السابقون
خبر القصيدة
وهو يستهلها بالوقوف على الاطلال على طريقة القدماء.
شروح وردت مع الخبر: مرحلة من الليل، وفي القول تشبيه الجيش بالعتمة التي تلف كل شيء. ما تمّ سنّه من الخيل وكملت قوته-الأسل: الرماح، وقوله: الى أن نورد الأسل الظماء، يعني: إلى أن نروي الرماح بالدماء.
- ١أيا للّه! أيّ هوى أضاءبريق بالطّويلع إذ تراءى
- ٢ألمّ بنا كنبض العرق وهنا،فلمّا جازنا ملأ السّماء
شرح
وهنا: ضعفا.
- ٣كأنّ وميضه أيدي قيونتعيد على قواضبها جلاء
شرح
القيون، جمع قين: الحدّاد-القواضب: السيوف. أي كأن وميض ذلك البرق لمعان سيوف يقلّبها الحدّاد ويجلوها.
- ٤طربت إليه، حتى قال صحبيلأمر هاج منك البرق داء
- ٥ولم يك قبلها يقتاد طرفي،ولا يمضي بلبّي حيث شاء
- ٦خليليّ اطلقا رسني، فإنّيأشدّكما على عزم مضاء
- ٧أبت لي صبوتي إلاّ التفاتاإلى الدّمن البوائد وانثناء
في المعجم: صبوتي
شرح
صبوتي: اشتياقي-البوائد: البائدة-انثناء: انحناء.
- ٨فإن تريا، إذا ما سرت، شخصيأمامكما، فلي قلب وراء
- ٩وربّت ساعة حبّست فيهامطايا القوم أمنعها النّجاء
- ١٠على طلل كتوشيع اليمانيأمحّ، فخالط البيد القواء
- ١١قفار لا تهاج الطّير فيها،ولا غاد يروع بها الظّباء
- ١٢فيا لي منه يصبيني أنيقابساكنه، ويبكيني خلاء
- ١٣أنادي الرّكب: دونكم ثراهلعلّ به لذي داء دواء
- ١٤تساقين التذكّر، فانثنيناكأنّا قد تساقين الطّلاء
- ١٥وعجنا العيس توسعنا حنينا،تغنّينا، ونوسعها بكاء
- ١٦إلى كم ذا التّردّد في التّصابي،وفجر الشّيب عندي قد أضاء
- ١٧فيا مبدي العيوب سقى سوادايكون على مقابحها غطاء
- ١٨شبابي إن تكن أحسنت يوما،فقد ظلم المشيب، وقد أساء
- ١٩ويا معطي النّعيم بلا حساب،أتاني من يقتّر لي العطاء
- ٢٠متاع أسلفتناه اللّيالي،وأعجلنا، فأسرعنا الأداء
- ٢١تسخّطنا القضاء، ولو عقلنافما يغني تسخّطنا القضاء
- ٢٢سأمضي للّتي لا عيب فيها،وإن لم أستفد إلاّ عناء
- ٢٣وأطلب غاية إن طوّحت بي،أصابت بي الحمام أو العلاء
- ٢٤أنا ابن السّابقين إلى المعالي،إذا الأمد البعيد ثنى البطاء
- ٢٥إذا ركبوا تضايقت الفيافي،وعطّل بعض جمعهم الفضاء
- ٢٦نماني من أباة الضّيم نام،أفاض عليّ تلك الكبرياء
- ٢٧شأونا النّاس أخلاقا لدانا،وأيمانا رطابا، واعتلاء
- ٢٨ونحن النّازلون بكلّ ثغر،نريق على جوانبه الدّماء
- ٢٩ونحن الخائضون بكلّ هولإذا دبّ الجبان به الضّراء
- ٣٠ونحن اللاّبسون لكل مجدإذا شئنا ادّراعا وارتداء
- ٣١أقمنا بالتّجارب كلّ أمرأبى إلاّ اعوجاجا والتواء
- ٣٢نجرّ إلى العداة سلاف جيشكعرض اللّيل يتّبع اللّواء
- ٣٣نطيل به صدى الجرد المذاكيإلى أن نورد الأسل الظّماء
- ٣٤إذا عجم العدا أدمى وأصمىوطيّر عن قضيبهم اللّحاء
- ٣٥عجاج ترجع الأرواح عنهفلا هوجا يجيز ولا رخاء
- ٣٦شواهق من جبال النّقع ترميبها أبدا غدوّا أو مساء
- ٣٧وغرّ آكل بالغيب لحمي،وإنّ لأكله داء عياء
- ٣٨يسيء القول إمّا غبت عنه،ويحسن لي التّجمّل واللّقاء
- ٣٩عبأت له وسوف يعبّ فيهامن الضّرّاء آنية ملاء
- ٤٠ومنّا كلّ أغلب مستحينإن انت لددته بالذّلّ قاء
شرح
الأغلب: الأسد-مستحين: مترقّب، متحيّن الفرصة-لددته: سقيته -قاء: أخرج ما في بطنه.
- ٤١إذا ما ضيم نمّر صفحتيه،وقام على براثنه إباء
شرح
ضيم: ظلم-نمرّ صفحتيه: غيّر وجهه-براثنه: مخالبه، وفي البيت مراعاة للنظير وكناية عن شدّة الغضب.
- ٤٢وإن نودي به، والحلم يهفو،صغا كرما إلى الدّاعي، وفاء
شرح
يهفو: يميل-فاء: رجع.
- ٤٣ونأبى أن ينال النّصف منّا،وأن نعطي مقارعنا السّواء
شرح
النصف: هو من كان من أواسط الناس، أي لا صغير ولا كبير- المقارع: المقاتل.
- ٤٤ولو كان العداء يسوغ فينا،لما سمنا الورى إلاّ العداء
شرح
العداء (الأولى): الظلم-العداء (الثانية): العداوة، وقد جانس الشاعر بين اللفظتين.
حواشٍ أخرى (١٢)
- (1) التوشيح: التوشية والزخرفة-اليماني: الثوب المنسوب الى بلاد اليمن -أمحّ: بلي-القواء: الخالية. أي أن معالم الطلل تبدو كزخرفة ثوب يمني بال.
- (2) الطلاء: الخمر.
- (3) العيس: النياق. يلاحظ في قوله «نوسعها بكاء» جنوحه الى المبالغة في البكاء على فراق الأحبة، وهو بالطبع بكاء تقليدي.
- (4) شأونا: سبقنا وابتعدنا-لدان: ليّنة-أيمانا، جميع يمين: ضد اليسار، وقوله: أيمانا رطابا، فيه كناية عن الكرم.
- (1) الضراء: السير المتخفّي بين الشجر.
- (2) سلاف الجيش: مقدمته-العرض هو الجيش العظيم، وعرض الليل:
- (3) الجرد، جمع أجرد: السبّاق من الخيل-المذاكي، جمع المذكي:
- (4) العجم: الاختبار-اللحاء: القشر.
- (5) العجاج: الغبار-الهوج: الرياح العاصفة-الرخاء: الريح الهادئة -الأرواح: جمع ريح.
- (6) النقع: الغبار، وقوله «جبال النقع» نوع من المبالغة يرمي بها الى التهويل.
- (7) الغر: الجاهل. ينتقل مع هذا البيت الى تقلب الأصحاب ونكران الجميل.
- (8) عبأت له: هيأت له-يعب: يشرب.