحاجات والأمل القصير
- ٦٢فانفح لنا من راحتيـك بلا القليل ولا النّزور
- ٦٣لا تحوجنّ إلى العصاب وأنت في الضّرع الدّرور
- ٦٤آثار شكرك في فمي،وسمات ودّك في ضميري
- ٦٥وقصيدة عذراء مثـل تألّق الرّوض النّضير
- ٦٦فرحت بمالك رقّها،فرح الخميلة بالغدير
- ٦٧وكأنّه في رصفها،جار الفرزدق أو جرير
- ٦٨وكأنّه في حسنهابين الخورنق والسّدير
حواشٍ أخرى (١٣)
- (1) المطية: الناقة أو الدابة-الجرير: الحبل، الرسن.
- (2) غرض بنعمته: مملوء بنعمته-يشرق بالنمير: يغص بالماء الزلال.
- (3) القر: البرد-الشعرى: كوكب يطلع في الجوزاء، ويبدو واضحا في الليالي الحارة-العبور: العابر.
- (1) البيض الذكور: السيوف القاطعة.
- (2) الترائب، جمع تريبة: عظمة الصدر-الطلى: الأعناق-العوارض، جمع عارضة: صفحة الوجه.
- (3) الجفير: جعبة السهام تكون من الجلد.
- (4) شويهة: تصغير شاة.
- (1) الشطن: الحبل-النآد العنقفير: الداهية.
- (2) الذوابل: الرماح.
- (3) القتير: الشيب.
- (4) القد: سير من جلد يقيد به الأسير.
- (5) ظير، ظئر مخففة: مرضعة.
- (6) النطاف: الماء القليل، جمع نطفة.