الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الوافر، روي الباء، ٥٨ بيتًا

سأدّرع الصوارم

الجزء ١ص ١١٢–١١٦شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة مفتخرا بأهل البيت، وفيها يذكر قبورهم ويتشوقها.

شروح وردت مع الخبر: الجسد، وأراد به جسد الامام الحسين. هو من الخيل ما تمّ سنه وكملت قوته-أملي، من أملى البعير: أرخى له ووسع في قيده-اللغاب: السهم لم يحسن بريه.

  1. ١
    ألا للّه بادرة الطّلاب،وعزم لا يروّع بالعتاب

    في المعجم: بادرة

    شرح

    بادرة: عاجلة.

  2. ٢
    وكلّ مشمّر البردين يهويهويّ المصلتات إلى الرّقاب
  3. ٣
    أعاتبه على بعد التّنائي،ويعذلني على قرب الإياب
  4. ٤
    رأيت العجز يخضع للّيالي،ويرضى عن نوائبها الغضاب
  5. ٥
    ولو لا صولة الأيّام دوني،هجمت على العلى من كلّ باب
  6. ٦
    ومن شيم الفتى العربيّ فينا،وصال البيض والخيل العراب
  7. ٧
    له كذب الوعيد من الأعادي،ومن عاداته صدق الضّراب
  8. ٨
    سأدّرع الصّوارم والعوالي،وما عرّيت من خلع الشّباب
  9. ٩
    وأشتمل الدّجى والرّكب يمضيمضاء السّيف شذّ عن القراب
  10. ١٠
    وكم ليل عبأت له المطايا،ونار الحيّ حائرة الشّهاب
  11. ١١
    لقيت الأرض شاحبة المحيّاتلاعب بالضّراغم والذّئاب
  12. ١٢
    فزعت إلى الشّحوب وكنت طلقا،كما فزع المشيب إلى الخضاب
  13. ١٣
    ولم نر مثل مبيضّ النّواحيتعذّبه بمسود الإهاب
  14. ١٤
    أبيت مضاجعا أملي، وإنّيأرى الآمال أشقى للرّكاب
  15. ١٥
    إذا ما اليأس خيّبنا رجونا،فشجّعنا الرّجاء على الطّلاب
  16. ١٦
    أقول إذا استطار من السّواريزفون القطر رقّاص الحباب
  17. ١٧
    كأنّ الجوّ غصّ به، فأومىليقذفه على قمم الشّعاب
  18. ١٨
    جدير أن تصافحه الفيافي،ويسحب فوقها عذب الرّباب
  19. ١٩
    إذا هتم التّلاع رأيت منهرضابا في ثنيّات الهضاب
  20. ٢٠
    سقى اللّه المدينة من محلّ،لباب الماء والنّطف العذاب
  21. ٢١
    وجاد على البقيع وساكنيهرخيّ الذّيل ملآن الوطاب
  22. ٢٢
    وأعلام الغريّ، وما استباحتمعالمها من الحسب اللّباب
  23. ٢٣
    وقبرا بالطّفوف يضمّ شلوا،قضى ظما إلى برد الشّراب
  24. ٢٤
    وسامرّاء، وبغدادا، وطوسا،هطول الودق منخرق العباب
  25. ٢٥
    قبور تنطف العبرات فيها،كما نطف الصّبير على الرّوابي
  26. ٢٦
    فلو بخل السّحاب على ثراهالذابت فوقها قطع السّراب
  27. ٢٧
    سقاك فكم ظمئت إليك شوقاعلى عدواء داري واقترابي
  28. ٢٨
    تجافي يا جنوب الرّيح عنّي،وصوني فضل بردك عن جنابي
  29. ٢٩
    ولا تسري إليّ مع اللّيالي،وما استحقبت من ذاك التّراب
  30. ٣٠
    قليل أن تقاد له الغوادي،وتنحر فيه أعناق السّحاب
  31. ٣١
    أما شرق التّراب بساكنيهفيلفظهم إلى النّعم الرّغاب
  32. ٣٢
    فكم غدت الضّغائن وهي سكرىتدير عليهم كأس المصاب
  33. ٣٣
    صلاة اللّه تخفق كلّ يومعلى تلك المعالم والقباب
  34. ٣٤
    وإنّي لا أزال أكرّ عزمي،وإن قلّت مساعدة الصّحاب
  35. ٣٥
    وأخترق الرّياح إلى نسيم،تطلّع من تراب أبي تراب
  36. ٣٦
    بودّي أن تطاوعني اللّيالي،وينشب في المنى ظفري ونابي
  37. ٣٧
    فأرمي العيس نحوكم سهاما،تغلغل بين أحشاء الرّوابي
  38. ٣٨
    ترامى باللّغام على طلاها،كما انحدر الغثاء عن العقاب
  39. ٣٩
    وأجنب بينها خرق المذاكي،فأملي باللّغام على اللّغاب
  40. ٤٠
    لعلّي أن أبلّ بكم غليلاتغلغل بين قلبي والحجاب
  41. ٤١
    فما لقياكم إلاّ دليلعلى كنز الغنيمة والثّواب
  42. ٤٢
    ولي قبران بالزّوراء أشفيبقربهما نزاعي واكتئابي
  43. ٤٣
    أقود إليهما نفسي وأهديسلاما لا يحيد عن الجواب
  44. ٤٤
    لقاؤهما يطهّر من جناني،ويدرأ عن ردائي كلّ عاب
  45. ٤٥
    قسيم النّار جدّي يوم يلقىبه باب النّجاة من العذاب
  46. ٤٦
    وساقي الخلق والمهجات حرّى،وفاتحة الصّراط إلى الحساب
  47. ٤٧
    ومن سمحت بخاتمه يمينتضنّ بكلّ عالية الكعاب
  48. ٤٨
    أما في باب خيبر معجزاتتصدّق، أو مناجاة الحباب
  49. ٤٩
    أرادت كيده، واللّه يأبى،فجاء النّصر من قبل الغراب
  50. ٥٠
    أهذا البدر يكسف بالدياجي،وهذي الشمس تطمس بالضّباب
  51. ٥١
    وكان إذا استطال عليه جان،يرى ترك العقاب من العقاب
  52. ٥٢
    أرى شعبان يذكرني اشتياقي،فمن لي أن يذكّركم ثوابي
  53. ٥٣
    بكم في الشّعر فخري لا بشعري،وعنكم طال باعي في الخطاب
  54. ٥٤
    أجلّ عن القبائح غير أنّيلكم أرمي وأرمى بالسّباب
  55. ٥٥
    فأجهر بالولاء، ولا أورّي،وأنطق بالبراء، ولا أحابي
  56. ٥٦
    ومن أولى بكم منّي وليّا،وفي أيديكم طرف انتسابي
  57. ٥٧
    محبّكم ولو بغضت حياتي،وزائركم ولو عقرت ركابي
  58. ٥٨
    تباعد بيننا غير اللّيالي،ومرجعنا إلى النّسب القراب
    شرح

    النسب القراب: النسب القريب.

حواشٍ أخرى (١٩)
  • (1) المصلتات: السيوف.
  • (2) أشتمل الدجى: أمشي ليلا-شذّ: انفرد.
  • (3) مبيض النواحي: الشائب-مسود الإهاب: الخضاب لصبغ الشّعر.
  • (4) استطار: تفرق-السواري: السحاب، جمع سارية وهي الغيمة التي تمر ليلا-زفون: تراقص-الحباب: فقاقيع الماء.
  • (5) الرباب: السحاب الأبيض.
  • (6) هتم: كسر الثنيّة، والأهتم من كسرت ثناياه.
  • (1) النطف، جمع نطفة: الماء القليل الصافي.
  • (2) البقيع: موضع في المدينة-الوطاب: سقاء اللبن من وعاء جلدي.
  • (3) الغري، مفرد الغريين: بناءين مشهورين بالكوفة-استباحت: استأصلت -اللباب: الخالص.
  • (4) الطفوف: طف الفرات هو شاطئه، ضفته وما ارتفع من جانبه-الشلو:
  • (5) الودق: المطر.
  • (6) تنطف: تسيل-الصّبير: السحاب المتراكم.
  • (7) العدواء: البعد.
  • (8) الغوادي: الغيوم الصباحية، جمع غادية.
  • (1) تطلع: تظهر-أبو تراب: كنية الامام علي كناه بها النبي (ص).
  • (2) اللغام: زبد أفواه الإبل-طلاها: أعناقها-الغثاء: البالي من أوراق الشجر يخالطه زبد السيل-العقاب، جمع عقبة: المرتقى الصعب من الجبال.
  • (3) أجنب: أقود-الخرق، جمع أخرق: الأحمق-المذاكي، جمع مذكي:
  • (4) قسيم النار: الامام علي، مأخوذ من قوله: أنا قسيم النار، أي من أحبّني دخل الجنة ومن أبغضني دخل النار.
  • (5) عالية الكعاب: المقام العالي.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)