الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الباء، ٥٩ بيتًا

طالعتنا النوائب

الجزء ١ص ١٣٩–١٤٣شروح الأبيات ٤
خبر القصيدة

يرثي الشريف في هذه القصيدة أبا القاسم الشريف علي بن الحسين أبا تمام الزينبي نقيب العباسيين، وقد توفي في ذي القعدة سنة 384، وكان بينهما صداقة متينة.

شروح وردت مع الخبر: وقد وردت الهفوات بدل الهبوات في بعض النسخ.

  1. ١
    من ايّ الثّنايا طالعتنا النّوائب،وأيّ حمى منّا رعته المصائب
    شرح

    الثنا، جمع ثنية: العقبة.

  2. ٢
    خطون إلينا الخيل والبيض والقنا،فما منعت عنّا القنا والقواضب
  3. ٣
    وضلّ بنا قصد الطّريق، كأنّماتؤمّ المنايا لا النّجاء الرّكائب
  4. ٤
    نروغ كما راغ الطّرائد دونها،وتجلبنا عودا إليها الجوالب
  5. ٥
    طوال رماح لا تقي، وعقائلمن الجرد لا ينجو عليهنّ هارب
    شرح

    العقائل، جمع عقيلة: هي من كل شيء أكرمه-الجرد: الجياد القصيرة الشعر والأصيلة.

  6. ٦
    فأين النّفوس الآبيات مليحةمن الضّيم والأيدي الطّوال الغوالب
  7. ٧
    وأين الطّعان الشّزر يثنى بمثلهرقاب الأعادي دوننا والكتائب
  8. ٨
    إذا لم يعنك اللّه يوما بنصرة،فأكبر أعوان عليك الأقارب
  9. ٩
    وإن هو لم يعصمك منه بجنّة،فقد أكثبت للضّاربين المضارب
  10. ١٠
    تناهى بنا الآجال عن كلّ مدّة،وما تنتهي بالطّالبين المطالب
  11. ١١
    نغرّ بإيعاد الرّدى، وهو صادق،ونطمع في وعد المنى، وهو كاذب
  12. ١٢
    أفي كلّ يوم لي صديق مصادقيجيب المنايا، أو قريب مقارب
  13. ١٣
    لعمري، لقد أبقى عليّ بيومهلواعج تمليها عليّ العواقب
  14. ١٤
    رماه الرّدى عن قوسه، فأصابه،ولم يغننا أن درّعتنا التّجارب
  15. ١٥
    هو الوالج العادي الّذي لا يروعهمن الباب بوّاب عليه وحاجب
  16. ١٦
    ولا ناصر، سيّان من هو حاضر،إذا ما دعا منّا، ومن هو غائب
  17. ١٧
    نسير وللآجال فوق رءوسناتهزّم نوء بالمقادير صائب
  18. ١٨
    وما يعلم الإنسان في أيّ جانبمن الأرض يأوي منه في التّرب جانب
  19. ١٩
    مصاب رمى من هاشم في صميمهافأمست ذراها خشّعا والغوارب
  20. ٢٠
    وأطلق من وجد حباها، ولم تكنلهاشم، لولاه، العقول العوازب
  21. ٢١
    وزالت له الأقدام عن مستقرّها،كما مال للبرك المطيّ اللّواغب
  22. ٢٢
    أطال به الشّبّان لطم خدودهم؛وصكّ له غرّ الوجوه الأشايب
  23. ٢٣
    يعضّون منه بالأكفّ، وإنّماتعضّ بأطراف البنان العجائب
  24. ٢٤
    مضى أملس الأثواب لم يخز مادحبإطنابه فيه، ولم يزر عائب
  25. ٢٥
    وخلّى فجاجا لا تسدّ بمثلهوتلك صدوع أعوزتها الشّواعب
  26. ٢٦
    لقد هزّ أحشاء البعيد مصابه،فكيف المداني والقريب المصاقب
  27. ٢٧
    ولم أنسه غاد، وقد أحدقت بهأدان تروّي نعشه وأقارب
  28. ٢٨
    يحسّون من أعواده ثقل وطئه،وما أثقل الأعناق إلاّ المناقب
  29. ٢٩
    كأنّا عرضنا زاعبيّا مثقّفاعلى نعشه قد جرّبته المقانب
  30. ٣٠
    تعلّقت من وجدي بفضل ردائه،وهل ذاك مغن، والمنايا الجواذب
  31. ٣١
    وقارعني دهري عليه، فحازه،ألا إنّ أقران اللّيالي غوالب
  32. ٣٢
    وكنت به ألقى الحروب، وأتّقي،فجاء من الأقدار ما لا أحارب
  33. ٣٣
    تعاقد حاثوا تربه أيّ نجدةتلاقت عليها بالتّراب الرّواجب
  34. ٣٤
    كأنّهم أدلوا إلى القبر ضيغما،ينوء، وتثنيه الأكفّ الحواصب
  35. ٣٥
    وأيّ حسام أغمدوا في ضريحه،كهمّك، لا يعصى به اليوم ضارب
  36. ٣٦
    فآثاره محمرّة في عدوّه،ومنه وراء التّرب أبيض قاضب
  37. ٣٧
    وما كان إلاّ برهة ثمّ أسفرتنزوعا عن الوجد الوجوه الشّواحب
  38. ٣٨
    وجفّت عيون الباكيات وأنسيتمن الغد ما كانت تقول النّوادب
  39. ٣٩
    تسلّوا، ولو لا اليأس ما كنت ساليا؛وقد يصبر العطشان والورد ناضب
  40. ٤٠
    ألسنا بني الأعمام دنيا، تمازجتبأخلاقهم أخلاقنا والضّرائب
  41. ٤١
    جميعا نمانا في ربى المجد هاشم،وأنجب عرقينا لؤيّ وغالب
  42. ٤٢
    إذا عمّموا بالمجد لاثت بها مناعمائمهم، أعراقنا والمناسب
  43. ٤٣
    نرى الشّمّ من آنافنا في وجوههم،وأعناقنا طالت بهنّ المناصب
  44. ٤٤
    وكم داخل ما بيننا بنميمةتقطّر لمّا زاحمته المصاعب
  45. ٤٥
    سوى هبوات شابت الودّ بيننا،وأيّ وداد لم تشبه الشّوائب
  46. ٤٦
    لنا الدّوحة العليا التي نزعت لهاإلى المجد أغصان الجدود الأطايب
  47. ٤٧
    إذا كان في جوّ السّماء عروقها،فأين أعاليها، وأين الذّوائب
  48. ٤٨
    علونا إلى أثباجها ولغيرنا،عن المنكب العالي، إذا رام ناكب
  49. ٤٩
    فما حمل الآباء منّا، وساقطتإلى الأرض منّا المنجبات النّجائب
  50. ٥٠
    سيوف على الأعداء تمضي نفوسها،ولم تتبدّلهنّ أيد ضوارب
  51. ٥١
    فإن تر فينا صولة عجرفيّة،فقد عرفت فينا الجدود الأعارب
  52. ٥٢
    فصبرا جميلا، إنّما هي نومة،وتلحقنا بالأوّلين النّوائب
  53. ٥٣
    وليس لمن لم يمنع اللّه مانع،ولا لقضاء اللّه في الأرض غالب
  54. ٥٤
    ولو ردّ ميتا وجد ذي الوجد بعده،لردّك وجدي، والدّموع السّوارب
  55. ٥٥
    سيعطي رجال ما منعت ويشتفيمن الأقرباء الأبعدون الأجانب
  56. ٥٦
    لنا فيك عند الدّهر ثأر نزيعة،وإنّي لثارات المقادير طالب
  57. ٥٧
    أدرّت عليك السّاريات ورقرقتعلى ذلك القبر الرّياح الغرائب
    شرح

    الساريات: غيوم الليل-الغرائب: الغربيّة.

  58. ٥٨
    ولا زال عن ذاك الضّريح منوّرمن الرّوض تفليه الصّبا والجنائب
    شرح

    الجنائب: الرياح الجنوبية.

  59. ٥٩
    ولا، بل سقيناك الدّموع، وإنّنالنأنف إن قلنا سقتك السّحائب
حواشٍ أخرى (٢٠)
  • (1) مليحة: محاذرة.
  • (2) الطعان الشزر: ما كان عن يمين وشمال.
  • (3) يعصم: يحمي-الجنة: الترس-أكثبت: أدنيت.
  • (4) تهزّم، من تهزّمت السحب: تشققت بالماء-النوء: النجم المائل الى الغروب، وكانت العرب تحسب بواسطة النجوم المائلة الى الغروب ايام الشتاء والبرد والحر وما إليه.
  • (5) الصميم: الذي فيه قوام العضو وأصل الشيء وخالصه-الغوارب، جمع غارب: الكاهل.
  • (6) العوازب، جمع عازب: بعيد.
  • (1) المطي: الجمل أو الناقة-اللواغب، جمع لاغب: شديد الإعياء.
  • (2) أملس الأثواب: كناية عن نزاهته عمّا يشين، كما يقال طاهر الثوب.
  • (3) الفجاج، جمع فج: الطريق أو الوادي بين جبلين-الشواعب، جمع شاعبة: ما يصلح به الصدع.
  • (4) المصاقب: المواجه.
  • (5) الزاعبي: الرمح-المقانب: جماعات الخيل دون المائة، جمع مقنب.
  • (6) حاثوا تربه: الذين هالوا الترب على جثمانه-الرواجب: مفاصل أصول الأصابع، جمع راجبة.
  • (7) الحواصب، جمع حاصب: الرامي بالحصى.
  • (8) كهمّك: كحسبك-يعصى به: يضرب به. يشبه الفقيد بالسيف يغمد في القبر.
  • (1) الضرائب: الطبائع. يجد الشاعر صلة قرابة بينه وبين الفقيد، فكلاهما من أصل واحد.
  • (2) لاثت، من لاث العمامة على رأسه: عصبها.
  • (3) تقطر: رمى بنفسه من علو.
  • (4) الهبوات، جمع هباء: القليلو العقل من الناس، كما تعني الأجواء المتعكرة.
  • (5) أثباجها، جمع الثبج: هو ما بين الكاهل والظهر-الناكب: المائل.
  • (6) عجرفية، من العجرفة: قلة المبالاة.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)