الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الوافر، روي الدال، ٣٩ بيتًا

تفوز المنون

الجزء ١ص ٣٤٢–٣٤٤شروح الأبيات ٧
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة راثيا أبا طاهر بن ناصر الدولة وكان صديقه.

  1. ١
    تفوز بنا المنون وتستبدّ،ويأخذنا الزّمان، ولا يردّ
  2. ٢
    وأنظر ماضيا في عقب ماض،لقد أيقنت أنّ الأمر جدّ
  3. ٣
    رويدا بالفرار من المنايا،فليس يفوتها السّاري المجدّ
  4. ٤
    فأين ملوكنا الماضون قدما،أعدّوا للنّوائب، واستعدّوا
  5. ٥
    وأين معاقدو الدّنيا قديما،نبت بهم، فلا إلّ وعقد
    شرح

    الإل: العهد؛ الحلف.

  6. ٦
    وكلّ فتى تحفّ بجانبيهخواطر بالقناقبّ وجرد
  7. ٧
    فما دفع المنايا عنه وفر،ولا هزم النّوائب عنه جند
  8. ٨
    ولا أسل لها قرع ووخز،ولا قضب لها قطّ وقد
    شرح

    الأسل: الرماح-قضب: سيوف-قط وقد: قطع.

  9. ٩
    أعارهم الزّمان نعيم عيش،فيا سرعان ما نزعوا وردّوا
  10. ١٠
    هم فرط لنا في كلّ يومنمدّهم، وإن لم يستمدّوا
  11. ١١
    فلا الغادي يروح فنرتجيه،ولا المتروّح العجلان يغدو
  12. ١٢
    وللإنسان من هذي اللّياليوهوب لا يدوم ومستردّ
  13. ١٣
    تجدّ لنا ملابسها، فيبقىجديداها، ويبلى المستجدّ
  14. ١٤
    أ إبراهيم! أمّا دمع عيني،عليك، فما يعدّ، ولا يحدّ
  15. ١٥
    يغصّص بالأوائل منه طرف،ويدمى بالأواخر منه خدّ
  16. ١٦
    بكيتك للوداد، وربّ باكعليك من الأقارب لا يودّ
  17. ١٧
    وإنّ بكاء من تبكيه قربىلدون بكاء من يبكيه ودّ
  18. ١٨
    إذا غضنا الدّموع أبت علينامناقب منك ليس لهنّ ندّ
  19. ١٩
    فمنهنّ اشتطاطك في المساعي،وفضل العزم، والباع الأشدّ
  20. ٢٠
    فأين مسابق الآجال طعنا،يعود ورمحه ريّان ورد
  21. ٢١
    وأين الآسر الفكّاك يسريإليه من العدى ذمّ وحمد
  22. ٢٢
    فاعناق أحاط بهنّ منّ؛وأعناق أحاط بهنّ قد
  23. ٢٣
    أيا سهما رمى غرضا، فأخطا،وذي الأقدار أسهمها أسدّ
  24. ٢٤
    ولو غير الرّدى جاثاك أقعىبه من بأسك الخصم الألدّ
  25. ٢٥
    قتيل فلّه ناب كهام؛وكان العضب ضوّأه الفرند
  26. ٢٦
    وذلّ بذلّ قاتله، فأضحىلقاتله به عزّ ومجد
  27. ٢٧
    فيا أسدا يصول عليه ذئب،ويا مولى يطول عليه عبد
  28. ٢٨
    وكيف رجوت أن يبقى سليما،وما شرب القرون له معدّ
    شرح

    القرون، جمع قرن: الدفعة من المطر، وأراد هنا الماء مطلقا.

  29. ٢٩
    وهل بقيت قبائله، فيبقى،ربيعة أو نزار أو معدّ
  30. ٣٠
    من القوم الألى طلبوا ونالوا،وجدّ بهم إلى العلياء جدّ
  31. ٣١
    إذا ندبوا إلى البأساء عاجوا؛وإن أدنوا إلى العوراء صدّوا
  32. ٣٢
    تصدّع مجد أوّلهم، فشدّواجوانبه بأنفسهم وسدّوا
  33. ٣٣
    إذا عدّ الأماجد جاء منهمعديد كالرّمال، فلم يعدّوا
  34. ٣٤
    سقاه أحمّ نجديّ التّوالي،يعمّ بودقه غور ونجد
    شرح

    الأحم: السحاب الأسود والأبيض-الودق: المطر.

  35. ٣٥
    إذا مخضت حوافله جنوب،مرى لقحاته برق ورعد
    شرح

    مخضت: حركت-حوافله: ضروعه-مرى الضرع: مسحه ليدر -اللقحات: النياق.

  36. ٣٦
    تدافع منه ملآن الحوايا،سياق النّيب أصدرهنّ ورد
    شرح

    الحوايا، جمع حوية: ما تحوي-سياق النيب: النياق المسوقة.

  37. ٣٧
    ولا عرّى ثراه من الغواديومن نوّارها سبط وجعد
    شرح

    نوّارها: أزهارها-السبط والجعد: الأملس والمجعد.

  38. ٣٨
    إذا ما الرّكب مرّ عليه قالوا:أيا حالي الصّعيد سقاك عهد
  39. ٣٩
    لقد كرمت يمينك قبل حيّاوقد كرم الغمام عليك بعد
حواشٍ أخرى (٥)
  • (1) الفرط: المتقدم القوم الى الماء، وفي القول إشارة الى أن الأموات سبقونا ونحن اللاحقون.
  • (2) جديداها: الليل والنهار.
  • (3) أي لا يكون بكاء القريب على الفقيد في مستوى بكاء الصديق.
  • (4) جاثاك: حاول أن يجعلك تجثو-أقعى: عجز، قعد عن المحاولة.
  • (5) كهام: كليل، لا يقطع جيدا-العضب: السيف، أراد به المرثي- ضوأه: أناره-الفرند: جوهر السيف.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)