الطويل، روي الباء، ٣٦ بيتًا
عهد الشباب
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة في مدح أبي علي وزير بهاء الدولة، وفيها يعاتبه على ما كان بينهما من عقد المصاهرة على بنت الوزير ثم انفسخ. وقد وجّه إليه القصيدة من فارس.
شروح وردت مع الخبر: حدّ السيف.
- ١أمانيّ نفس ما تناخ ركابها،وغيبة حظّ لا يرجّى إيابها
- ٢ووفد هموم ما أقمت ببلدة،وهنّ معي، إلاّ وضاقت رحابها
- ٣وآمال دهر إن حسبت نجاحها،تراجع منقوضا عليّ حسابها
- ٤أهمّ، وتثني بالمقادير همّتي،ولا ينتهي دأب اللّيالي ودابها
- ٥فيا مهجة يفنى غليلا ذماؤها،ويا لمّة يمضي ضياعا شبابها
- ٦وعندي إلى العلياء طرق كثيرة،لو انجاب من هذي الخطوب ضبابها
- ٧عناد من الأيّام عكس مطالبيإذا كان يوطيني النّجاح اقترابها
- ٨وحظّي منها صابها دون شهدها،فلو كان عندي شهدها ثمّ صابها
- ٩تميل بأطماع الرّجال بروقها،وتوكى على غشّ الأنام عيابها
- ١٠ولكنّها الدّنيا التي لا مجيئهاعلى المرء مأمون فيخشى ذهابها
- ١١تفوه إلينا بالخطوب فجاجها،وتجري إلينا بالرّزايا شعابها
- ١٢ألا أبلغا عنّي الموفّق قولة،وظنّي أنّ الطّول منه جوابها
- ١٣أترضى بأن أرمي إليك بهمّتيفأحجب عن لقيا على أنت بابها
- ١٤وأظما إلى درّ الأماني، فتنثنيبأخلافها عنّي، ومنك مصابها؟
- ١٥وليس من الإنصاف أن حلّقت بكمقوادم عزّ طاح في الجوّ قابها
- ١٦وأصبحت محصوص الجناح مهضّما،عليّ غواشي ذلّة وثيابها
- ١٧تعدّ الأعادي لي مرامي قذافهاوتنبحني أنّى مررت كلابها
- ١٨مقامي في أسر الخطوب تهزّ ليقواضبها مطرورة وحرابها
- ١٩لقد كنت أرجو أن تكونوا ذرائعيإلى غيركم حيث العلى واكتسابها
- ٢٠فهذي المعالي الآن طوعى لأمركم،وفي يدكم أرسانها ورقابها
- ٢١إذا لم أرد في عزّكم طلب العلىففي عزّ من يجدي عليّ طلابها
- ٢٢ولولاكم ما كنت إلاّ بباحةمن العزّ مضروبا عليّ قبابها
- ٢٣أجوب بلاد اللّه، أو أبلغ الّتييسوء الأعادي أن يعبّ عبابها
- ٢٤وكان مقامي أن أقمت ببلدةمقام الضّواري الغلب يحذر غابها
- ٢٥وإنّي لترّاك المطالب إن نأىبها قدر أو لطّ دوني حجابها
- ٢٦وأعزل من دون التي لا أنالهانوازع نفسي، أو تذلّ صعابها
- ٢٧وأقرب ما بيني وبينك حرمةتداني نفوس ودّها وحبابها
- ٢٨شواجر أرحام، إذا ما وصلتها،فعند أمير المؤمنين ثوابها
- ٢٩وما بعد ذا من آصرات إذا انتهتيكون إلى آل النّبيّ انتسابها
- ٣٠وهل تطلب العلياء إلاّ لأن يرىوليّ يرجّيها وضدّ يهابها
- ٣١فجرّد لأمري عزمة منك صدقةكمطرورة الغربين يمضي ذبابها
- ٣٢ولا تتركنّي قاعدا أرقب المنى،وأرعى بروقا لا يجود سحابها
- ٣٣وغيرك يقري النّازلين ببابه،عدات كأرض القاع يجري سرابها
شرح
القاع: الأرض السهلة التي انفرجت عنها الجبال والتلال.
- ٣٤بكفّيك عقد المكرمات وحلّها،وعندك إشراق العلى وغيابها
- ٣٥وعندي لك الغرّ التي لا نظامهايهي أبدا، أو لا يبوخ شهابها
شرح
يهي: يضعف-يبوخ: يتغير، يسكن، يفتر.
- ٣٦وعندي للأعداء فيك أوابد،لعاب الأفاعي القاتلات لعابها
شرح
الأوابد: القوافي.
حواشٍ أخرى (١٧)
- (1) الغليل: حرارة الجوف-الذماء: الحشاشة-اللمّة: الشّعر.
- (2) يوطيني: يوطئني، يجعلني أطأ.
- (3) الصاب: الشجر المر-الشهد: العسل.
- (4) توكي: تربط-العياب، جمع عيبة: هي من الرجل موضع سرّه.
- (5) تفوه: تنطق-الفجاج: الأودية، الشقوق-الشعاب: الدروب.
- (6) الطّول: الفضل والسّعة.
- (7) حلقت: ارتفعت-القوادم: الريش الكبير في جانحي الطير، وعكسها الخوافي-طاح: ارتفع-قابها؛ واحدها قابة: الفرخ.
- (8) محصوص: مزال الريش-المهضم: الذي نقص حقه-غاشية: غشاوة.
- (1) القذاف: ما تقذفه.
- (2) القواضب: السيوف-مطرورة: محدّدة.
- (3) الذرائع: الوسائل.
- (4) أن يعب عبابها: كنّى بها عن الكثرة.
- (5) لط: أرخى.
- (6) الحباب: الود.
- (7) شواجر الأرحام: الأرحام المتنازعة.
- (8) آصرات، جمع آصرة: الرّحم.
- (9) صدقة: شديدة-المطرورة: المحددة-الغربين: الحدّين-الذباب: