الطويل، روي الدال، ٤٥ بيتًا
بحر ساكن ومزبد
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يمدح الشريف الرضي بهاء الدولة وقد اشتدت به العلة ثم أبل منها، وذلك في سنة 403.
شروح وردت مع الخبر: كالّة-ليتي، مثنى ليت: صفحة العنق-السّب: الخمار.
- ١أبى اللّه إلاّ أن يسوء بك العدى،ويصبح مستثنى البقاء على الرّدى
- ٢وما كان هذا الدّهر يوما بنازعنجاد حسام مثله ما تقلّدا
- ٣لعا ولعا لا عثر من بعد هذهتلقّى العلى واستأنف العزّ أغيدا
شرح
لعا: دعاء بالانتعاش، وعكسه لحا.
- ٤خفيت خفاء البدر يرجى ظهوره،وما غاب بدر اللّيل إلاّ ليشهدا
- ٥غروب الدّراري ضامن لطلوعها،فيا فرقدا باق على اللّيل فرقدا
- ٦معاذا لهذا البحر ممّا يغيضه،معاذا لشمل المجد أن يتبدّدا
- ٧سلمت لنا، واللّه أرأف بالعلىمن ان ينطوي عنّا وأرحم للنّدى
- ٨فقل للعدى شمّوا الهوان بأجدع،وعضّوا على الأيدي القصار بأدردا
شرح
الأدرد: الذي ليس له أسنان.
- ٩أفيقوا لها من سكرة الغيّ وابتغوازماما إلى ما تكرهون ومقودا
- ١٠حسبتم بأنّ الملك هيضت جبوره،وأنّ سوام المجد أصبحن شرّدا
- ١١لها اليوم راع لا يراع سوامه،أذلّ لها نهج الطّريق وعبّدا
- ١٢إذا طمع الأعداء فيها أجارها،وأرتعها بين العوالي، وأوردا
- ١٣وإنّ قوام الدّين قد عبّ بحرهوعيدا أقام الخالعين وأقعدا
- ١٤تقوه، فبينا تنظر البحر ساكناإلى أن تراه شائل اللّجّ مزبدا
- ١٥أ أطمعكم أنّ الحسام قضى المنىولم يبق عند الدّهر ثأرا، فأغمدا
- ١٦وإنّي ضمين إن تجرّد مازقلغاو من الأيّام أن يتجرّدا
- ١٧أما يرهب القطّاع إلاّ مجرّدا،أما يتّقى العسّال إلاّ مسدّدا
- ١٨ليهن اللّيالي والمعالي أنّهاإثابة برء عدّها المجد مولدا
- ١٩على حين طارت بالقلوب مخافة،أطير فريص الملك منها وأرعدا
- ٢٠وأصبحت الآمال غرثى ظميّة،يواعدن من نعماك مرعى وموردا
- ٢١فلو يستطيع الدّهر من بعد هذه،لألبسك اليوم التّميم المعقّدا
- ٢٢بأيّ منال أم بأيّة أذرعتعاطيتم اليوم البناء العطوّدا
- ٢٣بناء أقام المجد فيه عماده،وقرّره تحت العوالي، ووطّدا
- ٢٤كدأبكم منه غداة حداكم،تشاغله الآذان عن طرب الحدا
- ٢٥وكبّكم كبّ الحجيج هديّهيحثحثها نخس النّصال إلى المدى
- ٢٦كأيّام حنوي دارزين وأربق،مواقف أخبى الطّعن فيها وأوقدا
- ٢٧أطيل اختراط البيض فيها فلو خفابها لمعان البرق ظنّ المهنّدا
- ٢٨وتخفى بها الأمطار من طول ما جرىعليها نجيع الطّعن والضّرب سرمدا
- ٢٩شللتم بها شلّ الطّرائد بالقنا،تبرّأ من ولّى وضلّ الذي هدى
- ٣٠وما زادكم منهنّ غير جوائفهوادر يرددن المسابر واليدا
- ٣١دعوا لقم العلياء للمهتدي به،وخلّوا طريقا غار فيه وأنجدا
- ٣٢لأطولكم طولا، إذا المزن أصبحتغوارز لا يعدمن خلفا مجدّدا
- ٣٣نهيتكم عن ذي هماهم مشبل،حمى بجنوب السّيئ ضالا وغرقدا
- ٣٤فضافض غيل في الدّماء عييّة،كأنّ على ليتيه سبّا مورّدا
- ٣٥يفرّق بين الجحفلين زئيره،كما أطّ نجديّ الغمام وأرعدا
- ٣٦يجرّ سآبيّ الدّماء وراءه،مجرّ الخليع الشّرعبيّ المعضّدا
- ٣٧وحذّرتكم مغلولبا ذا غطامطإذا كبّ بوصيّ السّفين وأزبدا
شرح
المغلولب: القبيلة القوية الممتنعة-الغطامط: البحر العظيم-البوصي:
- ٣٨له زجل كالفحل يقرع شوله،ألظّ بقرقار الهدير وردّدا
شرح
الزجل: الصوت-الشّول: ذنب البعير-ألظّ: دوام-قرقار الهدير:
- ٣٩ألا أخرس الغاوي، ولا فاه قائلبأمثالها، ما بلّل القطر جلمدا
- ٤٠ولا وجد الرّاجون أفقك مظلما،وزند النّدى يوما بكفّك مصلدا
- ٤١ولا سمع الأعداء إلاّ بأصلم،ولا نظر الحسّاد إلاّ بأرمدا
شرح
الأصلم: المقطوع الأذن-الأرمد: الذي في عينيه رمد.
- ٤٢فليس المنى ما عشت قالصة الجنىعلينا ولا النّعمى بناقصة الجدا
شرح
قالصة: مرتفعة-الجدا: العطاء.
- ٤٣بقيت بقاء القول فيك، فإنّهإذا بلغ الباقي المدى جاوز المدى
- ٤٤ولا بعد المأمول من أن تناله،فإن فات في ذا اليوم أدركته غدا
- ٤٥وملّيت حتّى تسأم العيش ملّة،فلو خلّد الأقوام كنت المخلّدا
حواشٍ أخرى (١٩)
- (1) هيضت: كسرت-السوام: القطيع.
- (2) عبّد: ذلل.
- (3) تقوه: اتقوه، حاذروه-شائل اللج: عالي الأمواج.
- (4) العسّال: الرمح.
- (5) فريص الملك: جانبه.
- (6) غرثى: جائعة.
- (7) التميم: الشديد، الطويل الكامل.
- (8) العطود: الشديد، المتين.
- (9) كبكم: قلبكم.
- (1) دارزين وأربق: موضعان.
- (2) خفا البرق: لمع.
- (3) شللتم: طردتم.
- (4) الجوائف، جمع جائفة: الطعنة تبلغ الجوف-هوادر: تهدر، تغلي بالدم-المسابر: ما يسبر به الجرح ليعرف غوره.
- (5) لقم: طرق-غار وأنجد: نزل الغور وارتقى المرتفعات.
- (6) الغوارز: المطر القليل.
- (7) مشبل: صاحب أشبال، كناية عن الأولاد-السّيئ: اسم موضع- الضال والغرقد: نوعان من الشجر.
- (8) الفضافض: الواسعة-الغيل: الماء الجاري على وجه الأرض-عييّة:
- (9) الأط: الصوت-نجدي الغمام: الغمام الآتي من نجد.
- (10) السابي: المرتوي من الدم، كناية عن الرمح-الخليع: الذي أعيا أهله خبثا ومكرا-الشرعبي: نوع من الثياب-المعضّد: ثوب له زخارف في موضع العضد.