الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي الباء، ٥٠ بيتًا

أنت المعين

الجزء ١ص ٦٢–٦٦شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يمدح الوزير أبا نصر سابور بن أردشير وقد قدم مع شرف الدولة إلى بغداد سنة ست وسبعين وثلاثمائة.

  1. ١
    ما يصنع السّير بالجرد السّراحيبإن كان وعد الأماني غير مكذوب
    شرح

    الجرد: الخيل القصيرة الشعر-السراحيب: الطويلة، جمع سرحوب.

  2. ٢
    للّه أمر من الأيّام أطلبه،هيهات أطلب أمرا غير مطلوب
  3. ٣
    لا تصحب الدّهر إلاّ غير منتظر،فالهمّ يطرده قرع الظّنابيب
  4. ٤
    واقذف بنفسك في شعواء خابطة،كالسّيل يعصف بالصّوّان واللّوب
  5. ٥
    إن حنّت النّيب شوقا، وهي واقفة،فإنّ عزمي مشتاق إلى النّيب
  6. ٦
    أو صارت البيض في الأغماد آجنة،فإنّما الضّرب ماء غير مشروب
  7. ٧
    متى أراني ودرعي غير محقبة،أجرّ رمحي، وسيفي غير مقروب
  8. ٨
    أيد تجاذب دنيا لا بقاء لها،خباؤها بين تقويض وتطنيب
  9. ٩
    قد كنت غرّا وكان الدّهر يسمح لي،إنّ الرّقيب على دنياي تجريبي
  10. ١٠
    وعدت يا دهر شيئا بتّ أرقبه،وما أرى منك إلاّ وعد عرقوب
  11. ١١
    وحاجة أتقاضاها وتمطلني،كأنّها حاجة في نفس يعقوب
  12. ١٢
    لأتعبنّ على البيداء راحلة،واللّيل بالرّيح خفّاق الجلابيب
  13. ١٣
    ما كنت أرغب عن هوجاء تقذف بيهام المرورى وأعناق الشّناخيب
  14. ١٤
    في فتية هجروا الأوطان واصطنعواأيدي المطايا بإدلاج وتأويب
  15. ١٥
    من كلّ أشعث ملتاث اللّثام، لهلحظ تكرّره أجفان مدءوب
  16. ١٦
    يوسّد الرّحل خدّا ما توسّدهقبل المطالب غير الحسن والطّيب
  17. ١٧
    إليك طارت بنا نجب مدفّعة،تحت السّياط، رميضات العراقيب
  18. ١٨
    وردن منك سحابا غير منتقلعن البلاد، وبدرا غير محجوب
  19. ١٩
    ما زلت ترغب في مجد تشيّدهعفوا وغيرك في كدّ وتعذيب
  20. ٢٠
    حتى بلغت من العلياء منزلة،تفدى الأعاجم فيها بالأعاريب
  21. ٢١
    إنّي رأيتك ممّن لا يخادعهحثّ الزّجاجة بالغيد الرّعابيب
  22. ٢٢
    ولا تحلّ يد الأقداح حبوته،إذا احتبى بين مطعون ومضروب
  23. ٢٣
    يهاب سيفك مصقولا ومختضبا،وأهيب الشّعر شيب غير مخضوب
  24. ٢٤
    يأوي حسامك إن صاح الضّراب بهإلى لواء من العلياء منصوب
  25. ٢٥
    ويرتمي بك، والأرماح والغةطماح كلّ أسيل الخدّ يعبوب
  26. ٢٦
    لم يسل همّك من مال تفرّقهإلاّ تعشّق أطراف الأنابيب
  27. ٢٧
    إذا منحت العوالي كفّ مستلبأقطعت بذل العطايا كفّ مسلوب
  28. ٢٨
    لا يركب النّدب إلاّ كلّ معضلة،كأنّ ظهر الهوينا غير مركوب
  29. ٢٩
    ولا يرى الغدر أهلا أن يلمّ به،وإنّما الغدر مأخوذ عن الذّئب
  30. ٣٠
    ما نال مدحي أبو نصر بنائلة،ولا بسلطان ترغيب وترهيب
  31. ٣١
    إلاّ بشيمة بسّام وتكرمةغرّاء تعدل عندي كلّ موهوب
  32. ٣٢
    أنت المعين على أمر تصاوله،وحاجة شافهتنا بالأعاجيب
  33. ٣٣
    ومثل سمعك يدعوه إلى كرم،قول تشيّعه أنفاس مكروب
  34. ٣٤
    سبى فناؤك آمالا لطينتها،سبي الأزمّة أعناق المصاعيب
  35. ٣٥
    يا خير من قال بلّغ خير مستمععنّي وحسبك من وصف وتلقيب
  36. ٣٦
    لولاك يا ملك الأملاك سال بنامن النّوائب عرّاص الشّآبيب
  37. ٣٧
    زجرت عنّا اللّيالي، وهي رابضةتقرو بأنيابها عقر المخاليب
  38. ٣٨
    أرعيتنا الكلأ الممطور ننشطهنشط الخمائل بعد المربع الموبي
  39. ٣٩
    فكنت كالغيث مسّ المحل ريّقهفهذّب الأرض منه أيّ تهذيب
  40. ٤٠
    هذا أتى قائلا، والصّدق ينصره،أقال عنقي وكان السّيف يغري بي
  41. ٤١
    صدقت ظنّ العلى فيه، وحاسدهيعطي الحقائق أطراف الأكاذيب
  42. ٤٢
    تركته زاهدا في العيش منقطعاعن القرائن منّا والأصاحيب
  43. ٤٣
    وكان بالحرب يلقى من ينافره،فصار يلقى الأعادي بالمحاريب
  44. ٤٤
    ما قلت ما كان صرف الدّهر أدّبه،بلى قديما، وهذا فضل تأديب
  45. ٤٥
    الحمد للّه لا أشكو إلى أحد،قلّ الوفاء من الشبّان والشّيب
  46. ٤٦
    هيّأت مجدك يستوفي الزّمان بهعزما حساما، ورأيا غير مغلوب
  47. ٤٧
    ولا صبرت على ذلّ ومنقصة،ولا حذرت على عذل وتأنيب
  48. ٤٨
    خطبت شعري إلى قلب يضنّ به،إلاّ عليك، فباشر خير مخطوب
  49. ٤٩
    شببت بالعزّ، إذ كان المديح له،فما أصول بمدحي دون تشبيب
  50. ٥٠
    لا علّق الموت نفسا أنت صاحبها؛إنّ الحمام محبّ غير محبوب
حواشٍ أخرى (٢٢)
  • (1) الظنابيب، جمع ظنبوب: حرف عظم الساق، ومعنى قرع الظنابيب: الجد وعدم الفتور.
  • (2) الشعواء: الغارة المتفرقة-اللوب: العطش.
  • (3) النيب: النياق.
  • (4) البيض: السيوف-آجنة: متغيّرة.
  • (5) محقبة: موضوعة في الحقيبة-المقروب: الموضوع في قرابه.
  • (6) الهوجاء: الناقة السريعة-المرورى، جمع مروراة: الأرض لا شيء فيها-الشناخيب: أعالي الجبال، جمع شنخوب وشنخاب.
  • (7) الإدلاج: السير من أول الليل-التأويب: سير النهار كله والنزول في الليل.
  • (8) الأشعث: الملبّد الشعر-ملتاث اللثام: عاصبه-المدءوب: المعتاد.
  • (1) النجب: النياق، ونجب مدفّعة: نياق كريمة-رميضات: محترقات -العراقيب، جمع عرقوب: هو من الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها.
  • (2) الرعابيب، جمع رعبوب: البيضاء الحسنة.
  • (3) الحبوة: ما يشتمل به.
  • (4) والغة: شاربة، ملطخة-الطماح: الجماح-اليعبوب: الجواد السهل في عدوه.
  • (5) الندب: الخفيف، النجيب-الهوينا: التؤدة والرفق.
  • (6) النائلة: العطية.
  • (7) تصاوله: تواثبه.
  • (1) المصاعيب، جمع مصعب: الفحل لم يمسّه حبل ولم يركب.
  • (2) العرّاص: السحاب ذو البرق والرعد-الشآبيب، جمع شؤبوب: الدفعة من المطر.
  • (3) تقرو: تقصد-العقر: الجرح-المخاليب: الأظفار.
  • (4) ننشطه: نأخذه بسرعة-الخمائل، جمع خميلة: الموضع الكثير الشجر -الموبي: القليل الماء.
  • (5) المحل: الشدّة والجدب-ريقه: ماؤه-هذب: أصلح، أخصب.
  • (6) القرائن، جمع قرينة: الزوجة-الأصاحيب: الأصحاب، جمع صاحب.
  • (7) ينافره: يحاكمه، يخاصمه-المحاريب، جمع محراب: مقام الامام من المسجد.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)