الطويل، روي الباء، ٦٤ بيتًا
أنت بالعزم راكب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
قال هذه القصيدة في مدح والده، وهو يهنئه بعيد الفطر سنة ثلاثمائة وثمانين ويذكر حسن تلافيه للفتنة بين السنّة والشيعة.
شروح وردت مع الخبر: ما بين السنام والعنق. ثبت واستقر. الجوانب.
- ١ألا حيّها، ربّ العلى، من غواربتعرّقني بين العلى والمطالب
شرح
الغوارب، جمع غارب: الكامل، أو ما بين السنام والعنق.
- ٢وما لي وللآمال من دونها القناتهزّ، وسورات النّوى والنّوائب
شرح
سورات النوى: سطوتها واعتداؤها.
- ٣سئمت زمانا، تنتحيني صروفه،وثوب الأفاعي أو دبيب العقارب
شرح
تنتحيني: تقصدني-صروف الزمان: حوادثه.
- ٤مقام الفتى عجز على ما يضيمه،وذلّ الجريء القلب إحدى العجائب
- ٥سأركبها بزلاء إمّا لمادحيعدّد أفعالي، وإمّا لنادب
شرح
البزلاء: الأمور العظيمة.
- ٦إذا قلّ عزم المرء قل انتصاره،وأقلع عنه الضّيم دامي المخالب
- ٧وضاقت إلى ما يشتهي طرق نفسه،ونال قليلا مع كثير المعايب
- ٨وما بلغ المرمى البعيد سوى امرئيروح ويغدو عرضة للجواذب
- ٩وما جرّ ذلاّ مثل نفس جزوعة،ولا عاق عزما مثل خوف العواقب
- ١٠ألا ليت شعري هل تسالمني النّوىوتخبو همومي من قراع المصائب
- ١١إلى كم أذود العين أن يستفزّهاوميض الأماني والظّنون الكواذب
في المعجم: أذود
شرح
أذود: أمنع، أدافع-يستفزها: يستخف بها، يغريها.
- ١٢حسدت على أنّي قنعت فكيف بيإذا ما رمى عزمي مجال الكواكب
- ١٣وما زال للإنسان حاسد نعمةعلى ظاهر منها قليل وغائب
- ١٤وأبقت لي الأيّام حزما وفطنة،ووقّرن جأشي بالأمور الغرائب
- ١٥توزّع لحمي في عواجم جمّة،وبان على جنبيّ وسم التّجارب
- ١٦وأرض بها بعت الصّبابة والصّبا،وناهض قلبي الهمّ من كلّ جانب
- ١٧وزور من الأضغان نحوي، كأنّمايلاقيهم شخصي لقاء المحارب
- ١٨أناسيهم بغضاءهم غير غافل،وأسألهم معروفهم غير راغب
- ١٩وإنّي لأطويهم على عظم دائهم،وأقعد منهم بين دام وجالب
- ٢٠ألا ربّ مجد قد ضرحت قذاته،وكان على الأيّام جمّ الشّوائب
- ٢١وسرّ كتمت النّاس حتى كتمتهضلوعي، ولم أطلع عليه مآربي
- ٢٢وأغيد محسود على نور وجهههجرت سوى لحظ البعيد المجانب
- ٢٣وغيداء قيدت للعناق ملكتها،فنزّهت عنها بعد وجد ترائبي
- ٢٤وما عفّة الإنسان إلاّ غباوة،إذا لم يكافح داء وجد مغالب
- ٢٥وعزم كأطراف الأسنّة في الحشاطعنت به كيد العدوّ الموارب
- ٢٦وضيم كما مضّ الجراح نجوتهإلى المنظر الأعلى نجاء الرّكائب
- ٢٧وخطّة خسف فتّها غير لا حقبي العار إلاّ ما نفضت ذوائبي
- ٢٨على همّة، أيدي المنون سياطها،تسوق بها الآمال سوق النّجائب
- ٢٩إلى قائم بالمجد يحمي فروجه،ويطعن عنه بالقنا والرّغائب
- ٣٠مقيم بطيب الذّكر في كلّ بلدة،وقد عوّد الأكوار جبّ الغوارب
- ٣١فتى صحب البأس النّدى في بنانه،بفيض العطايا والدّماء السّوارب
- ٣٢لأمجد فرع في عرانين هاشم،وانجب عود من لؤيّ بن غالب
- ٣٣لهم سرّة المجد التّليد وسرّه،ومحض المعالي فيهم والمناقب
- ٣٤يبيتون، أغماد السّيوف نحورهم،ويغدون جرّار الرّماح السّوالب
- ٣٥ترقّوا عليها كلّ مجد ونكّسوابأطرافها عن عاقدات السّباسب
- ٣٦وخطب على الزّوراء ألقى جرانه،مديد النّواحي مدلهمّ الجوانب
- ٣٧وأضرمها حمراء ينزو شرارهاإلى جنبات الجوّ نزو الجنادب
- ٣٨سللت عليه الحزم حتى جلوتهكما انجاب غيم العارض المتراكب
- ٣٩وقد علم الأعداء أنّك تحتهغلبت، وما كان القضاء بغالب
- ٤٠وأقشعت عن بغداد يوما، دويّهإلى الآن باق في الصّبا والجنائب
- ٤١ولولاك عليّ بالجماجم سورها،وخندق فيها بالدّماء الذّوائب
- ٤٢وكم لك من يوم تركت به الظّبىمضاربها مشغولة بالضّرائب
- ٤٣سوابقه ما بين كاب وناهض،وأقرانه ما بين هاو وواثب
- ٤٤وقدت إليه الحيل يسبين بالقنا،ويسبين بوغاء الملا والسّباسب
- ٤٥ثقالا بأعباء العوالي كأنّمايطأن الرّبى وطء الإماء الحواطب
- ٤٦معاودة عضّ الشّكيم يمصّهارشاش الجواني بالنّبال الصّوائب
- ٤٧وقد شمّر التّحجيل عن جنباتهاوحجّلها خوضا نجيع المقانب
- ٤٨فقصّرت فيه كلّ سمراء لدنة،وأنحلت فيه كلّ أبيض قاضب
- ٤٩وأصدرت عنه الجيش من بعد هبوةتوصّل أعناق القنا والقواضب
- ٥٠وأرعن دمّاغ الرّبى في مجرّه،يطبّق عرض البيد ذات المناكب
- ٥١سريت به حتى تقلّص نقعهعن الفجر طلاّعا جبال الغياهب
- ٥٢وفي كلّ يوم أنت بالعزم راكبقراديد أمر لا تذلّ لراكب
- ٥٣وليس عجيبا إن تخمّط بازلسرت فيه أعراق القروم المصاعب
شرح
تخمّط: هدر-البازل من الابل: الذي دخل في التاسعة-القروم، جمع قرم: هو الذي لم يمسه حبل.
- ٥٤تداركت أطناب الخلافة بعد مادنا الضّيم حتى مسّها بالرّواجب
شرح
الرواجب: مفاصل أصول الأصابع، وأراد الأصابع كلها.
- ٥٥وما زلت ترمي كلّ قلب مجاذبتجاذبها حتى قلوب الأقارب
- ٥٦هنيئا لك العيد الجديد، فإنّهيسلّ لك الإقبال عضب المضارب
- ٥٧وعزّك باق لا يزلزل طوده،وكلّ المعالي بين ماض وآئب
- ٥٨وما راقت الأعياد إلاّ بغرّةتبلّج عن نور من المجد ثاقب
- ٥٩وكيف يسرّ الفطر من عاش دهرهبعنوان معروف الجناجن شاحب
شرح
الجناجن: عظام الصدر.
- ٦٠إذا ما امرؤ لم يكسه الشّيب عفّةفما الشّيب إلاّ سبّة للأشائب
- ٦١أنا القائل المرموق من كلّ ناظرإذا صلصلت للسّامعين غرائبي
شرح
صلصلت: صوتت.
- ٦٢وما صنت شعري عنك زهدا، وإنّماهو الدّرّ لا يمري بغير الحوالب
- ٦٣ولي من قريضي منبه لضميره،ولكنّني آبى دنيّ المكاسب
- ٦٤وما كلّ شغلي بالمقال أروضه؛ولا أنا بالقوّال ضربة لازب
شرح
ضربة لازب: أي لازم ثابت.
حواشٍ أخرى (٢٧)
- (1) وقرن: ثبّتن.
- (2) العواجم: الأسنان-الوسم: الأثر.
- (3) زور: جمع زائر-الأضغان: الأحقاد.
- (4) أطويهم: آتي إليهم-الجالب: الذي يبس عليه الدم.
- (5) ضرحت: نحّيت ودفعت.
- (6) الأغيد: صاحب العنق الطويل، مؤنثه غيداء، وفي القول كناية عن الجمال.
- (7) نجوته: علوته، سبقته-النجاء: السرعة.
- (8) الخطة: الحال، الأمر-الخسف: النقيصة.
- (9) يحمي فروجه: يسدّ به الثغر-الرغائب: العطايا، جمع رغيبة.
- (1) الأكوار: الرحال، جمع كور-جب: قطع-الغوارب، جمع غارب:
- (2) الندى: الكرم-السوارب: السوائل.
- (3) العرانين: الأنوف.
- (4) سرّة المجد: أفضل مواضعه-سرّه: فضل نسبه-المحض: الخالص -المناقب: المفاخر.
- (5) النحور، جمع نحر: أعلى الصدر.
- (6) بأطرافها: الباء هنا زائدة-السباسب: القفار، وعاقدات السباسب هي الرمال المتعقّدة فيها.
- (7) الخطب: الأمر الشديد-الزوراء: من أسماء بغداد-ألقى جرانه:
- (8) ينزو: يثب-الجنادب: الجراد.
- (9) الجنائب: الرياح الجنوبية.
- (1) الظبى، جمع الظبة: حدّ السيف-المضارب: أماكن الضرب- الضرائب: الكثيرة الضرب.
- (2) الكابي: المنكب على وجهه.
- (3) يسبين بالقنا: يطعن بالقنا-يسبين (الثانية): يقطعن-البوغاء: الأرض الرخوة-الملا: الصحراء، وكذلك السباسب-الحيل: الماء في بطن الوادي.
- (4) الشكيم: الحديدة المعترضة في فم الفرس-المص: الشرب-الجواني:
- (5) التحجيل: بياض في قوائم الفرس-النجيع: الدم-المقانب: جماعة الخيل.
- (6) الهبوة: التراب الدقيق.
- (7) الأرعن: الجيش-المناكب: النواحي.
- (8) تقلص نقعه: ارتفع غباره.
- (9) القراديد، جمع قردد: ما ارتفع من الأرض وغلظ.