الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الباء، ٤٢ بيتًا

ليل التمام نجوبها

الجزء ١ص ٧٣–٧٦شروح الأبيات ٦
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة وهو في طريق نجد، في شهر صفر سنة 394، وكان الدليل يسمى كعبا من بني كلاب. وهو يذكر المودّة بينه وبين الوزير أبي علي الحسن بن حمد بن أبي الزمان في طريق مكة. كما يصف ما لقياه في ذهابهما وإيابهما وعدولهما إلى البحر. الشابة الحسناء-وتنضو خضابها: يذهب لونها.

  1. ١
    ترى نوب الأيّام ترجي صعابها،وتسأل عن ذي لمّة ما أشابها
    شرح

    ترجي: ترجئ، تؤجّل وتؤخّر-اللمّة: الشعر المجاوز شحمة الأذن.

  2. ٢
    وهل سبب للشّيب من بعد هذه،فدأبك يا لون الشّباب ودابها
  3. ٣
    شربنا من الأيّام كأسا مريرة،تدار بأيد لا نردّ شرابها
  4. ٤
    نعاتبها، والذّنب منها سجيّة،ومن عاتب الخرقاء ملّ عتابها

    في المعجم: الخرقاء

    شرح

    الخرقاء: الحمقاء، وعجز البيت من الأمثال المعروفة.

  5. ٥
    وقالوا: سهام الدّهر خاط وصائب،فكيف لقينا، يا لقوم، صيابها
  6. ٦
    أبت لقحة الدّنيا درورا لعاصب،ويحلبها من لا يعاني عصابها
  7. ٧
    وقد يلقح النّعماء قوم أعزّة،ويخسر قوم عاجزون سقابها
  8. ٨
    وكنت إذا ضاقت مناديح خطّة،دعوت ابن حمد دعوة فأجابها
  9. ٩
    أخ لي إن أعيت عليّ مطالبي،رمى لي أغراض المنى، فأصابها
  10. ١٠
    إذا استبهمت علياء لا يهتدى لهاقرعت به دون الأخلاّء بابها
  11. ١١
    به خفّ عنّي ثقل فادحة النّوى،وحبّب عندي نأيها واغترابها
  12. ١٢
    ثمانون من ليل التّمام نجوبهارفيقين تكسونا الدّياجي ثيابها
  13. ١٣
    نؤمّ بكعب العامريّ نجومها،إذا ما نظرناها انتظرنا غيابها
  14. ١٤
    نقوّم أيدي اليعملات وراءه،ونعدل منها أين أومى رقابها
  15. ١٥
    كأنّا أنابيب القناة يؤمّهاسنان مضى قدما، فأمضى كعابها
  16. ١٦
    كذئب الغضا أبصرته عند مطمع،إذا هبط البيداء شمّ ترابها
  17. ١٧
    بعين ابن ليلى لا تداوى من القذى،يريب أقاصي ركبه ما أرابها
  18. ١٨
    تراه قبوعا بين شرخي رحاله،كمذروبة ضمّوا عليها نصابها
  19. ١٩
    فمن حلّة نجتابها وقبيلةنمرّ بها مستنبحين كلابها
  20. ٢٠
    ومن بارق نهفو إليه، ونفحةتذكّرنا أيّامها وشبابها
  21. ٢١
    ولهفي على عهد الشّباب ولمّةأطرّت غداة الخيف عنّي غرابها
  22. ٢٢
    ومن دار أحباب نبلّ طلولهابماء الأماقي أو نحيّي جنابها
  23. ٢٣
    ومن رفقة نجديّة بدويّة،تفاوضنا أشجانها واكتئابها
  24. ٢٤
    ونذكرها الأشواق حتى تحنّها،وتعدي بأطراف الحنين ركابها
  25. ٢٥
    إذا ما تحدّى الشّوق يوما قلوبناعرضنا له أنفاسنا والتهابها
  26. ٢٦
    وملنا على الأكوار طربى، كأنّمارأينا العراق، أو نزلنا قبابها
  27. ٢٧
    نشاق إلى أوطاننا، وتعوقنازيادات سير ما حسبنا حسابها
  28. ٢٨
    وكم ليلة بتنا نكابد هولها،ونمزق حصباها، إذا الغمر هابها
  29. ٢٩
    وقد نصلت أنضاؤنا من ظلامها،نصول بنان الخود تنضو خضابها
  30. ٣٠
    وهاجرة تلقي شرار وقودهاعلى الرّكب أنعلنا المطيّ ظرابها
  31. ٣١
    إذا ما طلتنا بعد ظمء بمائها،وعجّ الظّوامي أوردتنا سرابها
  32. ٣٢
    تمنّى الرّفاق الورد والرّيق ناضب،فلا ريق إلاّ الشّمس تلقي لعابها
  33. ٣٣
    إلى أن وقفنا الموقفين وشافهتبنا مكّة أعلامها وهضابها
  34. ٣٤
    وبتنا بجمع، والمطيّ موقّف،نؤمّل أن نلقى منى وحصابها
  35. ٣٥
    وطفنا بعاديّ البناء محجّبنرى عنده أعمالنا وثوابها
  36. ٣٦
    وزرنا رسول اللّه ثمّ بعيدهقبور رجال ما سلونا مصابها
  37. ٣٧
    وجزنا بسيف البحر والبحر زاخربلجّته حتّى وطئنا عبابها
    شرح

    السيف (بالكسر): ساحل البحر-العباب: الأمواج.

  38. ٣٨
    خطوب يعنّ الشّيب في كلّ لمّة،وينسين أيّام الصّبا ولعابها
  39. ٣٩
    عسى اللّه أن يأوي لشعث تناهبواهباب المطايا نصّها وانجذابها
    شرح

    هباب المطايا: نشاط النياق.

  40. ٤٠
    وجاسوا بأيديها على علل السّرىحرار أماعيز الطّريق ولا بها
    شرح

    جاسوا: طافوا-علل السرى: انواع السّير-الحرار واللابة: الاراضي ذات الحجارة السوداء والنخرة-الأماعيز، جمع معزاء: الارض الغليظة والكثيرة الحجارة.

  41. ٤١
    فيرمي بها بغداد كلّ مكبّر،إذا ما رأى جدرانها وقبابها
  42. ٤٢
    فكم دعوة أرسلتها عند كربةإليه فكان الطّول منه جوابها
    شرح

    الطّول: الفضل والسعة.

حواشٍ أخرى (١٣)
  • (1) اللقحة: الناقة ذات لبن-الدرور: مصدر درّ-العاصب: الذي يشدّ فخذي الناقة لتدر.
  • (2) السقاب: ولد الناقة ساعة يولد.
  • (3) المناديح، جمع مندوحة: الكثرة والسعة-الخطّة: الأمر.
  • (4) الأغراض، جمع غرض: الهدف الذي يرمي إليه.
  • (5) اليعملات، جمع يعملة: الناقة المطبوعة على العمل، الناقة النجيبة.
  • (6) القبوع: الذي أدخل رأسه في قميصه وتخلّف عن أصحابه-شرخا الرحال: حرفاها-المذروبة: السيف المسموم. وفي كلامه كناية عن كثرة السفر.
  • (7) الحلّة: جماعة بيوت الناس، أو مائة بيت-نجتابها: نجتازها.
  • (1) الجناب: الفناء.
  • (2) الأكوار، جمع كور: الرحل، حمل الناقة.
  • (3) نصل: خرج-الأنضاء، جمع نضو: المهزول من الإبل-الخود:
  • (4) الهاجرة: شدّة الحر-الظراب: الحجارة الناتئة.
  • (5) لعاب الشمس: شيء كأنه ينحدر من السماء عند الهاجرة.
  • (6) منى: من مناسك الحج.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)