مجزوء الكامل، روي الباء، ٥٦ بيتًا
إنّا نعيب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١إنّا نعيب، ولا نعاب،ونصيب منك، ولا نصاب
- ٢آل النّبيّ، ومن تقلّب في حجورهم الكتاب
- ٣خلقت لهم سمر القنا،والبيض والخيل العراب
- ٤فاقني حياءك، إنّما الأيّام غنم، أو نهاب
شرح
أقنى حياءك: الزمه.
- ٥من لذّ ورد الموت لايصفو له أبدا شراب
- ٦وتطرّفي حيث السّماح الغمر والحسب اللّباب
في المعجم: تطرفي
شرح
تطرفي: مجاوزتي حدّ الاعتدال-اللباب: الخالص.
- ٧في حيث للرّاجي الثّواب ندى، وللجاني العقاب
- ٨قوم، إذا غمز الزّمان قنيّهم كرموا وطابوا
شرح
إذا غمز الزمان: اذا رام الزمان-قنيهم: تليينهم.
- ٩وإذا دعوا، والخيل في الإجـفال، ثابوا، أو أجابوا
- ١٠أ بني عديّ! إنّماسالت بخيلكم الشّعاب
- ١١وشرفتم بالطّعن، والدّنـيا ضرام، أو ضراب
- ١٢ما كنتم إلاّ البحور توالغت فيها الذّئاب
- ١٣وقرعتم بالبيض، حـتّى ضاع في اللّمم الشّباب
- ١٤واليوم تستل السّيوف به وتنسلّ الرّقاب
- ١٥كتمت دماءكم الظّبى،كالشّيب يكتمه الخضاب
- ١٦فتنازعوا شمط الظّلام، فخلفه الأسد الغضاب
- ١٧وتعلّموا أنّ الصّباح ضبارم، واللّيل غاب
- ١٨لا صلح حتّى تطمئـنّ إلى مناسمها الرّكاب
- ١٩ويعود وجه الشّمس لانقع عليه، ولا ضباب
- ٢٠حتّى تشبّث بالظّبى الأغـماد، والجرد الرّحاب
- ٢١وتمدّ أطناب البيوت، وتضمر القوم القباب
- ٢٢وتردّف الأدراع مشـرجة، عليهنّ العياب
- ٢٣وترى الرّبى والرّوض ينـشر من مطارفها السّحاب
- ٢٤ما كان فضّضه فضيـض الطّلّ أذهبه الذّهاب
- ٢٥كانت نجوم اللّيل يكـتمها من النّقع الغياب
- ٢٦فالآن أصحر في السّماء البدر، وانكشف النّقاب
- ٢٧وعلت إلى أوكارها العقـبان وانحطّ العقاب
- ٢٨عودوا إلى ذاك الغديـر، وقلّ ما غدر الرّباب
- ٢٩وتغنّموا تلك المنازل، وهي آمنة رغاب
- ٣٠وتداركوا ذود المسارح، وهي بينكم سقاب
- ٣١وكأنّ أيّام الهوىفيكم نشاوى أو طراب
- ٣٢متمنطقات بالحليّ،وفي قلائدها الملاب
- ٣٣إنّي على لين النّقيـبة لا أعاب ولا أحاب
- ٣٤ما شدّ لي يوما علىذلّ ولا طمع حقاب
- ٣٥من لي بغرّة صاحبلا يستطيل عليه عاب
- ٣٦ما حارب الأيّام إلا كان لي وله الغلاب
- ٣٧ولكلّ قول سامع،ولكلّ داعية جواب
- ٣٨هيهات أطلب ما يطول به بعاد واقتراب
- ٣٩قلّ الصّحاب، فإن ظفرت بنعمة كثر الصّحاب
- ٤٠من لي به سمحا، إذاصفرت من القوم الوطاب
- ٤١غيران دون الجار، لايطوي عزائمه الحجاب
- ٤٢يستعذب الموماة منزلةوإن بعد الإياب
- ٤٣رقّت حواشي بيته،ممّا يلاطمها السّراب
- ٤٤لا يستقلّ برحله،إلاّ الذّوائب والهضاب
- ٤٥تهفو بكفّيه الصّوارم، أو تسيل بها الكعاب
- ٤٦جذلان يلتقط النّسيـم، إذا تساقطت الثّياب
- ٤٧ينمى إليه الشّيح، والـحوذان والإبل الجراب
- ٤٨وكأن غرّته، وراء لـثام ليلته، شهاب
- ٤٩من لي به، يا دهر، والأيّام كالحة غضاب
- ٥٠إنّ الصّديق مشيّع،إن جلّ خطب أو خطاب
- ٥١ويجود عنك بنفسه،والحرب تقرعها الحراب
- ٥٢وأخ حرمت الودّ منـه، وبيننا نسب قراب
- ٥٣نازعته ثدي الرّضاع،وما يلذّ لنا الشّراب
- ٥٤يا سعد! أعظم محنةمن لا يروّعه العتاب
- ٥٥يجني على جيرانه،حتّى يعاقبه السّباب
- ٥٦حسبي من الأيّام أنأبقى، ويسعدني الطّلاب
حواشٍ أخرى (١٩)
- (1) اللمم، جمع لمّة: جانب الوجه، وعبارة «ضاع في اللمم الشباب» كناية عن المشيب.
- (2) الظّبى، جمع ظبّة: حد السيف.
- (3) شمط الظلام: اختلاطه بالضياء.
- (4) ضبارم: أسد، يشبه الصبح، بخروجه من الظلام، بأسد خارج من غابة مظلمة.
- (5) مناسم، جمع منسم: خف البعير.
- (6) تردّف، أصلها تتردف: تركب في الخلف-مشرجة: مخيّطة-العياب: جمع عيبة وهي ما تجعل فيه الثياب.
- (1) فضضه: نشره-الفضيض: الماء العذب-الذهاب، جمع ذهبة: مطرة خفيفة.
- (2) النقع: الغبار-الغياب: مصدر غاب.
- (3) أصحر: ظهر.
- (4) العقبان: جمع عقاب-العقاب: العقبة.
- (5) الرّباب: أحياء بني ضبّة. يلاحظ اعتماده الجناس في هذا البيت والبيت السابق.
- (6) الذود: السّوق-المسارح: الإبل-السقاب، جمع سقب: ولد الناقة.
- (7) النقيبة: النفس-أحاب من الحوبة: الإثم، الخطيئة.
- (8) العاب: العار.
- (1) صفرت: خلت-الوطاب: وعاء اللبن. وعبارة «صفرت وطابه» تعني أنه مات.
- (2) الموماة: المفازة.
- (3) الذوائب: الأعالي، وذؤابة كل شيء: أعلاه.
- (4) الحوذان: نوع من النبات تستسيغه الابل.
- (5) مشيّع: عجول.