الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الوافر، روي الدال، ٤٦ بيتًا

هوى قمر

الجزء ١ص ٣٤٩–٣٥٢شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يرثي أبا شجاع بكر أبي الفوارس ويعزّي عنه الوزير أبا علي الحسن بن أحمد الذي جمعت بينه وبين الشريف الرضي صداقة.

شروح وردت مع الخبر: تذوّق باللسان والشّفة.

  1. ١
    ألا من يمطر السّنة الجمادا؛ومن للجمع يطلعه النّجادا
    شرح

    السنة الجماد: التي لم يصبها مطر.

  2. ٢
    ومن للخيل يقبلهنّ شعثا،ويركبهن شقرا، أو ورادا
  3. ٣
    غداة الرّوع ينعلها الهواديمن الأعداء واللّمم الجعادا

    في المعجم: الهوادي

    شرح

    الهوادي: الابل-اللمم، جمع لمّة: الشعر المجاوز شحمة الأذن.

  4. ٤
    مجلجلة كأنّ بها أواماإلى وقع الصّوارم أو جوادا
  5. ٥
    يسامحها القياد إلى المعالي،وعند الضّيم يمطلها القيادا
  6. ٦
    ومن للحرب ينضح ذفرييها،ويعركها جلادا أو طرادا
  7. ٧
    يبدّل من دم الأعداء فيهالصارمه الحمائل والعمادا
  8. ٨
    هوى قمر الأنام، وكان أوفىعلى قمر التّمام على وزادا
  9. ٩
    فقل للقلب: لبّك والتّعزّي،وقل للعين: جفنك والرّقادا
  10. ١٠
    مصائب لا أنادي الصّبر فيها،ولا أدعى إليه، ولا أنادى
  11. ١١
    أ للعينين قد قذيا بكاء،أم الجنبين قد قلقا وسادا
  12. ١٢
    كأنّ الوسم شعشع فيه قينبجذوته علطت به الفؤادا
  13. ١٣
    من القوم الأولى ملئوا اللّياليإلى أصبارها كرما وآدا
  14. ١٤
    ورسّوا في فواغر كلّ خطبصدور البيض والزّرق الحدادا
  15. ١٥
    إذا صاب الحيا ببلاد ضيمجلوا عنهنّ، وانتجعوا بلادا
  16. ١٦
    هم الجبل المطلّ على الأعاديإذا رجم الزّمان به، ورادا
  17. ١٧
    لهم حسب، إذا نقّيت عنه،تضرّم جمرة، وورى زنادا
  18. ١٨
    لهم أنف يذبّ الضّيم عنهم،ورأي يفرج الكرب الشّدادا
  19. ١٩
    وأيمان، إذا مطرت عطاء،حسبت النّاس كلّهم جوادا
  20. ٢٠
    ترى رأي الفتى فيهم مطاعا،وقول المرء منهم مستعادا
  21. ٢١
    وقد بلغوا من العلياء أقصىذوائبها، وما بلغوا المرادا
  22. ٢٢
    أشتّ جميعهم صرف اللّيالي،ولا يبقي الجميع، ولا الفرادا
  23. ٢٣
    مصابك لم يدع قلبا ضنينابغلّته، ولا عينا جمادا
  24. ٢٤
    كأنّ النّاس بعدك في ظلام،أو الأيّام ألبست الحدادا
  25. ٢٥
    وكنت أفدت خلّته، ولكنأفادني الزّمان، وما أفادا
  26. ٢٦
    فإن لم أبكه قربى تلاقتمغارسها بكيت له ودادا
  27. ٢٧
    يعزّ عليّ أن أطويه صفحا،وأذهب عنه نأيا أو بعادا
  28. ٢٨
    تعزّ، أبا عليّ، إنّ خطباعلى العلاّت يبلغ ما أرادا
  29. ٢٩
    هو القدر الذي خبطت يداهثمودا، من معاقلها، وعادا
  30. ٣٠
    وضعضع كلّ من حمل العواليوأرجل كلّ من ركب الجيادا
  31. ٣١
    يعرّي ظهر أكثرنا عديدا،ويهجم بيت أطولنا عمادا
  32. ٣٢
    كذاك الدّهر إن أبقى قليلاأحال على بقيّته، وعادا
  33. ٣٣
    وبينا المرء يجنيه ثمارا،إلى أن عاد يخرطه قتادا
  34. ٣٤
    وأقرب ما ترى فيه انتقاصا،إذا ما قيل قد كمل ازديادا
  35. ٣٥
    ونعلم أن سيوجرنا مرارا،بآية أن يلمّظنا شهادا
  36. ٣٦
    وما تجدي الدّموع على فقيدولو غسلت من العين السّوادا
  37. ٣٧
    وكنت مقلّدا منها حساماعلى الأعداء داهية نآدى
  38. ٣٨
    فنافسك الرّدى في مضربيه،فبزّ النّصل، واختلع النّجادا
  39. ٣٩
    فناد اليوم غير أبي شجاع،وصمّ أبا شجاع أن ينادى
  40. ٤٠
    حدا غير الغمام إليه كوماتعزّ على المقاود أن تقادا
  41. ٤١
    نزائع من رياح الغور شبّت،على القلل، البوارق والرّعادا
  42. ٤٢
    مخضن بهنّ مخض الوطب حتّىإذا جلجلن أطلقن المزادا
  43. ٤٣
    تلامحت البروق بجانبيها،كأنّ لها انحلالا وانعقادا
  44. ٤٤
    كأنّ بهنّ راعي مرزماتأبسّ فحرّك الخور الجلادا
    شرح

    أبسّ الراعي: دعا الماشية الى الماء-الخور: النياق-الجلاد: الكبار من الإبل.

  45. ٤٥
    فيا للنّاس أوقره ترابا،وأستسقي لأعظمه العهادا
  46. ٤٦
    وما السّقيا لتبلغه، ولكنوجدت لها على قلبي برادا
حواشٍ أخرى (١٠)
  • (1) الأوام والجواد: العطش.
  • (2) الذفريان، مثنى الذفرى: العظم الذي خلف الأذن.
  • (3) القين: الحداد-علطت: وسمت.
  • (4) أصبارها: رأسها-الآد: القوة.
  • (5) رسّوا: دسّوا-فواغر: أفواه-البيض والزرق: السيوف والرماح.
  • (1) ثمود وعاد: من القبائل البائدة.
  • (2) سيوجرنا، من الوجور: الدواء يوجر في الفم، يدخل فيه-تلمظ:
  • (3) النآدى: الداهية، وقوله داهية نآدى من باب إضافة الشيء إلى نفسه للتعظيم.
  • (4) حدا الكوم: حث النياق على السير-تعز: تصعب.
  • (5) الوطب: الضرع العظيم.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)