الطويل، روي الباء، ٦٩ بيتًا
دوني فناء للأمير
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
وضع الشريف الرضي هذه القصيدة مادحا الوزير أبا منصور بن صالح وذاكرا هزيمة باد الكردي الخارجي بالجزيرة والموصل.
شروح وردت مع الخبر: الحقد والغيظ.
- ١أ شوقا، وما زالت لهنّ قبابوذكر تصاب والمشيب نقاب
- ٢وغير التّصابي للكبير تعلّةوغير الغواني للبياض صحاب
شرح
التعلّة: ما يتعلل به.
- ٣وما كلّ أيّام المشيب مريرة،ولا كلّ أيّام الشّباب عذاب
- ٤أؤمّل ما لا يبلغ العمر بعضه،كأنّ الذي بعد المشيب شباب
- ٥وطعم لبازي الشّيب لا بدّ مهجتي،أسفّ على راسي، وطار غراب
شرح
لا بد: لا محالة، يلاحظ استعارته الباز للاشارة الى المشيب، والغراب للاشارة الى سواد الشعر، مراعيا بين الطيرين.
- ٦لداتك إمّا شبت واتّبعوا الرّدىجميعا، وإمّا إن رديت وشابوا
شرح
لداتك، جمع لدة: الترب.
- ٧بكاء على الدّنيا وليس غضارة،وماض من الدّنيا وليس مآب
شرح
الغضارة: النعمة والسّعة.
- ٨إذا شئت قلّبت الزّمان وصافحتلحاظي أمورا، كلّهنّ عجاب
- ٩ضلالا لقلبي ما يجنّ من الهوى،ومن عجب الأيّام كيف يصاب
شرح
يجن: يستر.
- ١٠يعذّل أحيانا؛ ويعذر مثلها،ويستحسن البادي به، ويعاب
- ١١وإنّ أفظّ المالكين خريدة،وإنّ أضنّ الباذلين كعاب
- ١٢ولمّا أبى الأظعان إلاّ فراقنا،وللبين وعد ليس فيه كذاب
- ١٣رجعت، ودمعي جازع من تجلّدي،يروم نزولا للجوى فيهاب
- ١٤وأثقل محمول على العين دمعها،إذا بان أحباب وعزّ إياب
- ١٥فمن كان هذا الوجد يعمر قلبهفقلبي من داء الغرام خراب
- ١٦ومن لعبت بيض الثّغور بعقله،فعندي أحرّ الباردين رضاب
- ١٧يعفّ عن الفحشاء ذيلي، كأنّماعليه نطاق دونها وحجاب
- ١٨إذا لم أنل من بلدة ما أريده،فما سرّني أنّ البلاد رحاب
- ١٩وهل نافعي أن يكثر الماء في الدّنا،ولما يجرني، إن ظمئت، شراب
- ٢٠ولي ساعة في كلّ أرض، كأنّماعلى الجوّ منها والعيون ضباب
- ٢١بعيدة أولى النّقع من أخرياته،وللطّعن فيها جيئة وذهاب
- ٢٢وما بين خيلي والمطالب حاجز،ولا دون عزمي للظّلام حجاب
- ٢٣جياد إلى غزو القبائل تمتطى،وأرض إلى نيل العلاء تجاب
- ٢٤وأبلج وطّاء على خدّ ليله،كما فارق النّصل المضيّ قراب
- ٢٥يعاف طعاما ما جناه حسامه،وخير من الطّعم الذّليل تراب
- ٢٦وكيف يخاف الذّلّ من كان دارهظلام اللّيالي، والرّماح جناب
- ٢٧وما يبلغ الأعداء منّي بفتكة،ودوني فناء للأمير وباب
- ٢٨تساقط أطراف الأسنّة دونه،وتنبو، ولو أنّ النّجوم حراب
- ٢٩لبست به ثوبا من العزّ، يتّقىطعان من البلوى به، وضراب
- ٣٠دعوت، فلبّاني، ولو كنت داعياسواه مضى قول وعيّ جواب
- ٣١وإنّ العطايا من يمين محمّدلأمطر من قطر مراه سحاب
- ٣٢لحاظ كما شقّ العجاج مهنّد،ووجه كما جلّى الظّلام شهاب
- ٣٣بلا شافع يعطي الذي أنت طالب،وبعض مواعيد الرّجال سراب
- ٣٤فتى تقلق الأعداء منه، كأنّهلظى ناجر، والخالعون ضباب
- ٣٥إذا شاء ناب القول عن فعلاته،وقام مقام العضب منه كتاب
- ٣٦يعظّم أحيانا، وليس تجبّر،وينظر غضبانا، وليس سباب
- ٣٧بغيض إلى قلبي سواه، وإن غدتله نعم تترى إليّ رغاب
- ٣٨وعبء على عينيّ رؤية غيره،ولو كان لي فيه منى وطلاب
- ٣٩فلا جود إلاّ أن تملّ مطامع،ولا عفو إلاّ أن يطول عقاب
- ٤٠فداؤك قوم أنت عال عليهم،شداد على بذل النّوال صعاب
- ٤١إذا بادروا مجدا برزت، وبلّدوا،وإن طالعوا عزّا شهدت وغابوا
- ٤٢وقاؤك من ذمّ العدى خلف نائليدرّ، ولم تربط عليه عصاب
- ٤٣وما كلّ من يعلو كقدرك قدره؛ولا كلّ سام في السّماء عقاب
- ٤٤وما الملك المنصور إلاّ ضبارم،له منك ظفر في الزّمان وناب
- ٤٥بعزمك يمضي عزمه في عدوّه،مضاء طرير أيّدته كعاب
- ٤٦تلافيت أسراب الرّعيّة، بعد ماتوقّد أضغان لها وضباب
- ٤٧ولمّا طغى باد وأضرم نارهعلى الغدر، إنّ الغادرين ذئاب
- ٤٨بعثت له حتفا بغير طليعة،تخبّ به قبّ البطون عراب
- ٤٩نزائع يعجمن الشّكيم، وقد جرىعلى كلّ فيفاء دم ولعاب
- ٥٠خواطر بالأيدي لواعب بالخطى،وللطّعن في لبّاتهنّ لعاب
- ٥١ولا أرض إلاّ وهي تحثو ترابهاعليه، وترميه ربا وعقاب
- ٥٢فولّى وولّيت الجياد طلابه،وسالت مروج بالقنا وشعاب
- ٥٣تغامس في بحر الحديد، وخلفهلماء المنايا زخرة وعباب
- ٥٤وقد كان أبدى توبة، لو قبلتها،ولو نفع الجاني عليك متاب
- ٥٥كأني بركب حابس هو منهم،أقاموا بأرض، والجذوع ركاب
- ٥٦عواري إلاّ من دم فتأت بهمعاصم من أسر الرّدى ورقاب
- ٥٧يعرّب عنهم كلّ حيّ، كأنّهمجمال مطلاّة الجلود جراب
شرح
يعرّب: ينحرف-مطلاة: ملطخة، مطلية-جراب: مصابة بالجرب.
- ٥٨وللّه عار في بنانك متنهيشبّ، ومن لون المداد خضاب
شرح
عار: المراد به السيف-يشبّ: يتّقد.
- ٥٩أمين على سرّ، وليس حفيظة؛وماض على قرن، وليس ذباب
شرح
الحفيظة: البغض-القرن: السيّد الشجاع-ليس ذباب: ليس يتردد.
- ٦٠وما مسّه مجد، بلى إنّ راحةلها نسب في الماجدين قراب
- ٦١وإنّي لأرجو منك حالا عظيمة،وأمرا أرجّي عنده وأهاب
- ٦٢لعلّ زماني ينثني لي بعطفة،وترضى ملمّات عليّ غضاب
- ٦٣وما أنا ممّن يجعل الشّعر سلّماإلى الأمر إن أغنى غناه خطاب
- ٦٤وليس مديح ما قدرت، فإن يكنمديح على رغمي، فليس ثواب
- ٦٥أبى لي عليّ والنّبيّ وفاطمجدودي أن يلوي بعرضي عاب
شرح
عاب: عار.
- ٦٦فلا تغض عن يوم العدوّ وليله،وثمّ طلوع بالأذى وغياب
- ٦٧فقد يحمل الباغي على الموت نفسهإذا صفرت ممّا أراد وطاب
شرح
اذا صفرت: اذا هلك، وصفر وطابه: هلك.
- ٦٨وخذ ما صفا من كلّ دهر، فإنّماغضارته غنم لنا ونهاب
- ٦٩وعش طالعا في العزّ كلّ ثنيّة،عليك خيام للعلى وقباب
حواشٍ أخرى (٢٣)
- (1) الخريدة: البكر لم تمس-الكعاب: الناهدة.
- (2) الجوى: الضيق والألم بسبب الحب.
- (3) بان: بعد-عزّ: صعب.
- (4) يجرني: ينقذني.
- (5) الأبلج: صفة للجواد الذي في جبهته بياض.
- (6) الطعم: الطعام.
- (7) الجناب: الفناء.
- (1) تنبو: تكلّ.
- (2) مراه: استدره.
- (3) العجاج: الغبار.
- (4) ناجر: كل شهر من شهور الصيف-الخالعون: المنقادون الى هواهم والذين يميلون الى الشر.
- (5) تترى: تتوالى.
- (6) بلّدوا: ضربوا بأنفسهم الأرض.
- (7) الخلف: ضرع الناقة-النائل: العطاء.
- (1) الضبارم: الأسد.
- (2) الطرير: المسنون-الكعاب: الرماح.
- (3) الأسراب: الجماعات-الأضغان: الأحقاد-ضباب، جمع ضب:
- (4) الحتف: الموت-القب، جمع أقب: الدقيق الخصر-العراب: الأصيلة.
- (5) يعجمن: يلكن-النزائع: النجائب التي تجلب الى غير بلادها-الشكيم، جمع شكيمة: الحديدة المعترضة في فم الجواد-الفيفاء: المفازة.
- (6) خواطر، جمع خاطر: المتبختر-اللبّات، جمع لبّة: أعلى الصدر.
- (7) تغامس: انغمس-العباب: السيل الجارف، الماء الكثير.
- (8) الجذوع، جمع جذع: ساق النخلة-الركاب: الابل. والمعنى أنهم مصلوبون في جذوع النخل، فكأنها إبل لهم ركبوها.
- (9) فتأت: زالت-الأسر: الشدّة.