الخفيف، روي الدال، ٦٠ بيتًا
استقاد الزمان
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يمدح أباه ويهنئه بعيد الأضحى، ويذم ابن عبد اللّه وزير عضد الدولة لعداوة كانت بينهما، وذلك سنة 376.
- ١شقيت منك بالعلاء الأعادي،والمعالي ضرائر الحسّاد
- ٢واستقاد الزّمان بعد التّدانيمن رجال تفاءلوا بالبعاد
- ٣ورعيت الإياب غضّا جديدا،وتبدّلت مطمحا بالقياد
شرح
المطمح، من الطموح: الجماح.
- ٤وإذا ما الشّجاع شمّر برديـه، فللّه أيّ يوم جلاد
شرح
الجلاد: الحرب، القتال.
- ٥أمرعت أرضنا بكلّ مكان،واستجابت لنا بروق الغوادي
- ٦وحبانا بوبله كلّ أفق،وأتانا بسيله كلّ واد
- ٧أترى آن للمنى أن تقاضيحاجة طال مطلها في الفؤاد
- ٨بين همّ تحت المناسم مطروح، وعزم على ظهور الجياد
- ٩ومهار يكدّها كلّ يومطرد، أو قوارح في الطّرّاد
- ١٠من قلوب لها التّقلّب في العزم، وأيد طليقة بالأيادي
- ١١ما يبالي الهمام أين ترقّى،وخباء العلى أمين العماد
- ١٢يا حياة يشجى بها كلّ حيّ،والتّوالي شجيّة بالهوادي
- ١٣إن سما بالنّفاق غيرك، فالأوعال ملويّة على الأطواد
- ١٤أو تعاطى مداك، فالمرء مسبوق إذا كفّ من عنان الجواد
- ١٥حرّكت عزمة المعالي، ولكنيحدث السّيل خفّة في الجماد
- ١٦كيف يستعمل السّماح وبذل الـمال غير المعلّم المستفاد
- ١٧نحن في عصبة ترى الجور عدلا،وتسمّي الضّلال دار رشاد
- ١٨في رجال تهزا بوفد المعالي،وديار تسطو على الورّاد
- ١٩إنّما أنت نعمة اللّه في الأرض، إذا كان نقمة للعباد
- ٢٠لك طبع تعرّفته اللّيالي،وامترى فيه كلّ قار وبادي
- ٢١جاعل قسوة الوعيد على الأيّام عبدا لرقّة الميعاد
- ٢٢أيكون البخيل غير بخيل،أم يكون الجواد غير جواد
- ٢٣لأجار الزّمان من كلّ بؤسظاهر الجدّ طاهر الأجداد
- ٢٤فرحات به العيون كما تفـرح بالعشب أعين الرّوّاد
- ٢٥واضح العزم متلئبّ المطايا،مستطيب الاتهام والإنجاد
- ٢٦أخذت كفّه بصخرة عزمدوّخت بالطّلاب هام البلاد
- ٢٧وجبان لويت عنه، فأمسىوجل العين من قراع الرّقاد
- ٢٨مستطيرا كأنّ هدّاب جفنيـه على النّاظرين شوك القتاد
- ٢٩لا أقال الإله من خانك العهـد، وجازاك بغضة بالوداد
- ٣٠ظنّ بالعجز أنّ حبسك ذلّ،والمواضي تصان بالأغماد
- ٣١قصّر الدّهر من ذراه، وقد كان بتلك الظّبى طويل النّجاد
- ٣٢وأذلّ الزّمان بعدك عطفيـه، وقد كان من أعزّ العباد
- ٣٣كنت ليثا، وكان ذئبا، ولكنلا تلذّ الأشكال بالأضداد
- ٣٤وتمادى بما جناه على الأيّام حتّى جنى عليه التّمادي
- ٣٥سمحت كفّه به للمنايا،بعد أن لم يكن من الأجواد
- ٣٦ظنّ أنّ المدى يطول وفي الآمال ما لا يعان بالأجداد
- ٣٧كلّ حيّ يغالط العيش بالدّهـر وكلّ تعدو عليه العوادي
- ٣٨لو رجعنا إلى العقول يقينا،لرأينا الممات في الميلاد
- ٣٩كيف لا يطلب الحمام عليلحكّم الدّهر فيه رأي المعاد
- ٤٠لو أجيزت له العيادة يومالقضى من فظاظة العوّاد
- ٤١أو تصدّى لمجمع جرحتهألسن القوم بالعيون الحداد
- ٤٢هكذا تدرك النّفوس من الأعـداء برد القلوب والأكباد
- ٤٣كلّ حبس يهون عند اللّياليبعد حبس الأرواح في الأجساد
- ٤٤وتداركت ما تمنّيت، والأحـشاء مزرورة على الأحقاد
- ٤٥نلت بعضا وسوف تدرك كلاّ،إنّما السّيل بعد قطر العهاد
- ٤٦مثل ما مرّ لا تعيد اللّيالي،والحديث السّفيه غير معاد
- ٤٧ربّ يوم شهدته، والمناياتطرح الطّعن من رءوس الصّعاد
- ٤٨والظّبى تقذف الغمود وماء الـنّقع جار على الرّبى والوهاد
- ٤٩خلّق الخيل بالنّجيع، وكانتغرر الخيل معقلا للجساد
- ٥٠يا قريع الزّمان، دعة صبّبالأماني، متيّم بالمراد
- ٥١لك إن ذمّت المحاضر يوماعنفوان الثّناء في كلّ ناد
- ٥٢نظر العيد منك بدرا تخفّىبرهة عن نواظر الأعياد
- ٥٣فتهنّ السّرور، فاليوم مصقول الحواشي مجرّر الأبراد
- ٥٤من مرام بعاده لتدان،ومراد نقصانه لازدياد
- ٥٥لو قدرنا على المنى لفديناذي الأضاحي من الظّبى بالأعادي
- ٥٦إنّما نحن مشبهوك وما الأشـبال إلاّ طبائع الآساد
- ٥٧نحن ذاك الغرار من هذه البيـض وذاك الشّرار من ذا الزّناد
- ٥٨هذه تحفتي إليك، وخير الـشّعر ما كان تحفة الإنشاد
- ٥٩وضميري إذا طرحتك فيه،جاش لي بحره بخير العتاد
- ٦٠أنا من صفوة النّبيّ، وغيريولد لا يعدّ في الأولاد
حواشٍ أخرى (١٧)
- (1) أمرعت: أخصبت-الغوادي: الغيوم الصباحية.
- (2) الوبل: المطر.
- (3) الهم: الهمّة.
- (4) المهار: جمع مهر، الجياد الفتية-الطرد: الصيد.
- (5) الأيادي: النعم، جمع يد.
- (6) الهوادي: المتقدمات، ضد التوالي.
- (7) الأوعال، جمع وعل: تيس الجبل.
- (8) امترى: شك-قار: ماش على أطراف قدميه.
- (1) متلئب: مستقيم، منتصب.
- (2) في هذا البيت إشارة الى سجن والده ثم إطلاق سراحه.
- (1) قطر العهاد: المطر أول نزوله.
- (2) الصعاد، جمع صعدة: الرمح.
- (3) الظبى: السيوف-ماء النقع: الماء المستنقع.
- (4) خلق: طيّب-النجيع: الدم-الجساد: الزعفران.
- (5) نحن مشبهوك: اي نحن منك ونشبهك.
- (6) الغرار: الحد.
- (7) العتاد: ما أعد لأمر ما.