الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الباء، ٣٦ بيتًا

عهد الشباب

الجزء ١ص ٧٠–٧٣شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة في مدح أبي علي وزير بهاء الدولة، وفيها يعاتبه على ما كان بينهما من عقد المصاهرة على بنت الوزير ثم انفسخ. وقد وجّه إليه القصيدة من فارس.

شروح وردت مع الخبر: حدّ السيف.

  1. ١
    أمانيّ نفس ما تناخ ركابها،وغيبة حظّ لا يرجّى إيابها
  2. ٢
    ووفد هموم ما أقمت ببلدة،وهنّ معي، إلاّ وضاقت رحابها
  3. ٣
    وآمال دهر إن حسبت نجاحها،تراجع منقوضا عليّ حسابها
  4. ٤
    أهمّ، وتثني بالمقادير همّتي،ولا ينتهي دأب اللّيالي ودابها
  5. ٥
    فيا مهجة يفنى غليلا ذماؤها،ويا لمّة يمضي ضياعا شبابها
  6. ٦
    وعندي إلى العلياء طرق كثيرة،لو انجاب من هذي الخطوب ضبابها
  7. ٧
    عناد من الأيّام عكس مطالبيإذا كان يوطيني النّجاح اقترابها
  8. ٨
    وحظّي منها صابها دون شهدها،فلو كان عندي شهدها ثمّ صابها
  9. ٩
    تميل بأطماع الرّجال بروقها،وتوكى على غشّ الأنام عيابها
  10. ١٠
    ولكنّها الدّنيا التي لا مجيئهاعلى المرء مأمون فيخشى ذهابها
  11. ١١
    تفوه إلينا بالخطوب فجاجها،وتجري إلينا بالرّزايا شعابها
  12. ١٢
    ألا أبلغا عنّي الموفّق قولة،وظنّي أنّ الطّول منه جوابها
  13. ١٣
    أترضى بأن أرمي إليك بهمّتيفأحجب عن لقيا على أنت بابها
  14. ١٤
    وأظما إلى درّ الأماني، فتنثنيبأخلافها عنّي، ومنك مصابها؟
  15. ١٥
    وليس من الإنصاف أن حلّقت بكمقوادم عزّ طاح في الجوّ قابها
  16. ١٦
    وأصبحت محصوص الجناح مهضّما،عليّ غواشي ذلّة وثيابها
  17. ١٧
    تعدّ الأعادي لي مرامي قذافهاوتنبحني أنّى مررت كلابها
  18. ١٨
    مقامي في أسر الخطوب تهزّ ليقواضبها مطرورة وحرابها
  19. ١٩
    لقد كنت أرجو أن تكونوا ذرائعيإلى غيركم حيث العلى واكتسابها
  20. ٢٠
    فهذي المعالي الآن طوعى لأمركم،وفي يدكم أرسانها ورقابها
  21. ٢١
    إذا لم أرد في عزّكم طلب العلىففي عزّ من يجدي عليّ طلابها
  22. ٢٢
    ولولاكم ما كنت إلاّ بباحةمن العزّ مضروبا عليّ قبابها
  23. ٢٣
    أجوب بلاد اللّه، أو أبلغ الّتييسوء الأعادي أن يعبّ عبابها
  24. ٢٤
    وكان مقامي أن أقمت ببلدةمقام الضّواري الغلب يحذر غابها
  25. ٢٥
    وإنّي لترّاك المطالب إن نأىبها قدر أو لطّ دوني حجابها
  26. ٢٦
    وأعزل من دون التي لا أنالهانوازع نفسي، أو تذلّ صعابها
  27. ٢٧
    وأقرب ما بيني وبينك حرمةتداني نفوس ودّها وحبابها
  28. ٢٨
    شواجر أرحام، إذا ما وصلتها،فعند أمير المؤمنين ثوابها
  29. ٢٩
    وما بعد ذا من آصرات إذا انتهتيكون إلى آل النّبيّ انتسابها
  30. ٣٠
    وهل تطلب العلياء إلاّ لأن يرىوليّ يرجّيها وضدّ يهابها
  31. ٣١
    فجرّد لأمري عزمة منك صدقةكمطرورة الغربين يمضي ذبابها
  32. ٣٢
    ولا تتركنّي قاعدا أرقب المنى،وأرعى بروقا لا يجود سحابها
  33. ٣٣
    وغيرك يقري النّازلين ببابه،عدات كأرض القاع يجري سرابها
    شرح

    القاع: الأرض السهلة التي انفرجت عنها الجبال والتلال.

  34. ٣٤
    بكفّيك عقد المكرمات وحلّها،وعندك إشراق العلى وغيابها
  35. ٣٥
    وعندي لك الغرّ التي لا نظامهايهي أبدا، أو لا يبوخ شهابها
    شرح

    يهي: يضعف-يبوخ: يتغير، يسكن، يفتر.

  36. ٣٦
    وعندي للأعداء فيك أوابد،لعاب الأفاعي القاتلات لعابها
    شرح

    الأوابد: القوافي.

حواشٍ أخرى (١٧)
  • (1) الغليل: حرارة الجوف-الذماء: الحشاشة-اللمّة: الشّعر.
  • (2) يوطيني: يوطئني، يجعلني أطأ.
  • (3) الصاب: الشجر المر-الشهد: العسل.
  • (4) توكي: تربط-العياب، جمع عيبة: هي من الرجل موضع سرّه.
  • (5) تفوه: تنطق-الفجاج: الأودية، الشقوق-الشعاب: الدروب.
  • (6) الطّول: الفضل والسّعة.
  • (7) حلقت: ارتفعت-القوادم: الريش الكبير في جانحي الطير، وعكسها الخوافي-طاح: ارتفع-قابها؛ واحدها قابة: الفرخ.
  • (8) محصوص: مزال الريش-المهضم: الذي نقص حقه-غاشية: غشاوة.
  • (1) القذاف: ما تقذفه.
  • (2) القواضب: السيوف-مطرورة: محدّدة.
  • (3) الذرائع: الوسائل.
  • (4) أن يعب عبابها: كنّى بها عن الكثرة.
  • (5) لط: أرخى.
  • (6) الحباب: الود.
  • (7) شواجر الأرحام: الأرحام المتنازعة.
  • (8) آصرات، جمع آصرة: الرّحم.
  • (9) صدقة: شديدة-المطرورة: المحددة-الغربين: الحدّين-الذباب:
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)