الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي النون، ٧٩ بيتًا

لون الشبيبة

الجزء ٢ص ٤٥١–٤٥٥شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

يمدح الرضي الخليفة الطائع للّه ويشكره على هداياه، ويذكر نارا شبت في بعض دوره، وذلك سنة 378.

  1. ١
    لون الشّبيبة أنصل الألوان،والشّيب جلّ عمائم الفتيان
  2. ٢
    نبت بأعلى الرّأس يرعاه الرّدى،رعي المطيّ منابت الغيطان
  3. ٣
    الشّيب أحسن، غير أنّ غضارةللمرء في ورق الشّباب الآني
  4. ٤
    وكذا بياض النّاظرين، وإنّمابسوادها تتأمّل العينان
  5. ٥
    لهفي على زمن مضى، وكأنّنيمن بعده كلّ على الأزمان
  6. ٦
    أفنيته طاغي العرام، كأنّمافي أمّ رأسي نخوة السّكران
  7. ٧
    يرجو الفتى خلس البقاء، وإنّماجارا حياة العمر مفترقان
  8. ٨
    متعرّض إمّا للون حائلبين الذّوائب، أو لعمر فان
  9. ٩
    ما لي وما للدّهر قلقل صرفهعزمي، وقطّع بينه أقراني
  10. ١٠
    ورمى بشخصي حرّ كلّ مفازة،لا يستقلّ بها مطيّ جبان
  11. ١١
    متغربا لا أستجير بمنزل،فإذا نزلت، فعقلة الضّيفان
  12. ١٢
    سيفي رفيقي في البلاد، وهمّتيمتعلّلي، وجوانحي خلاّني
  13. ١٣
    يشكو الحبيب إليّ شدّة شوقه،وأنا المشوق، وما يبين جناني
  14. ١٤
    وإذا هممت بمن أحبّ أمالنيحصر يعوق وعفّة تنهاني
  15. ١٥
    للّه ما أغضت عليه جوانحي،والشّوق تحت حجاب قلبي عان
  16. ١٦
    ما مرّ برق في فروج غمامة،إلاّ وأعدى القلب بالخفقان
  17. ١٧
    وإذا تحرّكت الرّياح تحرّكتبين الضّلوع غوامض الأشجان
  18. ١٨
    أجممت لحظي عفّة وسجيّة،أن لا أجمّ البيض في الأجفان
  19. ١٩
    غيران دون العرض لا أسخو به،والعرض خير عقيلة الإنسان
  20. ٢٠
    وأذود عن سمعي الملام كأنّهعضو أخاف عليه حدّ سنان
  21. ٢١
    لي يقظة الذّئب الخبيث، فإن جرىسفه، فعندي نومة الظّربان
  22. ٢٢
    حدث على الأحباب لا أشكو الذييشكو، ولا أنسى الذي ينساني
  23. ٢٣
    أشكو النّوائب، ثمّ أشكر فعلها،لعظيم ما ألقى من الخلاّن
  24. ٢٤
    وإذا أمنت من الزّمان، فلا تكنإلاّ على حذر من الإخوان
  25. ٢٥
    كم من أخ تدعوه عند ملمّةفيكون أعظم من يد الحدثان
  26. ٢٦
    لو لا يقين القلب أنّك حبسه،لعصى وهمّ عليك بالعدوان
  27. ٢٧
    كم عمّمتني بالظّلام مطيّةبعد اعوجاج عمائم الرّكبان
  28. ٢٨
    واللّيل أعمى دون كلّ ثنيّة،والدّهر غير مغمّض الأجفان
  29. ٢٩
    وكأنّ أنجمه أسنّة فيلقطلعت بها صمّ الكعوب دواني
  30. ٣٠
    بطل يعمّم بالحسام من الأذى؛إنّ السّيوف عمائم الشّجعان
  31. ٣١
    قطع الهوينا، واستمرّ، وإنّمابعض التّوكّل في الأمور توان
  32. ٣٢
    ميت يهون على الفوارس فقده،من لا يرقّ عوالي المرّان
  33. ٣٣
    ما ضاق همّا كالشّجاع، ولا خلابمسرّة، كالعاجز المتواني
  34. ٣٤
    يا راكب الهوجاء تغترف الخطى،طلق الظّليم، وغاية السّرحان
  35. ٣٥
    أبلغ أمير المؤمنين رسالة،روعاء، نافرة عن الأقران
  36. ٣٦
    أجزلت عارفتي وعوّدت العطاعقبي، وولّيت اليراع بناني
  37. ٣٧
    ما ضرّني أن لو بعدت عن الغنىأبدا، وأنّي من لقائك دان
  38. ٣٨
    ويسرّني أن لا يراني دائل،ومعظّم يوما، وأنت تراني
  39. ٣٩
    ذكراك آخر ما يفارق خاطري،ونداك أوّل وارد يلقاني
  40. ٤٠
    وإذا حططت عليك أقسمت المنىأن لا أميل ذوائب الكيران
  41. ٤١
    وتركت أيدي العيس غير مروعةمن صفصف متعرّض ورعان
  42. ٤٢
    وإذا الفتى بلغ المنى من دهره،عاف المسير، ولذّ بالأوطان
  43. ٤٣
    أنت المعين على مآرب جمّة،وجماح حادثة وريب زمان
  44. ٤٤
    والمستجار، إذا تصافحت القنابصدورها، والتفّت الفئتان
  45. ٤٥
    متيقّظ لا القلب يفتر همّهيوما، ولا الجفنان ينعقدان
  46. ٤٦
    وكأنّما صرف الزّمان أعارهعيني قطاميّ برأس قنان
  47. ٤٧
    لا يصحب الأيّام إلاّ راغبافي وصلتي، أو سائلا عن شاني
  48. ٤٨
    في كلّ يوم يستثير عجاجة،هوجاء، راغبة على القيعان
  49. ٤٩
    في فيلق تعمى الغزالة دونه،وتكوس خابطة بغير طعان
  50. ٥٠
    متضايق غصّت به فيح الفلا،ضيق القلائد في رقاب غوان
  51. ٥١
    وفوارسا يتسمّعون إلى العلى،نغمات كلّ حنيّة مرنان
  52. ٥٢
    مشقوا بأطراف القنا قمم العدا؛إنّ الرّماح مخاصر الفرسان
  53. ٥٣
    وإذا الغبار نهى العيون تدافعوافي الرّوع واتّكلوا على الآذان
  54. ٥٤
    أسد كأنّ على سنابك خيلهم،يوم اللّقاء، مسفّة العقبان
  55. ٥٥
    ترعى الجماجم والجميم إزاءها،ودم الطّلى بدلا من الغدران
  56. ٥٦
    لو شئت شتّتت الثّريّا شملهاجزعا، وهمّ النّسر بالطّيران
  57. ٥٧
    ليس الحمائم بالبطاح، وحجرهابأعزّ ممّا نلته بأمان
  58. ٥٨
    عجبا لنار جاورتك خديعةفي أيّ ناحية وأيّ مغاني
  59. ٥٩
    ما كان ذا إلاّ تخمّط عارة،بدّلت من هبواتها بدخان
  60. ٦٠
    ما ضرّ ليث الغاب نار أضرمتفي غابه، ونجا بغير هوان
  61. ٦١
    ومتى تهضّم ضيغم، وتولّعتبحيا الغيوث أنامل النّيران
  62. ٦٢
    وأنا ابن عمّك ما يسوؤك يسوؤنيعمر الزّمان، ومن رماك رماني
  63. ٦٣
    ما ذا، فليس بضائري أن لم أكنلك جار بيت، أو رضيع لبان
  64. ٦٤
    ولأنت حسرة ذي الخمول وما درىأنّ الثّريّا حسرة الدّبران
  65. ٦٥
    أنا حرب ضدّك فارضني حربا له،وارض السّنان مصمّما لطعان
  66. ٦٦
    وكفاك شكري أنّ برّك ظاهرعندي وما يخفى على الأعيان
  67. ٦٧
    وإذا سكتّ، فإنّ أنطق من فميعنّي فم المعروف والإحسان
  68. ٦٨
    فاكفف سماحك واثن من غلوائه؛إنّ الغنى في بعض ما أعطاني
  69. ٦٩
    فليشكرنّك ما شكرتك غالب،وذوائب الآباء من عدنان
  70. ٧٠
    ما مات من كثر الثّناء وراءه؛إنّ المذمّم ميّت الحيوان
  71. ٧١
    هذا الإمام يذودني عن وجهه،ويسومني لقيا ذوي الشّنآن
  72. ٧٢
    متكلّفا أقتات بشر معاشر،لهم إليّ تشازر الغيران
  73. ٧٣
    تتناتج الأحقاد بين ضلوعهم،ويزمّلون أجنّة الأضغان
  74. ٧٤
    وأنا الفقير، على غزارة جوده،فإذا أراد بي الغنى أدناني
  75. ٧٥
    لم آل جهدا في الثّناء، وإنّماغطّى بعرض نداه طول لساني
  76. ٧٦
    طمع المعادي أن يقرّبه، ومنصافى عدوّا لي، فقد عاداني
  77. ٧٧
    طلب العلى، وأبوه غير مهذّببين الورى والأمّ غير حصان
  78. ٧٨
    ولأنت أولى أن تربّ صنائعا،كثرت بهنّ مطامع وأماني
    شرح

    ترب: تجمع.

  79. ٧٩
    وإذا بقيت فقد شفيت من العداقلبي، وأعطيت الأمان زماني
حواشٍ أخرى (٢٢)
  • (1) النصل: النزع، يقال نصل شعره أي خرج من الخضاب.
  • (2) الآني، من أنى: حان، أدرك.
  • (3) الكل: العيال.
  • (4) العرام: الشراسة والأذى.
  • (5) عقلة الضيفان: المدة التي يعقل فيها الضيف دابته.
  • (6) الحصر: التضييق-الحصر: ضيق الصدر.
  • (1) أجممت: تركت.
  • (2) الظربان: دويبة كالهرة منتنة الرائحة.
  • (3) الثنية: طريق العقبة.
  • (4) العارفة: المعروف، العطاء.
  • (1) الكيران، جمع كور: الرحل، الحمل.
  • (2) العيس: النياق-الصفصف: الأرض المستوية-الرعان: أنف الجبل أو الجبل الطويل.
  • (3) القطامي: الصقر-القنان: القمم.
  • (4) الهوجاء: الريح القوية-القيعان، جمع قاع: الأرض المنبسطة انفرجت عنها الجبال.
  • (5) الغزالة: الشمس-تكوس: تمشي على ثلاث قوائم.
  • (6) السنابك: الحوافر-مسفّة، من أسف الطائر: دنا من الأرض في طيرانه.
  • (1) الجميم: النبات الكثير-الطلى: الأعناق.
  • (2) التخمط: الالتطام-الهبوات: الغبار، جمع هبوة.
  • (3) الدبران: القمر، أو أحد مواقعه.
  • (4) الغلواء: حماسة الشباب.
  • (5) التشازر: تبادل النظر الحاقد.
  • (6) يزملون: يخفون-الأضغان: الأحقاد.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)