الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الهمزة، ٥١ بيتًا

وفيت له

الجزء ١ص ٣٢–٣٦شروح الأبيات ٣
خبر القصيدة

نظم هذه القصيدة في رثاء الطائع للّه.

شروح وردت مع الخبر: ورب مملّك حمل بين جماعة يختلف عنهم شكلا ولا يقارن بهم. الريح الشرقية الناعمة. الجيش الزاحف.

  1. ١
    أترى السّحاب، إذا سرت عشراؤه،يمرى على قبر ببابل ماؤه
    شرح

    العشراء: التي تتخالط وتتصاحب-يمرى: يستدر ماؤه.

  2. ٢
    يا حادييه قفا ببزل مطيّه،فإلى ثرى ذا القبر كان حداؤه
    شرح

    البزل، جمع بازل: الابل التي دخلت في السنة التاسعة. في مطلع القصيدة يستدر الشريف الرضي الغمام على طريقة القدماء. وتجدر الاشارة الى أنه لا يأتي على ذكر اسم الطائع للّه، ممّا جعل بعضهم يشك في كون القصيدة قيلت في رثائه. ويرى فريق ان الشريف نظمها في رثاء الطائع وأخفاها مدّة تجنبا لغضب من قضوا عليه.

  3. ٣
    يسقي هوى للقلب فيه ومعهدا،رقّت منابته ورقّ هواؤه
    شرح

    المعهد: المكان-رقّت منابته: لانت تربته واتسعت.

  4. ٤
    قد كان عاقدني الصّفاء فمل أزلعنه، وما بقّى عليّ صفاؤه
  5. ٥
    ولقد حفظت له، فأين حفاظهولقد وفيت له، فأين وفاؤه
  6. ٦
    أوعى الدّعاء، فلم يجبه قطيعة،أم ضلّ عنه من البعاد دعاؤه
  7. ٧
    هيهات أصبح سمعه وعيانهفي التّرب قد حجبتهما أقذاؤه
  8. ٨
    يمسي، ولين مهاده حصباؤهفيه، ومؤنس ليله ظلماؤه
  9. ٩
    قد قلّبت أعيانه، وتنكّرتأعلامه، وتكسّفت أضواؤه
  10. ١٠
    مغف، وليس للذّة إغفاؤهمغض، وليس لفكرة إغضاؤه
  11. ١١
    وجه كلمح البرق غاض وميضهقلب كصدر العضب فلّ مضاؤه
  12. ١٢
    حكم البلى فيه، فلو يلقى بهأعداءه لرثى له أعداؤه
  13. ١٣
    إنّ الّذي كان النّعيم ظلالهأمسى يطنّب بالعراء خباؤه
  14. ١٤
    قد خفّ عن ذاك الرّواق حضورهأبدا، وعن ذاك الحمى ضوضاؤه
  15. ١٥
    كانت سوابقه طراز فنائهيجلو جمال روائهنّ رواؤه
  16. ١٦
    ورماحه سفراؤه، وسيوفهخفراؤه، وجياده ندماؤه
  17. ١٧
    ما زال يغدو، والرّكاب حداؤه،بين الصّوارم والعجاج رداؤه
  18. ١٨
    انظر إلى هذا الأنام بعبرةلا يعجبنّك خلقه وبهاؤه
  19. ١٩
    بيناه كالورق النّضير تقصّفتأغصانه وتسلّبت شجراؤه
  20. ٢٠
    أنّى تحاماه المنون، وإنّماخلقت مراعي للرّدى خضراؤه
  21. ٢١
    أم كيف تأمل فلتة أجسادهمن ذا الزّمان، وحشوها أدواؤه
  22. ٢٢
    لا تعجبنّ، فما العجيب فناؤهبيد المنون، بل العجيب بقاؤه
  23. ٢٣
    إنّا لنعجب كيف حمّ حمامه،عن صحّة، ويغيب عنّا داؤه
  24. ٢٤
    من طاح في سبل الرّدى آباؤه،فليسلكنّ طريقه أبناؤه
  25. ٢٥
    ومؤمّر نزلوا به في سوقة،لا شكله فيهم ولا قرناؤه
  26. ٢٦
    قد كان يفرق ظلّه أقرانه،ويغضّ دون جلاله أكفاؤه
  27. ٢٧
    ومحجّب ضربت عليه مهابة،يغشي العيون بهاؤه وضياؤه
  28. ٢٨
    نادته من خلف الحجاب منيّةأمم، فكان جوابها حوباؤه
  29. ٢٩
    شقّت إليه سيوفه ورماحه،وأميط عنه عبيده وإماؤه
  30. ٣٠
    لم يغنه من كان ودّ لو انّهقبل المنون من المنون فداؤه
  31. ٣١
    حرم عليه الذّلّ، إلاّ أنّهأبدا ليشهد بالجلال بناؤه
  32. ٣٢
    متخشّع بعد الأنيس جنابه؛متضائل بعد القطين فناؤه
  33. ٣٣
    عريان تطرد كلّ ريح تربه،وتطيع أوّل أمرها حصباؤه
  34. ٣٤
    ولقد مررت ببرزخ، فسألته:أين الأولى ضمّتهم أرجاؤه
  35. ٣٥
    مثل المطيّ بواركا أجداثه،تسفى على جنباتها بوغاؤه
  36. ٣٦
    ناديته، فخفي عليّ جوابهبالقول إلاّ ما زقت أصداؤه
  37. ٣٧
    من ناظر مطروفة ألحاظه،أو خاطر مطلولة سوداؤه
  38. ٣٨
    أو واجد مكظومة زفراته،أو حاقد منسيّة شحناؤه
  39. ٣٩
    ومسنّدين على الجنوب، كأنّهمشرب تخاذل بالطّلا أعضاؤه
  40. ٤٠
    تحت الصّعيد لغير إشفاق إلىيوم المعاد تضمّهم أحشاؤه
  41. ٤١
    أكلتهم الأرض التي ولدتهمأكل الضّروس حلت له أكلاؤه
  42. ٤٢
    حيّاك معتلج النّسيم، ولا يزلسحرا تفاوح نوره أصباؤه
  43. ٤٣
    يمري عليك من النّعامى خلفهمن عارض متبزّل أنداؤه
  44. ٤٤
    فسقاك ما حمل الزّلال سجاله،ونحاك ما جرّ الزّحوف لواؤه
  45. ٤٥
    لو لا اتّقاء الجاهليّة سقتهذودا تمور على ثراك دماؤه
  46. ٤٦
    وأطرت تحت السّيف كلّ عشيّةعرقوب مغتبط يطول رغاؤه
  47. ٤٧
    لكن سيخلف عقرها ودماءها،أبد اللّيالي، مدمعي وبكاؤه
  48. ٤٨
    أقني الحياء تجمّلا لو أنّهيبقى مع الدّمع اللّجوج حياؤه
  49. ٤٩
    وإذا أعاد الحول يومك عادني،مثل السّليم يعوده آناؤه
  50. ٥٠
    داء بقلبي لا يعود طبيبهيأسا إليّ، ولا يصاب دواؤه
  51. ٥١
    فاذهب، فلا بقي الزّمان، وقد هوىبك صرفه وقضى عليك قضاؤه
حواشٍ أخرى (٢٢)
  • (1) غاض وميضه: زال لمعانه وبريقه-العضب: السيف القاطع-فل مضاؤه: لم يعد يقطع، تثلّم حدّه القاطع.
  • (2) الفناء: سعة أمام البيت-الرواء: المنظر.
  • (3) يعد هذا البيت من الشعر المشهور للشريف الرضي، لما يمتاز به من المعاني المتلاحقة ولما يحمله من الصور الدالة على البطولة ومن حسن اختيار اللفظ المناسب للمعنى.
  • (4) العبرة: العجب.
  • (5) تسلبت: سقطت-شجراؤه: أشجاره.
  • (6) الأدواء: جمع داء.
  • (7) حم حمامه: دنا أجله.
  • (1) المؤمّر: المملّك-نزلوا به: حملوه-في سوقة: في جماعة. أي:
  • (2) يفرق: يفزع، يخاف-ظلا: نصب على نزع الخافض. يلاحظ من تعداد مناقب الفقيد أن القصيدة قيلت في رثاء من كان سيد القوم وملكهم.
  • (3) أمم: قريب-حوباؤه: نفسه.
  • (4) الجناب: الفناء-القطين: أهل الدار، القاطنون.
  • (5) البرزخ: الحاجز بين الشيئين، والمراد به هنا المقبرة لأنها حجزت بين الدنيا والآخرة-الأرجاء: الأنحاء.
  • (6) تسفى: تذروها الريح-البوغاء: التربة الرخوة.
  • (7) زقت: صاحت-أصداؤه، جمع صدى: ذكر البوم. وفي القول إشارة الى اعتقاد الجاهليين بأن روح القتيل تخرج من رأسه وتحوم حول قبره وتصيح بصوت هو صوت الصدى.
  • (8) مطروفة: مكسورة-مطلولة: مهدورة-سوداؤه: حبّة قلبه.
  • (1) الشرب: جماعة الشاربين-الطّلا: الخمر.
  • (2) الضروس: الناقة الشرسة-أكلاء: جمع كلأ وهو العشب.
  • (3) المعتلج: المتموّج والمتلاطم-نوره: زهره-أصباؤه، جمع صبا:
  • (4) يمري: من مرى السحاب: نزل مطره-النعامى: ريح الجنوب- خلف الناقة: ضرعها-العارض المتبزل: الغيم الماطر-أنداؤه: مطره الخفيف.
  • (5) الزلال: الماء الصافي والمنعش-السجال، جمع سجل: الدلو الكبيرة والمملوءة ماء، وقد استعار اللفظة للسحاب-نحاك: قصدك-الزحوف:
  • (6) الذود: هو من الابل من الثلاثة الى العشرة-تمور: تنصب، تجري.
  • (7) السليم: اللديغ، الذي لدغته الحيّة-آناؤه: جمع أنى: كل النهار أو جزء منه.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)