الكامل، روي الهمزة، ٥١ بيتًا
وفيت له
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة في رثاء الطائع للّه.
شروح وردت مع الخبر: ورب مملّك حمل بين جماعة يختلف عنهم شكلا ولا يقارن بهم. الريح الشرقية الناعمة. الجيش الزاحف.
- ١أترى السّحاب، إذا سرت عشراؤه،يمرى على قبر ببابل ماؤه
شرح
العشراء: التي تتخالط وتتصاحب-يمرى: يستدر ماؤه.
- ٢يا حادييه قفا ببزل مطيّه،فإلى ثرى ذا القبر كان حداؤه
شرح
البزل، جمع بازل: الابل التي دخلت في السنة التاسعة. في مطلع القصيدة يستدر الشريف الرضي الغمام على طريقة القدماء. وتجدر الاشارة الى أنه لا يأتي على ذكر اسم الطائع للّه، ممّا جعل بعضهم يشك في كون القصيدة قيلت في رثائه. ويرى فريق ان الشريف نظمها في رثاء الطائع وأخفاها مدّة تجنبا لغضب من قضوا عليه.
- ٣يسقي هوى للقلب فيه ومعهدا،رقّت منابته ورقّ هواؤه
شرح
المعهد: المكان-رقّت منابته: لانت تربته واتسعت.
- ٤قد كان عاقدني الصّفاء فمل أزلعنه، وما بقّى عليّ صفاؤه
- ٥ولقد حفظت له، فأين حفاظهولقد وفيت له، فأين وفاؤه
- ٦أوعى الدّعاء، فلم يجبه قطيعة،أم ضلّ عنه من البعاد دعاؤه
- ٧هيهات أصبح سمعه وعيانهفي التّرب قد حجبتهما أقذاؤه
- ٨يمسي، ولين مهاده حصباؤهفيه، ومؤنس ليله ظلماؤه
- ٩قد قلّبت أعيانه، وتنكّرتأعلامه، وتكسّفت أضواؤه
- ١٠مغف، وليس للذّة إغفاؤهمغض، وليس لفكرة إغضاؤه
- ١١وجه كلمح البرق غاض وميضهقلب كصدر العضب فلّ مضاؤه
- ١٢حكم البلى فيه، فلو يلقى بهأعداءه لرثى له أعداؤه
- ١٣إنّ الّذي كان النّعيم ظلالهأمسى يطنّب بالعراء خباؤه
- ١٤قد خفّ عن ذاك الرّواق حضورهأبدا، وعن ذاك الحمى ضوضاؤه
- ١٥كانت سوابقه طراز فنائهيجلو جمال روائهنّ رواؤه
- ١٦ورماحه سفراؤه، وسيوفهخفراؤه، وجياده ندماؤه
- ١٧ما زال يغدو، والرّكاب حداؤه،بين الصّوارم والعجاج رداؤه
- ١٨انظر إلى هذا الأنام بعبرةلا يعجبنّك خلقه وبهاؤه
- ١٩بيناه كالورق النّضير تقصّفتأغصانه وتسلّبت شجراؤه
- ٢٠أنّى تحاماه المنون، وإنّماخلقت مراعي للرّدى خضراؤه
- ٢١أم كيف تأمل فلتة أجسادهمن ذا الزّمان، وحشوها أدواؤه
- ٢٢لا تعجبنّ، فما العجيب فناؤهبيد المنون، بل العجيب بقاؤه
- ٢٣إنّا لنعجب كيف حمّ حمامه،عن صحّة، ويغيب عنّا داؤه
- ٢٤من طاح في سبل الرّدى آباؤه،فليسلكنّ طريقه أبناؤه
- ٢٥ومؤمّر نزلوا به في سوقة،لا شكله فيهم ولا قرناؤه
- ٢٦قد كان يفرق ظلّه أقرانه،ويغضّ دون جلاله أكفاؤه
- ٢٧ومحجّب ضربت عليه مهابة،يغشي العيون بهاؤه وضياؤه
- ٢٨نادته من خلف الحجاب منيّةأمم، فكان جوابها حوباؤه
- ٢٩شقّت إليه سيوفه ورماحه،وأميط عنه عبيده وإماؤه
- ٣٠لم يغنه من كان ودّ لو انّهقبل المنون من المنون فداؤه
- ٣١حرم عليه الذّلّ، إلاّ أنّهأبدا ليشهد بالجلال بناؤه
- ٣٢متخشّع بعد الأنيس جنابه؛متضائل بعد القطين فناؤه
- ٣٣عريان تطرد كلّ ريح تربه،وتطيع أوّل أمرها حصباؤه
- ٣٤ولقد مررت ببرزخ، فسألته:أين الأولى ضمّتهم أرجاؤه
- ٣٥مثل المطيّ بواركا أجداثه،تسفى على جنباتها بوغاؤه
- ٣٦ناديته، فخفي عليّ جوابهبالقول إلاّ ما زقت أصداؤه
- ٣٧من ناظر مطروفة ألحاظه،أو خاطر مطلولة سوداؤه
- ٣٨أو واجد مكظومة زفراته،أو حاقد منسيّة شحناؤه
- ٣٩ومسنّدين على الجنوب، كأنّهمشرب تخاذل بالطّلا أعضاؤه
- ٤٠تحت الصّعيد لغير إشفاق إلىيوم المعاد تضمّهم أحشاؤه
- ٤١أكلتهم الأرض التي ولدتهمأكل الضّروس حلت له أكلاؤه
- ٤٢حيّاك معتلج النّسيم، ولا يزلسحرا تفاوح نوره أصباؤه
- ٤٣يمري عليك من النّعامى خلفهمن عارض متبزّل أنداؤه
- ٤٤فسقاك ما حمل الزّلال سجاله،ونحاك ما جرّ الزّحوف لواؤه
- ٤٥لو لا اتّقاء الجاهليّة سقتهذودا تمور على ثراك دماؤه
- ٤٦وأطرت تحت السّيف كلّ عشيّةعرقوب مغتبط يطول رغاؤه
- ٤٧لكن سيخلف عقرها ودماءها،أبد اللّيالي، مدمعي وبكاؤه
- ٤٨أقني الحياء تجمّلا لو أنّهيبقى مع الدّمع اللّجوج حياؤه
- ٤٩وإذا أعاد الحول يومك عادني،مثل السّليم يعوده آناؤه
- ٥٠داء بقلبي لا يعود طبيبهيأسا إليّ، ولا يصاب دواؤه
- ٥١فاذهب، فلا بقي الزّمان، وقد هوىبك صرفه وقضى عليك قضاؤه
حواشٍ أخرى (٢٢)
- (1) غاض وميضه: زال لمعانه وبريقه-العضب: السيف القاطع-فل مضاؤه: لم يعد يقطع، تثلّم حدّه القاطع.
- (2) الفناء: سعة أمام البيت-الرواء: المنظر.
- (3) يعد هذا البيت من الشعر المشهور للشريف الرضي، لما يمتاز به من المعاني المتلاحقة ولما يحمله من الصور الدالة على البطولة ومن حسن اختيار اللفظ المناسب للمعنى.
- (4) العبرة: العجب.
- (5) تسلبت: سقطت-شجراؤه: أشجاره.
- (6) الأدواء: جمع داء.
- (7) حم حمامه: دنا أجله.
- (1) المؤمّر: المملّك-نزلوا به: حملوه-في سوقة: في جماعة. أي:
- (2) يفرق: يفزع، يخاف-ظلا: نصب على نزع الخافض. يلاحظ من تعداد مناقب الفقيد أن القصيدة قيلت في رثاء من كان سيد القوم وملكهم.
- (3) أمم: قريب-حوباؤه: نفسه.
- (4) الجناب: الفناء-القطين: أهل الدار، القاطنون.
- (5) البرزخ: الحاجز بين الشيئين، والمراد به هنا المقبرة لأنها حجزت بين الدنيا والآخرة-الأرجاء: الأنحاء.
- (6) تسفى: تذروها الريح-البوغاء: التربة الرخوة.
- (7) زقت: صاحت-أصداؤه، جمع صدى: ذكر البوم. وفي القول إشارة الى اعتقاد الجاهليين بأن روح القتيل تخرج من رأسه وتحوم حول قبره وتصيح بصوت هو صوت الصدى.
- (8) مطروفة: مكسورة-مطلولة: مهدورة-سوداؤه: حبّة قلبه.
- (1) الشرب: جماعة الشاربين-الطّلا: الخمر.
- (2) الضروس: الناقة الشرسة-أكلاء: جمع كلأ وهو العشب.
- (3) المعتلج: المتموّج والمتلاطم-نوره: زهره-أصباؤه، جمع صبا:
- (4) يمري: من مرى السحاب: نزل مطره-النعامى: ريح الجنوب- خلف الناقة: ضرعها-العارض المتبزل: الغيم الماطر-أنداؤه: مطره الخفيف.
- (5) الزلال: الماء الصافي والمنعش-السجال، جمع سجل: الدلو الكبيرة والمملوءة ماء، وقد استعار اللفظة للسحاب-نحاك: قصدك-الزحوف:
- (6) الذود: هو من الابل من الثلاثة الى العشرة-تمور: تنصب، تجري.
- (7) السليم: اللديغ، الذي لدغته الحيّة-آناؤه: جمع أنى: كل النهار أو جزء منه.