الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي النون، ٥٣ بيتًا

على طريق مكة المكرمة

الجزء ٢ص ٤٤٧–٤٥٠
خبر القصيدة

يمدح الشريف هنا أباه ويذكر وقعة كانت له في بني غويث على طريق مكة المكرمة. الرماح.

  1. ١
    بمجال عزمي يملأ الملوان،وتضلّ فيه بوائق الأزمان
  2. ٢
    عزم رضيع لبان أطراف القنا،فى حيث يرضع من نجيع لبان
  3. ٣
    كم من حشى خطب شققت ضميره،وأرقت في دمه دم الأضغان
  4. ٤
    واللّيل منخرق القميص عن الضّحى،قد كدت أرقعه بنقع حصاني
  5. ٥
    وكأنّ أنجمه وجوه خرائد،سترت من القسطال بالأردان
  6. ٦
    وخرجت عن أعجازه من بعد ماجذب النّعاس عمائم الرّكبان
  7. ٧
    في مهمه صقل المحول متونه،لم يصد قطّ بوابل هتّان
  8. ٨
    أرض حصان من ملامسة الحيا،والأرض تحمد منه غير حصان
  9. ٩
    ثمّ ارتمت بالغيث فيه غمامة،وسقت غليل الجدب بالتّهتان
  10. ١٠
    فطوى الحيا برد النّحول ونشّرترمم الصّعيد غدائر الأغصان
  11. ١١
    وكأنّ أنفاس الصّبا في حجرها،يسفحن دمع المزن في الحجران
  12. ١٢
    دمعا، إذا ما فاض صوّر أعينا،حيث استقرّ به من الغدران
  13. ١٣
    وتريك من أوراقهنّ أهلّة،تحت الغزالة، شرّد الغزلان
  14. ١٤
    ولكم عقدت عرى الخطاب بخطبةحلّت بفيصلها عرى الحدثان
  15. ١٥
    لي همّة أقطعتها قصد القنا،في قصد يومي معرك ورهان
  16. ١٦
    لو حاربت أفق السّماء لفرّقتبين الثّريّا فيه والدّبران
  17. ١٧
    عنوان بأسي أن يصول مهنّدي،وردى عدوّي أن يطول لساني
  18. ١٨
    لا تجمعنّي والزّمان، فإنّهعود يحكّ جرانه بجراني
  19. ١٩
    إنّي لألحظ ذا الأنام مجانباعن مقلة وحشيّة الإنسان
  20. ٢٠
    أسطو بجأش فتى يفرّق سيفهجيش الحمام، إذا التقى الجمعان
  21. ٢١
    من آل عدنان الّذين كفاهمأنّ ابن موسى من بني عدنان
  22. ٢٢
    النّازلين، إذا تقارعت القنا،والبيض خارجة عن الأجفان
  23. ٢٣
    يحشون أحشاء الوفاض، إذا هم احـتزموا بفضل ذوائب الشّجعان
  24. ٢٤
    لبسوا العمائم، مذ رأوا أسيافهمأبدا تذلّ معاقد التّيجان
  25. ٢٥
    وإذا الحسين دعاهم بجيادهمحشدت إليه مصرّة الآذان
  26. ٢٦
    متواترات في الطّلوع مغيرةلفظ السّواغب من نوى قرّان
  27. ٢٧
    ليث به سفك الطّعان دم القنابدماء أهل الشّرك والطّغيان
  28. ٢٨
    لمّا فزعن من التّحطّم في الطّلى،جعل القلوب تمائم الخرصان
  29. ٢٩
    لولاه ما طبعت ظبى لتقارع،أبدا، ولا قطعت قنا لطعان
  30. ٣٠
    للّه يومك في غويث إنّهيوم به يشجى بنو غيلان
  31. ٣١
    بالحصن، إذ دعت القنا خرصانها،وتحصّنت في أنفس الفرسان
  32. ٣٢
    غاضت مياه وجوههم خوف الرّدى،فكأنّها فاضت إلى الأجفان
  33. ٣٣
    صبّحتهم بيد تطوّح بالظّبى،ويد تدقّ عوالي المرّان
  34. ٣٤
    لدنا تهزّ طعينها، فتخالهفي الطّعن وثّابا إلى الأقران
  35. ٣٥
    قطّعت أنفاس الحمام بجريها،حتّى كبا في الهام والأبدان
  36. ٣٦
    فكأنّما الأرماح ضلّت في الوغى،حتّى انثنت تستاف كلّ جنان
  37. ٣٧
    والخيل تعثر بين أطراف القنا،مصبوغة بدم القلوب الآني
  38. ٣٨
    ستر السّهام فروجها، فكأنّما ادّرعت إليك مدارع الظّلمان
  39. ٣٩
    لو أنّ أنفاس الرّياح تصاعدتفي نقعها طارت مع العقبان
  40. ٤٠
    خضت الظّلام إليهم بسنابكخاضت قلوب مواقد النّيران
  41. ٤١
    وفريت وفرة ليلهم بصوارموصلت عرى الإصباح باللّمعان
  42. ٤٢
    حسر الدّجى فنصبت أعناق العداقبلا لنيل رواكع الشّريان
  43. ٤٣
    فتركتهم صرعى بكلّ مفازة،وكأنّما صعقوا على الأذقان
  44. ٤٤
    تخفي النّسور بزفّها أجسادهمعن ناظر الرّيبال والسّرحان
  45. ٤٥
    نبثت مناسرها الجراح، كأنّهابالنّبث تسبر وقع كلّ سنان
  46. ٤٦
    حتّى رجعت بفتية قصفوا القنا،ورموا بكلّ حنيّة مرنان
  47. ٤٧
    لو أمكنوا وصلوا بكلّ مثقّفيسم الطّلى في الطّعن، كلّ بنان
  48. ٤٨
    أسد برى الإسآد نحض جيادهمبالكرّ والتّضراب والتّطعان
  49. ٤٩
    لو عقّدت بعضا ببعض في السّرى،كانت له بدلا من الأرسان
  50. ٥٠
    يهني بني عدنان وقعتك التيجذبت بضبع الدّين والإيمان
  51. ٥١
    لو لم تحلّ طلى الأعادي عقّدوابعرى القلوب سبائب الأحزان
  52. ٥٢
    قدها، فغرّتها من الكلم الجني،وحجولها من صنعة ومعان
  53. ٥٣
    هي نطفة رقرقتها من خاطري،بيضاء تنقع غلّة الظّمآن
الحواشي (٢٤)
  • (1) الشنآن: البغض.
  • (2) الملوان: الليل والنهار، مثنى ملا.
  • (3) لبان: لبن-نجيع: دم-لبان: صدر.
  • (1) القسطال: الغبار.
  • (2) مهمه: مفازة-هتان: متساقط.
  • (3) التهتان: المطر الدائم. والمعنى أن هذه المفازة الماحلة لم يتردد فيها صوت وقع المطر.
  • (4) الحيا: المطر.
  • (5) تحت الغزالة: تحت الشمس.
  • (6) الدبران: القمر، احد مواقع القمر.
  • (7) العود: المسن من الإبل-الجران: يقال ضرب بجرانه أي ثبت واستقر، وهو من المجاز المنقول من الكناية من قولهم: ألقى البعير جرانه إذا برك، وألقى فلان على هذا الأمر جرانه: ثبت عليه.
  • (1) الجأش: النفس الوثابة.
  • (2) الوفاض، جمع وفضة: وعاء يحمل فيه الراعي أداته وزاده.
  • (3) السواغب: الجياع-قرّان: قرية باليمامة.
  • (4) التمائم، جمع تميمة: تعويذة تعلّق في عنق الصبي لرد العين-الخرصان:
  • (5) الخرصان (هنا)، جمع خرص: حلقة في الرمح.
  • (6) تستاف: تشم.
  • (1) السنابك: الحوافر.
  • (2) حسر: كشف-الشريان: شجر تصنع من أغصانه القسي.
  • (3) الزّف: بسط الطائر جناحيه-الريبال: الأسد-السرحان: الذئب.
  • (4) نبثت: نبشت-مناسرها: مناقيرها-السبر: امتحان غور الجرح.
  • (5) الحنيّة: القوس.
  • (6) الإسآد: سير الليل كله-النحض: اللحم.
  • (7) الضبع: العضد.
  • (8) قدها: احملها، والضمير للقصيدة.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)