الوافر، روي الباء، ٥٨ بيتًا
سأدّرع الصوارم
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة مفتخرا بأهل البيت، وفيها يذكر قبورهم ويتشوقها.
شروح وردت مع الخبر: الجسد، وأراد به جسد الامام الحسين. هو من الخيل ما تمّ سنه وكملت قوته-أملي، من أملى البعير: أرخى له ووسع في قيده-اللغاب: السهم لم يحسن بريه.
- ١ألا للّه بادرة الطّلاب،وعزم لا يروّع بالعتاب
في المعجم: بادرة
شرح
بادرة: عاجلة.
- ٢وكلّ مشمّر البردين يهويهويّ المصلتات إلى الرّقاب
- ٣أعاتبه على بعد التّنائي،ويعذلني على قرب الإياب
- ٤رأيت العجز يخضع للّيالي،ويرضى عن نوائبها الغضاب
- ٥ولو لا صولة الأيّام دوني،هجمت على العلى من كلّ باب
- ٦ومن شيم الفتى العربيّ فينا،وصال البيض والخيل العراب
- ٧له كذب الوعيد من الأعادي،ومن عاداته صدق الضّراب
- ٨سأدّرع الصّوارم والعوالي،وما عرّيت من خلع الشّباب
- ٩وأشتمل الدّجى والرّكب يمضيمضاء السّيف شذّ عن القراب
- ١٠وكم ليل عبأت له المطايا،ونار الحيّ حائرة الشّهاب
- ١١لقيت الأرض شاحبة المحيّاتلاعب بالضّراغم والذّئاب
- ١٢فزعت إلى الشّحوب وكنت طلقا،كما فزع المشيب إلى الخضاب
- ١٣ولم نر مثل مبيضّ النّواحيتعذّبه بمسود الإهاب
- ١٤أبيت مضاجعا أملي، وإنّيأرى الآمال أشقى للرّكاب
- ١٥إذا ما اليأس خيّبنا رجونا،فشجّعنا الرّجاء على الطّلاب
- ١٦أقول إذا استطار من السّواريزفون القطر رقّاص الحباب
- ١٧كأنّ الجوّ غصّ به، فأومىليقذفه على قمم الشّعاب
- ١٨جدير أن تصافحه الفيافي،ويسحب فوقها عذب الرّباب
- ١٩إذا هتم التّلاع رأيت منهرضابا في ثنيّات الهضاب
- ٢٠سقى اللّه المدينة من محلّ،لباب الماء والنّطف العذاب
- ٢١وجاد على البقيع وساكنيهرخيّ الذّيل ملآن الوطاب
- ٢٢وأعلام الغريّ، وما استباحتمعالمها من الحسب اللّباب
- ٢٣وقبرا بالطّفوف يضمّ شلوا،قضى ظما إلى برد الشّراب
- ٢٤وسامرّاء، وبغدادا، وطوسا،هطول الودق منخرق العباب
- ٢٥قبور تنطف العبرات فيها،كما نطف الصّبير على الرّوابي
- ٢٦فلو بخل السّحاب على ثراهالذابت فوقها قطع السّراب
- ٢٧سقاك فكم ظمئت إليك شوقاعلى عدواء داري واقترابي
- ٢٨تجافي يا جنوب الرّيح عنّي،وصوني فضل بردك عن جنابي
- ٢٩ولا تسري إليّ مع اللّيالي،وما استحقبت من ذاك التّراب
- ٣٠قليل أن تقاد له الغوادي،وتنحر فيه أعناق السّحاب
- ٣١أما شرق التّراب بساكنيهفيلفظهم إلى النّعم الرّغاب
- ٣٢فكم غدت الضّغائن وهي سكرىتدير عليهم كأس المصاب
- ٣٣صلاة اللّه تخفق كلّ يومعلى تلك المعالم والقباب
- ٣٤وإنّي لا أزال أكرّ عزمي،وإن قلّت مساعدة الصّحاب
- ٣٥وأخترق الرّياح إلى نسيم،تطلّع من تراب أبي تراب
- ٣٦بودّي أن تطاوعني اللّيالي،وينشب في المنى ظفري ونابي
- ٣٧فأرمي العيس نحوكم سهاما،تغلغل بين أحشاء الرّوابي
- ٣٨ترامى باللّغام على طلاها،كما انحدر الغثاء عن العقاب
- ٣٩وأجنب بينها خرق المذاكي،فأملي باللّغام على اللّغاب
- ٤٠لعلّي أن أبلّ بكم غليلاتغلغل بين قلبي والحجاب
- ٤١فما لقياكم إلاّ دليلعلى كنز الغنيمة والثّواب
- ٤٢ولي قبران بالزّوراء أشفيبقربهما نزاعي واكتئابي
- ٤٣أقود إليهما نفسي وأهديسلاما لا يحيد عن الجواب
- ٤٤لقاؤهما يطهّر من جناني،ويدرأ عن ردائي كلّ عاب
- ٤٥قسيم النّار جدّي يوم يلقىبه باب النّجاة من العذاب
- ٤٦وساقي الخلق والمهجات حرّى،وفاتحة الصّراط إلى الحساب
- ٤٧ومن سمحت بخاتمه يمينتضنّ بكلّ عالية الكعاب
- ٤٨أما في باب خيبر معجزاتتصدّق، أو مناجاة الحباب
- ٤٩أرادت كيده، واللّه يأبى،فجاء النّصر من قبل الغراب
- ٥٠أهذا البدر يكسف بالدياجي،وهذي الشمس تطمس بالضّباب
- ٥١وكان إذا استطال عليه جان،يرى ترك العقاب من العقاب
- ٥٢أرى شعبان يذكرني اشتياقي،فمن لي أن يذكّركم ثوابي
- ٥٣بكم في الشّعر فخري لا بشعري،وعنكم طال باعي في الخطاب
- ٥٤أجلّ عن القبائح غير أنّيلكم أرمي وأرمى بالسّباب
- ٥٥فأجهر بالولاء، ولا أورّي،وأنطق بالبراء، ولا أحابي
- ٥٦ومن أولى بكم منّي وليّا،وفي أيديكم طرف انتسابي
- ٥٧محبّكم ولو بغضت حياتي،وزائركم ولو عقرت ركابي
- ٥٨تباعد بيننا غير اللّيالي،ومرجعنا إلى النّسب القراب
شرح
النسب القراب: النسب القريب.
حواشٍ أخرى (١٩)
- (1) المصلتات: السيوف.
- (2) أشتمل الدجى: أمشي ليلا-شذّ: انفرد.
- (3) مبيض النواحي: الشائب-مسود الإهاب: الخضاب لصبغ الشّعر.
- (4) استطار: تفرق-السواري: السحاب، جمع سارية وهي الغيمة التي تمر ليلا-زفون: تراقص-الحباب: فقاقيع الماء.
- (5) الرباب: السحاب الأبيض.
- (6) هتم: كسر الثنيّة، والأهتم من كسرت ثناياه.
- (1) النطف، جمع نطفة: الماء القليل الصافي.
- (2) البقيع: موضع في المدينة-الوطاب: سقاء اللبن من وعاء جلدي.
- (3) الغري، مفرد الغريين: بناءين مشهورين بالكوفة-استباحت: استأصلت -اللباب: الخالص.
- (4) الطفوف: طف الفرات هو شاطئه، ضفته وما ارتفع من جانبه-الشلو:
- (5) الودق: المطر.
- (6) تنطف: تسيل-الصّبير: السحاب المتراكم.
- (7) العدواء: البعد.
- (8) الغوادي: الغيوم الصباحية، جمع غادية.
- (1) تطلع: تظهر-أبو تراب: كنية الامام علي كناه بها النبي (ص).
- (2) اللغام: زبد أفواه الإبل-طلاها: أعناقها-الغثاء: البالي من أوراق الشجر يخالطه زبد السيل-العقاب، جمع عقبة: المرتقى الصعب من الجبال.
- (3) أجنب: أقود-الخرق، جمع أخرق: الأحمق-المذاكي، جمع مذكي:
- (4) قسيم النار: الامام علي، مأخوذ من قوله: أنا قسيم النار، أي من أحبّني دخل الجنة ومن أبغضني دخل النار.
- (5) عالية الكعاب: المقام العالي.