الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الدال، ٤١ بيتًا

ذهب العيش الرقيق

الجزء ١ص ٣٥٢–٣٥٤شروح الأبيات ٤
خبر القصيدة

وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في رثاء عمه أبي عبد اللّه أحمد بن موسى ويعزّي أباه.

  1. ١
    سلا ظاهر الأنفاس عن باطن الوجد،فإنّ الذي أخفي نظير الذي أبدي
  2. ٢
    زفيرا، تهاداه الجوانح كلّماتمطّى بقلبي ضاق عن مرّه جلدي
  3. ٣
    وكيف يردّ الدّمع، يا عين، بعد ماتعسّف أجفاني، وجار على خدّي
  4. ٤
    وإنّي إن أنضح جواي بعبرةيكن كخبيّ النّار يقدح بالزّند
  5. ٥
    فهذي جفوني من دموعي في حيا؛وهذا جناني من غليلي في وقد
  6. ٦
    حلفت بما وارى السّتار، وما هوتإليه رقاب العيس ترقل أو تخدي
    شرح

    وارى الستار: كناية عن الكعبة المكرمة-العيس: النياق-ترقل أو تخدي: تسرع أو تتمهل.

  7. ٧
    لقد ذهب العيش الرّقيق بذاهبهو الغارب المجزول من ذروة المجد
  8. ٨
    وإنّي، إذا قالوا مضى لسبيله،وهيل عليه التّرب من جانب اللّحد
  9. ٩
    كساقطة إحدى يديه إزاءه،وقد جبّها صرف الزّمان من الزّند

    في المعجم: جبّها

    شرح

    جبّها: قطعها.

  10. ١٠
    وقد رمت الأيّام من حيث لا أرىصميمي بالدّاء العنيف على عمد
  11. ١١
    فلا تعجبا أنّي نحلت من الجوى،فأيسر ما لاقيت ما حزّ في الجلد
  12. ١٢
    ولو أنّ رزءا غاض ماء لكانه،وجفّت له خضر الغصون من الرّند
  13. ١٣
    سقى قبره مستمطر ذو غفارة،يجرّ عليه عرف ملآن مربدّ
  14. ١٤
    إذا قلت: قد خفّت متاليه أرزمتوأجلب بالبرق المشقّق والرّعد
  15. ١٥
    حسام جلا عنه الزّمان، فصمّمتمضاربه حينا، وعاد إلى الغمد
  16. ١٦
    سنان تحدّته الدّروع بزغفها،فبدّد أعيان المضاعف والسّرد
  17. ١٧
    جواد جرى حتّى استبدّ بغايةتقطّع أنفاس الجياد من الجهد
  18. ١٨
    سحاب علا حتّى تصوّب مزنه،وأقلع لمّا عمّ بالعيشة الرّغد
  19. ١٩
    ربيع تجلّى، وانجلى، ووراءهثناء، كما يثنى على زمن الورد
  20. ٢٠
    نعضّ على الموت الأنامل حسرة،وإن كان لا يغني غناء ولا يجدي
  21. ٢١
    وهل ينفع المكلوم عضّ بنانهولو مات من غيظ على الأسد الورد
  22. ٢٢
    عوار من الدّنيا يهوّن فقدهاتيقّننا أنّ العواريّ للرّدّ
  23. ٢٣
    ينال الرّدى من يعرض الهضب دونهولو كان في غور من الأرض أو نجد
  24. ٢٤
    ويسلم من تسقى الأسنّة حولهبأيدي الكماة المعلمين على الجرد
  25. ٢٥
    فما ذاك إن لم يلق حتفا بخالد،ولا ذا من الحتف المطلّ على بعد
  26. ٢٦
    لئن ثلمت منّي اللّيالي عشائريفما ثلموا إلاّ من الحسب العدّ
  27. ٢٧
    شجوني، ولم يبقوا لعيني بلّةمن الدّمع إلاّ استفرغوها من الوجد
  28. ٢٨
    عزاءك، فالأيّام أسد مذلّة،تعطّ الفتى عطّ المقاريض للبرد
    شرح

    عط: شق-المقاريض، جمع مقراض: مقص.

  29. ٢٩
    إذا أوردته نهلة من نعيمها،أعادته حرّان الضّلوع من الورد
  30. ٣٠
    أغلّ إلى القلب المنيع من القنا،وأجرى إلى الآجال من قضب الهند
  31. ٣١
    أراد بك الحسّاد أمرا، فردّهعليهم سفاه الرّأي والرّأي قد يردي
  32. ٣٢
    فلا يغمدنّ السّطو والحلم ضائر،وقد نزع الأعداء آصرة الودّ
  33. ٣٣
    هم قعقعوا بغيا عليك وأجلبوا،فآبوا، وما قاموا بحلّ، ولا عقد
  34. ٣٤
    وقد ركبوه مرّة بعد مرّة،فيا لذلول البغي من مركب مردي
  35. ٣٥
    فحتّى متى تغضي مرارا على القذىوتلحظك الأضغان من مقل رمد
  36. ٣٦
    فإن لا تصل تصبح عداك كثيرةعليك، وداء الطّعن إن هبته يعدي
  37. ٣٧
    وهل كان ذاك البعد إلاّ تنزّهاعلى المضمر البغضاء والحاسد الوغد
  38. ٣٨
    وجئت مجيء البدر أخلق ضوأه،فعاد جديد النّور بالطّالع السّعد
  39. ٣٩
    وكم من عدوّ قد سرى فيك كيدهسرى السّمّ من رقطاء ذات قرا جعد
    شرح

    القرا: السم المستقر.

  40. ٤٠
    فأغفلته ثمّ انتضيت عزيمة،نزعت بها من قلبه حمة الحقد
  41. ٤١
    وذي خطل أوجرته منك غصّة،فأطرق منها لا يعيد ولا يبدي
حواشٍ أخرى (٦)
  • (1) الرند: نبات طيب الرائحة يشبه الآس.
  • (2) غفارة: سحابة-العرف: الشعر النابت في رقبة الفرس، استعارة للسحاب -مربد: قاتم.
  • (3) متاليه: أمطاره-أرزم الرعد: اشتدّ صوته.
  • (4) بزغفها: بلينها-السرد: الدرع.
  • (5) الكماة المعلمون: الابطال عليهم علامات القتال-الجرد: الجياد القصيرة الشعر.
  • (6) الحسب العد: النسب القديم.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)