المتقارب، روي الباء، ٥١ بيتًا
دوام الهوى
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١دوام الهوى في ضمان الشّباب،وما الحبّ إلاّ زمان التّصابي
- ٢أحين فشا الشّيب في شعره،وكتّم أوضاحه بالخضاب
شرح
كتم أوضاحه بالخضاب: كناية عن صباغ المشيب.
- ٣تروعين أوقاته بالصّدود،وترمين أيّامه بالسّباب
- ٤تخطّى المشيب إلى رأسه،وقد كان أعلى قباب الشّباب
- ٥كذاك الرّياح إذا استلأمتتقصّف أعلى الغصون الرّطاب
في المعجم: استلأمت
شرح
استلأمت: اشتدّت وعصفت.
- ٦مشيب كما استلّ صدر الحسام، لم يرو من لبثه في القراب
شرح
يشبّه بياض المشيب بلمعان نصل السيف.
- ٧نضي، فاستباح حمى الملهيات،وراع الغواني بظفر وناب
- ٨وألوى بجدّة أيّامه،فأصبح مقذى لعين الكعاب
شرح
المقذى: ما تتقذى منه العين-الكعاب: الجارية.
- ٩تستّر منه مجال السّوارإذا ما بدا ومناط النّقاب
- ١٠وكان، إذا شردت نيّة،يردّ رقاب الخطوب الغضاب
شرح
النيّة: الوجهة التي يذهب فيها.
- ١١وكنت أرقرق ماء الوصال،وبحر الشّبيبة طاغي العباب
- ١٢وكأسي معوّدة بالسّماعتركض بين القلوب الطّراب
- ١٣إذا نصفت فهي في مئزر،وتبرز إن أترعت في نقاب
في المعجم: نصفت
شرح
نصفت: بلغت الخمر النصف-أترعت: امتلأت.
- ١٤سمائي مذهّبة بالبروق؛وأرضي مفضّضة بالحباب
- ١٥وروضي مطارفه غضّة،تطرّز أطرافها بالذّهاب
شرح
المطارف، جمع مطرف: رداء من الخز-الذهاب: الذهب.
- ١٦وليل ترى الفجر في عطفه،كما شاب بعض جناح الغراب
- ١٧يغار الظّلام على شمسه،إلى أن يواريها بالحجاب
- ١٨وتصقل أنجمه العاصفات،إذا صديت من غمود السّحاب
- ١٩وبرق ينفّض أطرافه،كما رمحت بلق خيل عراب
- ٢٠وماء يضارع خيط السّقاء،ويرمى به في وجوه الشّعاب
- ٢١تزعزع ريح الصّبا متنه،كما لطم المزج خدّ الشّراب
- ٢٢وذود يغادر وجه الصّعيد مـن حلّة العشب عاري الإهاب
- ٢٣فما تطلب البيد من ساهميثير عليها رقاب الرّكاب
- ٢٤يساعدها في احتمال الصّدى،ويشركها في ورود السّراب
- ٢٥يذكّره أخذ أوتاره،صهيل السّوابق حول القباب
- ٢٦دفعن بخضخضة للمزاد،نجاء، وخشخشة للعياب
- ٢٧لبلّ أنابيبه بالطّعان،وأنحل أسيافه بالضّراب
- ٢٨يبيت وثوب الدّجى شاحب،طموح المعالم سامي الشّهاب
- ٢٩وما كنت أجري إلى غايةفأسألها: أين وجه الإياب؟
- ٣٠إذا استنهضت هممي عزمةعصفت بأيدي المطيّ العراب
- ٣١تحرّيت أعجازها بالسّياط،فخاضت صدور الأمور الصّعاب
- ٣٢فكم قائف قد هدت لحظهبدور مناسمها في التّراب
- ٣٣إذا مات في وخدهنّ المدىلطمن خدود الرّبى والرّحاب
- ٣٤فداؤك نفسي يا من لهمن القلب ربع منيع الجناب
- ٣٥فلولاك ما عاق قلبي الهوى،وعزّ على كلّ شوق طلابي
- ٣٦إذا ما صددت دعاني الهوى،فملت إلى خدعات صحابي
- ٣٧دفعت بكفّي زمامي إليك،وقد كنت أبطئ على من حدا بي
- ٣٨فلا تحسبنّي ذليل القياد،فإنّي أبيّ على كلّ آبي
- ٣٩وساع إلى الودّ شبّهته،ويرتع مع أهله في جناب
- ٤٠يؤمّن سطوة ليث العرين،ومضجعه بين غيل وغاب
- ٤١حمته مذلّته سطوتي،وكيف ينال ذبابا ذبابي
- ٤٢وملتثم قال لي لثمهعذاب الهوى في الثّنايا العذاب
- ٤٣نعاقر بالضّمّ كأس العناق،ونسفك باللّثم خمر الرّضاب
- ٤٤عناق كما ارتجّ ماء الغدير،ولثم كما استنّ ولغ الذّئاب
- ٤٥غدونا على صهوات الخطوبجوادي رهان وسيفيّ قراب
- ٤٦صقيلين تستلّنا النّائبات،فتثلم فيهنّ، والدّهر ناب
- ٤٧وغصنين يلعب فينا النّسيم،وتنطف عنّا نطاف الرّباب
- ٤٨ونجمين يقصر عن نيلنامن الطّالعات الذّرى والرّوابي
- ٤٩وكنّا، إذا مسّنا حادثنقلّم بالصّبر ظفر المصاب
- ٥٠إليك تخطّت فروج القلوببكر من الآنسات العراب
- ٥١أشبّب فيها بذكر المشيب،وما استيأست لمّتي من شبابي
حواشٍ أخرى (١٢)
- (1) العاصفات: الرياح الشديدة-الغمود، جمع غمد: قراب السيف.
- (2) الإهاب: الجلد.
- (3) الساهم: المهزول.
- (4) الصدى: العطش.
- (5) أوتاره، جمع وتر: هو أن يقتل القتيل ولم يدرك بدمه.
- (6) دفعن: رحلن، مشين-نجاء: سراعا-العياب، جمع عيبة: وعاء تجعل فيه الثياب.
- (7) الأنابيب: الرماح.
- (8) القائف: من يقفو الآثار، من يتتبع الآثار ويتعرف الى أصحابها.
- (1) شبّهته: لبست عليه الأمر-جناب: ناحية.
- (2) الذباب: الشر، حدّ السيف-الذباب (الثانية): انسان العين.
- (3) يعمد الشاعر الى مراعاة النظير والاستعارات من أجل التعبير عن القبل والخمر.
- (4) تنطف: تسيل-الرّباب: السحاب الأبيض.