البسيط، روي الدال، ٥٣ بيتًا
مطهّر القلب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يمدح الشاعر الطائع ويهنئه بعيد الفطر سنة 377، ويعاتبه على تأخير الإذن في لقائه، كما يذم أعداءه.
- ١إلى كم الطّرف بالبيداء معقود،وكم تشكّى سراى الضّمّر القود
شرح
سراى: سيري ليلا-الضّمر القود: الخيول الضامرة.
- ٢تعلّة لي، بعد القرب، توليةعن المقام، وبعد النّوم تسهيد
- ٣يا دار ذلّ لمن فارقت قعدته،والعزّ أولى بمن علّقت يا بيد
- ٤أرمي بأيدي المطايا كلّ مشتبهتنبو بأخفافها عنه الجلاميد
- ٥وكلّ ليل تضلّ النّجم ظلمته،قلب الدّليل به حيران مزءود
في المعجم: مزءود
شرح
مزءود: مذعور.
- ٦وغلمة في ظهور العيس أرّقهمهمّ شعاع، وآمال عباديد
شرح
الشعاع: المتفرق-عباديد: ذاهبة في كل اتجاه.
- ٧ملثّمين بما راخت عمائمهموكلّهم طرب للبين غرّيد
شرح
راخت عمائمهم: اطمأنوا وارتاحوا.
- ٨لا آخذ الطّعن إلاّ عن رماحهمإذا تطاعنت الشّمّ المناجيد
- ٩وربّ أمر بعيد الغاي قرّبنيمنه السّوابق والبزل المقاحيد
- ١٠وخطّة بين أرماح العدى ضمنتنجاي من ضيقها سمراء قيدود
- ١١مالي بغير العلى في الأرض مضطرب،ولا لجنبي بغير العزّ تمهيد
- ١٢ولا خطوت إلى بأس ولا كرم،إلاّ وموضع رجلي منه موجود
- ١٣ضاع الشّباب، فقل لي أين أطلبه،وازورّ عن نظري البيض الرّعاديد
- ١٤وجرّد الشّيب في فوديّ أبيضه؛يا ليته في سواد الشّعر مغمود
- ١٥بيض وسود برأسي لا يسلّطهاعلى الذّوائب إلاّ البيض والسّود
- ١٦يؤمّل النّاس أن يبقوا وما علمواأنّ الفتى ليد الأقدار مولود
- ١٧شغلت بالهمّ حتّى ما يفرّحني،لو لا الخليفة، نوروز ولا عيد
- ١٨أهوى له كلّ أيّام يسرّ بها،وإن طغى بيننا نأي وتبعيد
- ١٩محسّد المجد مغبوط مناقبه،متيّم القلب بالعلياء معمود
- ٢٠كريم ما ضمّ برداه وعمّته،عفيف ما ضمّنت منه المراقيد
- ٢١مطهّر القلب لا انهلّت مدامعه،وجدا، وما حقّر الأنفاس تصعيد
- ٢٢ما راق عينيه إلاّ ما أقرّهمامن المكارم، لا عين ولا جيد
- ٢٣المورد الرّمح ما نالت عوامله؛والمطعم العضب ما عزّاه تجريد
- ٢٤والقائد الخيل يمطو في أعنّتهامطو النّعام أضلّتها القراديد
- ٢٥في كلّ يوم له نعمى يجدّدهاتملا يدي، ولقولي فيه تجديد
- ٢٦وما أسرّ بمال لا أعزّ به،ولا ألذّ برأي فيه تفنيد
- ٢٧ليس الثّراء بغير المجد فائدة،وما البقاء بغير العزّ محمود
- ٢٨جرح الحمام ولا جرح الأذى أبدا،والموت عند طروق الضّيم مورود
- ٢٩صارت إليك، أمير المؤمنين، علىغرّاء أحرزها آباؤك الصّيد
- ٣٠من هاشم أنت في صمّاء شاهقة،لها رواق بباع المجد معمود
- ٣١نهاية العزّ أن تبقى له أبدا،وغاية الجود أن يبقى لك الجود
- ٣٢لأيّ حال يداري القلب غلّته،رجاء ورد ووردي منك تصريد
- ٣٣قد كنت عن عدد الأيّام في شغلفاليوم عامي لوعد منك معدود
- ٣٤ألام فيك، وأذني غير سامعة؛فاللّوم مطّرح، والعذل مردود
- ٣٥يروم ملكك من لا رأي ينجده،ولا فخار، ولا بأس، ولا جود
- ٣٦وكيف يطلب شأوا منك ذو ظلعباقي غبارك في عينيه موجود
- ٣٧ما كلّ بارقة تحدو السّحاب، ولاكلّ السّحاب مباريق مراعيد
- ٣٨يستفره الخيل، والأقدار تحصره،ويستطيل العوالي، وهو رعديد
- ٣٩لا تحفلن بوعيد زلّ عن فمه،فما يضرّ من المغرور توعيد
- ٤٠ولا يؤمّل أن يلقاك في عدد،إن أصحر اللّيث أخفى شخصه السّيد
- ٤١ولو بسطت يمينا بالعراق، إذانالته، وهو بعيد الدّار مطرود
- ٤٢أعيذ مجدك أن أبقى على طمعوأن تكون عطاياي المواعيد
- ٤٣وأن أعيش بعيدا من لقائكم،ظمآن قلب، وذاك الورد مورود
- ٤٤ما لي أحبّ حبيبا لا أشاهده،ولا رجاي إلى لقياه ممدود
- ٤٥وأتعب القلب فيمن لا وصال له؛يا للرّجال! أقلّ الخرّد الغيد
- ٤٦أكثرت شعري ولم أظفر بحاجته،فسقّني قبل أن تفنى الأغاريد
- ٤٧قد جاء عيد، وعيد المرء لذّته،وأنت فيهم عظيم القدر محمود
- ٤٨عيش الفتى كلّه وقت يسرّ به،من الدّنا، وجميع العيش مفقود
- ٤٩فاسعد به، وبأيّام طرفن به؛إنّ العزيز على العلاّت مسعود
- ٥٠قليل مدحك في شعري يزيّنه،حتّى كأنّ مقالي فيك تغريد
- ٥١كم خوّض النّاس في قولي وقائله؛وكم غلا بي إغراق وتجويد
- ٥٢أذمّ من أجل أشعاري فوا عجبا!تذمّ إن جنت الخمر العناقيد
- ٥٣وما شكوت لأنّ العزّ يقعدني،وأنت سيفي ويوم الرّوع مشهود
حواشٍ أخرى (١١)
- (1) البزل، جمع بازل: الناقة التي شق نابها، التي بلغت-المقاحيد، جمع مقحاد: الناقة الكبيرة السنام.
- (2) القيدود: الناقة الطويلة الظهر.
- (3) الرعاديد، جمع رعديدة: المرأة الرخصة.
- (4) المعمود: العاشق المعذب.
- (5) يمطو: يجد-القراديد، جمع قردد: المرتفع من الأرض.
- (1) الضيم: الحيف، الظلم.
- (2) صارت: يعني بها الخلافة-غراء: مشرقة-الصّيد: الملوك، الأسياد.
- (3) غلته: ظمأه-التصريد: السقي من دون ري.
- (4) شأوا: غاية-الظلع: الضغن، الحقد.
- (5) يستفره: يستكرم-تحصره: تحبسه-رعديد: جبان.
- (6) أصحر: خرج الى الصحراء-السّيد: الذئب.