الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي التاء، ٧٠ بيتًا

أحلم خلق اللّه

الجزء ١ص ٢٠٢–٢٠٦شروح الأبيات ٣
  1. ١
    أ بيّنتها أم ناكرتك شياتها،نزائع ينقلن الرّدى صهواتها
    شرح

    أ بيّنتها: أ أوضحتها-شياتها، جمع شية: علامة-النزائع: النياق التي تجلب الى غير بلادها.

  2. ٢
    طلعن سواء، والرّماح عوابستعاسلها أعناقها وطلاتها
    شرح

    تعاسلها، من عسل الفرس في عدوه: اضطراب وهز رأسه-الطلاة: العنق.

  3. ٣
    رأوا نقعها يدنو فظنّوا غمامة،فما شعروا حتّى بدت جبهاتها
  4. ٤
    وفوق قطاها غلمة غالبيّة،تميس على أكتافها وفراتها

    في المعجم: قطاها

    شرح

    قطاها: ظهرها-غلمة: فتيان-وفراتها، جمع وفرة: ما سال من الشعر على الأذنين.

  5. ٥
    مغاوير لا ميل تثنّي رقابها،ولا بكسالى أوهنتها سناتها
  6. ٦
    تلثّم فوق اللّثم بالنّقع والدّجى،فلو لا ظباها لم تبن صفحاتها
  7. ٧
    متى ترها في حيّها تر فتيةليوم الوغى مأخوذة أهباتها
  8. ٨
    مفرّغة ممّا تنيل عبابهامن المال أو مملوءة جفناتها
  9. ٩
    تخطّى بها أعناق كلّ قبيلةصوارمها تهتزّ أو قنواتها
  10. ١٠
    ترى عندها الشّهر الحرام محلّلاإذا خفرتها للوغى عزماتها
  11. ١١
    وأحلم خلق اللّه، حتّى إذا دناإليها الأذى طارت بها جهلاتها
  12. ١٢
    إذا وسمت بالنّار خيل، فعندهاكرائم آثار الطّعان سمعاتها
  13. ١٣
    متى سمعت صوت الصّريخ تنصّتتقياما إلى داعي الوغى سمعاتها
  14. ١٤
    رحلنا بأكباد غلاظ على الهوىقليل إلى ما خلفها لفتاتها
  15. ١٥
    إذا أزمعت إزماعة الجدّ لم تبل:أ فتيانها الباكون أم فتياتها
  16. ١٦
    سوابقها أولى بها لا نساؤها،وأدراعها والبيض لا أمّهاتها
  17. ١٧
    وحيّ من الأعداء باتوا بليلةمنعّمة لو لم تذمّ غداتها
  18. ١٨
    وخيل خششنا جوّهم برماحنا،كما خشّ آناف القروم براتها
  19. ١٩
    فما استيقظوا حتّى تداعى صهيلهاوقد سبقت ألحاظهم عبراتها
  20. ٢٠
    ولم ينج إلاّ من تخاطت سيوفنا،وذاق الرّدى من عمّمت شفراتها
  21. ٢١
    قواضب لا يودى بشيء قتيلها،إذا أمست القتلى تساق دياتها
  22. ٢٢
    أنسنا بأطراف الرّماح، وإنّنالنحن محلّوها ونحن سقاتها
  23. ٢٣
    نبتن لأيدينا خصوصا، وإنّمالنا يتواصى بالطّعان نباتها
  24. ٢٤
    بأبوابنا مركوزة، وإلى الوغىتزعزع في أيماننا قصباتها
  25. ٢٥
    أبيت، وكان العزّ منّي خليقة،وهل سبّة إلاّ وقومي أباتها
  26. ٢٦
    فلا تفزعوني بالوعيد سفاهة،فلي هامة لا تقشعرّ شواتها
  27. ٢٧
    تغاوت على عرضي عصائب جمّة،ولو شئت ما التفّت عليّ غواتها
  28. ٢٨
    أولّيهم صمّاء أذن سميعة،إذا ما وعت ألوت بها غفلاتها
  29. ٢٩
    يطول إذا همّي، إذا كان كلّماسمعت نبيحا من كلاب خساتها
  30. ٣٠
    لذلّتها هانت عليّ ذنوبها،فلم أدر من نبذي لها من جناتها
  31. ٣١
    قوارص لم تعلق بجلدي نصالها،ولو كان غيري أنفذته شذاتها
  32. ٣٢
    هم استلدغوا رقش الأفاعي ونبّهواعقارب ليل نائمات حماتها
  33. ٣٣
    وهم نقلوا عنّي الذي لم أفه بهجناني، على عزّي لها، لفقاتها
  34. ٣٤
    أريد لئن أحنو على الضّغن بيننا،وتأبى قلوب أنغلتها هناتها
  35. ٣٥
    دعوها ندوبا بيننا باندمالها،ولا تبلغوا منّي، وإلاّ نكاتها
  36. ٣٦
    فإنّي مطول للأعادي مماحك،إذا نصّفوا أوساق ضغن ملاتها
  37. ٣٧
    لقد غرّبتني حظوة الفضل عنكم،وإن جمعت أعراقنا نبعاتها
  38. ٣٨
    وما النّفس في الأهلين إلاّ غريبة،إذا فقدت أشكالها ولداتها
  39. ٣٩
    بني مضر خلّوا نفوسا عزيزةتنام فأولى أن يطول سناتها
  40. ٤٠
    دعوها فخير للأعادي هجودها،وشرّ لمن يغرى بها يقظاتها
  41. ٤١
    ثقوا عن قليل أن يهبّ شرارها،وإن قلتم قد أخمدت جمراتها
  42. ٤٢
    ولا تأنسوا أنّ الجياد بشكلها،فيا ربّما أردتكم نزواتها
  43. ٤٣
    ولا تأمنوا صول النّفوس وإن غدتمضاربها مفلولة وظباتها
  44. ٤٤
    بنو هاشم عين، ونحن سوادهاعلى رغم أقوام، وأنتم قذاتها
  45. ٤٥
    وما زلتم داء يفرّي إهابها،وإن كنتم منها، ونحن أساتها
  46. ٤٦
    وأعجب ما يأتي به الدّهر أنّكمطلبتم على ما فيكم أدواتها
  47. ٤٧
    وأمّلتم أن تدركوها طوالعا،دعوها ستسعى للمعالي سعاتها
  48. ٤٨
    وإمّا حرنتم عن مداها، فإنّناسراع، إذا مدّت لنا حلباتها
  49. ٤٩
    أبي دونكم ذاك الذي ما تعلّقتبأثوابه الدّنيا، ولا تبعاتها
  50. ٥٠
    تجنّبها هوجاء لا مستقيمةخطاها، ولا مأمونة عثراتها
  51. ٥١
    غدا راضيا بالنّزر منها قناعة،ولو شاء قد كانت له جفناتها
  52. ٥٢
    تلافظها من بعد ما ذاق طعمها،فكانت زعاقا عنده طيّباتها
  53. ٥٣
    تلافى قريشا حين رقّ أديمها،وخفّت على أيدي الرّجال حصاتها
  54. ٥٤
    ورجّبها من بعد ما مال فرعها،وحين أبت إلاّ اعوجاجا قناتها
  55. ٥٥
    وكم عاد في إحدى عواليه هامةلجبّار قوم قطّرته شباتها
  56. ٥٦
    فمن غيره لليعملات يقيمها،إذا وقعت مثنيّة ركباتها
  57. ٥٧
    ومن لعجاج الحرب يجلو ظلامه،إذا خفقت في نقعها عذباتها
  58. ٥٨
    ومن للمعالي القود يقرع هامها،إذا نفت الإقدام عنها صفاتها
  59. ٥٩
    ومن لأضاميم الجياد، غدوّهالطعن حماليق العدى وبياتها
  60. ٦٠
    لنا وعلينا إن لبثنا هنيهة،قطاف رءوس أينعت ثمراتها
  61. ٦١
    فيا لهفي كم من نفوس كريمةتموت، وفي أثنائها حسراتها
  62. ٦٢
    يعزّ علينا أن تفوت، وأنّهاقضت نحبها أو ما انقضت زفراتها
  63. ٦٣
    وكان بدار الهون ملقى جنوبهاسواء عليها موتها وحياتها
  64. ٦٤
    أسارى تعنّيها الكبول، مذودةبواطشها، مقصورة خطواتها
  65. ٦٥
    وما برحت تبكي قتيلا عيونها،فلا دمعها يرقا، ولا عبراتها
  66. ٦٦
    عسى اللّه أن يرتاح يوما بفرحة،فتنطق أنضاء أطيل صماتها
  67. ٦٧
    ويؤخذ ثار مات همّا ولاته،ولمّا تمت أضغانها وتراتها
  68. ٦٨
    فكم فرّجت من بعد ما أغلقت لنامغالقها، واستبهمت حلقاتها
  69. ٦٩
    غرست غروسا كنت أرجو لحاقها،وآمل يوما أن تطيب جناتها
  70. ٧٠
    فإن أثمرت لي غير ما كنت آملا،فلا ذنب لي إن حنظلت نخلاتها
حواشٍ أخرى (٢٣)
  • (5) السنات، جمع سنة: النعاس.
  • (6) النقع: الغبار-ظباها، جمع ظبة: حد السيف.
  • (7) الجفنات، جمع جفنة: القصعة الكبيرة.
  • (1) القروم، جمع قرم: سمة في انف البعير-براة، من برا البعير: جعل في أنفه البرة وهي الحلقة.
  • (2) الخصوص: النبات القوي، ويعني بها الرماح.
  • (3) الشواة: جلدة الرأس.
  • (4) خساتها، أي خسأتها: من خسأ الكلب: طرده.
  • (1) الشذاة: بقية القوّة.
  • (2) أحنو: أعطف-الضغن: الحقد-أنغلتها: أفسدتها-الهناة: الداهية.
  • (3) نصّفوا: بلغوا النصف-الأوساق، جمع وسق: مكيال.
  • (4) الأعراق: الأصول-نبعاتها: النبعة نوع من الشجر الضخم والقاسي، به يكنى عن الأصل.
  • (5) لداتها: أترابها.
  • (6) هجودها: نيامها.
  • (7) الشكلة: حمرة في بياض، من ألوان الجياد، وقد تكون الشكلة من الشكال وهو حبل تشد به قوائم الفرس، والمعنى الثاني أقرب الى ما يقصده الشاعر.
  • (8) يفرّي: يشقّق-أساتها، جمع الآسي: الطبيب.
  • (1) حرنتم، من حرن: يقال حرن البغل اذا وقف ولم ينقد فهو حرون.
  • (2) الزعاق: الماء المر.
  • (3) رجّبها: قواها، والرجبة دعامة من جذع شجرة تقوى بها النخلة اذا مالت الى السقوط.
  • (4) الشباة: الحد.
  • (5) اليعملات: النياق النجيبة.
  • (6) من يجلو غبار الحرب عند ما يشتدّ أوارها.
  • (7) القود: الطويلة.
  • (8) الأضاميم: جماعات الخيل-البيات: الاغارة ليلا.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)