الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المتقارب، روي الباء، ٥٠ بيتًا

ضحك الدهر

الجزء ١ص ٧٦–٧٩شروح الأبيات ٢
  1. ١
    طلوع هداه إلينا المغيب،ويوم تمزّق عنه الخطوب
  2. ٢
    لقيتك في صدره شاحبا،ومن حلية العربيّ الشّحوب
  3. ٣
    إليه تمجّ النّفوس الصّدور،وفيه تهنّي العيون القلوب
  4. ٤
    تعزّيت مستأنسا بالبعاد،واللّيث في كلّ أرض غريب
  5. ٥
    وأحرزت صبرك للنّائبات،وللدّاء يوما يراد الطّبيب
  6. ٦
    لحا اللّه دهرا أرانا الدّيار يندب فيها البعيد القريب
  7. ٧
    وما كان موتا، ولكنّهفراق تشقّ عليه الجيوب
  8. ٨
    لئن كنت لم تسترب بالزّمان،فقد كان من فعله ما يريب
  9. ٩
    رمى بك، والأمر ذاوي النّبات،فآل، وغصن المعالي رطيب
  10. ١٠
    ولمّا جذبت زمام الزّمان،أطاع، ولكن عصاك الحبيب
  11. ١١
    ولمّا استطال عليك البعاد،وذلّل فيك المطيّ اللّغوب
  12. ١٢
    رجوت البعاد على أنّهكفيل طلوع البدور الغروب
  13. ١٣
    رحلت، وفي كلّ جفن دمعليك، وفي كلّ قلب وجيب
  14. ١٤
    ولا نطق إلاّ ومن دونهعزاء يغور ودمع ربيب
  15. ١٥
    وأنت تعلّلنا بالإياب، والصّبر مرتحل لا يئوب
  16. ١٦
    وسرّ العدى فيك نقص العقول،وأعلم أن لا يسرّ اللّبيب
  17. ١٧
    أما علم الحاسد المستغرّأنّ الزّمان عليه رقيب
  18. ١٨
    قدمت قدوم رقاق السّحاب تخطّ والرّبع ربع جديب
  19. ١٩
    فما ضحك الدّهر إلاّ إليـك مذ بان في حاجبيه القطوب
  20. ٢٠
    حلفت بما ضمّنته الحجونوما ضمّ ذاك المقام الرّحيب
  21. ٢١
    لقد سرّك الدّهر في الغادرين،بعذر تضاءل فيه الذّنوب
  22. ٢٢
    وأجلى رجوعك عن حاسديـك هذا قتيل وهذا سليب
  23. ٢٣
    تحرّق منك قلوب العداة غيظا، وأنت ضحوك قطوب
  24. ٢٤
    وأجهل ذا النّاس مستنهضدعاء إلى سمع من لا يجيب
  25. ٢٥
    زعانف يستصرخون العلى،وما استلب العزّ إلاّ نجيب
  26. ٢٦
    وطال مقامك في منزل،تطلّع من جانبيه الحروب
  27. ٢٧
    بضرب كما اشترطته السّيوف،وطعن كما اقترحته الكعوب
  28. ٢٨
    ونجل تغلغل فيها الطّعان، وانشقّ عنها النّجيع الصّبيب
  29. ٢٩
    وصحبة كلّ غلام عليـه من سمة العزّ حسن وطيب
  30. ٣٠
    إذا خضب الرّمح أدمى به،كأنّ السّنان بنان خضيب
  31. ٣١
    وقطعك كلّ بعيد النّياط،كأنّ الجواد به مستريب
  32. ٣٢
    وأرضا، إذا ما اجتلاها الهجيـر طلّقها من يديه الضّريب
  33. ٣٣
    وما زال منك على النّائباتمقام عظيم ويوم عصيب
  34. ٣٤
    فيوم حسامك فيه الخطيب؛ويوم لسانك فيه الخطيب
  35. ٣٥
    طلبت لنفسك، فاطلب لنامن العزّ، إنّ المحامي طلوب
  36. ٣٦
    وإن كنت تأنف من حبّه،فإنّ العلاء إلينا حبيب
  37. ٣٧
    وما نحن أنت، وكلّ إلىدعاء العلى طرب مستجيب
  38. ٣٨
    ونحن قسام إلينا الشّباب؛وأنت قسام إليك المشيب
  39. ٣٩
    على أنّه أنت عين الزّمان،وعيش بلا ناظر لا يطيب
  40. ٤٠
    ولولاك ما لذّ طعم الفخار،ولا راق برد العلاء القشيب
  41. ٤١
    أترضى لمجدك أن لا يكونلنا من عطايا المعالي نصيب
  42. ٤٢
    فلا يقعدنّك كيد الحسود، وانهض فكلّ مرام قريب
  43. ٤٣
    وحثّ الطّلاب، فإنّا نجدّ،وأمض الأمور، فإنّا نتوب
  44. ٤٤
    ولم لا يضيف العلى من لهغدير معين ومرعى خصيب
  45. ٤٥
    لحيّاك منّي، عند اللّقاء، خلق عجيب وخلق أديب
  46. ٤٦
    وخلّفتني غرس مستثمر،فطال وأورق ذاك القضيب
  47. ٤٧
    ذخرت لك الغرر السّائرات،يعبّر عنها الفؤاد الكئيب
    شرح

    الغرر السائرات: كناية عن شعره السائر والمشهور.

  48. ٤٨
    تصون مناقبك الشّاردات أن تتخطّى إليها العيوب
  49. ٤٩
    إذا نثرتها شفاه الرّواة راقك منها النّظام العجيب
  50. ٥٠
    وإنّي لأرجوك في النّائبات،إذا جاءني الأمل المستثيب
    شرح

    المستثيب: طالب الثواب.

حواشٍ أخرى (١٣)
  • (1) اللغوب: الاعياء الشديد.
  • (2) الوجيب: خفقان القلب.
  • (3) المستغر: المغرور.
  • (4) الحجون: النياق.
  • (5) القطوب: الأسد العابس.
  • (6) الزعانف: الأدعياء، الجماعة ليس لهم أصل واحد.
  • (7) الكعوب: الرماح.
  • (1) النجل: الطعن الواسع الجرح-النجيع: دم الجوف.
  • (2) بنان خضيب: إصبع مصبوغ-السنان: رأس الرمح.
  • (3) بعيد النياط: المفازة البعيدة الغاية.
  • (4) الهجير: منتصف النهار وعند اشتداد الحر-الضريب: الجليد والصقيع.
  • (5) القسام: الحسن.
  • (6) الطلاب: الطّلب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)