الوافر، روي الباء، ٤٥ بيتًا
أ غدرا يا زمان!
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١أ غدرا يا زمان ويا شباب،أصاب بذا، لقد عظم المصاب
- ٢وما جزعي لأن غرب التّصابي،وحلّق عن مفارقي الغراب
شرح
غرب: بعد-حلّق عن مفارقي الغراب: كناية عن اختفاء سواد الشعر وحلول المشيب.
- ٣فقبل الشّيب أسلفت الغوانيقلى، وأمالني عنها اجتناب
- ٤عففت عن الحسان، فلم يرعنيالمشيب، ولم ينزّقني الشّباب
في المعجم: ينزّقني
شرح
ينزّقني: من نزق اذا خف وطاش.
- ٥تجاذبني يد الأيّام نفسي،ويوشك أن يكون لها الغلاب
- ٦وتغدر بي الأقارب والأداني،فلا عجب، إذا غدر الصّحاب
- ٧نهضت، وقد قعدن بي اللّيالي،فلا خيل أعنّ، ولا ركاب
في المعجم: أعنّ
شرح
أعنّ: من الإعانة.
- ٨وما ذنبي إذا اتّفقت خطوبمغالبة، وأيّام غضاب
- ٩وآمل أن تقي الأيّام نفسي،وفي جنبي لها ظفر وناب
- ١٠فما لي والمقام على رجالدعت بهم المطامع، فاستجابوا
- ١١ولم أر كالرّجاء اليوم شيئا،تذلّ له الجماجم والرّقاب
- ١٢وكان الغبن لو ذلّوا ونالوا،فكيف إذا وقد ذلّوا وخابوا
- ١٣يريدون الغنى، والفقر خير،إذا ما الذّلّ أعقبه الطّلاب
- ١٤وبعض العدم مأثرة وفخر؛وبعض المال منقصة وعاب
في المعجم: عاب
شرح
عاب: عيب، عار.
- ١٥بناني والعنان، إذا نبت بيربى أرض ورحلي والرّكاب
- ١٦وسابغة كأنّ الصّرد فيهازلال الماء لمّعه الحباب
شرح
السابغة: الدرع الطويلة-الصّرد: التراب.
- ١٧من اللاّئي يماط العيب عنهاإذا نثلت لدى الرّوع العياب
- ١٨إذا ادّرعت تجنّبت المواضيمعاجمها، وقهقهت الكعاب
- ١٩ومشرفة القذال تمرّ رهوا،كما عسلت على القاع الذّئاب
- ٢٠مجليّة تشقّ بها يداها،كما جلّى لغايته العقاب
- ٢١ومرقبة ربأت على ذراها،وللّيل انجفال وانجياب
- ٢٢بقرب النّجم عالية الهوادي،يبيت على مناكبها السّحاب
- ٢٣إلى أن لوّح الصّبح انفتاقا،كما جلّي عن العضب القراب
- ٢٤وقد عرفت توقّلي المعالي،كما عرفت توقّلي العقاب
- ٢٥ونقب ثنيّة سدّدت فيهاأصمّ كأنّ لهذمه شهاب
- ٢٦لأمنع جانبا وأفيد عزّا،وعزّ المرء ما عزّ الجناب
- ٢٧إذا هول دعاك، فلا تهبهفلم يبق الّذين أبوا وهابوا
- ٢٨كليب عاقصته يد، وأودىعتيبة يوم أقعصه ذؤاب
- ٢٩سواء من أقلّ التّرب منّا،ومن وارى معالمه التّراب
- ٣٠وإنّ مزايل العيش اختصارا،مساو للّذين بقوا، فشابوا
- ٣١فأوّلنا العناء، إذا طلعناإلى الدّنيا، وآخرنا الذّهاب
- ٣٢إلى كم ذا التّردّد في الأماني،وكم يلوي بناظري السّراب
- ٣٣ولا نقع يثار، ولا قتام،ولا طعن يشبّ، ولا ضراب
- ٣٤ولا خيل معقّدة النّواصي،يموج على شكائمها اللّعاب
- ٣٥عليها كلّ ملتهب الحواشي،يصيب من العدوّ ولا يصاب
- ٣٦أمام مجلجل كاللّيل تهوي،أواخره، الجمايل والقباب
- ٣٧وأين يحيد عن مضر عدوّ،إذا زخرت وعبّ لها العباب
- ٣٨وقد زأدت ضراغمها الضّواري،وقد هدرت مصاعبها الصّعاب
- ٣٩هنالك لا قريب يردّ عنّا،ولا نسب ينطّ بنا قراب
- ٤٠سأخطبها بحدّ السّيف فعلاإذا لم يغن قول، أو خطاب
- ٤١وآخذها، وإن رغمت أنوفمغالبة، وإن ذلّت رقاب
- ٤٢وإنّ مقام مثلي في الأعادي،مقام البدر تنبحه الكلاب
- ٤٣رموني بالعيوب ملفّقات،وقد علموا بأنّي لا أعاب
- ٤٤وإنّي لا تدنّسني المخازي،وإنّي لا يروّعني السّباب
- ٤٥ولمّا لم يلاقوا فيّ عيباكسوني من عيوبهم وعابوا
حواشٍ أخرى (١٥)
- (1) نثلت: استخرجت-العياب: القلوب والصدور.
- (2) المواضي: السيوف-معاجمها: أبوابها-الكعاب: الرماح.
- (3) المشرفة: المرتفعة-القذال: مؤخر الرأس-الرهو: السير السهل -عسلت: اضطربت في مشيها.
- (4) المجلية: السابقة في الحلبة.
- (5) المرقبة: مكان المراقبة والاشراف-ربأت: علوت.
- (6) الهوادي: الأعناق.
- (7) انفتاقا: انشقاقا، انبلاجا-العضب: السيف.
- (8) التوقّل: الصعود-العقاب: جمع عقبة.
- (9) اللهذم: السنان الحاد القاطع.
- (10) كليب: هو كليب بن ربيعة الذي اغتاله جسّاس بن مرّة-عتيبة بن الحارث: أحد أبطال العرب-أقعصه: قتله.
- (1) النقع: الطين، الأرض الموحلة-قتام: غبار.
- (2) ملتهب الحواشي: ملتهب الطعان.
- (3) المجلجل: السحاب المصوت-الجمايل: جمع جمل.
- (4) زأدت: أفزعت-مصاعب: الجياد الصعبة-الصعاب: الأسود.
- (5) ينط بنا: يشدّ بنا، يحد بنا-قراب: قريب.