نحن مرامي السهام
خبر القصيدة
في هذه القصيدة، يرثي الصاحب عميد الجيوش أبا علي، وقد توفي ليلة الجمعة في التاسع عشر من جمادى الأولى سنة 401، وتولى هو الصلاة عليه.
شروح وردت مع الخبر: اذا عضّ القتب بالغارب، والقتب هو الرحل. وفي البيت إشارة الى كرمه ورحابة صدره. طائر يشبه الحمامة. مكان الغارة. النافذة الرأي-الثاقب: النجم المرتفع على النجوم.
- ١كذا يهجم القدر الغالب،ولا يمنع الباب والحاجب
- ٢تغلغل يصدع شمل العلى،كما ذعذع الإبل الخارب
في المعجم: الخارب
شرح
الخارب: سارق الابل.
- ٣وقد كان سدّ ثنايا العدوّ،فمن أين أوضع ذا الرّاكب
- ٤وهابت جوانبه النّائبات،زمانا، وقد يقدم الهائب
- ٥طواك إلى غيرك المعتفي،وجاوز أبوابك الرّاغب
في المعجم: المعتفي
شرح
المعتفي: طالب الحاجة.
- ٦وهل نحن إلاّ مرامي السّهام،يحفزها نابل دائب
في المعجم: يحفزها
شرح
يحفزها: يسوقها-دائب: مثابر، مجد.
- ٧نسرّ إذا جازنا طائش،ونجزع إن مسّنا صائب
- ٨ففي يومنا قدر لا بدّ،وعند غد قدر واثب
شرح
لا بدّ: مترقب، مقيم ومنتظر.
- ٩طرائد تطلبها النّائبات،ولا بدّ أن يدرك الطّالب
- ١٠أرى المرء يفعل فعل الحديـد، وهو غدا حما لازب
شرح
الحمأ: الطين الأسود المنتن-لازب: ثابت، دائم.
- ١١عواريّ من سلب الهالكين،يمدّ يدا نحوها السّالب
في المعجم: عواري
شرح
عواري: جمع عارية.
- ١٢لنا بالرّدى موعد صادق،ونيل المنى واعد كاذب
- ١٣نصبّح بالكأس مجدوحة،ولا علم لي أيّنا الشّارب
- ١٤حبائل للدّهر مبثوثة،يردّ إلى جذبها الهارب
- ١٥وكيف يجاوز غاياتنا،وقد بلغ المورد القارب
- ١٦لقد كان رأيك حلّ العقال،إذا طلع المعضل الكارب
- ١٧وقد كان عندك فرج المضيق،إذا عضّ بالقتب الغارب
- ١٨يفيء إليك من القاصياتمراح المناقب والعازب
- ١٩فيوم النّهى مشرق شامس؛ويوم النّدى ماطر ساكب
- ٢٠فأين الفيالق مجرورة،وقد عضّل اللّقم اللاّحب
- ٢١وأين القنا كبنان الهلوك،بماء الطّلى أبدا خاضب
- ٢٢كأنّ السّوابق من تحتها،دبى طائر، أو قطا سارب
- ٢٣لها قسطل كنسيج السّدوس،بهام الرّبى أبدا عاصب
- ٢٤وملبونة في بيوت الغزيّيقدّم إغباقها الحالب
- ٢٥نزائع لا شوطها في المغارقريب، ولا غزوها خائب
- ٢٦فسرج وغى ما له واضع؛وجيش على ما له غالب
- ٢٧وكنت العميد لها والعماد،فضاع الحمى، ووهى الجانب
- ٢٨فما ذا يشيد هتاف النّعيّفيك، وما يندب النّادب
- ٢٩أمدّت عليك القلوب العيونفليس يرى مدمع ناضب
- ٣٠أرى النّاس بعدك في حيرة،فذو لبّهم حاضر غائب
- ٣١كما اختبط الرّكب جنح الظّلاموقد غوّر القمر الغارب
- ٣٢ولمّا سبقت عيوب الرّجال،تعلّل من بعدك العائب
- ٣٣ولم أر يوما كيوم بهخبا مثقب، وهوى ثاقب
- ٣٤تلوم الضّواحك فيك البكاة،ويعجب للباسم القاطب
- ٣٥سقاك، وإن كنت في شاغلعن الرّيّ، داني النّدى صائب
- ٣٦مربّ إذا مخضته الجنوب،أبست به شمأل لاغب
- ٣٧يجرّ ثقائل أردافهكما بادر القرّة الحاطب
- ٣٨كسوق البطيء بسوط السّريع،ينوء، ويعجله الضّارب
- ٣٩يصيبك بالقطر شفّانه،كما قرع الجمرة الحاصب
- ٤٠ولو لا قوام الورى أصبحتيرنّ على صدعها الشّاعب
- ٤١وباتت، وقد ضلّ عنها الرّعاء،محفّلة ما لها حالب
- ٤٢وساق العدوّ أضاميمها،وما آب من طردها آئب
شرح
أضاميم، جمع إضامة: الجماعة.
- ٤٣وما بقي الجبل المشمخرّ،فما ضرّنا الجبل الواجب
شرح
المشمخر: العالي-الواجب: الساقط.
- ٤٤وما ينقص الثّلم في المضربينإذا اهتزّ في القائم القاضب
شرح
الثلم في السيف: كسر حرفه-المضرب: السيف-القاضب: القاطع.
- ٤٥بمثل بقائك غيث الأنام يرضى عن الزّمن العاتب
- ٤٦لهان علينا ذهاب الرّديفما بقي الظّهر والرّاكب
شرح
الرديف: الراكب خلف الراكب.
حواشٍ أخرى (١٤)
- (1) مجدوحة: مخلوطة.
- (2) المورد: مكان الورود-القارب: طالب الماء ليلا.
- (3) الغارب: أعلى السنام، وقوله: عضّ بالقتب الغارب، مقلوب والأصل:
- (4) يفيء: يرجع-مراح: مأوى-المناقب: الطرق-العازب: الكلأ البعيد المطلب.
- (5) عضّل: ضاق-اللقم: الطريق-اللاحب: الواضح.
- (6) الهلوك: المرأة الفاجرة-الطلى: الدم اليابس.
- (7) السوابق: الخيل أو الابل-الدبى: الجراد الصغير-القطا، جمع قطاة:
- (8) القسطل: الغبار-السدوس: الطيلسان الأخضر.
- (9) الملبونة: الفرس المغذاة باللبن-الغزي: جمع غاز-الاغباق: شرب اللبن مساء.
- (1) النزائع: التي تجلب الى غير بلادها-الشوط: الجري-المغار:
- (2) مثقب، مصدر ميمي من ثقبت النار: اتقدت، والمثقب (بكسر الميم):
- (3) مربّ، من أربت السحابة: دام مطرها-مخضته: حركته-أبست به: ساقته-لاغب: ضعيف.
- (4) القرّة: البرد.
- (5) الشفّان: المطر والبرد-الجمرة: الحصاة-الحاصب: رامي الجمار.