الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الرمل، روي الدال، ٥٨ بيتًا

من رأى البرق

الجزء ١ص ٢٥٩–٢٦٣شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

أمر الملك بهاء الدولة بأن يضاف إلى أعمال الشريف الرضي النظر في أمور الطالبيين بجميع البلاد، ولم يبلغ ذلك أحد من أهل البيت. واجتمع الناس في دار فخر الملك وقرئت الكتب الواردة بذلك، وكان يوما مشهودا، وذلك يوم الجمعة في السادس عشر من محرم سنة 403. في هذه المناسبة نظم الشاعر القصيدة مادحا بهاء الدولة. شبّه الأبطال بالأسود والدم المتجمد عليهم بلبد الأسود.

  1. ١
    من رأى البرق بغوريّ السّند،في أديم اللّيل يفري ويقد
  2. ٢
    حيرة المصباح تزهوه الصّباخلل الظّلماء يخبو ويقد
  3. ٣
    كلّما أنجد علويّ السّنا،قام بالقلب اشتياق وقعد
  4. ٤
    كم أضاء البرق لي من معهدذاب دمع العين فيه وجمد
  5. ٥
    ومغان أنبت الحسن بهاهيفا ترعاه عيني، وغيد
  6. ٦
    كلّما عاود قلبي ذكرها،لعب الدّمع بجفنيّ، وجدّ
  7. ٧
    إن ريم السّرب أدنى لي الجوى،ونأى بالصّبر عنّي والجلد
  8. ٨
    بندى غصنين غصن ونقا،وجنى عذبين شهد وبرد
  9. ٩
    قل لزور الشّيب: أهلا! إنّهأخذ الغيّ وأعطاني الرّشد
  10. ١٠
    طارق قوّم عودي بالنّهى،بعد ما استغمز من طول الأود
  11. ١١
    وقر اليوم جموحا رأسه،جار ما جار طويلا وقصد
  12. ١٢
    ظلّ لمّاع جلاه بارح،بعد ما أبرق حينا، ورعد
  13. ١٣
    لا تعدّ العيش شيئا، إنّهنفس يقضي، وأيّام تعدّ
  14. ١٤
    إنّما الأيّام يوم واحد،وغرور اسمه اليوم وغد
  15. ١٥
    يا قوام الدّين ملّيت بهادولة تجري إلى غير أمد
  16. ١٦
    كسقاط النّار أورى قدحه،كلّما فرّ عن النّار وقد
  17. ١٧
    أصلها يطلب أعماق الثّرى،وذراها يطلب النّجم صعد
  18. ١٨
    كلّما زاد علوّا فرعها،زاد مسراها قرارا ووطد
  19. ١٩
    كيف نوهي طنبا من بيتها،نوب الأيّام والجدّ وتد
  20. ٢٠
    أنت آسيها، إذا لجّ بهامن أعاديها رداع وضمد
  21. ٢١
    قائد الخيل تساقى بالرّدى،تحت آساد لها النّقع لبد
  22. ٢٢
    تحسب الشّوس على أكتادهافلق الجندل في ماء الزّرد
  23. ٢٣
    وعلى أربق قد أرسلهاكالقطا الجون يبادرن الثّمد
  24. ٢٤
    وبيمّ ودجوها بالقنا؛ربّما داويت من غير عمد
  25. ٢٥
    يوم أمسى من قناها ماطرا،سال واديه من الطّعن ومدّ
  26. ٢٦
    فضّ جمع الغيّ عن شدّتها،زأر الضّيغم فانصاع النّقد
  27. ٢٧
    ونجا المغرور من جامحهامفلت الشّحمة حلق المزدرد
  28. ٢٨
    غاويا يحلم بالملك، وهليغلب العير على بيت الأسد
  29. ٢٩
    أذكرونا يوم ذي قار، وقدأقبلوه عارض الطّعن برد
  30. ٣٠
    رحض الأغلف في تيّاره،ورد العلج، وما كاد يرد
  31. ٣١
    يصطلي نار طعان مضّة،أوقدت فيها نزار بن معدّ
  32. ٣٢
    سل صفيح الهند عن موقفه،وبعين الشّمس للنّقع رمد
  33. ٣٣
    جرّ في دار الأعادي فيلقا،كرغاء البحر يرمي بالزّبد
  34. ٣٤
    فعلى الجوّ سقوف من قنا،وعلى الأرض قطوع من جسد
  35. ٣٥
    أصعق الأعداء حتّى خلتهزفيان الرّيح يرمي بالعضد
  36. ٣٦
    ركدة عن جولة تحسبهامرجل القين غلا ثمّ برد
  37. ٣٧
    ما أضلّ الرّمح فيها منهم،عثر السّيف به فيما وجد
  38. ٣٨
    من بني ساسان أقنى ضربتحجر الملك عليه والسّدد
  39. ٣٩
    طلعت في كلّ أفق شمسه؛هل ترى يختصّ بالشّمس بلد
  40. ٤٠
    ما رأينا كأبيه ناجلا،ولد النّاس جميعا بولد
  41. ٤١
    إن يكن تاجا وعضدا فابنه،درّة التّاج ودملوج العضد
  42. ٤٢
    لا ضحا ظلّكم يوما، ولامطل الإقبال فيكم ما وعد
  43. ٤٣
    وتفارطتم على رفه السّرى،مورد النّعماء والعيش الرّغد
  44. ٤٤
    وغدا الجدّ جموحا بكم،ما له عن غاية الأيّام ردّ
  45. ٤٥
    تقصر الآجال من أعدائكمويطال العيش فيكم ويمدّ
  46. ٤٦
    تنفد الغدران أحيانا، ومالعباب اليمّ ذي اللّجّ نفد
  47. ٤٧
    جعجع المجد بكم مبركه،راضيا بالدّار فيكم والبلد
  48. ٤٨
    وقباب الملك في أعطانهارفعت منكم بعاديّ العمد
  49. ٤٩
    معشر فات المساعي سعيهم،ضلّ من كاثر رملا بعدد
  50. ٥٠
    أفسدوا الدّهر على أولاده،لا يرى مثلهم فيمن ولد
  51. ٥١
    يا معيد الماء في عودي، ويامثبتي بعد اضطراب وأود
  52. ٥٢
    ثمري اليوم لمن أورقني،وإذا ما أورق الفرع عقد
  53. ٥٣
    كلّ يوم لك نعمى غضّة؛تعقد الفخر بأطواق جدد
  54. ٥٤
    ربّ منّ بعد منّ منكم،جاء عفوا، ويدا من بعد يد
  55. ٥٥
    فاعتقدها ناظمات للعلى،جامعات المجد، والمجد بدد
  56. ٥٦
    من مطايا الذّكر لا يحسرهاأبدا وعث بلاد وجدد
    شرح

    يحسرها: يعييها-الوعث: الطريق الصعب-الجدد: الأرض الغليظة.

  57. ٥٧
    عقد للمجد باق عينها،أبد الدّهر، وللمجد عقد
  58. ٥٨
    خارجيّات يبادون المدى،ولها فيك بواق وقعد
    شرح

    الخارجيات: السوابق-القعد، جمع قعود: هو من الابل ما يقتعده الراعي ويبقيه جانبا.

حواشٍ أخرى (٢٤)
  • (1) عجز البيت له طابع الحكمة.
  • (2) السند: ما علا من السفح وظهر من الجبل-يفري: يشق-يقد: يقطع.
  • (1) معهد: مكان.
  • (2) أدنى: قرّب-الجوى: ألم العشق-نأى: بعد.
  • (3) النقا: الرمل الملتوي-الشهد والبرد: الريق والأسنان.
  • (4) النهى: العقل-الأود: الاعوجاج.
  • (5) وقر: من الوقار-القصد: العدل.
  • (6) أورى: أشعل.
  • (7) الآسي: الطبيب-رداع: وجع-ضمد: ظلم.
  • (1) النقع: الدم الكثيف المائل الى السواد-لبد، جمع لبدة: عفرة الأسد.
  • (2) الشوس، جمع أشوس: جريء-الأكتاد، جمع كتد: ما بين الكتفين.
  • (3) أربق: الفرس-الجون: السود-الثمد: الماء القليل.
  • (4) اليم: القصد-ودجوها: قطعوا أوداجها، والأوداج عروق العنق.
  • (5) النّقد: جنس من الغنم قبيح الشكل.
  • (6) رحض: غسل وطهر-العلج: العير، الحمار.
  • (7) مضّة: موجعة.
  • (8) زفيان الريح: سوقها السحاب-العضد: الشجر.
  • (9) الركود: السكون والهدوء-المرجل: القدر الكبيرة-القين: الحدّاد.
  • (1) أقنى: عالي الأنف.
  • (2) ناجلا: والدا.
  • (3) تفارطتم: تسابقتم-رفه السرى: لينه.
  • (4) الجعجعة: تحريك الابل للإناخة.
  • (5) الأعطان: مبارك الإبل-العادي: القديم.
  • (6) يدا بعد يد: منّة بعد منّة، واليد: الكرم.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)