المنسرح، روي الباء، ٣٧ بيتًا
خبّت إليك الخطوب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يرثي الشريف، في هذه القصيدة، أبا منصور المرزبان الشيرازي الكاتب. وكان بينهما صداقة ومراسلات شعرية ونثرية. وقد توفي أبو منصور يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة بقيت من محرم سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
- ١أيّ دموع عليك لم تصب؛وأيّ قلب عليك لم يجب
شرح
تصب، من وصب: دام جريانه-يجب: يخفق.
- ٢خبّت إليك الخطوب معجلة،ضروب شدّ الجياد والخبب
في المعجم: خبّت
شرح
خبّت: أسرعت-الخبب: نوع من العدو.
- ٣وا عجبي للزّمان كيف نبا،وا عجب أن أقول وا عجبي
في المعجم: نبا
شرح
نبا: تجافى وبعد.
- ٤ما لي وما للخطوب تسلبنيفي كلّ يوم غرائب السّلب
- ٥إمّا فتى ناضر الصّبا كأخيعندي، أو زائد المدى كأبي
- ٦وإنّني للشّقاء أحسبنيألعب بالدّهر، وهو يلعب بي
- ٧ما نمت عنه، إلاّ وأيقظني،من الرّزايا، بفيلق لجب
- ٨ولم أزعه، إلاّ وأعقبنيسطوا كوقع الظّبى على اليلب
شرح
أزعه، من وزع: كفّ، ردع، منع، وزع الجيش: حبسه-اليلب: الترس.
- ٩في كلّ دار تعدو المنون ومنكلّ الثّنايا مطالع النّوب
- ١٠يفوز بالرّاحة الفقيد، وللـفاقد طول العناء والتّعب
- ١١يطيب نفسا عنّا، وواحدناإن طيّب القلب عنه لم يطب
- ١٢أحمد كم لي عليك من كمدباق ومن جود أدمع سرب
- ١٣ولوعة تحطم الضّلوع، إذاذكرت قرب اللّقاء عن كثب
- ١٤إن قطع الموت بيننا، فلقدعشنا وما حبلنا بمنقضب
- ١٥كم مجلس صبّحته ألسنناتفضّ فيه لطائم الأدب
- ١٦من أثر يونق الفتى حسن؛أو خبر يبسط المنى عجب
- ١٧أو غرض أصبحت خواطرناتساقط الدّرّ منه في الكتب
- ١٨كالبارد العذب روّقته صبا الـفجر، أو الظّلم زين بالشّنب
- ١٩غاض غدير الكلام ما بقي الـدّهر وقرّت شقاشق الخطب
- ٢٠يا علم المجد لم هويت وقدكنت أمين العماد والطّنب
- ٢١يا مقول الدّهر لم صمتّ وقدكنت زمانا أمضى من القضب
- ٢٢يا ناظر الفضل لم غضضت وماكنت قديما تغضي على الرّيب
- ٢٣كنت قريني ولست من لدتي؛كنت نسيبي ولست من نسبي
- ٢٤ممّا يقوّي العزاء عنك، وإنشرّد قلبي العزاء بالكرب
- ٢٥أنّك أحرزتها، وإن رغم الـدّهر، ثمانين طلقة الحقب
- ٢٦فإن دموعي جرين نهنههاعلمي بأن قد ظفرت بالأرب
- ٢٧فليت عشرين بتّ أحسبهاباعدن بين الورود والقرب
- ٢٨وإن يزر طالع البياض أقليا ليت ليل الشّباب لم يغب
- ٢٩مرّ على ذلك التّراب من الـمزن خفوق الأعلام والعذب
- ٣٠كالعير ذات الأوساق صاح بهامعتسف بالأيانق النّجب
- ٣١إذا خبا برقه استعان علىإيقاده بالمجلجل اللّجب
- ٣٢لترتوي ثمّ أعظم نزلتداجي الدّماميم موحش الحدب
شرح
الدماميم، جمع ديمومة: الفلاة الواسعة-الحدب: الارض المرتفعة والغليظة.
- ٣٣بحيث تزوى عن النّسيم، وتسـتدرج عنّا مطالع الشّهب
- ٣٤فثمّ بشر أصفى من الغدق الـعذب وجود أندى من السّحب
- ٣٥وأجبل كان يستذمّ بهمن اللّيالي فساخ في التّرب
شرح
يستذمّ به: يستجار به-ساخت: زالت، غارت.
- ٣٦لا تحسبنّ الخلود بعدك لي؛إنّ المنايا أعدى من الجرب
- ٣٧إن انج منها وقد شربت بها،فإنّ خيل المنون في طلبي
حواشٍ أخرى (٧)
- (1) يونق: يعجب ويحسن.
- (2) الظلم: ماء الاسنان-الشنب: البرودة والعذوبة.
- (3) الشقاشق، جمع شقشقة: شيء كالرئة يخرجه البعير من فيه اذا هاج.
- (4) لدتي: تربي.
- (5) القرب: سير الليل للورد في الغد.
- (6) العذب: أطراف الألوية.
- (7) الأوساق: الجمال-المعتسف: الذي يخبط في الطريق على غير هداية -الأيانق: النياق.