الوافر، روي الدال، ٤٦ بيتًا
هوى قمر
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يرثي أبا شجاع بكر أبي الفوارس ويعزّي عنه الوزير أبا علي الحسن بن أحمد الذي جمعت بينه وبين الشريف الرضي صداقة.
شروح وردت مع الخبر: تذوّق باللسان والشّفة.
- ١ألا من يمطر السّنة الجمادا؛ومن للجمع يطلعه النّجادا
شرح
السنة الجماد: التي لم يصبها مطر.
- ٢ومن للخيل يقبلهنّ شعثا،ويركبهن شقرا، أو ورادا
- ٣غداة الرّوع ينعلها الهواديمن الأعداء واللّمم الجعادا
في المعجم: الهوادي
شرح
الهوادي: الابل-اللمم، جمع لمّة: الشعر المجاوز شحمة الأذن.
- ٤مجلجلة كأنّ بها أواماإلى وقع الصّوارم أو جوادا
- ٥يسامحها القياد إلى المعالي،وعند الضّيم يمطلها القيادا
- ٦ومن للحرب ينضح ذفرييها،ويعركها جلادا أو طرادا
- ٧يبدّل من دم الأعداء فيهالصارمه الحمائل والعمادا
- ٨هوى قمر الأنام، وكان أوفىعلى قمر التّمام على وزادا
- ٩فقل للقلب: لبّك والتّعزّي،وقل للعين: جفنك والرّقادا
- ١٠مصائب لا أنادي الصّبر فيها،ولا أدعى إليه، ولا أنادى
- ١١أ للعينين قد قذيا بكاء،أم الجنبين قد قلقا وسادا
- ١٢كأنّ الوسم شعشع فيه قينبجذوته علطت به الفؤادا
- ١٣من القوم الأولى ملئوا اللّياليإلى أصبارها كرما وآدا
- ١٤ورسّوا في فواغر كلّ خطبصدور البيض والزّرق الحدادا
- ١٥إذا صاب الحيا ببلاد ضيمجلوا عنهنّ، وانتجعوا بلادا
- ١٦هم الجبل المطلّ على الأعاديإذا رجم الزّمان به، ورادا
- ١٧لهم حسب، إذا نقّيت عنه،تضرّم جمرة، وورى زنادا
- ١٨لهم أنف يذبّ الضّيم عنهم،ورأي يفرج الكرب الشّدادا
- ١٩وأيمان، إذا مطرت عطاء،حسبت النّاس كلّهم جوادا
- ٢٠ترى رأي الفتى فيهم مطاعا،وقول المرء منهم مستعادا
- ٢١وقد بلغوا من العلياء أقصىذوائبها، وما بلغوا المرادا
- ٢٢أشتّ جميعهم صرف اللّيالي،ولا يبقي الجميع، ولا الفرادا
- ٢٣مصابك لم يدع قلبا ضنينابغلّته، ولا عينا جمادا
- ٢٤كأنّ النّاس بعدك في ظلام،أو الأيّام ألبست الحدادا
- ٢٥وكنت أفدت خلّته، ولكنأفادني الزّمان، وما أفادا
- ٢٦فإن لم أبكه قربى تلاقتمغارسها بكيت له ودادا
- ٢٧يعزّ عليّ أن أطويه صفحا،وأذهب عنه نأيا أو بعادا
- ٢٨تعزّ، أبا عليّ، إنّ خطباعلى العلاّت يبلغ ما أرادا
- ٢٩هو القدر الذي خبطت يداهثمودا، من معاقلها، وعادا
- ٣٠وضعضع كلّ من حمل العواليوأرجل كلّ من ركب الجيادا
- ٣١يعرّي ظهر أكثرنا عديدا،ويهجم بيت أطولنا عمادا
- ٣٢كذاك الدّهر إن أبقى قليلاأحال على بقيّته، وعادا
- ٣٣وبينا المرء يجنيه ثمارا،إلى أن عاد يخرطه قتادا
- ٣٤وأقرب ما ترى فيه انتقاصا،إذا ما قيل قد كمل ازديادا
- ٣٥ونعلم أن سيوجرنا مرارا،بآية أن يلمّظنا شهادا
- ٣٦وما تجدي الدّموع على فقيدولو غسلت من العين السّوادا
- ٣٧وكنت مقلّدا منها حساماعلى الأعداء داهية نآدى
- ٣٨فنافسك الرّدى في مضربيه،فبزّ النّصل، واختلع النّجادا
- ٣٩فناد اليوم غير أبي شجاع،وصمّ أبا شجاع أن ينادى
- ٤٠حدا غير الغمام إليه كوماتعزّ على المقاود أن تقادا
- ٤١نزائع من رياح الغور شبّت،على القلل، البوارق والرّعادا
- ٤٢مخضن بهنّ مخض الوطب حتّىإذا جلجلن أطلقن المزادا
- ٤٣تلامحت البروق بجانبيها،كأنّ لها انحلالا وانعقادا
- ٤٤كأنّ بهنّ راعي مرزماتأبسّ فحرّك الخور الجلادا
شرح
أبسّ الراعي: دعا الماشية الى الماء-الخور: النياق-الجلاد: الكبار من الإبل.
- ٤٥فيا للنّاس أوقره ترابا،وأستسقي لأعظمه العهادا
- ٤٦وما السّقيا لتبلغه، ولكنوجدت لها على قلبي برادا
حواشٍ أخرى (١٠)
- (1) الأوام والجواد: العطش.
- (2) الذفريان، مثنى الذفرى: العظم الذي خلف الأذن.
- (3) القين: الحداد-علطت: وسمت.
- (4) أصبارها: رأسها-الآد: القوة.
- (5) رسّوا: دسّوا-فواغر: أفواه-البيض والزرق: السيوف والرماح.
- (1) ثمود وعاد: من القبائل البائدة.
- (2) سيوجرنا، من الوجور: الدواء يوجر في الفم، يدخل فيه-تلمظ:
- (3) النآدى: الداهية، وقوله داهية نآدى من باب إضافة الشيء إلى نفسه للتعظيم.
- (4) حدا الكوم: حث النياق على السير-تعز: تصعب.
- (5) الوطب: الضرع العظيم.