الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الهمزة، ٦٧ بيتًا

أبكيك

الجزء ١ص ٢٧–٣٢شروح الأبيات ٢٨
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة في رثاء والدته فاطمة بنت الناصر، وقد توفيت في ذي الحجة سنة 385.

شروح وردت مع الخبر: التي مضى على حملها عشرة أشهر.

  1. ١
    أبكيك لو نقع الغليل بكائي،وأقول لو ذهب المقال بدائي
    شرح

    نقع: أروى-الغليل: شدة الحزن وحرارته-أي لو أن البكاء يروي غليلي ويخفف حرارة حزني لما كنت أتوقف عن البكاء، ولو أن الكلام يذهب بداء الحزن ويريحني منه لما كنت أكف عن الحديث.

  2. ٢
    وأعوذ بالصّبر الجميل تعزّيا،لو كان بالصّبر الجميل عزائي
  3. ٣
    طورا تكاثرني الدّموع، وتارةآوي إلى أكرومتي وحيائي
    شرح

    الأكرومة: فعل الكرم.

  4. ٤
    كم عبرة موّهتها بأناملي،وسترتها متجمّلا بردائي
  5. ٥
    أبدي التّجلّد، للعدوّ، ولو درىبتململي لقد اشتفى أعدائي
  6. ٦
    ما كنت أذخر في فداك رغيبة،لو كان يرجع ميّت بفداء
  7. ٧
    لو كان يدفع ذا الحمام بقوّةلتكدّست عصب وراء لوائي
  8. ٨
    بمدربين على القراع تفيّئواظلّ الرّماح لكلّ يوم لقاء
  9. ٩
    قوم إذا مرهوا بأغباب السّرى،كحلوا العيون بإثمد الظّلماء

    في المعجم: مرهوا

    شرح

    مرهوا: ابيضت أعينهم-الأغباب، جمع غبب: الغامض من الأرض.

  10. ١٠
    يمشون في حلق الدّروع كأنّهمصمّ الجلامد في غدير الماء
  11. ١١
    ببروق أدراع ورعد صوارم،وغمام قسطلة ووبل دماء
    شرح

    القسطلة: غبار الحرب-الوبل: المطر الغزير. في الأبيات الخمسة الأخيرة يعمد الشاعر الى الاستطراد، ناسيا أو متناسيا المناسبة، ليعود من ثم الى الرثاء.

  12. ١٢
    فارقت فيك تماسكي وتجمّلي،ونسيت فيك تعزّزي وإبائي
  13. ١٣
    وصنعت ما ثلم الوقار صنيعهممّا عراني من جوى البرحاء

    في المعجم: البرحاء

    شرح

    البرحاء: شدّة الألم والأذى.

  14. ١٤
    كم زفرة ضعفت فصارت أنّة،تمّمتها بتنفّس الصّعداء
  15. ١٥
    لهفان أنزو في حبائل كربة،ملكت عليّ جلادتي وغنائي
    شرح

    أنزو: أتخبّط-جلادتي وغنائي: تصبّري واكتفائي.

  16. ١٦
    وجرى الزّمان على عوائد كيدهفي قلب آمالي، وعكس رجائي
  17. ١٧
    قد كنت آمل أن أكون لك الفداممّا ألمّ، فكنت أنت فدائي
  18. ١٨
    وتفرّق البعداء بعد مودّةصعب، فكيف تفرّق القرباء
  19. ١٩
    وخلائق الدّنيا خلائق مومسللمنع آونة، وللإعطاء
  20. ٢٠
    طورا تبادلك الصّفاء، وتارةتلقاك تنكرها من البغضاء
  21. ٢١
    وتداول الأيّام يبلينا كمايبلي الرّشاء تطاوح الأرجاء

    في المعجم: الرشاء

    شرح

    الرشاء: الحبل-تطاوح: ترامي-الأرجاء، جمع رجا: حافة البئر.

  22. ٢٢
    وكأنّ طول العمر روحة راكبقضّى اللّغوب وجدّ في الإسراء
    شرح

    اللغوب، جمع لغب: التعب.

  23. ٢٣
    أنضيت عيشك عفّة وزهادة،وطرحت مثقلة من الأعباء

    في المعجم: أنضيت

    شرح

    أنضيت: أبليت.

  24. ٢٤
    بصيام يوم القيظ تلهب شمسه،وقيام طول اللّيلة اللّيلاء
    شرح

    قيام الليل: قضاء الليل في الصلاة والتأمل.

  25. ٢٥
    ما كان يوما بالغبين من اشترىرغد الجنان بعيشة خشناء
  26. ٢٦
    لو كان مثلك كلّ أمّ برّةغني البنون بها عن الآباء
  27. ٢٧
    كيف السّلوّ، وكلّ موقع لحظةأثر لفضلك خالد بإزائي

    في المعجم: السّلو

    شرح

    السّلو: النسيان.

  28. ٢٨
    فعلات معروف تقرّ نواظري،فتكون أجلب جالب لبكائي
  29. ٢٩
    ما مات من نزع البقاء، وذكرهبالصّالحات يعدّ في الأحياء
  30. ٣٠
    فبأيّ كفّ أستجنّ وأتّقيصرف النّوائب أم بأيّ دعاء

    في المعجم: استجن

    شرح

    استجن: أستتر-النوائب: المصائب.

  31. ٣١
    ومن المموّل لي، إذا ضاقت يدي،ومن المعلّل لي من الأدواء
  32. ٣٢
    ومن الذي إن ساورتني نكبة،كان الموقّي لي من الأسواء

    في المعجم: ساورتني

    شرح

    ساورتني: واثبتني.

  33. ٣٣
    أم من يلطّ عليّ ستر دعائه،حرما من البأساء والضّرّاء

    في المعجم: يلط

    شرح

    يلط: يستر، يرخي الستر.

  34. ٣٤
    رزآن يزدادان طول تجدّدأبد الزّمان: فناؤها وبقائي
  35. ٣٥
    شهد الخلائق أنّها لنجيبةبدليل من ولدت من النّجباء
    شرح

    يجعل الشريف الرضي أمّه في مرتبة عليا، فهي نجيبة لأنها ولدت نجباء، ومنهم الشاعر نفسه. وهذا المعنى نفسه نقع عليه عند المتنبي.

  36. ٣٦
    في كلّ مظلم أزمة أو ضيقةيبدو لها أثر اليد البيضاء
  37. ٣٧
    ذخرت لنا الذّكر الجميل إذا انقضىما يذخر الآباء للأبناء
  38. ٣٨
    قد كنت آمل أن يكون أمامهايومي وتشفق أن تكون ورائي
  39. ٣٩
    كم آمر لي بالتّصبّر هاج ليداء، وقدّر أنّ ذاك دوائي
  40. ٤٠
    آوي إلى برد الظّلال، كأنّنيلتحرّقي آوي إلى الرّمضاء
    شرح

    الرمضاء: النار، الرمال المحرقة، وعبارة «لتحرقي آوي الى الرمضاء» تذكرنا بقول أبي نواس «داوني بالتي كانت هي الداء».

  41. ٤١
    وأهبّ من طيب المنام تفزّعافزع اللّديغ نبا عن الإغفاء

    في المعجم: اللديغ

    شرح

    اللديغ: الذي لدغته الحيّة. وفي البيت إشارة الى عادة قديمة وهي أنهم كانوا يساهرون اللديغ فلا يتركونه لئلا يسري السم في جسمه إذا نام.

  42. ٤٢
    آباؤك الغرّ الّذين تفجّرتبهم ينابيع من النّعماء
  43. ٤٣
    من ناصر للحقّ أو داع إلىسبل الهدى، أو كاشف الغمّاء
  44. ٤٤
    نزلوا بعرعرة السّنام من العلىوعلوا على الأثباج والأمطاء
    شرح

    عرعرة السنام: رأس السنام-الأثباج، جمع ثبج: ما بين الكاهل والظّهر -الأمطاء، جمع مطا: الظهر.

  45. ٤٥
    من كلّ مستبق اليدين إلى النّدىومسدّد الأقوال والآراء
  46. ٤٦
    يرجى على النّظر الحديد تكرّما،ويخاف في الإطراق والإغضاء
  47. ٤٧
    درجوا على أثر القرون وخلّفواطرقا معبّدة من العلياء
  48. ٤٨
    يا قبر! أمنحه الهوى وأودّ لونزفت عليه دموع كلّ سماء
  49. ٤٩
    لا زال مرتجز الرّعود مجلجلهزج البوارق مجلب الضّوضاء
    شرح

    المرتجز من الرعد: المتدارك الصوت-المجلجل: الرعد المصحوب بالمطر-الهزج: المصوّت-الضوضاء: الضجّة، أصوات الناس في الحرب.

  50. ٥٠
    يرغو رغاء العود جعجعه السّرى،وينوء نوء المقرب العشراء
    شرح

    الرغاء: صوت الإبل-العود: المسنّ منها-الجعجعة: أصوات الابل إذا اجتمعت-ينوء: يثقل-المقرب: التي قرب أولادها-العشراء:

  51. ٥١
    يقتاد مثقلة الغمام، كأنّماينهضن بالعقدات والأنقاء
    شرح

    العقدات: ما تعقد من الرمل وتراكم-الأنقاء، جمع نقا: القطعة من الرمل محدوبة الشكل.

  52. ٥٢
    يهفو بها جنح الدّجى، ويسوقهاسوق البطاء بعاصف هوجاء
    شرح

    يهفو بها: يحرّكها-الهوجاء: الريح القوية.

  53. ٥٣
    يرميك بارقها بأفلاذ الحيا،ويفضّ فيك لطائم الأنداء
    شرح

    أفلاذ الحيا: قطع المطر-اللطائم، جمع لطيمة: وعاء المسك- الأنداء، جمع ندى: مطر خفيف ينزل ليلا، ونوع من البخور يتطيب به.

  54. ٥٤
    متحلّيا عذراء كلّ سحابةتغذو الجميم بروضة عذراء

    في المعجم: الجميم

    شرح

    الجميم: ما غطى وجه الأرض من النبات.

  55. ٥٥
    للؤمت إن لم أسقها بمدامعي،ووكلت سقياها إلى الأنواء
  56. ٥٦
    لهفي على القوم الأولى غادرتهم،وعليهم طبق من الصّهباء

    في المعجم: الصهباء

    شرح

    الصهباء: الخمر.

  57. ٥٧
    صور ضننت على العيون بلحظها،أمسيت أوقرها من البوغاء

    في المعجم: أوقرها

    شرح

    أوقرها: أحملها-البوغاء: التربة الرخوة.

  58. ٥٨
    ونواظر كحل التّراب جفونها،قد كنت أحرسها من الأقذاء
  59. ٥٩
    قربت ضرائحهم على زوّارها،ونأوا عن الطّلاّب أيّ تنائي
  60. ٦٠
    ولبئس ما تلقى بعقر ديارهمأذن المصيخ بها وعين الرّائي
    شرح

    العقر: الوسط-المصيخ: المستمع.

  61. ٦١
    معروفك السّامي أنيسك، كلّماورد الظّلام بوحشة الغبراء
  62. ٦٢
    وضياء ما قدّمته من صالحلك في الدّجى بدل من الأضواء
  63. ٦٣
    إنّ الذي أرضاه فعلك لا يزلترضيك رحمته صباح مساء
  64. ٦٤
    صلّى عليك، وما فقدت صلاتهقبل الرّدى، وجزاك أيّ جزاء
  65. ٦٥
    لو كان يبلغك الصّفيح رسائلي،أو كان يسمعك التّراب ندائي

    في المعجم: الصفيح

    شرح

    الصفيح: وجه كل شيء عريض، الحجارة، ويعني هنا حجارة القبر.

  66. ٦٦
    لسمعت طول تأوّهي وتفجّعي،وعلمت حسن رعايتي ووفائي
  67. ٦٧
    كان ارتكاضي في حشاك مسبّباركض الغليل عليك في أحشائي
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)