المتقارب، روي الباء، ٥٠ بيتًا
ضحك الدهر
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١طلوع هداه إلينا المغيب،ويوم تمزّق عنه الخطوب
- ٢لقيتك في صدره شاحبا،ومن حلية العربيّ الشّحوب
- ٣إليه تمجّ النّفوس الصّدور،وفيه تهنّي العيون القلوب
- ٤تعزّيت مستأنسا بالبعاد،واللّيث في كلّ أرض غريب
- ٥وأحرزت صبرك للنّائبات،وللدّاء يوما يراد الطّبيب
- ٦لحا اللّه دهرا أرانا الدّيار يندب فيها البعيد القريب
- ٧وما كان موتا، ولكنّهفراق تشقّ عليه الجيوب
- ٨لئن كنت لم تسترب بالزّمان،فقد كان من فعله ما يريب
- ٩رمى بك، والأمر ذاوي النّبات،فآل، وغصن المعالي رطيب
- ١٠ولمّا جذبت زمام الزّمان،أطاع، ولكن عصاك الحبيب
- ١١ولمّا استطال عليك البعاد،وذلّل فيك المطيّ اللّغوب
- ١٢رجوت البعاد على أنّهكفيل طلوع البدور الغروب
- ١٣رحلت، وفي كلّ جفن دمعليك، وفي كلّ قلب وجيب
- ١٤ولا نطق إلاّ ومن دونهعزاء يغور ودمع ربيب
- ١٥وأنت تعلّلنا بالإياب، والصّبر مرتحل لا يئوب
- ١٦وسرّ العدى فيك نقص العقول،وأعلم أن لا يسرّ اللّبيب
- ١٧أما علم الحاسد المستغرّأنّ الزّمان عليه رقيب
- ١٨قدمت قدوم رقاق السّحاب تخطّ والرّبع ربع جديب
- ١٩فما ضحك الدّهر إلاّ إليـك مذ بان في حاجبيه القطوب
- ٢٠حلفت بما ضمّنته الحجونوما ضمّ ذاك المقام الرّحيب
- ٢١لقد سرّك الدّهر في الغادرين،بعذر تضاءل فيه الذّنوب
- ٢٢وأجلى رجوعك عن حاسديـك هذا قتيل وهذا سليب
- ٢٣تحرّق منك قلوب العداة غيظا، وأنت ضحوك قطوب
- ٢٤وأجهل ذا النّاس مستنهضدعاء إلى سمع من لا يجيب
- ٢٥زعانف يستصرخون العلى،وما استلب العزّ إلاّ نجيب
- ٢٦وطال مقامك في منزل،تطلّع من جانبيه الحروب
- ٢٧بضرب كما اشترطته السّيوف،وطعن كما اقترحته الكعوب
- ٢٨ونجل تغلغل فيها الطّعان، وانشقّ عنها النّجيع الصّبيب
- ٢٩وصحبة كلّ غلام عليـه من سمة العزّ حسن وطيب
- ٣٠إذا خضب الرّمح أدمى به،كأنّ السّنان بنان خضيب
- ٣١وقطعك كلّ بعيد النّياط،كأنّ الجواد به مستريب
- ٣٢وأرضا، إذا ما اجتلاها الهجيـر طلّقها من يديه الضّريب
- ٣٣وما زال منك على النّائباتمقام عظيم ويوم عصيب
- ٣٤فيوم حسامك فيه الخطيب؛ويوم لسانك فيه الخطيب
- ٣٥طلبت لنفسك، فاطلب لنامن العزّ، إنّ المحامي طلوب
- ٣٦وإن كنت تأنف من حبّه،فإنّ العلاء إلينا حبيب
- ٣٧وما نحن أنت، وكلّ إلىدعاء العلى طرب مستجيب
- ٣٨ونحن قسام إلينا الشّباب؛وأنت قسام إليك المشيب
- ٣٩على أنّه أنت عين الزّمان،وعيش بلا ناظر لا يطيب
- ٤٠ولولاك ما لذّ طعم الفخار،ولا راق برد العلاء القشيب
- ٤١أترضى لمجدك أن لا يكونلنا من عطايا المعالي نصيب
- ٤٢فلا يقعدنّك كيد الحسود، وانهض فكلّ مرام قريب
- ٤٣وحثّ الطّلاب، فإنّا نجدّ،وأمض الأمور، فإنّا نتوب
- ٤٤ولم لا يضيف العلى من لهغدير معين ومرعى خصيب
- ٤٥لحيّاك منّي، عند اللّقاء، خلق عجيب وخلق أديب
- ٤٦وخلّفتني غرس مستثمر،فطال وأورق ذاك القضيب
- ٤٧ذخرت لك الغرر السّائرات،يعبّر عنها الفؤاد الكئيب
شرح
الغرر السائرات: كناية عن شعره السائر والمشهور.
- ٤٨تصون مناقبك الشّاردات أن تتخطّى إليها العيوب
- ٤٩إذا نثرتها شفاه الرّواة راقك منها النّظام العجيب
- ٥٠وإنّي لأرجوك في النّائبات،إذا جاءني الأمل المستثيب
شرح
المستثيب: طالب الثواب.
حواشٍ أخرى (١٣)
- (1) اللغوب: الاعياء الشديد.
- (2) الوجيب: خفقان القلب.
- (3) المستغر: المغرور.
- (4) الحجون: النياق.
- (5) القطوب: الأسد العابس.
- (6) الزعانف: الأدعياء، الجماعة ليس لهم أصل واحد.
- (7) الكعوب: الرماح.
- (1) النجل: الطعن الواسع الجرح-النجيع: دم الجوف.
- (2) بنان خضيب: إصبع مصبوغ-السنان: رأس الرمح.
- (3) بعيد النياط: المفازة البعيدة الغاية.
- (4) الهجير: منتصف النهار وعند اشتداد الحر-الضريب: الجليد والصقيع.
- (5) القسام: الحسن.
- (6) الطلاب: الطّلب.