الكامل، روي الدال، ٨٤ بيتًا
أثر الهوادج
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يمدح أيضا اسماعيل بن عباد وقد بلغه أن بعض شعره وصله فأعجب به وأنفذ إلى بغداد من يستنسخ تمام شعره. المذعور.
- ١أثر الهوادج في عراص البيد،مثل الجبال على الجمال القود
- ٢يطلعن من رمل الشّقيق لواغبازحف الجنوب بعارض ممدود
شرح
لواغب: معيية، متعبة-الجنوب: الرياح الجنوبية-العارض: الجبل.
- ٣كم بان في المتحمّلين عشيّة،من ذي لمى خصر الرّضاب برود
شرح
ذو لمى: اللّمى سواد مستحسن في الشفة، وذو لحى: كناية عن الحبيب -خصر: بارد، وكذلك برود.
- ٤وقضيب إسحلة لو انعطف الصّبايوما لنا بقوامه الأملود
شرح
الإسحلة: شجرة تؤخذ منها المساويك: الاملود: الليّن.
- ٥مرّوا على رملي زرود، فهل ترىإلصاقة لحشى برمل زرود
شرح
زرود: اسم موضع.
- ٦متلفّتين من القباب، كأنّماانتقبوا بأعين ربرب وخدود
- ٧غرسوا الغصون على النّقا وترنّحوامن كلّ مائلة الغدائر رود
في المعجم: النقا
شرح
النقا: الرمل الملتوي-الرود: الشابة الحسنة.
- ٨إنّ اللآلي بين أصداف اللّمى،غلبت مراشفها على مجلودي
شرح
اللآلي: كناية عن الأسنان، جعل الفم صدفة والأسنان لآلئ.
- ٩ولووا بوعدي يوم خفّ قطينهم،ومن الصّدود اللّيّ بالموعود
شرح
خف قطينهم: رحل سكانهم-اللي: التعقيد، التسويف.
- ١٠لم ترضني تلك اللّيالي عنهمبنوالهم، فأقول يوما: عودي
- ١١سيّان قربهم عليّ، وبعدهم،لو لا الجوى وعلاقة المعمود
في المعجم: المعمود
شرح
المعمود: الذي عذبه الحب.
- ١٢ربعت على آثاركم نجديّة،غرّاء ذات بوارق ورعود
- ١٣تسقي معالم منكم، لو لا النّوىلم أرمها بقلى، ولا بصدود
- ١٤ولعجت فيها طارحا عن ناظري،ثقل الدّموع، وثانيا من جيدي
- ١٥هل تبردون حرارة من حائمحرّان عن ذاك الغدير مذود
- ١٦فلقد تمعّك في مواطئ عيسكميوم الوداع، تمعّك الموءود
- ١٧وأما وذيّاك الغزيّل إنّهعرض الزّلال وحال دون ورودي
- ١٨أغدو إلى طرد الظّباء، وأنثني،وأنا الطّريدة للظّباء الغيد
- ١٩حتام تعتلق البطالة مقودي،ويعودني لهوى الظّعائن عيدي
- ٢٠عشرون أردفها الزّمان بأربع،أرهفنني، ومنعن من تجريدي
- ٢١أعلقت في سرب الخطوب حبائلي،وقدحت في ظلم الأمور زنودي
- ٢٢وكرعت في حلو الزّمان ومرّهما شئت واعتقب العواجم عودي
- ٢٣وفرعت رابية العلى، متمهّلا،أجري أمام الطّالب المجهود
- ٢٤وخبطت في المتعرّضين بقولةجدّاء من بدع الزّمان شرود
- ٢٥فضربت أوجههم بغير مناصل،وهزمت جمعهم بغير جنود
- ٢٦ما ضرّني، لمّا فللت غروبهم،أنّي كثرت لهم وقلّ عديدي
- ٢٧وأبي الذي حسد الرّجال قديمه،إنّ المناقب آية المحسود
- ٢٨ذو السّنّ والشّرف الذي جمعت بهكفّاه أخمطة العلى، والجود
- ٢٩إحدى أخامصه رقاب عداته،من سيّد بلغ العلى ومسود
- ٣٠فالآن إذ نبذ المشيب شبيبتي،نبذ القذى، وأقام من تأويدي
- ٣١وفررت من سنّ القروح تجاربا،وعسا على قعس السّنين عمودي
- ٣٢ولبست في الصّغر العلى مستبدلاأطواقها بتمائم المولود
- ٣٣وصفقت في أيدي الخلائف راهنالهم يدي، بوثائق وعقود
- ٣٤وحللت عندهم محلّ المجتبى،ونزلت منهم منزل المودود
- ٣٥فغر العدوّ يريد ذمّ فضائلي،هيهات ألجم فوك بالجلمود
- ٣٦همسا، فكم أسكتّ قبلك كاشحابمناقبي، وعليّ فضل مزيد
- ٣٧ما لي أريغ النّصف من متحامل،أو أطلب الإجمال عند حسود
- ٣٨أم كيف يرأمني وليس بمنجبي،أترى الرّءوم تكون غير ولود
- ٣٩فلأنهضنّ إلى المعالي نهضةملء الزّمان تفي بطول قعودي
- ٤٠اجمح أمامك إن هممت بفعلة،وتغاب عن عذل وعن تفنيد
- ٤١وإذا التفتّ إلى العواقب بدّلتقلب الجريّ بمهجة الرّعديد
- ٤٢قد قلت للإبل الطّلاح حدوتهاغلس الظّلام بسائق غرّيد
- ٤٣من كلّ مضطرب الزّمام، كأنّهفي اللّيل زمّ بأرقم مطرود
- ٤٤قتل الطّوى أجوافها بظهورها،وأحلّ أكل لحومها للبيد
- ٤٥إن لم تري كافي الكفاة، فلم يزلمنكنّ مسقط ظالع أو مود
- ٤٦بهداه يستضوي الورى وبهديهقرب الطّريق لهم إلى المعبود
- ٤٧أسد إذا جرّ القبائل خلفه،حلّ الطّلى بلوائه المعقود
- ٤٨ومقصّر في الطّول غير مقصّرفي الضّرب يقطع كلّ حبل وريد
- ٤٩ومزعزع مثل الجرير، إذا انحنىللطّعن شيّع بالطّوال الميد
- ٥٠ما مرّ يسحب منه إلاّ ردّهريّان يقطر من دماء الصّيد
- ٥١والجيش يرفع عمّة من قسطلفوق القنا ويجرّ ذيل حديد
- ٥٢سلف لكلّ كتيبة يطأ العدى،فيها مفاجأة بغير وعيد
- ٥٣في غلمة حملوا القنا، وتحمّلواأعباء يوم المأزق المشهود
- ٥٤قوم، إذا ركبوا الجياد تجلببوابقساطل وتعمّموا ببنود
- ٥٥وإذا سروا كمنوا كمون أراقم،وإذا لقوا برزوا بروز أسود
- ٥٦وإذا هتفت بهم ليوم كريهة،تدمى غوارب نحرها المورود
- ٥٧كثروا الحصى بجموعهم وتلاحقوابك من قيام في السّروج قعود
- ٥٨كم من عدوّ قد أبات كأنّمايطوي الضّلوع على قنا مقصود
- ٥٩لوعيد محتضر العدى بحسامه،قبل احتمال ضغائن وحقود
- ٦٠ومؤلّلات كالرّماح تلمّظتفيها المنون تلمّظ المزءود
- ٦١سود المخاطم ينتظمن محاسنابيضا، يضئن على اللّيالي السّود
- ٦٢كتفتّح النّوّار فتّقه الحيا،أو كالصّباح فرى الدّجى بعمود
- ٦٣ما زال قدر من عقيرة سيفهعلما أمام رواقه الممدود
- ٦٤وجفان جود كالرّكايا تستقىأبدا بأيدي نزّل ووفود
- ٦٥كم حجّة لك في النّوافل نوّهتبدعاء دين العدل والتّوحيد
- ٦٦ومجادل أدمى جدالك قلبه،وأعضّه بجوانب الصّيخود
- ٦٧وشفيت ممترض الهدى من معشرسدّوا من الآراء غير سديد
- ٦٨قارعتهم بالقول حتّى أذعنوا،وأطلت نوم الصّارم المغمود
- ٦٩جمر بمسهكة الرّياح نسفته،كان الضّلال يمدّه بوقود
- ٧٠في كلّ معضلة أضبّ رتاجها،يلقي إليك الدّين بالإقليد
- ٧١فاللّه يشكر والنّبيّ محمّدوقفات مبد في النّضال معيد
- ٧٢رأي يغبّ، إذا الرّجال تلهوجواالآراء، أو عجلوا عن التّسديد
- ٧٣لو كان يمكنني التّقلّب لم يكنإلاّ إليك تهائمي ونجودي
- ٧٤وطويت، ما بعدت، مسافة بيننا،إنّ البعيد إليك غير بعيد
- ٧٥وأنخت عيسى في جنابك طارحابفناء دارك أنسعي وقتودي
- ٧٦وتركت أسوقها نكوس عقيرةمتبدّلات صوارم بقيود
- ٧٧بيني وبينك حرمتان تلاقتا،نثري الذي بك يقتدي وقصيدي
- ٧٨ووصائل الأدب الذي تصل الفتىلا باتّصال قبائل وجدود
- ٧٩قد كنت أعقل عن سواك عقائلي،وأصون درّ قلائدي وعقودي
- ٨٠وأحوك أفواف القريض، فلا أرىأنّي أدنّس باللّئام برودي
- ٨١ولقد ذممت النّاس قبلك كلّهم،فالآن طرّق لي إلى المحمود
- ٨٢إن أهد أشعاري إليك، فإنّهكالسّرد أعرضه على داود
- ٨٣لكنّني أعطيت صفو خواطري،وسقيت ما صبّت عليّ رعودي
- ٨٤وسمحت بالموجود عند بلاغتي؛إنّي كذاك أجود بالموجود
حواشٍ أخرى (٢٦)
- (1) القلى: البغض.
- (2) الحائم: العطشان، وكذلك حرّان-المذود: الممنوع.
- (3) تمعّك: تمرّغ-عيسكم: نياقكم-الموءود: من يدفن حيا.
- (4) أرهفنني: رققنني.
- (5) اعتقب: تفحص-العواجم: الذين يعجمون أي يتفحّصون الصلابة بالأسنان.
- (6) فرعت: صعدت.
- (7) خبطت: ضربت-جدّاء: جديدة-شرود: شارد، يصعب الوصول إليها.
- (8) الأخمطة، جمع خمط: اللبن الطيب الرائحة.
- (1) سن القروح: الكهولة-عسا: يبس-القعس: خروج الصدر ودخول الظهر.
- (2) صفقت: بايعت الخلافة، من قولهم: صفق يده بالبيعة اذا ضرب يده على يده.
- (3) يرأمني: يعطف علي.
- (4) اجمع أمامك: أسرع لا يردك شيء-تغاب: غض النظر.
- (5) الجريّ: الجريء-المهجة: النفس-الرعديد: الجبان.
- (6) الأرقم: الحيّة.
- (7) الطوى: الجوع.
- (1) الظالع: الغامز في مشيه من الضعف أو التعب-المودي: الهالك.
- (2) الطلى: الأعناق.
- (3) الجرير: الحبل، الرسن-الطوال: الرماح.
- (4) الصّيد: الملوك، الأسياد.
- (5) المؤللات: المحددات الأطراف-التلمظ: التذوق-المزءود:
- (1) عقيرة السيف: ما تبقى منه بعد كسره، وفي القول إشارة الى كثرة القتال.
- (2) الصيخود: الصخر القاسي.
- (3) المسهكة: الريح الشديدة، العاصفة.
- (4) أضب: صوت-رتاجها: بابها-الإقليد: المفتاح.
- (5) يغب: تحمد عاقبته-تلهوجوا: ترددوا، لم يحزموا أمرهم.
- (6) الأنسع، جمع نسع: السير تشد به الرحال-القتود، جمع قتد: خشب الرحل.