الطويل، روي التاء، ٧٠ بيتًا
أحلم خلق اللّه
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١أ بيّنتها أم ناكرتك شياتها،نزائع ينقلن الرّدى صهواتها
شرح
أ بيّنتها: أ أوضحتها-شياتها، جمع شية: علامة-النزائع: النياق التي تجلب الى غير بلادها.
- ٢طلعن سواء، والرّماح عوابستعاسلها أعناقها وطلاتها
شرح
تعاسلها، من عسل الفرس في عدوه: اضطراب وهز رأسه-الطلاة: العنق.
- ٣رأوا نقعها يدنو فظنّوا غمامة،فما شعروا حتّى بدت جبهاتها
- ٤وفوق قطاها غلمة غالبيّة،تميس على أكتافها وفراتها
في المعجم: قطاها
شرح
قطاها: ظهرها-غلمة: فتيان-وفراتها، جمع وفرة: ما سال من الشعر على الأذنين.
- ٥مغاوير لا ميل تثنّي رقابها،ولا بكسالى أوهنتها سناتها
- ٦تلثّم فوق اللّثم بالنّقع والدّجى،فلو لا ظباها لم تبن صفحاتها
- ٧متى ترها في حيّها تر فتيةليوم الوغى مأخوذة أهباتها
- ٨مفرّغة ممّا تنيل عبابهامن المال أو مملوءة جفناتها
- ٩تخطّى بها أعناق كلّ قبيلةصوارمها تهتزّ أو قنواتها
- ١٠ترى عندها الشّهر الحرام محلّلاإذا خفرتها للوغى عزماتها
- ١١وأحلم خلق اللّه، حتّى إذا دناإليها الأذى طارت بها جهلاتها
- ١٢إذا وسمت بالنّار خيل، فعندهاكرائم آثار الطّعان سمعاتها
- ١٣متى سمعت صوت الصّريخ تنصّتتقياما إلى داعي الوغى سمعاتها
- ١٤رحلنا بأكباد غلاظ على الهوىقليل إلى ما خلفها لفتاتها
- ١٥إذا أزمعت إزماعة الجدّ لم تبل:أ فتيانها الباكون أم فتياتها
- ١٦سوابقها أولى بها لا نساؤها،وأدراعها والبيض لا أمّهاتها
- ١٧وحيّ من الأعداء باتوا بليلةمنعّمة لو لم تذمّ غداتها
- ١٨وخيل خششنا جوّهم برماحنا،كما خشّ آناف القروم براتها
- ١٩فما استيقظوا حتّى تداعى صهيلهاوقد سبقت ألحاظهم عبراتها
- ٢٠ولم ينج إلاّ من تخاطت سيوفنا،وذاق الرّدى من عمّمت شفراتها
- ٢١قواضب لا يودى بشيء قتيلها،إذا أمست القتلى تساق دياتها
- ٢٢أنسنا بأطراف الرّماح، وإنّنالنحن محلّوها ونحن سقاتها
- ٢٣نبتن لأيدينا خصوصا، وإنّمالنا يتواصى بالطّعان نباتها
- ٢٤بأبوابنا مركوزة، وإلى الوغىتزعزع في أيماننا قصباتها
- ٢٥أبيت، وكان العزّ منّي خليقة،وهل سبّة إلاّ وقومي أباتها
- ٢٦فلا تفزعوني بالوعيد سفاهة،فلي هامة لا تقشعرّ شواتها
- ٢٧تغاوت على عرضي عصائب جمّة،ولو شئت ما التفّت عليّ غواتها
- ٢٨أولّيهم صمّاء أذن سميعة،إذا ما وعت ألوت بها غفلاتها
- ٢٩يطول إذا همّي، إذا كان كلّماسمعت نبيحا من كلاب خساتها
- ٣٠لذلّتها هانت عليّ ذنوبها،فلم أدر من نبذي لها من جناتها
- ٣١قوارص لم تعلق بجلدي نصالها،ولو كان غيري أنفذته شذاتها
- ٣٢هم استلدغوا رقش الأفاعي ونبّهواعقارب ليل نائمات حماتها
- ٣٣وهم نقلوا عنّي الذي لم أفه بهجناني، على عزّي لها، لفقاتها
- ٣٤أريد لئن أحنو على الضّغن بيننا،وتأبى قلوب أنغلتها هناتها
- ٣٥دعوها ندوبا بيننا باندمالها،ولا تبلغوا منّي، وإلاّ نكاتها
- ٣٦فإنّي مطول للأعادي مماحك،إذا نصّفوا أوساق ضغن ملاتها
- ٣٧لقد غرّبتني حظوة الفضل عنكم،وإن جمعت أعراقنا نبعاتها
- ٣٨وما النّفس في الأهلين إلاّ غريبة،إذا فقدت أشكالها ولداتها
- ٣٩بني مضر خلّوا نفوسا عزيزةتنام فأولى أن يطول سناتها
- ٤٠دعوها فخير للأعادي هجودها،وشرّ لمن يغرى بها يقظاتها
- ٤١ثقوا عن قليل أن يهبّ شرارها،وإن قلتم قد أخمدت جمراتها
- ٤٢ولا تأنسوا أنّ الجياد بشكلها،فيا ربّما أردتكم نزواتها
- ٤٣ولا تأمنوا صول النّفوس وإن غدتمضاربها مفلولة وظباتها
- ٤٤بنو هاشم عين، ونحن سوادهاعلى رغم أقوام، وأنتم قذاتها
- ٤٥وما زلتم داء يفرّي إهابها،وإن كنتم منها، ونحن أساتها
- ٤٦وأعجب ما يأتي به الدّهر أنّكمطلبتم على ما فيكم أدواتها
- ٤٧وأمّلتم أن تدركوها طوالعا،دعوها ستسعى للمعالي سعاتها
- ٤٨وإمّا حرنتم عن مداها، فإنّناسراع، إذا مدّت لنا حلباتها
- ٤٩أبي دونكم ذاك الذي ما تعلّقتبأثوابه الدّنيا، ولا تبعاتها
- ٥٠تجنّبها هوجاء لا مستقيمةخطاها، ولا مأمونة عثراتها
- ٥١غدا راضيا بالنّزر منها قناعة،ولو شاء قد كانت له جفناتها
- ٥٢تلافظها من بعد ما ذاق طعمها،فكانت زعاقا عنده طيّباتها
- ٥٣تلافى قريشا حين رقّ أديمها،وخفّت على أيدي الرّجال حصاتها
- ٥٤ورجّبها من بعد ما مال فرعها،وحين أبت إلاّ اعوجاجا قناتها
- ٥٥وكم عاد في إحدى عواليه هامةلجبّار قوم قطّرته شباتها
- ٥٦فمن غيره لليعملات يقيمها،إذا وقعت مثنيّة ركباتها
- ٥٧ومن لعجاج الحرب يجلو ظلامه،إذا خفقت في نقعها عذباتها
- ٥٨ومن للمعالي القود يقرع هامها،إذا نفت الإقدام عنها صفاتها
- ٥٩ومن لأضاميم الجياد، غدوّهالطعن حماليق العدى وبياتها
- ٦٠لنا وعلينا إن لبثنا هنيهة،قطاف رءوس أينعت ثمراتها
- ٦١فيا لهفي كم من نفوس كريمةتموت، وفي أثنائها حسراتها
- ٦٢يعزّ علينا أن تفوت، وأنّهاقضت نحبها أو ما انقضت زفراتها
- ٦٣وكان بدار الهون ملقى جنوبهاسواء عليها موتها وحياتها
- ٦٤أسارى تعنّيها الكبول، مذودةبواطشها، مقصورة خطواتها
- ٦٥وما برحت تبكي قتيلا عيونها،فلا دمعها يرقا، ولا عبراتها
- ٦٦عسى اللّه أن يرتاح يوما بفرحة،فتنطق أنضاء أطيل صماتها
- ٦٧ويؤخذ ثار مات همّا ولاته،ولمّا تمت أضغانها وتراتها
- ٦٨فكم فرّجت من بعد ما أغلقت لنامغالقها، واستبهمت حلقاتها
- ٦٩غرست غروسا كنت أرجو لحاقها،وآمل يوما أن تطيب جناتها
- ٧٠فإن أثمرت لي غير ما كنت آملا،فلا ذنب لي إن حنظلت نخلاتها
حواشٍ أخرى (٢٣)
- (5) السنات، جمع سنة: النعاس.
- (6) النقع: الغبار-ظباها، جمع ظبة: حد السيف.
- (7) الجفنات، جمع جفنة: القصعة الكبيرة.
- (1) القروم، جمع قرم: سمة في انف البعير-براة، من برا البعير: جعل في أنفه البرة وهي الحلقة.
- (2) الخصوص: النبات القوي، ويعني بها الرماح.
- (3) الشواة: جلدة الرأس.
- (4) خساتها، أي خسأتها: من خسأ الكلب: طرده.
- (1) الشذاة: بقية القوّة.
- (2) أحنو: أعطف-الضغن: الحقد-أنغلتها: أفسدتها-الهناة: الداهية.
- (3) نصّفوا: بلغوا النصف-الأوساق، جمع وسق: مكيال.
- (4) الأعراق: الأصول-نبعاتها: النبعة نوع من الشجر الضخم والقاسي، به يكنى عن الأصل.
- (5) لداتها: أترابها.
- (6) هجودها: نيامها.
- (7) الشكلة: حمرة في بياض، من ألوان الجياد، وقد تكون الشكلة من الشكال وهو حبل تشد به قوائم الفرس، والمعنى الثاني أقرب الى ما يقصده الشاعر.
- (8) يفرّي: يشقّق-أساتها، جمع الآسي: الطبيب.
- (1) حرنتم، من حرن: يقال حرن البغل اذا وقف ولم ينقد فهو حرون.
- (2) الزعاق: الماء المر.
- (3) رجّبها: قواها، والرجبة دعامة من جذع شجرة تقوى بها النخلة اذا مالت الى السقوط.
- (4) الشباة: الحد.
- (5) اليعملات: النياق النجيبة.
- (6) من يجلو غبار الحرب عند ما يشتدّ أوارها.
- (7) القود: الطويلة.
- (8) الأضاميم: جماعات الخيل-البيات: الاغارة ليلا.