الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الطويل، روي الهمزة، ٥٥ بيتًا

نعم ما تنقضي

الجزء ١ص ٩–١٣شروح الأبيات ٢٨
خبر القصيدة

نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في مدح الخليفة الطائع للّه، ويهنئه بعيد الأضحى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.

شروح وردت مع الخبر: في هذا البيت، والأبيات السابقة، يظهر الشاعر ما كابده من مشقات وما اجتاز من عقبات، غير آبه بشيء، من أجل تحقيق هدفه وهو البلوغ الى الممدوح. الناقة الضخمة، والبيت كناية عن الكرم. أي أنه ملجأ الضعفاء ومنجدهم في أوقات الضيق. المنازعة. غبار الحرب. فالعيد يأتي مرة في السنة ومعه يفسح المجال أمام لذّات قد تعقبها مرارة.

  1. ١
    جزاء أمير المؤمنين ثنائي،على نعم ما تنقضي وعطاء
  2. ٢
    أقام اللّيالي عن بقايا فريستي،ولم يبق منها اليوم غير ذماء

    في المعجم: ذماء

    شرح

    الذّماء: بقية الروح. اي أن الليالي، بتقلباتها، قضت على ما عندي من بقية أمل، فجاء الممدوح وشدّد عزائمي.

  3. ٣
    وأدنى أقاصي جاهه لوسائلي،وشدّ أواخي جوده برجائي

    في المعجم: أواخي

    شرح

    الأواخي، جمع أخيّة: عروة، والأخيّة أيضا حبل يدفن في الأرض مثبتا فيبرز منه حلقة تشد بها الدابة. وقد استعار الأواخي للجود الذي يربط رجاء الشاعر وأمله، كما أن في القول إشارة الى العرى التي تشدّه بالخليفة.

  4. ٤
    وعلّمني كيف الطّلوع إلى العلىوكيف نعيم المرء بعد شقاء
  5. ٥
    وكيف أردّ الدّهر عن حدثانهوألقى صدور الخيل أيّ لقاء
  6. ٦
    فما لي أغضي عن مطالب جمّةوأعلم أنّي عرضة لفناء
  7. ٧
    وأترك سمر الخطّ ظمأى خليّةوشرّ قنا ما كنّ غير رواء

    في المعجم: خلية

    شرح

    خليّة: خالية، غير مرتوية بالدماء. أي أنه سيواجه المصاعب بارادة صلبة.

  8. ٨
    إذا ما جررت الرّمح لم يثنني أبيليح، ولا أمّ تصيح ورائي

    في المعجم: يليح

    شرح

    يليح: يشير بثوبه، من ألاح.

  9. ٩
    وشيّعني قلب إذا ما أمرتهأطاع بعزم لا يروغ ورائي
  10. ١٠
    أرى الناس يهوون الخلاص من الرّدى،وتكملة المخلوق طول عناء
  11. ١١
    ويستقبحون القتل، والقتل راحة،وأتعب ميت من يموت بداء
  12. ١٢
    فلست ابن أمّ الخيل إن لم أعد بهاعوابس تأبى الضّيم مثل إبائي
  13. ١٣
    وأرجعها مفجوعة بحجولهاإذا انتعلت من مأزق بدماء

    في المعجم: المأزق

    شرح

    الحجول، جمع حجل: البياض في قائمة الفرس-المأزق: المضيق الذي يقتتلون به.

  14. ١٤
    إلى حيّ من كان الإمام عدوّهوصبّحه من أمره بقضاء
  15. ١٥
    هو اللّيث لا مستنهض عن فريسةولا راجع عن فرصة لحياء
  16. ١٦
    ولا عزمه في فعله بمذلّل،ولا مشيه في فتكه بضراء
    شرح

    الضّراء: التخفّي وراء الأشجار في أثناء السير.

  17. ١٧
    هو النّابه النّيران في كلّ ظلمةومجري دماء الكوم كلّ مساء
    شرح

    النابه النيران: الذي يضرم النار فيهتدي إليها الناس-الكوم، جمع كوماء:

  18. ١٨
    ومعلي حنين القوس في كلّ غارةبسهم نضال أو بسهم غلاء

    في المعجم: الغلاء

    شرح

    الغلاء: البعيد المرمى.

  19. ١٩
    فخار لو انّ النّجم أعطي مثلهترفّع أن يأوي أديم سماء
  20. ٢٠
    ووجه لو انّ البدر يحمل شبههأضاء اللّيالي من سنّى وسناء

    في المعجم: السناء، السنى

    شرح

    السنى: النور-السناء: الرفعة. يلاحظ جنوح الشاعر الى المبالغة، إذ يحرص على رفع الممدوح الى مرتبة المثال، والمبالغة غير غريبة عن الشعر العباسي بعامة.

  21. ٢١
    مغارس طالت في ربى المجد والتقتعلى أنبياء اللّه والخلفاء
  22. ٢٢
    وكم صارخ ناداك لمّا تلبّبتبه السّمر في يوم بغير ذكاء

    في المعجم: تلببت، ذكاء

    شرح

    تلبّبت: وقعت بلبته، واللبّة موضع القلادة من الصدر-ذكاء: شمس.

  23. ٢٣
    رددت عليه النفس والشمس فانثنىبأنعم روح في أعمّ ضياء
  24. ٢٤
    وكم صدر موتور تطلّع غيظهوقلّب قولا عن لسان مراء

    في المعجم: الموتور

    شرح

    الموتور: الذي قتل له قتيل ولم يؤخذ بثأره-تطلع: تدفق-المراء:

  25. ٢٥
    يغطّي على أضغانه بنفاقه،كذي العقر غطّى ظهره بكفاء

    في المعجم: العقر

    شرح

    الأضغان: الأحقاد-العقر: الجرح-الكفاء: الستر. نشير هنا الى أن الشريف الرضي يتمسّك، في شعره، بطريقة الأقدمين فيحافظ على أساليبهم ومعانيهم، والتشبيه الذي استعان به هنا قديم موروث.

  26. ٢٦
    كررت عليه الحلم حتى قتلتهبغير طعان في الوغى ورماء
  27. ٢٧
    إذا حمل النّاس اللّواء علامةكفاك مثار النّقع كلّ لواء

    في المعجم: النقع

    شرح

    النقع: غبار الحرب.

  28. ٢٨
    وجيش مضرّ بالفلاة كأنّهرقاب سيول أو متون نهاء

    في المعجم: سيول

    شرح

    سيول: جمع سيل، ورقاب سيول إشارة الى توزّع الجيش فرقا متدفقة -النهاء: الغدران، جمع نهي.

  29. ٢٩
    كأنّ الرّبى زرّت عليه جيوبهاوردّته من بوغائها برداء
    شرح

    البوغاء: التربة الرخوة.

  30. ٣٠
    وخيل تغالى في السروج كأنّهاصدور عوال أو قداح سراء

    في المعجم: السراء

    شرح

    تغالى، تتغالى: ترتفع، تسرع-السراء: شجر تتخذ منه القسي.

  31. ٣١
    لها السبق في الضّمّات والسبق وخدهاإذا غطّيت من نقعها بغطاء
    شرح

    الضمّات، جمع ضمة: حلبة الرهان-الوخد: نوع من السير-النقع:

  32. ٣٢
    وليس فتى من يدّعي البأس وحدهإذا لم يعوّذ بأسه بسخاء
    شرح

    يعوّذ: يدعم. يلاحظ أن الشريف يتحدث عن الشجاعة المادية والمعنوية، فالسخاء نوع من الإقدام وضرب من الشجاعة.

  33. ٣٣
    وما أنت بالمبخوس حظّا من العلىولا قانعا من عيشه بكفاء
  34. ٣٤
    نصيبك من ذا العيد مثلك وافروسعدك فيه مؤذن ببقاء
  35. ٣٥
    ولو كان كلّ آخذا قدر نفسه،لكانت لك الدّنيا بغير مراء
  36. ٣٦
    وما هذه الأعياد إلاّ كواكبتغور وتولينا قليل ثواء

    في المعجم: الثواء

    شرح

    الثواء: الاقامة.

  37. ٣٧
    فخذ من سرور ما استطعت وفز بهفللنّاس قسما شدّة ورخاء
  38. ٣٨
    وبادر إلى اللّذّات، فالدهر مولعبتنغيص عيش واصطلام علاء

    في المعجم: الاصطلام

    شرح

    الاصطلام: الاستئصال. يدعوه هنا الى التمتع بملذات غير دائمة في الحياة.

  39. ٣٩
    أبثّك من ودّي بغير تكلّفوأرضيك من نصحي بغير رياء
  40. ٤٠
    وأذكر ما أوليتني من صنيعة،فأصفيك رهني طاعة ووفاء
  41. ٤١
    أعنّي على دهر رماني بصرفه،وردّ عناني، وهو في الغلواء

    في المعجم: الغلواء

    شرح

    الغلواء: أول الشباب.

  42. ٤٢
    وحلّأني عمّن أعدّ بعادهسقامي ومن قربي إليه شفائي

    في المعجم: حلأني

    شرح

    حلأني: منعني. يشير هنا الى عذابه بعيدا عن الممدوح، وهذه عادة تبعها عدد من الشعراء.

  43. ٤٣
    فقدت، وفي فقد الأحبّة غربةوهجران من أحببت أعظم داء
  44. ٤٤
    فلا تطمعن، يا دهر، فيّ، فإنّهملاذي ممّا راعني، ووقائي
  45. ٤٥
    أردّ به أيدي الأعادي، وأتّقينوافذ شتّى من أذى وبلاء
  46. ٤٦
    ألذّ بقلبي من مناي تقنّعي،وأحسن عندي من غناي غنائي
    شرح

    الغناء: الاكتفاء، الاستغناء.

  47. ٤٧
    ومن كان ذا نفس تطيع قنوعةرضي بقليل من كثير ثراء
  48. ٤٨
    حدوا بالمطايا يوم جالت غروضهاويوم اتّقت ركبانها برغاء
    شرح

    الغروض: الأحزمة-الرغاء: صوت الجمل.

  49. ٤٩
    تؤمّك لا تلوي على كلّ روضةيصيح بها حوذانها، وأضاء

    في المعجم: الأضاء، تؤمك

    شرح

    تؤمك: تقصدك-يصيح: يطول-الحوذان: نبات طيب الطعم زهره أحمر-الأضاء، جمع أضاة: الغدير.

  50. ٥٠
    ولا تشرب الأمواه إلاّ تعلّة،إذا عثرت أخفافهنّ بماء
  51. ٥١
    لها سائق يطغى عليها بسوطهويشدو على آثارها بحداء
  52. ٥٢
    غلام كأشلاء اللّجام تجيزهصدور القنا والبيض كلّ فضاء
    شرح

    أشلاء اللجام: سيوره-تجيزه: تجعله يقطع-البيض: السيوف.

  53. ٥٣
    إذا بلغت ناديك نال رفاقهاعريض عطاء من طويل ثناء
  54. ٥٤
    ومثلك من يعشى إلى ضوء نارهويلفى قراه عند كلّ خباء

    في المعجم: قراه

    شرح

    يعشى: يؤتي في العشية-قراه: ضيافته.

  55. ٥٥
    وما كلّ فعّال النّدى بشبائه،ولا كلّ طلاّب العلى بسواء

    في المعجم: بشبائه

    شرح

    بشبائه: بمشابهين له.

نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)