المجتث، روي الميم، ٤٥ بيتًا
تأبى الليالي
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يذكر الرضي تعتب الوزير أبي القاسم علي بن أحمد المعروف بالبرقوهي لأمر بلغه فأوحشه، وهو يصف أفعاله ويستصوب رأيه.
- ١تأبى اللّيالي أن تديمابؤسا لخلق، أو نعيما
- ٢ونوائب الأيّام يطرقـن الورى بيضا وشيما
شرح
الشيم: الأسود.
- ٣والدّهر يوجف فيه معوجّ الطّريق ومستقيما
شرح
يوجفه: يجعله يعدو عدوا سريعا.
- ٤والمرء بالإقبال يبـلغ وادعا خطرا جسيما
- ٥وينال بغيته، وماأنضى الذّميل ولا الرّسيما
شرح
أنضى: أهزل-الذميل والرسيم: نوعان من العدو.
- ٦وإذا انقضى إقبالهرجع الشّفيع له خصيما
- ٧بينا يسيغ شرابه،حتّى يغصّ به وجوما
- ٨وهو الزّمان إذا نباسلب الذي أعطى قديما
- ٩كالرّيح ترجع عاصفا،من بعد ما بدأت نسيما
- ١٠يستكهم العضب القطوع، ويزلق الرّمح القويما
- ١١ويعود بالرّأس الطّموح العين مطراقا أميما
- ١٢كم ذابل قاد الجياد القبّ يعلكن الشّكيما
- ١٣كعواسل الذّؤبان يذرعـن الأماعز والخروما
- ١٤ومجمّر للجيش قدنسيت ضوامره الجموما
- ١٥قلق على الأنماط حـتّى يدرك الثّار المنيما
- ١٦لا يصدر الرّايات حـتّى يعتصرن دما جموما
- ١٧عصف الحمام به، وفـرّق ذلك الجمع العميما
- ١٨ورمى به غرض الرّدى،عريان قد خلع النّعيما
- ١٩زال الوزير، وكان ليوزرا أجرّ به الخصوما
- ٢٠فالآن أغدو للعداونبالها غرضا رجيما
- ٢١سدّ العلى، وأنار لافظّ القضاء، ولا ظلوما
- ٢٢حتّى، إذا لم يبق إلا أن يلام وأن يليما
- ٢٣طرح العناء على اللّئام مجانبا ومضى كريما
- ٢٤لم يعتقله الحبس ممـتهنا، ولم يعزل ذميما
- ٢٥أفنى العدا، وقضى المنى،وبنى العلى، ونجا سليما
- ٢٦الحامل العبء الذيأعيا المصاعب والقروما
- ٢٧سئموه، فاحتمل المغارم لا ألفّ، ولا سئوما
- ٢٨أنقاهم جيبا، إذاعدّوا، وأملسهم أديما
- ٢٩وجه كأنّ البدر شاطره الضّياء، أو النّجوما
- ٣٠لو قابل اللّيل البهيـم لمزّق اللّيل البهيما
- ٣١يجلو الهموم، وربّ وجـه إن بدا جلب الهموما
- ٣٢خلص النّجيّ مشاوراقلبا على النّجوى كتوما
- ٣٣ومنبّها عزما، إذاما هزّ لم يوجد نئوما
- ٣٤في الأمر يتّهم القريـب عليه، والخلّ الحميما
- ٣٥حتّى سما، فحدا بهابزلاء ناجية سعوما
- ٣٦كان العظيم، وغير بدع منه إن ركب العظيما
- ٣٧خطط يجبّنّ المشـجّع، أو يسفّهن الحليما
- ٣٨والحرّ من حذر الهوان يزايل الأمر الجسيما
- ٣٩ويليح من خوف الأذىفرقا، ويدّرع الكلوما
- ٤٠والضّيم أروح منه مطرور الظّبى بلغ الصّميما
- ٤١بعثوا سواك لها فكان مبلّدا عنها مليما
- ٤٢والعاجز المأفون أقـعد ما يكون إذا أقيما
شرح
المأفون: الضعيف الرأي والعقل.
- ٤٣فسقى بلادك حيث كنـت المزن منبعقا هزيما
شرح
منبعقا: مندفعا بقوة-هزيما: راعدا.
- ٤٤فلقد سقى خدّيّ ذكـرك دمع عينيّ السّجوما
- ٤٥ورعتك عين اللّه مقـلاق الرّكائب، أو مقيما
حواشٍ أخرى (١٣)
- (1) الوجوم: العبوس والامساك عن الكلام.
- (2) يستكهم العضب: يجعل السيف القاطع كليلا.
- (3) الأميم: المصاب برأسه.
- (4) الذابل: الرمح اللين-القب، جمع أقب: الجواد الضامر.
- (5) العواسل: المضطربة من سيرها-يذرعن يمددن الأيدي في السير- الأماعز: الأراضي الغليظة-الخروم، جمع خرم: أنف الجيل.
- (6) جمّر الجيش: حبسه في أرض العدو-الجموم: الراحة.
- (7) الأنماط، جمع نمط: ضرب من البسط.
- (8) الجموم: المتجمع.
- (1) القروم: الفحول.
- (2) الألفّ: العاجز، البطيء.
- (3) النجي: حامل الأسرار.
- (4) البزلاء: الناقة التي برز نابها-الناجية: السريعة-السعوم: التي تسير السعم وهو ضرب من السير.
- (5) يليح: يظهر.