الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الباء، ٦٤ بيتًا

أنت بالعزم راكب

الجزء ١ص ٨٨–٩٢شروح الأبيات ١٠
خبر القصيدة

قال هذه القصيدة في مدح والده، وهو يهنئه بعيد الفطر سنة ثلاثمائة وثمانين ويذكر حسن تلافيه للفتنة بين السنّة والشيعة.

شروح وردت مع الخبر: ما بين السنام والعنق. ثبت واستقر. الجوانب.

  1. ١
    ألا حيّها، ربّ العلى، من غواربتعرّقني بين العلى والمطالب
    شرح

    الغوارب، جمع غارب: الكامل، أو ما بين السنام والعنق.

  2. ٢
    وما لي وللآمال من دونها القناتهزّ، وسورات النّوى والنّوائب
    شرح

    سورات النوى: سطوتها واعتداؤها.

  3. ٣
    سئمت زمانا، تنتحيني صروفه،وثوب الأفاعي أو دبيب العقارب
    شرح

    تنتحيني: تقصدني-صروف الزمان: حوادثه.

  4. ٤
    مقام الفتى عجز على ما يضيمه،وذلّ الجريء القلب إحدى العجائب
  5. ٥
    سأركبها بزلاء إمّا لمادحيعدّد أفعالي، وإمّا لنادب
    شرح

    البزلاء: الأمور العظيمة.

  6. ٦
    إذا قلّ عزم المرء قل انتصاره،وأقلع عنه الضّيم دامي المخالب
  7. ٧
    وضاقت إلى ما يشتهي طرق نفسه،ونال قليلا مع كثير المعايب
  8. ٨
    وما بلغ المرمى البعيد سوى امرئيروح ويغدو عرضة للجواذب
  9. ٩
    وما جرّ ذلاّ مثل نفس جزوعة،ولا عاق عزما مثل خوف العواقب
  10. ١٠
    ألا ليت شعري هل تسالمني النّوىوتخبو همومي من قراع المصائب
  11. ١١
    إلى كم أذود العين أن يستفزّهاوميض الأماني والظّنون الكواذب

    في المعجم: أذود

    شرح

    أذود: أمنع، أدافع-يستفزها: يستخف بها، يغريها.

  12. ١٢
    حسدت على أنّي قنعت فكيف بيإذا ما رمى عزمي مجال الكواكب
  13. ١٣
    وما زال للإنسان حاسد نعمةعلى ظاهر منها قليل وغائب
  14. ١٤
    وأبقت لي الأيّام حزما وفطنة،ووقّرن جأشي بالأمور الغرائب
  15. ١٥
    توزّع لحمي في عواجم جمّة،وبان على جنبيّ وسم التّجارب
  16. ١٦
    وأرض بها بعت الصّبابة والصّبا،وناهض قلبي الهمّ من كلّ جانب
  17. ١٧
    وزور من الأضغان نحوي، كأنّمايلاقيهم شخصي لقاء المحارب
  18. ١٨
    أناسيهم بغضاءهم غير غافل،وأسألهم معروفهم غير راغب
  19. ١٩
    وإنّي لأطويهم على عظم دائهم،وأقعد منهم بين دام وجالب
  20. ٢٠
    ألا ربّ مجد قد ضرحت قذاته،وكان على الأيّام جمّ الشّوائب
  21. ٢١
    وسرّ كتمت النّاس حتى كتمتهضلوعي، ولم أطلع عليه مآربي
  22. ٢٢
    وأغيد محسود على نور وجهههجرت سوى لحظ البعيد المجانب
  23. ٢٣
    وغيداء قيدت للعناق ملكتها،فنزّهت عنها بعد وجد ترائبي
  24. ٢٤
    وما عفّة الإنسان إلاّ غباوة،إذا لم يكافح داء وجد مغالب
  25. ٢٥
    وعزم كأطراف الأسنّة في الحشاطعنت به كيد العدوّ الموارب
  26. ٢٦
    وضيم كما مضّ الجراح نجوتهإلى المنظر الأعلى نجاء الرّكائب
  27. ٢٧
    وخطّة خسف فتّها غير لا حقبي العار إلاّ ما نفضت ذوائبي
  28. ٢٨
    على همّة، أيدي المنون سياطها،تسوق بها الآمال سوق النّجائب
  29. ٢٩
    إلى قائم بالمجد يحمي فروجه،ويطعن عنه بالقنا والرّغائب
  30. ٣٠
    مقيم بطيب الذّكر في كلّ بلدة،وقد عوّد الأكوار جبّ الغوارب
  31. ٣١
    فتى صحب البأس النّدى في بنانه،بفيض العطايا والدّماء السّوارب
  32. ٣٢
    لأمجد فرع في عرانين هاشم،وانجب عود من لؤيّ بن غالب
  33. ٣٣
    لهم سرّة المجد التّليد وسرّه،ومحض المعالي فيهم والمناقب
  34. ٣٤
    يبيتون، أغماد السّيوف نحورهم،ويغدون جرّار الرّماح السّوالب
  35. ٣٥
    ترقّوا عليها كلّ مجد ونكّسوابأطرافها عن عاقدات السّباسب
  36. ٣٦
    وخطب على الزّوراء ألقى جرانه،مديد النّواحي مدلهمّ الجوانب
  37. ٣٧
    وأضرمها حمراء ينزو شرارهاإلى جنبات الجوّ نزو الجنادب
  38. ٣٨
    سللت عليه الحزم حتى جلوتهكما انجاب غيم العارض المتراكب
  39. ٣٩
    وقد علم الأعداء أنّك تحتهغلبت، وما كان القضاء بغالب
  40. ٤٠
    وأقشعت عن بغداد يوما، دويّهإلى الآن باق في الصّبا والجنائب
  41. ٤١
    ولولاك عليّ بالجماجم سورها،وخندق فيها بالدّماء الذّوائب
  42. ٤٢
    وكم لك من يوم تركت به الظّبىمضاربها مشغولة بالضّرائب
  43. ٤٣
    سوابقه ما بين كاب وناهض،وأقرانه ما بين هاو وواثب
  44. ٤٤
    وقدت إليه الحيل يسبين بالقنا،ويسبين بوغاء الملا والسّباسب
  45. ٤٥
    ثقالا بأعباء العوالي كأنّمايطأن الرّبى وطء الإماء الحواطب
  46. ٤٦
    معاودة عضّ الشّكيم يمصّهارشاش الجواني بالنّبال الصّوائب
  47. ٤٧
    وقد شمّر التّحجيل عن جنباتهاوحجّلها خوضا نجيع المقانب
  48. ٤٨
    فقصّرت فيه كلّ سمراء لدنة،وأنحلت فيه كلّ أبيض قاضب
  49. ٤٩
    وأصدرت عنه الجيش من بعد هبوةتوصّل أعناق القنا والقواضب
  50. ٥٠
    وأرعن دمّاغ الرّبى في مجرّه،يطبّق عرض البيد ذات المناكب
  51. ٥١
    سريت به حتى تقلّص نقعهعن الفجر طلاّعا جبال الغياهب
  52. ٥٢
    وفي كلّ يوم أنت بالعزم راكبقراديد أمر لا تذلّ لراكب
  53. ٥٣
    وليس عجيبا إن تخمّط بازلسرت فيه أعراق القروم المصاعب
    شرح

    تخمّط: هدر-البازل من الابل: الذي دخل في التاسعة-القروم، جمع قرم: هو الذي لم يمسه حبل.

  54. ٥٤
    تداركت أطناب الخلافة بعد مادنا الضّيم حتى مسّها بالرّواجب
    شرح

    الرواجب: مفاصل أصول الأصابع، وأراد الأصابع كلها.

  55. ٥٥
    وما زلت ترمي كلّ قلب مجاذبتجاذبها حتى قلوب الأقارب
  56. ٥٦
    هنيئا لك العيد الجديد، فإنّهيسلّ لك الإقبال عضب المضارب
  57. ٥٧
    وعزّك باق لا يزلزل طوده،وكلّ المعالي بين ماض وآئب
  58. ٥٨
    وما راقت الأعياد إلاّ بغرّةتبلّج عن نور من المجد ثاقب
  59. ٥٩
    وكيف يسرّ الفطر من عاش دهرهبعنوان معروف الجناجن شاحب
    شرح

    الجناجن: عظام الصدر.

  60. ٦٠
    إذا ما امرؤ لم يكسه الشّيب عفّةفما الشّيب إلاّ سبّة للأشائب
  61. ٦١
    أنا القائل المرموق من كلّ ناظرإذا صلصلت للسّامعين غرائبي
    شرح

    صلصلت: صوتت.

  62. ٦٢
    وما صنت شعري عنك زهدا، وإنّماهو الدّرّ لا يمري بغير الحوالب
  63. ٦٣
    ولي من قريضي منبه لضميره،ولكنّني آبى دنيّ المكاسب
  64. ٦٤
    وما كلّ شغلي بالمقال أروضه؛ولا أنا بالقوّال ضربة لازب
    شرح

    ضربة لازب: أي لازم ثابت.

حواشٍ أخرى (٢٧)
  • (1) وقرن: ثبّتن.
  • (2) العواجم: الأسنان-الوسم: الأثر.
  • (3) زور: جمع زائر-الأضغان: الأحقاد.
  • (4) أطويهم: آتي إليهم-الجالب: الذي يبس عليه الدم.
  • (5) ضرحت: نحّيت ودفعت.
  • (6) الأغيد: صاحب العنق الطويل، مؤنثه غيداء، وفي القول كناية عن الجمال.
  • (7) نجوته: علوته، سبقته-النجاء: السرعة.
  • (8) الخطة: الحال، الأمر-الخسف: النقيصة.
  • (9) يحمي فروجه: يسدّ به الثغر-الرغائب: العطايا، جمع رغيبة.
  • (1) الأكوار: الرحال، جمع كور-جب: قطع-الغوارب، جمع غارب:
  • (2) الندى: الكرم-السوارب: السوائل.
  • (3) العرانين: الأنوف.
  • (4) سرّة المجد: أفضل مواضعه-سرّه: فضل نسبه-المحض: الخالص -المناقب: المفاخر.
  • (5) النحور، جمع نحر: أعلى الصدر.
  • (6) بأطرافها: الباء هنا زائدة-السباسب: القفار، وعاقدات السباسب هي الرمال المتعقّدة فيها.
  • (7) الخطب: الأمر الشديد-الزوراء: من أسماء بغداد-ألقى جرانه:
  • (8) ينزو: يثب-الجنادب: الجراد.
  • (9) الجنائب: الرياح الجنوبية.
  • (1) الظبى، جمع الظبة: حدّ السيف-المضارب: أماكن الضرب- الضرائب: الكثيرة الضرب.
  • (2) الكابي: المنكب على وجهه.
  • (3) يسبين بالقنا: يطعن بالقنا-يسبين (الثانية): يقطعن-البوغاء: الأرض الرخوة-الملا: الصحراء، وكذلك السباسب-الحيل: الماء في بطن الوادي.
  • (4) الشكيم: الحديدة المعترضة في فم الفرس-المص: الشرب-الجواني:
  • (5) التحجيل: بياض في قوائم الفرس-النجيع: الدم-المقانب: جماعة الخيل.
  • (6) الهبوة: التراب الدقيق.
  • (7) الأرعن: الجيش-المناكب: النواحي.
  • (8) تقلص نقعه: ارتفع غباره.
  • (9) القراديد، جمع قردد: ما ارتفع من الأرض وغلظ.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)