بهاء الملك
خبر القصيدة
نظم هذه القصيدة في شهر رمضان من سنة 381 وبها يمدح الملك بهاء الدولة ويهنئه بشهر الصيام.
شروح وردت مع الخبر: الغدران. الخمر، وفي البيت مراعاة للنظير. الواسع.
- ١بهاء الملك من هذا البهاء،وضوء المجد من هذا الضّياء
- ٢وما يعلو على قلل المعالي،أحقّ من المعرّق في العلاء
- ٣ولا تعنو الرّعاة لذي حسام،إذا ما لم يكن راعي رعاء
شرح
الرعاء، جمع راع: من يرعى القوم ويسودهم. يبدو تأثر الشريف الرضي واضحا بثقافة العصر، إذ تكثر في هذه القصيدة الصور البيانية المتنوعة، وهو منذ البدء يلجأ الى الجناس التام والناقص.
- ٤وما انتظم الممالك مثل ماضيتمّ له القضاء على القضاء
- ٥إذا ابتدر الرّهان مبادروه،تمطّر دونهم، يوم الجزاء
في المعجم: تمطر
شرح
تمطّر: جاء مسرعا.
- ٦وإن طلب النّدى خرجت يداهخروج الودق من خلل الغماء
شرح
الندى: الجود، الفضل والخير-الودق: المطر-الغماء: الغمام.
- ٧حذار، إذا تلفّع ثوب نقع،حذار، إذا تعمّم باللّواء
شرح
النقع: غبار الحرب، وثوب النقع هو درع الحرب.
- ٨حذار من ابن غيطلة مدلّ،يسدّ مطالع البيد القواء
شرح
الغيطلة: الظلمة المتراكمة-المدلّ: المتفوّق على أقرانه بشجاعته- القواء: الخالية.
- ٩إذا ألقى على لهوات ثغريدي غضبان مرهوب الرّواء
في المعجم: الرواء
شرح
اللهوات، جمع لهاة: اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم- الرواء: المنظر.
- ١٠تمرّ قعاقع الرّزّين منهكمعمعة اللّهيب من الأباء
في المعجم: القعاقع
شرح
القعاقع: صوت السلاح-الرزّان: حدّا السيف-المعمعة: صوت الحريق-الأباء: القصب. يعمد الشاعر في هذا البيت الى الألفاظ الشديدة الوقع، انسجاما مع المعنى، والى الأحرف الشديدة والمضعّفة والتي من شأنها نقل القارئ الى جو المعركة الصاخب. وهذا ما سبقه إليه كل من أبي تمام والمتنبي، في وصفهما للمعارك.
- ١١ومطراق على اللّحظات صلّمريض النّاظرين من الحياء
- ١٢تنكّس كالأميم، فإن تسامىمضى كالسّهم شذّ عن الرّماء
في المعجم: تنكس
شرح
تنكس: أحنى رأسه-الأميم: الذي شج رأسه.
- ١٣وما ينجي اللّديغ به تداو،وقد أمسى بداء أيّ داء
في المعجم: اللديغ
شرح
اللديغ: الملدوغ.
- ١٤ولا قضب الرّجال الصّيد فضلاعن الأصوات في حلي النّساء
في المعجم: القضب
شرح
القضب: السيوف القاطعة-الصّيد، جمع أصيد: الذي يرفع رأسه تعاليا، والصّيد هم الاشراف والملوك.
- ١٥ويوم وغى على الأعداء هولتماز به السّراع من البطاء
شرح
الوغى: المعركة، القتال-تماز: تميّز.
- ١٦رميت فروجه حتى تفرّىبأيدي الجرد والأسل الظّماء
في المعجم: الأسل
شرح
تفرّ: تشقّق-الجرد: الجياد الأصيلة-الأسل: الرماح
- ١٧فمن غلب كأنّهم أسودعلى قبّ ضوامر كالظّباء
شرح
الغلب، جمع أغلب: الصعب، الممتنع-القب، جمع أقب: الضامر من الخيل. استعار للفرسان صفة الأسود، وجعل الجياد ظباء لخفتها ورشاقتها.
- ١٨ومن بيض كأنّ مجرّديهايمرّون الأكفّ على الأضاء
شرح
بيض: سيوف-يمرّون الأكف: يجعلون الايدي تمر-الأضاء:
- ١٩نواحل لم يدع ضرب الهواديبها أبدا مكانا للجلاء
شرح
الهوادي، الأعناق، جمع هادية-الجلاء: الإثمد، الكحل.
- ٢٠ومن هاو ترنّح في العوالي،وعار قد أقام على العراء
شرح
الهاوي: الرمح يهوى به-العاري: السيف. يبدو لجوء الشاعر الى التورية، والاستعارة والجناس، وقد وفق بذلك في اعطائنا صورة شبه ملحميه لوصف المعركة.
- ٢١وآخر مال كالنّشوان مالتبهامته شآبيب الطّلاء
في المعجم: شآبيب
شرح
شآبيب، جمع شؤبوب: الدفعة من المطر، وأراد الدماء المتدفقة-الطلاء:
- ٢٢وعدت وقد خبأت الحرب عنهإلى سلم الرّغائب والعطاء
- ٢٣فيوم للمكارم والعطاياويوم للحميّة والإباء
شرح
الحميّة: الأنفة. هذا البيت يختصر فيه الشاعر صفات الممدوح: مكارم الأخلاق، الكرم، الاباء والشجاعة.
- ٢٤تقود الخيل أرشق من قناهاشوازب كالقداح من السّراء
في المعجم: الشوازب
شرح
الشوازب: الخيول الضامرة-القداح: السهام-السراء: شجر تتخذ منه القسي.
- ٢٥بغارات كولغ الذّئب تترى،على الأعداء بيّنة العداء
شرح
الولغ، من ولغ الذئب أو الكلب: شرب بطرف لسانه-تترى: تتراخى، تتراكم.
- ٢٦عزائم كالرّياح مررن رهوا،على الأقطار من دان وناء
في المعجم: رهوا
شرح
رهوا: سريعة، متتابعة-دان وناء: بعيد وقريب.
- ٢٧وقلب كالشّجاع يسور عزماويجذب بالعلى جذب الرّشاء
شرح
الشجاع: من أسماء الأسد-يسور: يثب-الرشاء: الحبل.
- ٢٨وكفّ كالغمام يفيض حتىيعمّ الأرض من كلأ وماء
شرح
الكلأ العشب، وفي البيت كناية عن الكرم، وتشبيه يجنح الى المبالغة.
- ٢٩ووجه ماج ماء الحسن فيهولاح عليه عنوان الوضاء
في المعجم: الوضاء
شرح
الوضاء: الحسن، والاشراق.
- ٣٠يشارك في السّنى قمر الدّياجيويفضله بزائدة السّناء
شرح
السنى: الضوء، والسناء: الرفعة
- ٣١ومعتلج الجلال نزعت عنه،على عجل، رداء الكبرياء
شرح
المعتلج: المجتمع-الجلال: العظمة. أي أنه، على الرغم من العظمة التي يرفل بها، يبقى بعيدا عن الكبرياء قريبا من التواضع.
- ٣٢فأصبح خارجا من كلّ عزّخروج العود بزّ من اللّحاء
شرح
بزّ من اللحاء: جرّد من قشره.
- ٣٣وحزت جمام نعمته وكانتغمارا لا تكدّر بالدّلاء
في المعجم: جمام
شرح
جمام نعمته: فيض نعمته-الغمار: المياه الكثيرة-الدلاء: جمع دلو.
- ٣٤برأي ثقّف الإقبال منه،فأقدم كالسّنان إلى اللّقاء
شرح
ثقف: أدرك-السنان: رأس الرمح.
- ٣٥إذا أشر القريب عليك فاقطعبحدّ السّيف قربى الأقرباء
في المعجم: أشر
شرح
أشر: كفر بالنعمة، أظهر بغضه.
- ٣٦وكن إن عقّك القرباء ممّنيميل على الأخوّة للإخاء
- ٣٧فربّ أخ خليق بالتّقالي،ومغترب جدير بالصّفاء
شرح
التقالي، من القلى: البغض-الصفاء: الثقة، الصداقة الصافية.
- ٣٨ولا تدن الحسود، فذاك عرّمضيض لا يعالج بالهناء
في المعجم: مضيض
شرح
العر: الجرب-مضيض: مزعج وموجع-الهناء: القطران، والصورة تقليدية موروثة.
- ٣٩كفاك نوائب الأيّام كافطرير العزم مشحوذ المضاء
شرح
طرير العزم: شديده-مشحوذ: مسنون الحد.
- ٤٠أمين الغيب لا يوكى حشاهلآمنه على الدّاء العياء
في المعجم: يوكى
شرح
يوكى: يربط-الداء العياء: الذي استعصي شفاؤه.
- ٤١أقام ينازل الأبطال، حتىتفلّل كلّ مشهور المضاء
- ٤٢إزاء الحرب يعتنق العوالي،ويغتبق النّجيع من الدّماء
- ٤٣إذا ما قيل: ملّ، رأيت منهنوازع تشرئبّ إلى اللّقاء
في المعجم: تشرئب
شرح
النوازع: الجواذب-تشرئب: تمد الأعناق.
- ٤٤فجرّبني تجدني سيف عزميصمّم غربه، وزناد راء
في المعجم: يصمم
شرح
يصمم: يمضي ويقطع-غربه: حدّه-زناد راء: زناد رأي. وقد شبّه اقتداح الرأي وتوقّده بقدح الزناد أي اخراج النار منه.
- ٤٥وأسمر شارعا في كلّ نحرشروع الصّلّ في ينبوع ماء
في المعجم: الصل
شرح
الأسمر: الرمح-شارعا: خائضا-الصل: الحيّة الخبيثة.
- ٤٦إذا علقت يداك به حفاظا،ملأت يديك من كنز الغناء
في المعجم: حفاظا
شرح
حفاظا: دفاعا عن المكارم والمحارم.
- ٤٧يعاطيك الصّواب بلا نفاق،ويمحضك السّداد بلا رياء
- ٤٨جريّ يوم تبعثه لحرب،وقور يوم تبحثه لراء
شرح
جريّ: جريء-راء: رأي.
- ٤٩إذا كان الكفاة لذا عبيدا،فذا كافي الكفاة، بلا مراء
- ٥٠بهاء الدّولة المنصور إنّيدعوتك بعد لأي من دعائي
في المعجم: لأي
شرح
بهاء الدولة: اسم الممدوح-لأي: إبطاء، تأخير.
- ٥١وكنت أظنّ أنّ غناك يسريإليّ بما تبيّن من غناء
- ٥٢فلم أنا كالغريب وراء قوملو اختبروا لقد كانوا ورائي
- ٥٣بعيد عن حماك ولي حقوققواض أن يطول به ثوائي
شرح
حقوق قواض: حقوق مقضية ومكتسبة-ثوائي: إقامتي.
- ٥٤أ أبلى ثمّ يبدو باصطناعي،كفاني ما تقدّم من بلائي
شرح
يبدو باصطناعي: يظهر له رأي آخر فيّ.
- ٥٥وذبّي عن حمى بغداد قدمابفضل العزم والنّفس العصاء
شرح
ذبّي: دفاعي: العصاء: العاصية، وهو نعت المصدر.
- ٥٦غداة أظلّت الأقطار منهامضرّجة تبزّل بالدّماء
- ٥٧دخان تلهب الهبوات منه،مدى بين البسيطة والسّماء
في المعجم: الهبوات
شرح
الهبوات: الغبار الكثيف-البسيطة: الأرض.
- ٥٨صبرت النّفس ثمّ على المناياإلى أقصى الثّميلة والذّماء
في المعجم: الثميلة
شرح
الثميلة: البقية-الذماء: الحشاشة، بقية الروح.
- ٥٩رجاء أن تفوز قداح ظنّي،وتلوي بالنّجاح قوى رجائي
- ٦٠ولي حقّ عليك، فذاك جدّيقديم في رضاك وذا ثنائي
- ٦١ومن شيم الملوك على اللّياليمجازاة الوليّ على الولاء
- ٦٢سيبلو منك هذا الصّوم خرقارحيب الباع فضفاض الرّداء
شرح
الصوم: صوم رمضان المبارك-الخرق: الكثير الكرم-الفضفاض:
- ٦٣تصوم فلا تصوم عن العطاياوعن بذل الرّغائب والحباء
- ٦٤ألا فاسعد به، وبكلّ يوميفوّقه الصّباح إلى المساء
- ٦٥ودم أبد الزّمان، فأنت أولىبني الدّنيا بعارية البقاء
- ٦٦عليّ الجدّ، مقترب الأماني،عزيز الجار، مطروق الفناء
شرح
عليّ الجد: عالي الحظ-مطروق الفناء: مقصد الناس، مطروق الباب.