الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الوافر، روي الباء، ٤٥ بيتًا

أ غدرا يا زمان!

الجزء ١ص ١٢٣–١٢٥شروح الأبيات ٥
  1. ١
    أ غدرا يا زمان ويا شباب،أصاب بذا، لقد عظم المصاب
  2. ٢
    وما جزعي لأن غرب التّصابي،وحلّق عن مفارقي الغراب
    شرح

    غرب: بعد-حلّق عن مفارقي الغراب: كناية عن اختفاء سواد الشعر وحلول المشيب.

  3. ٣
    فقبل الشّيب أسلفت الغوانيقلى، وأمالني عنها اجتناب
  4. ٤
    عففت عن الحسان، فلم يرعنيالمشيب، ولم ينزّقني الشّباب

    في المعجم: ينزّقني

    شرح

    ينزّقني: من نزق اذا خف وطاش.

  5. ٥
    تجاذبني يد الأيّام نفسي،ويوشك أن يكون لها الغلاب
  6. ٦
    وتغدر بي الأقارب والأداني،فلا عجب، إذا غدر الصّحاب
  7. ٧
    نهضت، وقد قعدن بي اللّيالي،فلا خيل أعنّ، ولا ركاب

    في المعجم: أعنّ

    شرح

    أعنّ: من الإعانة.

  8. ٨
    وما ذنبي إذا اتّفقت خطوبمغالبة، وأيّام غضاب
  9. ٩
    وآمل أن تقي الأيّام نفسي،وفي جنبي لها ظفر وناب
  10. ١٠
    فما لي والمقام على رجالدعت بهم المطامع، فاستجابوا
  11. ١١
    ولم أر كالرّجاء اليوم شيئا،تذلّ له الجماجم والرّقاب
  12. ١٢
    وكان الغبن لو ذلّوا ونالوا،فكيف إذا وقد ذلّوا وخابوا
  13. ١٣
    يريدون الغنى، والفقر خير،إذا ما الذّلّ أعقبه الطّلاب
  14. ١٤
    وبعض العدم مأثرة وفخر؛وبعض المال منقصة وعاب

    في المعجم: عاب

    شرح

    عاب: عيب، عار.

  15. ١٥
    بناني والعنان، إذا نبت بيربى أرض ورحلي والرّكاب
  16. ١٦
    وسابغة كأنّ الصّرد فيهازلال الماء لمّعه الحباب
    شرح

    السابغة: الدرع الطويلة-الصّرد: التراب.

  17. ١٧
    من اللاّئي يماط العيب عنهاإذا نثلت لدى الرّوع العياب
  18. ١٨
    إذا ادّرعت تجنّبت المواضيمعاجمها، وقهقهت الكعاب
  19. ١٩
    ومشرفة القذال تمرّ رهوا،كما عسلت على القاع الذّئاب
  20. ٢٠
    مجليّة تشقّ بها يداها،كما جلّى لغايته العقاب
  21. ٢١
    ومرقبة ربأت على ذراها،وللّيل انجفال وانجياب
  22. ٢٢
    بقرب النّجم عالية الهوادي،يبيت على مناكبها السّحاب
  23. ٢٣
    إلى أن لوّح الصّبح انفتاقا،كما جلّي عن العضب القراب
  24. ٢٤
    وقد عرفت توقّلي المعالي،كما عرفت توقّلي العقاب
  25. ٢٥
    ونقب ثنيّة سدّدت فيهاأصمّ كأنّ لهذمه شهاب
  26. ٢٦
    لأمنع جانبا وأفيد عزّا،وعزّ المرء ما عزّ الجناب
  27. ٢٧
    إذا هول دعاك، فلا تهبهفلم يبق الّذين أبوا وهابوا
  28. ٢٨
    كليب عاقصته يد، وأودىعتيبة يوم أقعصه ذؤاب
  29. ٢٩
    سواء من أقلّ التّرب منّا،ومن وارى معالمه التّراب
  30. ٣٠
    وإنّ مزايل العيش اختصارا،مساو للّذين بقوا، فشابوا
  31. ٣١
    فأوّلنا العناء، إذا طلعناإلى الدّنيا، وآخرنا الذّهاب
  32. ٣٢
    إلى كم ذا التّردّد في الأماني،وكم يلوي بناظري السّراب
  33. ٣٣
    ولا نقع يثار، ولا قتام،ولا طعن يشبّ، ولا ضراب
  34. ٣٤
    ولا خيل معقّدة النّواصي،يموج على شكائمها اللّعاب
  35. ٣٥
    عليها كلّ ملتهب الحواشي،يصيب من العدوّ ولا يصاب
  36. ٣٦
    أمام مجلجل كاللّيل تهوي،أواخره، الجمايل والقباب
  37. ٣٧
    وأين يحيد عن مضر عدوّ،إذا زخرت وعبّ لها العباب
  38. ٣٨
    وقد زأدت ضراغمها الضّواري،وقد هدرت مصاعبها الصّعاب
  39. ٣٩
    هنالك لا قريب يردّ عنّا،ولا نسب ينطّ بنا قراب
  40. ٤٠
    سأخطبها بحدّ السّيف فعلاإذا لم يغن قول، أو خطاب
  41. ٤١
    وآخذها، وإن رغمت أنوفمغالبة، وإن ذلّت رقاب
  42. ٤٢
    وإنّ مقام مثلي في الأعادي،مقام البدر تنبحه الكلاب
  43. ٤٣
    رموني بالعيوب ملفّقات،وقد علموا بأنّي لا أعاب
  44. ٤٤
    وإنّي لا تدنّسني المخازي،وإنّي لا يروّعني السّباب
  45. ٤٥
    ولمّا لم يلاقوا فيّ عيباكسوني من عيوبهم وعابوا
حواشٍ أخرى (١٥)
  • (1) نثلت: استخرجت-العياب: القلوب والصدور.
  • (2) المواضي: السيوف-معاجمها: أبوابها-الكعاب: الرماح.
  • (3) المشرفة: المرتفعة-القذال: مؤخر الرأس-الرهو: السير السهل -عسلت: اضطربت في مشيها.
  • (4) المجلية: السابقة في الحلبة.
  • (5) المرقبة: مكان المراقبة والاشراف-ربأت: علوت.
  • (6) الهوادي: الأعناق.
  • (7) انفتاقا: انشقاقا، انبلاجا-العضب: السيف.
  • (8) التوقّل: الصعود-العقاب: جمع عقبة.
  • (9) اللهذم: السنان الحاد القاطع.
  • (10) كليب: هو كليب بن ربيعة الذي اغتاله جسّاس بن مرّة-عتيبة بن الحارث: أحد أبطال العرب-أقعصه: قتله.
  • (1) النقع: الطين، الأرض الموحلة-قتام: غبار.
  • (2) ملتهب الحواشي: ملتهب الطعان.
  • (3) المجلجل: السحاب المصوت-الجمايل: جمع جمل.
  • (4) زأدت: أفزعت-مصاعب: الجياد الصعبة-الصعاب: الأسود.
  • (5) ينط بنا: يشدّ بنا، يحد بنا-قراب: قريب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)