الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الدال، ٧٨ بيتًا

نصافي المعالي

الجزء ١ص ٢٨٨–٢٩٣شروح الأبيات ٨
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يمدح الشريف الرضي والده ويذكر مجلسه مع المطهر بن عبد اللّه وزير عضد الدولة حين قبض عليه وحمل الى فارس فحبس في القلعة هو وابن معروف قاضي القضاة. وكان عمر الشريف دون العشرين بكثير.

  1. ١
    نصافي المعالي، والزّمان معاند،وننهض بالآمال، والجدّ قاعد
  2. ٢
    تمرّ بنا الأيّام غير رواجع،كما صافحت مرّ السّيول الجلامد
  3. ٣
    وتمكننا من مائها كلّ مزنة،وتمنعنا فضل السّحاب المزاود
  4. ٤
    وما مرضت لي في المطالب همّة،وأحداثه في كلّ يوم عوائد
  5. ٥
    عوائد همّ لا يحيّين غبطةبهنّ، ولا تلقى لهنّ الوسائد
  6. ٦
    وللّه ليل يملأ القلب هوله،وقد قلقت بالنّائمين المراقد
  7. ٧
    يقرّ بعيني أن أرى أرض بابلتخوض مغانيها الجياد المذاود
  8. ٨
    وأسحب فيها برد جذلان شامت،إذا شاء غنّته الرّقاق البوارد
  9. ٩
    سللنا رقاب العيس من خلل الدّجىتلاعبها أشطانها والمقاود
  10. ١٠
    وقد حفّ بالبدر النّجوم كأنّههديّ تهاداه الإماء الولائد
  11. ١١
    وفي أعين القوم انضمام من الكرى،وطرف السّرى بين الأزمّة شاهد
  12. ١٢
    فمضطرب في غرزه مترنّح،وآخر مكبوب على الرّحل ساجد
  13. ١٣
    وغائرة قد وقّر النّوم لحظهاتسفّه جفنيها الهموم العوائد
  14. ١٤
    تقود جيادا ما اتّهمن على مدى،بلى، ربّما ارتابت بهنّ الأوابد
  15. ١٥
    إذا جال في أشداقها الظّمء قلّصتلها الأرض وانقادت إليها الموارد
  16. ١٦
    أبحنا لها تجتاز من عذر الرّبى،فكرّت عليها بالعجاج الفدافد
  17. ١٧
    طرائق بيد يعسل الآل بينها،كما اضطرب السّرحان واللّيل بارد
  18. ١٨
    هجمنا على غول الطّريق وبعدهوما ركضت فيه الرّياح الصّوارد
  19. ١٩
    أ أرسل خيل اللّحظ في طلب الهوى،ومن ظنّها أنّ الخدود طرائد
  20. ٢٠
    ولي شغل في طالب ضلّ قصده،أسائل عنه ما يقول المقاصد
  21. ٢١
    أقول لدهر تاه إذ صيد ليثه:كذاك يصاد اللّيث واللّيث راقد
  22. ٢٢
    اثلم هذا النّصل بالضّرب ضارب،وزعزع هذا الطّود بالوطء صاعد
  23. ٢٣
    تعزّ، فما كلّ المصائب قادمعليك، ولا كلّ النّوائب عائد
  24. ٢٤
    ينال الفتى من دهره قدر نفسه،وتأتي على قدر الرّجال المكايد
  25. ٢٥
    فدى لك يا مجد المعالي وبأسها،فعال جبان شجّعته الحقائد
  26. ٢٦
    فما تركت منك الصّوارم والقنا،ولا أخذت منك الحسان الخرائد
  27. ٢٧
    عزلت ولكن ما عزلت عن النّدى،وجودك في جيد العلى لك شاهد
  28. ٢٨
    بوجهك ماء العزّ في العزل ذائب،ووجه الذي ولّي من الماء جامد
  29. ٢٩
    فأنت ترجّي الملك، وهو زواله،بغير جلاد فيه، وهو مجالد
  30. ٣٠
    فلا يفرح الأعداء فالغزل معرضإذا راح عنه صادر جاء وارد
  31. ٣١
    وما كنت إلاّ السّيف يمضي ذبابه،ولا ينصر العلياء من لا يجالد
  32. ٣٢
    نضي فقضى حقّ الضّرائب في الوغى،وأثنت عليه حين ردّ المغامد
  33. ٣٣
    فأعطوا عنان الضّرّ غيرك إذ رأوايمينك تستولي عليها الفوائد
  34. ٣٤
    وما كنت يوما في الزّمان بممسكعرى المال إن ضجّت إليك المواعد
  35. ٣٥
    ولا كنت ترضى أن تصحّ ببلدة،إذا قيل: عضو من زمانك فاسد
  36. ٣٦
    أيا غدوة ساء الحسين صباحها،وسرّ العدى فيها الزّمان المعاند
  37. ٣٧
    لحققت عندي أنّ كلّ صبيحةمجاجة سمّ، واللّيالي أساود
  38. ٣٨
    يعرّفك الإخوان كلّ بنفسه،وخير أخ من عرّفتك الشّدائد
  39. ٣٩
    وطاغ يعير البغي غرب لسانه،وليس له عن جانب الدّين ذائد
  40. ٤٠
    شننت عليه الحقّ حتّى رددتهصموتا، وفي أنيابه القول راقد
  41. ٤١
    يدلّ بغير اللّه عضدا وناصرا،وناصرك الرّحمن، والمجد عاضد
  42. ٤٢
    تعيّر ربّ الخير بالي عظامه،ألا نزّهت تلك العظام البوائد
  43. ٤٣
    ولكن رأى سبّ النّبيّ غنيمة،وما حوله إلاّ مريب وجاحد
  44. ٤٤
    ولو كان بين الفاطميّين رفرفتعليه العوالي والظّبى والسّواعد
  45. ٤٥
    ألا إنّ جدب الحلم عندك مخصب،وإنّ لئيم المجد عندك رافد
  46. ٤٦
    ضجرت من العلياء فاخترت عزلها،كأنّك قد أفنت نداك المحامد
  47. ٤٧
    تركت قلوصا بالفلاة ووحشها،تجاذبه عن نفسه وتراود
  48. ٤٨
    ستذكرك الأرماح وهي قوارب،وليس لها إلاّ القلوب موارد
  49. ٤٩
    حوى المجد يا قيس بن عيلان ماجد،وجلّ، فما يلقى له فيه حاسد
  50. ٥٠
    فتى يحتوي أرماحكم، وهو صارم،ويسري جيوشا نحوكم، وهو واحد
  51. ٥١
    ويوم عويث، والسّيوف بوارق،تظلّ المنايا، والقسيّ رواعد
  52. ٥٢
    رددتهم، والسّمر بين ظهورهمتعقّل فيه الموت، والموت شارد
  53. ٥٣
    وقد خلقت فيها عيونا قريحة،ينامون عمر اللّيل، وهي سواهد
  54. ٥٤
    أسنّة فهر في صدور جيادهم،كأنّ قناها للجياد مقاود
  55. ٥٥
    هم ذخروا أعمارهم لسيوفه،فأولى لها والحرب عذراء ناهد
    شرح

    أولى لها: كلمة تهديد ووعيد بمعنى قرب ما يهلكه-الحرب عذراء ناهد: اي ما تزال في بدايتها.

  56. ٥٦
    رأيت فيافي تقتضي هبواته،وترغب أرساغ الجياد القوادد
    شرح

    الفيافي، جمع فيفاء: مفازة-تقتضي: تطلب-هبواته: غباره- الأرساغ، جمع رسغ: مفصل ما بين الساعد والكتف-القوادد: قاطعات الفلاة وفي البيت إقواء.

  57. ٥٧
    مدى يمخض الأشواط حتّى يعيدها،ولا زبدة إلاّ الجواد المجاود

    في المعجم: المجاود

    شرح

    المجاود: المفاخر بالجود.

  58. ٥٨
    لنعم حريم العزم أنت وثغره،إذا رجّح الرّأي الألدّ المجالد
    شرح

    الحريم: الذي حرم مسّه فلا يدنى منه.

  59. ٥٩
    ألست من القوم الذين إذا سطواتبرّى من التّاج العظيم المعاقد
  60. ٦٠
    سياطهم بيض الظّبى وسجونهمإذا غضبوا دون العلاء الملاحد
  61. ٦١
    رقاب العدى والعيس فيهم ذليلة،وللبيض ما نيطت عليه القلائد

    في المعجم: نيطت

    شرح

    نيطت: علّقت.

  62. ٦٢
    يعشّش طير الخضب في حجراتهم،وتعقل منهنّ البيوت الشّوارد

    في المعجم: الخضب

    شرح

    الخضب: خضرة الشجر.

  63. ٦٣
    وما والد مثل ابن موسى لمولدقريب تجافاه الرّجال الأباعد
  64. ٦٤
    حمى الحجّ واحتلّ المظالم رتبة،على أنّ ريعان النّقابة زائد
  65. ٦٥
    فأقبل، والدّنيا مشوق وشايق،وأعرض، والدّنيا طريد وطارد
  66. ٦٦
    وساعده، يوم استقلّ ركابه،أخوه، وقال البين: نعم المساعد
  67. ٦٧
    هما صبرا، والحقّ يركب رأسهعشيّة زالت بالفروع القواعد
  68. ٦٨
    تفرّد بالعلياء عن أهل بيته،وكلّ يهاديه إلى المجد والد
  69. ٦٩
    وتختلف الآمال في ثمراتها،إذا شرقت بالرّيّ، والماء واحد
  70. ٧٠
    ومدّ على الجوزاء أطناب منزليلوذ بحقويه السّها والفراقد
    شرح

    الحقو: الكشح-السها والفراقد: من النجوم العالية.

  71. ٧١
    فقرّ لنيران البوارق مصطل؛وظمء لأحواض الغمائم وارد
  72. ٧٢
    أحقّ بلاد اللّه بالمزن أرضه،إذا شام أقصى خطرة البرق رائد
  73. ٧٣
    كأنّي به، والعزّ ينضو همومه،وقد خضعت تلك الخطوب النّواكد
    شرح

    ينضو: يجرّد، يخلع.

  74. ٧٤
    أعاد إليه اللّه ماضي سروره،وردّ اللّيالي وهي بيض أماجد
  75. ٧٥
    منيت بشوق ينحر الدّمع سيفه،إذا حادثته بالصّقال المعاهد
  76. ٧٦
    أ آل هذيم هل تقرّ قلوبكموقلب ابن عدنان على الدّهر واجد
  77. ٧٧
    إذا جحدوا نعماك لوّت رقابهملمنّك أطواق بها وقلائد
  78. ٧٨
    ولا زالت الأسياف تسبي حريمهم،وتسبي حريم المال منك القصائد
حواشٍ أخرى (٢٠)
  • (1) الجد قاعد: الحظ لا يساعد.
  • (2) المزاود، جمع مزادة: ما يوضع فيه الماء والزاد.
  • (3) الجياد: الفرسان-المذاود: المدافعون.
  • (4) الرقاق البوارد: السيوف القاتلة.
  • (5) العيس: النياق-الأشطان: الحبال.
  • (6) الهدي: العروس-تهاداه: تسوقه.
  • (7) الأوابد: الوحوش.
  • (8) الظمء: العطش الشديد.
  • (1) العذر، جمع عذرة: البكارة-الفدافد، جمع فدفد: الفلاة. ومعنى صدر البيت أنهم أباحوا لها أن تجتاز الربى فلم تفعل.
  • (2) البيد: الصحارى-يعسل: يضطرب-الآل: السراب.
  • (3) الغول: بعد المسافة والمشقة-الصوارد: الباردة.
  • (4) يلاحظ هنا اعتماد الشاعر الاستعارات مع مراعاة النظير.
  • (5) الخرائد، جمع خريدة: الفتاة الحيية.
  • (1) الأساود: الحيّات.
  • (2) غرب لسانه: حد لسانه-ذائد: دافع.
  • (3) شننت: صببت.
  • (4) يدل: يفاخر.
  • (5) الرافد: المعطي.
  • (6) القوارب، جمع قارب: طالب الماء ليلا.
  • (7) السمر: الرماح-تعقل: تشد وتربط.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)