الطويل، روي الباء، ٧٣ بيتًا
أنا السيف
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وضع هذه القصيدة في مدح أبيه، وفيها يهنئه بعيد الفطر سنة 377.
- ١لغام المطايا من رضابك أعذب،ونبت الفيافي منك أشهى وأطيب
شرح
اللغام: الزبد في أفواه الإبل-الفيافي: الصحاري.
- ٢وما لي عند البيض يا قلب حاجةوعند القنا والخيل واللّيل مطلب
- ٣أحبّ خليليّ الصّفيّين صارم،وأطيب داريّ الخباء المطنّب
- ٤ذليل لريب الدّهر من كان حاضرا،وحرب لدى الأيّام من يتغرّب
- ٥ولي من ظهور الشّدقميّات مقعد،وفوق متون اللاّحقيّات مركب
في المعجم: الشّدقميات
شرح
الشّدقميات: النياق المنسوبة الى شدقم وهو فحل للنعمان بن المنذر -اللاحقيات: أفراس منسوبة الى لاحق وهو فرس أصيل ينسب الى معاوية بن أبي سفيان.
- ٦لثامي غبار الخيل في كلّ غارة،وثوبي العوالي والحديد المذرّب
في المعجم: المذرب
شرح
المذرب: المسموم.
- ٧أساكت بعض النّاس والقول نافع،وأغمد عن أشياء والضّرب أنجب
- ٨وأطمعني في العزّ أنّي مغامر،جريّ على الأعداء والقلب قلب
- ٩وعندي ممّا خوّل اللّه سابح،وأسمر عسّال وأبيض مقضب
- ١٠وليس الغنى في الخلق إلاّ غنيمةتحامي عليها، والمعالي تغلّب
- ١١إذا قلّ مالي قلّ صحبي، وإن نمافلي من جميع النّاس أهل ومرحب
- ١٢غنى المرء عزّ، والفقير كأنّهلدى النّاس مهنوء الملاطين أجرب
- ١٣تطالبني نفسي بكلّ عظيمة،أرى دونها جاري دم يتصبّب
- ١٤ويأمرني الذّلان أن لا أطيعها،وأعلم من طرق العلى أين أذهب
- ١٥إذا كان حبّ المرء للشيء ضيعة،فأضيع شيء ما يقول المؤنّب
- ١٦أنا السّيف إلاّ أنّني في معاشرأرى كلّ سيف فيهم لا يجرّب
- ١٧ولا علم لي بالغيب إلاّ طليعةمن الحزم لا يخفى عليها المغيّب
- ١٨أجرّب من أهواه قبل فراقه،فيصدق منه الغدر والودّ يكذب
- ١٩تغيّر لي أخلاق من كنت أصطفي،وتغدرني أيّام من كنت أصحب
- ٢٠فلو لوّحت لي بالبروق سحابة،لأغضيت علما أنّ ما بان خلّب
- ٢١إذا شئت فارقت الحبيب، وبيننامن الشّوق ما يملي عليّ وأكتب
- ٢٢وليس نسيبي أنّ في القلب لوعة،ولكنّني أبكي زماني وأندب
- ٢٣وما نافعي عند البعيد تقرّبي،ولا ضائري عند القريب التّجنّب
- ٢٤قريب الفتى دون الأنام صديقه،وليس قريبا منه من لا يقرّب
- ٢٥وما في نجاد السّيف زين لحامل،ولا الزّين إلاّ للفتى يوم يضرب
- ٢٦أخو الحرب من للسّيف فيه علامة،وللطّعن في جنبيه طرق وملعب
- ٢٧وحسب غلام شاهدا بشجاعةتغيظ العدى، أنّ القنا منه تخضب
- ٢٨إلى غاية تجري الأنام لنحوها،فماش بطيء مشيه ومقرّب
- ٢٩يغرّ الفتى ما طال من حبل عمره،وترخي المنايا برهة، ثمّ تجذب
- ٣٠يقولون عنقا مغرب مستحيلة،ألا كلّ حيّ مات عنقاء مغرب
- ٣١يطول عناء العيس ما دمت فوقها،وما دام لي عزم ورأي ومذهب
- ٣٢وهوّن عندي ما بقلبي من الصّدى،ظماء تجافي مورد الماء لغّب
- ٣٣فما أنا بالواني، إذا كنت صاديا،ولا الماء يعطيني قوى يوم أشرب
- ٣٤وما الورد بعد الورد بلاّ لغلّتي،وإن بلّ ظمأ الداعريّات مشرب
- ٣٥وما لي إلى غير الحسين وسيلة،وفي جوده دون الرّغائب أرغب
- ٣٦جريء على الأمر الّذي لا يرومهمن القوم إلاّ حازم الرّأي أغلب
- ٣٧ألا إنّ فحلا ساعدته نجيبة،فجاء بنجل كالحسين، لمنجب
- ٣٨وإنّ محلاّ حلّ فيه لواسع؛وإنّ زمانا عاش فيه لطيّب
- ٣٩لك اللّه من مغض على جرم جارم،ولو شاء ما استولى على الذّنب مذنب
- ٤٠وفي كلّ يوم أنت طالب غارةتجرّر أذيال العوالي وتسحب
- ٤١تنام على أمر، وهمّك ساهر،وتنزل عن أمر، وعزمك يركب
- ٤٢تحقّقت الأحياء أنّك فخرها،وأغضت على علم نزار ويعرب
- ٤٣إذا شئت أحيانا شفاك من العدىسنان بصير بالطّعان ومضرب
- ٤٤وخيل لها في كلّ شرق ومغربعقير مدمّى أو طعين مخضّب
- ٤٥إذا طلعت نجدا أضاءت وجوههاوقدّامها من سائق النّقع غيهب
- ٤٦يصيح القنا في كلّ حيّ ترومه،ويردي بك الأعداء يوم عصبصب
- ٤٧ألا ربّ حال ساعدتك وفتكةرددت بها قرن الرّدى وهو أعضب
- ٤٨رميت بها قلب العدوّ بخيفةوأعرضت، والمغرور يلهو ويلعب
- ٤٩كما خرق الرّامي بسهم رميّه،وأعرض علما أنّه سوف يعطب
- ٥٠عدوّان، أمّا واحد فمكاشفجريّ، وأمّا آخر فمؤلّب
- ٥١يمسّح خلف الشّرّ ذاك بخيفة،وهذا طويل الباع يمري فيحلب
- ٥٢يرومون غيّا، والعوائق دونهم،ويرمون بغيا، والمقادير تحجب
- ٥٣سما بك طلاّعا إلى العمر مشرق،وأدبر بالباغي إلى الموت مغرب
- ٥٤فذاك كما شاء الفسوق مبغّض،وأنت كما شاء العفاف محبّب
- ٥٥أهنّيك بالعيد الجديد تعلّة،وغيرك بالأعياد واللّهو يعجب
- ٥٦فلا زال ممدودا عليك ظلاله،ولا زلت في نعمائه تتقلّب
- ٥٧ولا ظفر الباغي عليك بفرصة،ولا طلب الأعداء ما كنت تطلب
- ٥٨غمامك فيّاض، وريحك غضّة،وحوضك ملآن، وروضك معشب
- ٥٩إذا قلت فيك الشّعر جوّد مادح،وأكثر وصّاف، وأعرق مطنب
- ٦٠وغيرك لا أطريه إلاّ تكلّفا،وغير حنيني عند غيرك مصحب
- ٦١بغيض إلى الأيّام أنّك لي حمى،وغيظ بني الأيّام أنّك لي أب
- ٦٢أبعد النّبيّ والوصيّ تروقنيمناسب من يعزى لمجد وينسب
- ٦٣يقرّ بفضلي كلّ باد وحاضر،ويحسدني هذا العظيم المحجّب
- ٦٤ومن لي بأن يشتاق ما أنا قائل،ويسمع مني ما يروق ويعجب
- ٦٥ولو لا جزاء الشّعر ممّن يريده،وجدت كثيرا من أغنّي ويطرب
- ٦٦ألا إنّ راعي الذّود يعنى بذودهحفاظا وراعي الناس حيران مغرب
شرح
المغرب: الذي يأتي بالشيء الغريب أو بالكلام الغريب البعيد عن الفهم.
- ٦٧أحبّكم ما دمت أعزى إليكم،وما دام لي فيكم مراد ومطلب
- ٦٨وإنّي عن الرّبع الذي لا يضمّكمعلى كلّ حال نازح الودّ أجنب
- ٦٩فلا تتركنّي عاطلا من مروّة،ولا قانعا بالدّون أرضى وأغضب
- ٧٠فما أنا بالواني، إذا ما دعوتني،ولا موقفي عمّا شهدت مغيّب
شرح
الواني: الضعيف الفاتر.
- ٧١أما لي قرار في نعيم ولذّة،فإنّي في الضّرّاء أطفو وأرسب
- ٧٢أريد من اللّه القضاء بحالةتقرّ بها عين وقلب معذّب
- ٧٣وأسأل أن يعطيك في العمر فسحة،لعلمي أنّ العمر يعطى ويوهب
حواشٍ أخرى (١٨)
- (1) القلّب: البصير بتقلب الأمور.
- (2) السابح: الفرس السهل الانقياد-أسمر عسّال: رمح مهتز-أبيض مقضب: سيف قاطع.
- (3) المهنوء: المطلي بالقطران-الملاطين: جانبي السنام.
- (4) الذلان: الذليل.
- (5) الخلّب: الكاذب.
- (1) المقرّب: السريع في العدو.
- (2) عنقاء مغرب: طائر وهمي.
- (3) العيس: النياق.
- (4) ظماء: ظمأ-اللّغب، جمع لاغبة: شديدة الإعياء.
- (5) الواني: الضعيف، الفاتر.
- (6) الغلّة: العطش الشديد-الداعريات: إبل منسوبة إلى داعر بن الحماس.
- (7) العقير: المنحور، المذبوح.
- (1) النقع: الغبار-الغيهب: الظلمة.
- (2) يردي: يهلك-عصبصب: شديد.
- (3) أعضب: مكسور.
- (4) مؤلّب: محرّض، مفسد.
- (5) أعرق: صار عريقا-مطنب: مبالغ من الإطناب.
- (6) مصحب: ذليل، منقاد.