الكامل، روي النون، ٧٩ بيتًا
لون الشبيبة
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
يمدح الرضي الخليفة الطائع للّه ويشكره على هداياه، ويذكر نارا شبت في بعض دوره، وذلك سنة 378.
- ١لون الشّبيبة أنصل الألوان،والشّيب جلّ عمائم الفتيان
- ٢نبت بأعلى الرّأس يرعاه الرّدى،رعي المطيّ منابت الغيطان
- ٣الشّيب أحسن، غير أنّ غضارةللمرء في ورق الشّباب الآني
- ٤وكذا بياض النّاظرين، وإنّمابسوادها تتأمّل العينان
- ٥لهفي على زمن مضى، وكأنّنيمن بعده كلّ على الأزمان
- ٦أفنيته طاغي العرام، كأنّمافي أمّ رأسي نخوة السّكران
- ٧يرجو الفتى خلس البقاء، وإنّماجارا حياة العمر مفترقان
- ٨متعرّض إمّا للون حائلبين الذّوائب، أو لعمر فان
- ٩ما لي وما للدّهر قلقل صرفهعزمي، وقطّع بينه أقراني
- ١٠ورمى بشخصي حرّ كلّ مفازة،لا يستقلّ بها مطيّ جبان
- ١١متغربا لا أستجير بمنزل،فإذا نزلت، فعقلة الضّيفان
- ١٢سيفي رفيقي في البلاد، وهمّتيمتعلّلي، وجوانحي خلاّني
- ١٣يشكو الحبيب إليّ شدّة شوقه،وأنا المشوق، وما يبين جناني
- ١٤وإذا هممت بمن أحبّ أمالنيحصر يعوق وعفّة تنهاني
- ١٥للّه ما أغضت عليه جوانحي،والشّوق تحت حجاب قلبي عان
- ١٦ما مرّ برق في فروج غمامة،إلاّ وأعدى القلب بالخفقان
- ١٧وإذا تحرّكت الرّياح تحرّكتبين الضّلوع غوامض الأشجان
- ١٨أجممت لحظي عفّة وسجيّة،أن لا أجمّ البيض في الأجفان
- ١٩غيران دون العرض لا أسخو به،والعرض خير عقيلة الإنسان
- ٢٠وأذود عن سمعي الملام كأنّهعضو أخاف عليه حدّ سنان
- ٢١لي يقظة الذّئب الخبيث، فإن جرىسفه، فعندي نومة الظّربان
- ٢٢حدث على الأحباب لا أشكو الذييشكو، ولا أنسى الذي ينساني
- ٢٣أشكو النّوائب، ثمّ أشكر فعلها،لعظيم ما ألقى من الخلاّن
- ٢٤وإذا أمنت من الزّمان، فلا تكنإلاّ على حذر من الإخوان
- ٢٥كم من أخ تدعوه عند ملمّةفيكون أعظم من يد الحدثان
- ٢٦لو لا يقين القلب أنّك حبسه،لعصى وهمّ عليك بالعدوان
- ٢٧كم عمّمتني بالظّلام مطيّةبعد اعوجاج عمائم الرّكبان
- ٢٨واللّيل أعمى دون كلّ ثنيّة،والدّهر غير مغمّض الأجفان
- ٢٩وكأنّ أنجمه أسنّة فيلقطلعت بها صمّ الكعوب دواني
- ٣٠بطل يعمّم بالحسام من الأذى؛إنّ السّيوف عمائم الشّجعان
- ٣١قطع الهوينا، واستمرّ، وإنّمابعض التّوكّل في الأمور توان
- ٣٢ميت يهون على الفوارس فقده،من لا يرقّ عوالي المرّان
- ٣٣ما ضاق همّا كالشّجاع، ولا خلابمسرّة، كالعاجز المتواني
- ٣٤يا راكب الهوجاء تغترف الخطى،طلق الظّليم، وغاية السّرحان
- ٣٥أبلغ أمير المؤمنين رسالة،روعاء، نافرة عن الأقران
- ٣٦أجزلت عارفتي وعوّدت العطاعقبي، وولّيت اليراع بناني
- ٣٧ما ضرّني أن لو بعدت عن الغنىأبدا، وأنّي من لقائك دان
- ٣٨ويسرّني أن لا يراني دائل،ومعظّم يوما، وأنت تراني
- ٣٩ذكراك آخر ما يفارق خاطري،ونداك أوّل وارد يلقاني
- ٤٠وإذا حططت عليك أقسمت المنىأن لا أميل ذوائب الكيران
- ٤١وتركت أيدي العيس غير مروعةمن صفصف متعرّض ورعان
- ٤٢وإذا الفتى بلغ المنى من دهره،عاف المسير، ولذّ بالأوطان
- ٤٣أنت المعين على مآرب جمّة،وجماح حادثة وريب زمان
- ٤٤والمستجار، إذا تصافحت القنابصدورها، والتفّت الفئتان
- ٤٥متيقّظ لا القلب يفتر همّهيوما، ولا الجفنان ينعقدان
- ٤٦وكأنّما صرف الزّمان أعارهعيني قطاميّ برأس قنان
- ٤٧لا يصحب الأيّام إلاّ راغبافي وصلتي، أو سائلا عن شاني
- ٤٨في كلّ يوم يستثير عجاجة،هوجاء، راغبة على القيعان
- ٤٩في فيلق تعمى الغزالة دونه،وتكوس خابطة بغير طعان
- ٥٠متضايق غصّت به فيح الفلا،ضيق القلائد في رقاب غوان
- ٥١وفوارسا يتسمّعون إلى العلى،نغمات كلّ حنيّة مرنان
- ٥٢مشقوا بأطراف القنا قمم العدا؛إنّ الرّماح مخاصر الفرسان
- ٥٣وإذا الغبار نهى العيون تدافعوافي الرّوع واتّكلوا على الآذان
- ٥٤أسد كأنّ على سنابك خيلهم،يوم اللّقاء، مسفّة العقبان
- ٥٥ترعى الجماجم والجميم إزاءها،ودم الطّلى بدلا من الغدران
- ٥٦لو شئت شتّتت الثّريّا شملهاجزعا، وهمّ النّسر بالطّيران
- ٥٧ليس الحمائم بالبطاح، وحجرهابأعزّ ممّا نلته بأمان
- ٥٨عجبا لنار جاورتك خديعةفي أيّ ناحية وأيّ مغاني
- ٥٩ما كان ذا إلاّ تخمّط عارة،بدّلت من هبواتها بدخان
- ٦٠ما ضرّ ليث الغاب نار أضرمتفي غابه، ونجا بغير هوان
- ٦١ومتى تهضّم ضيغم، وتولّعتبحيا الغيوث أنامل النّيران
- ٦٢وأنا ابن عمّك ما يسوؤك يسوؤنيعمر الزّمان، ومن رماك رماني
- ٦٣ما ذا، فليس بضائري أن لم أكنلك جار بيت، أو رضيع لبان
- ٦٤ولأنت حسرة ذي الخمول وما درىأنّ الثّريّا حسرة الدّبران
- ٦٥أنا حرب ضدّك فارضني حربا له،وارض السّنان مصمّما لطعان
- ٦٦وكفاك شكري أنّ برّك ظاهرعندي وما يخفى على الأعيان
- ٦٧وإذا سكتّ، فإنّ أنطق من فميعنّي فم المعروف والإحسان
- ٦٨فاكفف سماحك واثن من غلوائه؛إنّ الغنى في بعض ما أعطاني
- ٦٩فليشكرنّك ما شكرتك غالب،وذوائب الآباء من عدنان
- ٧٠ما مات من كثر الثّناء وراءه؛إنّ المذمّم ميّت الحيوان
- ٧١هذا الإمام يذودني عن وجهه،ويسومني لقيا ذوي الشّنآن
- ٧٢متكلّفا أقتات بشر معاشر،لهم إليّ تشازر الغيران
- ٧٣تتناتج الأحقاد بين ضلوعهم،ويزمّلون أجنّة الأضغان
- ٧٤وأنا الفقير، على غزارة جوده،فإذا أراد بي الغنى أدناني
- ٧٥لم آل جهدا في الثّناء، وإنّماغطّى بعرض نداه طول لساني
- ٧٦طمع المعادي أن يقرّبه، ومنصافى عدوّا لي، فقد عاداني
- ٧٧طلب العلى، وأبوه غير مهذّببين الورى والأمّ غير حصان
- ٧٨ولأنت أولى أن تربّ صنائعا،كثرت بهنّ مطامع وأماني
شرح
ترب: تجمع.
- ٧٩وإذا بقيت فقد شفيت من العداقلبي، وأعطيت الأمان زماني
حواشٍ أخرى (٢٢)
- (1) النصل: النزع، يقال نصل شعره أي خرج من الخضاب.
- (2) الآني، من أنى: حان، أدرك.
- (3) الكل: العيال.
- (4) العرام: الشراسة والأذى.
- (5) عقلة الضيفان: المدة التي يعقل فيها الضيف دابته.
- (6) الحصر: التضييق-الحصر: ضيق الصدر.
- (1) أجممت: تركت.
- (2) الظربان: دويبة كالهرة منتنة الرائحة.
- (3) الثنية: طريق العقبة.
- (4) العارفة: المعروف، العطاء.
- (1) الكيران، جمع كور: الرحل، الحمل.
- (2) العيس: النياق-الصفصف: الأرض المستوية-الرعان: أنف الجبل أو الجبل الطويل.
- (3) القطامي: الصقر-القنان: القمم.
- (4) الهوجاء: الريح القوية-القيعان، جمع قاع: الأرض المنبسطة انفرجت عنها الجبال.
- (5) الغزالة: الشمس-تكوس: تمشي على ثلاث قوائم.
- (6) السنابك: الحوافر-مسفّة، من أسف الطائر: دنا من الأرض في طيرانه.
- (1) الجميم: النبات الكثير-الطلى: الأعناق.
- (2) التخمط: الالتطام-الهبوات: الغبار، جمع هبوة.
- (3) الدبران: القمر، أو أحد مواقعه.
- (4) الغلواء: حماسة الشباب.
- (5) التشازر: تبادل النظر الحاقد.
- (6) يزملون: يخفون-الأضغان: الأحقاد.