كل يوم رنة
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يرثي خاله أبا الحسين أحمد بن الحسين الناصر، وقد توفي في رجب سنة 391.
شروح وردت مع الخبر: من ملوك العمالقة-الشواعب: المنايا، ونقول شعبتهم المنية اذا فرقتهم. الذي لم يجرب الأمور-الجم: الكثير. الجرح الذي تعلوه قشرة.
- ١لنا كلّ يوم رنّة خلف ذاهب،ومستهلك بين النّوى والنّوادب
شرح
الرنّة: الصوت-النوى: البعد.
- ٢وقلعة إخوان كأنّا وراهمنرامق أعجاز النّجوم الغوارب
- ٣نوادع أحداث اللّيالي على شفامن الحرب لو سالمن من لم يحارب
شرح
الشفا: حرف كل شيء.
- ٤ونأمل من وعد المنى غير صادق،ونأمن من وعد الرّدى غير كاذب
- ٥وما النّاس إلاّ دارع مثل حاسريصاب، وإلاّ داجن مثل سارب
شرح
الدارع: الذي عليه درع-الداجن: المقيم-السارب: الذاهب.
- ٦إلى كم نمنّى بالغرور، وننثنيبأعناقنا للمطمعات الكواذب
- ٧وهل ينفع المغرور قرّب للنّوىتلوّم مغرور بأرجاء جاذب
- ٨لززنا من الدّهر الخئون بمصدميحطّم أشلاء القرين المجاذب
- ٩هو القدر المجلوب من حيث لا يرى،وأعيا علينا ردّ تلك الجوالب
- ١٠نراع إذا ما شيك أخمص بعضنا،وأقدامنا ما بين شوك العقارب
- ١١ونمسي بآمال طوال كأنّناأمنّا بيات الخطب دون المطالب
- ١٢نعم إنّها الدّنيا سمام لطاعم،وخوف لمطلوب، وهمّ لطالب
- ١٣تصدّى لنا قرب الموامق ذي الهوى،ويختلنا كيد العدوّ المجانب،
- ١٤وإنّا لنهواها على الغدر والقلى،ونمدحها مع علمنا بالمعايب
- ١٥وحسبي من ضرّاء دهري أنّنيأقيم الأعادي لي مقام الحبائب
- ١٦ألم يأن، يا للنّاس، هبّة نائمرأى سيرة الأيّام أوجد لاعب؟
- ١٧حدت بعصاها آل ساسان والتوتيداها بآل المنذرين الأشاهب
- ١٨وحلّت على أطلال عاد وحميرسنابكها حلّ الجياد اللّواغب
- ١٩نزلن قباب المنذر بن محرّق،وأندية الشّمّ الطّوال بمارب
- ٢٠نبا ببني العنقاء ناب، وقعقعتعماد بني الرّيّان إحدى الشّواعب
- ٢١فقادتهم قود الأيانق في البرى،وزمّتهم زمّ القروم المصاعب
- ٢٢أهبّت عليهم قاصفا من رياحها،فطاروا كما ولّى جفاء المذانب
- ٢٣مسير مع الأقدار ما فيه ونية،ولا وقعة بعد اللّغوب لراكب
- ٢٤ومن كانت الأيّام ظهرا لرحلهفيا قرب ما بين المدى والرّكائب
- ٢٥ومن أصبح المقدار حادي مطيّه،أجدّ بلا رزء، ولا سوط ضارب
- ٢٦على مثلها يدمي الحليم بنانه،عضاضا على أيدي المنايا السّوالب
- ٢٧على أيّ خلق آمن الدّهر بعد ماتباعد ما بيني وبين الأقارب
- ٢٨سنان على، عزّي، قناتي، ومضربمن المجد مستثنى به من مضاربي
- ٢٩ولمّا طوي طيّ البرود، وأقبلوايهادونه بين الطّلى والمناكب
- ٣٠صبرت عليه أطلب النّصر برهةمن الدّهر ثمّ انقدت طوع الجواذب
- ٣١تقطّعت الأسباب بيني وبينه،فلم تبق إلاّ علقة للمناسب
- ٣٢لئن لم نطل لدم التّرائب لوعة،فإنّ لنا لدما وراء التّرائب
- ٣٣يتمّ تمام الرّمح زادت كعوبه،ويهتزّ للحمد اهتزاز القواضب
- ٣٤فلا الحلم في عرك الخطوب بعازب،ولا الرّيق في كرّ الرّزايا بناضب
- ٣٥يداهي ضباب القاع، وهو كأنّهمن اللّين غمر غير جمّ المذاهب
- ٣٦إذا طبع الآراء ماطل غربها،فلم يمضها إلاّ بإذن العواقب
- ٣٧من القوم حلّوا في المكارم والعلىبملتف أعياص الفروع الأطايب
- ٣٨أقاموا بمستنّ البطاح، ومجدهممكان النّواصي من لؤيّ بن غالب
- ٣٩بهاليل، أزوال، تعاج إليهمصدور القوافي أو صدور النّجائب
- ٤٠عظام المقاري يمطرون نوالهمبأيدي مساميح سباط الرّواجب
- ٤١إذا طلبوا الأعداء كانوا نغيضةليوم الوغى من قبل جرّ الكتائب
- ٤٢وباتوا مبيت الأسد تلتمس القرىبمطرورة الأنياب عوج المخالب
- ٤٣وأضحوا على الأعواد تسمو لحاظهمكلمح القطاميّات فوق المراقب
- ٤٤فما شئت من داع إلى اللّه مسمع،ومن ناصر للحقّ ماضي الضّرائب
- ٤٥هم استخدموا الأملاك عزّا وأرهفوابصائرهم بعد الرّدى والمعاطب
- ٤٦وهم أنزلوهم بعد ما امتدّ غيّهمجماما على حكم من الدّين واجب
- ٤٧تساموا إلى العزّ الممنّع، وارتقوامن المجد أنشاز الذّرى والغوارب
- ٤٨على إرث مجد الأوّلين تعلّقواذوائب أعناق العلى والمناصب
- ٤٩بحيث ابتنت أمّ النّجوم منارها،وأوفت ربايا الطّالعات الثّواقب
- ٥٠لهم ورق من عهد عاد وتبّعحديد الظّبى إلاّ انثلام المضارب
شرح
الورق: النسل-الظبى، جمع ظبة: حد السيف.
- ٥١فضالات ما أبقى الكلاب وطخفة،وما أسأر الأبطال يوم الذّنائب
شرح
الفضالات، جمع فضالة: بقية-الكلاب: اسم قبيلة-طخفة: هو يوم طخفة، من أيام العرب، كان لبني يربوع على قابوس بن المنذر بن ماء السماء-يوم الذنائب: من أيام العرب.
- ٥٢بهنّ فلول من وريدي عتيبة،ونضخ نجيع من ذؤاب بن قارب
شرح
عتيبة وذؤاب: من أسماء الملوك القدماء.
- ٥٣تقلقل في الأغماد هزلا، وخطبهاجسيم إذا جرّبن بعض التجارب
- ٥٤غدوّا إلى هدم الكواهل والطّلى،وعود إلى حذف الذّرى والعراقب
- ٥٥لتبك قبور أفرغ الموت تحتهاسجال العطايا بعدهم والرّغائب
شرح
السجال، جمع سجل: الدلو.
- ٥٦وطاب ثراها، والثّرى غير طيّب،وذاب نداها، والنّدى غير ذائب
- ٥٧كأنّ اليماني ذا العياب بأرضها،يقلّب من دارين ما في الحقائب
- ٥٨إذا اجتاز ركب كان أجود عندهابعقر المطايا من سحيم وغالب
شرح
سحيم وغالب: من أجواد العرب.
- ٥٩أفي كلّ يوم يعرق الدّهر أعظمي،وينهس لحمي جانبا بعد جانب
شرح
عرق العظم: أكل ما عليه من اللحم-ينهس: يأخذ بالاسنان.
- ٦٠فيوما رزايا في صديق مصادق؛ويوما رزايا في قريب مقارب
- ٦١فكم فلّ منّي ساعدا بعد ساعد،وكم جبّ منّي غاربا بعد غارب
شرح
فلّ: كسر-جب: قطع.
- ٦٢وفادحة يستهزم الصّبر باسمها،وتظمى إلى ماء الدموع السّواكب
شرح
الفادحة: النازلة، المصيبة-يستهزم: يكسر، يهزم.
- ٦٣صبرنا لها صبر المناكب حسبة،إذا اضطرب الناس اضطراب الذوائب
شرح
الحسبة: الأجر والثواب-الذوائب: شعر الناصية.
- ٦٤تعاصي أنابيب الحلوم جلادة،وتهفو يراعات العقول العوازب
- ٦٥كظوما على مثل الجوائف أتعبتنطاسيّها من قارف بعد جالب
- ٦٦تحلّ الرّزايا بالرّجال وتنجلي،وربّ مصاب ينجلي عن مصائب
- ٦٧من اليوم يستدعي منازلك البكا،إذا ما طوى الأبواب مرّ المواكب
- ٦٨وتضحك عنك الأرض أنسا وغبطة،وتبكيك أخدان العلى والمناقب
- ٦٩سقاك الحيا إن كان يرضى لك الحيابغرّ الأعالي مظلمات الجوانب
- ٧٠تمدّ بأرداف ثقال وترتميعلى عجرفيّات الصّبا والجنايب
- ٧١كأنّ لواء يزدحمن وراءه،إذا اختلج البرق ازدحام المقانب
- ٧٢بودق كأخلاف العشار استفاضهاتداعي رغاء من مبسّ وحالب
- ٧٣يقرّ بعيني أن تطيل مواقفاعليك مجرّ المدجنات الهواضب
- ٧٤وأن ترقم الأنواء تربك بعدهابكلّ جديد النّور رقم الكواكب
- ٧٥ذكرتكم، والعين غير محيلة،فأنبطت غدران الدّموع السّواكب
- ٧٦وما جالت الألحاظ إلاّ بقاطر؛ولا امتدّت الأنفاس إلاّ بحاصب
- ٧٧وهل نافعي ذكر الأخلاّء بعده،جرى بيننا مور النّقا والسّباسب
حواشٍ أخرى (٣٥)
- (1) لززنا: طعنا.
- (2) الموامق: المحب-يختلنا: يخدعنا.
- (3) القلى: لبغض.
- (4) حدت: زجرت وساقت.
- (5) سنابكها: أطراف حوافرها-اللواغب: المتعبة.
- (6) مآرب: مأرب: مدينة باليمن اشتهرت بسدّها، وكانت قاعدة التبابعة.
- (7) بنو العنقاء: الأوس والخزرج-قعقعت عمدهم: ارتحلوا-بنو الريّان:
- (8) الأيانق: النياق-البرى، جمع برة: حلقة توضع في أنف الناقة- زمتهم: شدّتهم-القروم، جمع قرم: الفحل-المصاعب، جمع مصعب: -
- ق-الفحل. وتكرار المعنى في لفظتين متتاليتين هو من باب إضافة المعنى إلى نفسه.
- (1) الجفاء: الزبد-المذانب، جمع مذنب: المسيل.
- (2) المقدار: القدر-الرزء: المصيبة.
- (3) البرود: الثياب-الطلى، جمع طلية: العنق.
- (4) العلقة: البقية.
- (5) اللدم: اللطم-الترائب: عظام الصدر.
- (6) العازب: البعيد-الناضب: الغائر.
- (7) يداهي: يصيب بداهية-القاع: الارض السهلة بين جبلين-الغمر:
- (8) طبع: عمل-الغرب: الحد.
- (1) الأعياص، جمع عيص: الشجر الكثير الملتف.
- (2) المستن: مكان انصباب الماء ومسيله.
- (3) البهاليل، جمع بهلول: السيد الجامع لكل خير-الأزوال: الشجعان.
- (4) المقاري، جمع مقراة: كل ما اجتمع فيه الماء-الرواجب: مفاصل الاصابع.
- (5) النغيضة: جماعة يبعثون في الأرض لينظروا أفيها أعداء أم لا، كما تبحث النغيضة عن الأرض التي يتوفر فيها الماء.
- (6) مطرورة الأنياب: حادة الأنياب.
- (7) القطاميات، جمع قطامي: الصقر الحديد البصر.
- (8) جماما: طافحا.
- (9) أنشاز، جمع نشز: المكان المرتفع.
- (10) الربايا، جمع ربيئة: الطليعة.
- (1) العوازب: البعيدة.
- (2) كظوما: ساكنا-الجوائف، جمع جائفة: الطعنة تبلغ الجوف- النطاسي: الطبيب-القارف: المنقشر من جلد الجرح-الجالب:
- (3) العجرفيات: المسرعات-الصّبا والجنايب: الرياح الشرقية والجنوبية.
- (4) المقانب: جماعة الخيل.
- (5) الودق: المطر-المبس: السائق.
- (6) المدجنات، من الدجن: المطر الكثير-الهواضب: الغيوم الماطرة.
- (7) أنبطت: سكبت.
- (8) المور: التراب تثيره الريح-النقا: القطعة من الرمل المحدودبة- السباسب، جمع سبسب: مفازة، أرض بعيدة مستوية.