الوافر، روي الباء، ٧١ بيتًا
تخوّضنا البحار
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وضع الشريف هذه القصيدة في مدح أبيه، وفيها يهنئه بعيد الأضحى.
شروح وردت مع الخبر: الحجارة الناتئة. يعالجن-المحاني: معاطف الأودية وجوانبها-الشعاب: الطرق الجبلية. أحضرت الهلاك.
- ١أرابك من مشيبي ما أرابا،وما هذا البياض عليّ عابا
- ٢لئن أبغضت منّي شيب رأسي،فإنّي مبغض منك الشّبابا
- ٣يذمّ البيض من جزع مشيبي،ودلّ البيض أوّل ما أشابا
- ٤وكانت سكرة، فصحوت منها،وأنجب من أبى ذاك الشّرابا
- ٥يميل بي الهوى طربا، وأنأىويجذبني الصّبا غزلا فآبى
- ٦ويمنعني العفاف كأنّ بينيوبين مآربي منه هضابا
- ٧نصلت عن الصّبا ومصاحبيه،وأبدلني الزّمان بهم صحابا
- ٨ولمّا جدّ جدّ البين فينا،وهبت له الظّعائن والقبابا
- ٩وما روّعت من جزع جنانا؛ولا روّيت من دمع جنابا
- ١٠دعيني أطلب الدّنيا، فإنّيأرى المسعود من رزق الطّلابا
- ١١ومن أبقى لآجله حديثا،ومن عانى لعاجله اكتسابا
- ١٢وما المغبون إلاّ من دهته،ولا مجدا ولا جدة أصابا
- ١٣فلا واللّه أتركها خليّاولمّا أجنب الأسد الغضابا
- ١٤وأركبها محصّنة شبوبا؛تمانع غير فارسها الرّكابا
- ١٥إذا نهنهتها أرنت جماحاإلى أملي، تجاذبني جذابا
- ١٦فإمّا أملأ الدّنيا علاء؛وإمّا أملأ الدّنيا مصابا
- ١٧سجيّة من رعى الأيّام، حتىأشاب جماجما منها، وشابا
- ١٨وهل تشوي حقائق ألمعيّ،إذا ما ظنّ أغرض أو أصابا
- ١٩ولم أر كالمآرب رامياتبنا الدّنيا بعادا واقترابا
- ٢٠تخوّضنا البحار مزمجرات،وتسلكنا المضايق والعقابا
- ٢١وأعظم من عباب البحر حرصعلى الأرزاق أركبنا العبابا
- ٢٢وغلب كالقواضب من قريشيروون القواضب والكعابا
- ٢٣فما ولد الأجابر من تميمنظيرهم، ولا الشّعر الرّقابا
- ٢٤وإنّ المجد قد علمت معدّ،ودار العزّ والنّسب القرابا
- ٢٥لأطولهم، إذا ركبوا، رماحا،وأعلاهم، إذا نزلوا، قبابا
- ٢٦وأغزرهم، إذا سئلوا، عطاء،وأوحاهم، إذا غضبوا، ضرابا
- ٢٧بنو عمّ النّبيّ وأقربوه،وألصقهم به عرقا لبابا
- ٢٨على بيد الحسين ذؤابتاها،وفرعاها اللّذا كثرا وطابا
- ٢٩وكانت لا تجار من الأعادي،فساند غربه ذاك النّصابا
- ٣٠وحصّنها، فليس ينال منهاذنوبا، من يهمّ، ولا ذنابا
- ٣١همام ما يزال بكلّ أرضيبرقع تربها الخيل العرابا
- ٣٢نزائع كالسّهام كسين نحضاخفيفا، لا اللّؤام ولا اللّغابا
- ٣٣محبّسة على الأهوال تلقىبها العقبان رافعة الذنابى
- ٣٤يوقّرها، فتحسبها أسودا،ويطلقها، فتحسبها ذئابا
- ٣٥وأعطته الرّءوس مسوّماتتدقّ بها الجنادل والظّرابا
- ٣٦إذا قطعت به شأوا بلاهابأبعد غاية وأمدّ قابا
- ٣٧تجاوزه المقاول، وهو باقيبذّ رقاب غلبهم غلابا
- ٣٨كنصل السّيف تسلم شفرتاهويخلق كلّ أيّام قرابا
- ٣٩إذا اشتجر القنا فصل الهوادي؛وإن قرّ الوغى فصل الخطابا
- ٤٠بلى وبلت يداه من الأعاديأراقم نزّعا وقنا صلابا
- ٤١فقوّم بالأذى منها صعادا،وذلّل بالرّقى منها صعابا
- ٤٢وغادر كلّ أرقم ذي طلوععلى الأعداء يدرّع التّرابا
- ٤٣حذار بني الضّغائن من جريّإذا ما الرّيب بادهه أرابا
- ٤٤يعضّ على لواحظ أفعوان،فإن سيم الأذى طلب الوثابا
- ٤٥وإنّ وراء ذاك الحلم صولا؛وإنّ لتلكم البقيا عقابا
- ٤٦ولو أنّ الضّراغم نابذته،تولّج خلفها أجما وغابا
- ٤٧رماكم بالضّوامر مقرباتيزاولن المحاني والشّعابا
- ٤٨ويعجلن الصّريخ، وهنّ زورإلى الأعداء يرسلن اللّعابا
- ٤٩فأرعى من جماجمكم جميما،وأمطر من دمائكم سحابا
- ٥٠لك الهمم التي عرف الأعاديتشبّ بكلّ مظلمة شهابا
- ٥١إذا خفقت رياح العزم فيهاتبلّج عارض منها، فصابا
- ٥٢ومشرعة الأسنّة ذات جرسيقود عقاب رايتها العقابا
- ٥٣تخوض اللّيل يلمع جانباها،كأنّ الصّبح قد حدر النّقابا
- ٥٤لها في فرجة الفجر اختلاط،يردّ الصّبح من رهج غيابا
- ٥٥وتغدو كالكواكب لامعاتتمزّق من عجاجتها الحجابا
- ٥٦يصافحها شعاع الشّمس حتىكأنّ على الظّبى ذهبا مذابا
- ٥٧صدمت بها العدوّ، وأنت تدعونزال، فأيّ داعية أجابا
- ٥٨وقوّضت الخيام تذبّ عنهاأسود وغى، وأصفرت الوطابا
- ٥٩رأينا الطّائع الميمون بدءايسلّك في النّوائب، واعتقابا
- ٦٠ولمّا جرّب البيض المواضي،رآك من الظّبى أمضى ذبابا
- ٦١فألحمك العدى، حتى تهاوواولا دمنا تحسّ ولا ضبابا
- ٦٢هناك قدوم أعياد طراق،تصوب العزّ ما وجدت مصابا
- ٦٣وأيّام تجوز عليك بيض،وقد قرعت من الإقبال بابا
- ٦٤فكم يوم كيومك قدت فيه،على الغرر، المقانب والرّكابا
- ٦٥إلى البلد الأمين مقوّماتيماطلها التّعجّل والإيابا
- ٦٦بحيث تفرّغ الكوم المطاياحقائبها، وتحتقب الثّوابا
- ٦٧معالم إن أجال الطّرف فيهامصرّ القوم أقلع، أو أنابا
- ٦٨ففزت بها ثماني معلمات،نصرت بها النّبوّة والكتابا
- ٦٩بعثت لك الثّناء على صنيع،إذا ما هبت دعوته أهابا
- ٧٠رغائب قد قطعن حنين عيس،فلا نأيا أريغ، ولا اغترابا
- ٧١وقبل اليوم ما أغمدن عنّي،من الأيّام، نائبة ونابا
الحواشي (٤٠)
- (1) الجزع: العجز، الضعف-الدل: الدلال.
- (2) الظعائن، جمع ظعينة: الهودج.
- (3) الجنان: القلب.
- (4) الجدة: الغنى.
- (5) أجنب: أقود.
- (6) المحصّنة: الممنّعة-الشبوب: الفرس تجوز رجلاه يديه.
- (7) نهنهتها: كففتها-أرنت: نشطت-جماحا: استعصاء.
- (8) تشوي، من أشوى: أشوى الرجل أي أصاب شواه لا مقتله، أي أصاب اليد أو الرجل، وأشوى السهم: أخطأ هدفه-الحقائق: الأمور اليقينة والثابتة-الألمعي: الذكي-أغرض: أصاب الغرض.
- (1) العقاب، جمع عقبة: المرتقى الصعب.
- (2) الغلب: الأسود، كناية عن الشجعان-القواضب والكعاب: السيوف والرماح.
- (3) الأجارب: حي من بني سعد-الشعر الرقاب: الرجال الأقوياء على التشبيه بالأسود.
- (4) القراب: القريب.
- (5) أوحاهم: أسرعهم.
- (6) اللباب: الخالص.
- (7) الذنوب: الدلو-الذناب: خيط يشد به ذنب البعير. وفي القول كناية عن سمو المقام.
- (8) النزائع: النجائب التي تجلب الى غير بلادها-النحض: اللحم-
- ق-اللؤام، من لأم السهم: جعل له ريشا-اللغاب: السهم الذي لم يحسن بريه.
- (1) يوقّرها: يسكنها، يجعلها هادئة.
- (2) المسوّمات: الخيول المرسلة والمضمّرة-الجنادل: الحجارة-الظراب:
- (3) الشأو: الغاية، المسافة-القاب: المقدار.
- (4) المقاول: الملوك-البذ: الغلبة-الغلب: الأسود.
- (5) اشتجر: تعانق وتداخل-الهوادي: الأعناق.
- (6) أراقم: حيّات خبيثة-النزع: الجاريات.
- (7) بادهه: استقبله، وفي مرجع آخر وردت: بادره.
- (1) الضوامر: الخيول المضمّرة-المقربات: الجياد الكريمة-يزاولن:
- (2) الزور: الزائرون-اللعاب: السم.
- (3) مشرعة الأسنة: الكتيبة المقاتلة-الجرس: الصوت-يقود عقاب رايتها العقابا: اي أن العقبان، حين ترى راياتها، تسير الى الحرب تتبعها، يقينا منها أنها ستأكل من جثث أعدائها.
- (4) الحدر: الحط من علو إلى أسفل.
- (5) الرهج: الغبار.
- (6) الظبى، جمع الظبة: حد السيف.
- (7) نزال: صراخ الحرب والدعوة الى المنازلة.
- (8) قوّضت الخيام: التقويض هو نزاع الأوتاد والأطناب-أصفرت الوطاب:
- (1) ذباب السيف: حدّه.
- (2) ألحمك: أمكنك-الدمن والضباب: الأحقاد.
- (3) أعياد طراق: أعياد متلاحقة-تصوب: تمطر.
- (4) على الغرر: على شدّة الحر، والغرر جمع أغر وهو من الأيام الشديدة الحر-المقانب، جمع مقناب: هو في الخيل من الثلاثين الى الاربعين -الركاب: الإبل.
- (5) الكوم: القطعة من الإبل.
- (6) ثماني معلمات: أراد أنه حج ثماني مرّات حين كان أمير الحج.
- (7) هبت: خفّت-أهاب: دعا.
- (8) العيس: النياق-أريغ: أريد.