البسيط، روي الميم، ٣٨ بيتًا
الحياة ظل
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في هذه القصيدة يرثي الشاعر الملك أبا الفوارس شرف الدولة ابن عضد الدولة، وقد توفي في جمادى الآخرة سنة 379.
- ١هل كان يومك إلاّ بعد أيّام،سبقت فيها بإنعام وإرغام
- ٢وهل أزالك عن هذا سوى قدرتناول الأسد من غيل وآجام
- ٣إنّ المنايا مغرّات لأنفسنا،وإن أمدّت بأعوام وأعوام
- ٤نسعى بأقدامنا عنها فتدركنا،سبق الجياد وما تسعى بأقدام
- ٥ما لي بطيّ اللّيالي غير مكترث،وما ورائي منها كان قدّامي
- ٦أظنّ شخص الرّدى فردا فأحذره،والموت أكبر من ظنّي وأوهامي
- ٧إنّ الحياة، وإن غرّت مخائلها،ظلّ، وإنّ المنى أضغاث أحلام
- ٨نامي البقاء إلى الذّاوي تراجعه،كلاّ، ولا يرجع الذّاوي إلى النّامي
- ٩أبا الفوارس ما أعلى يدا عصفتمن المنون بأعلى عزّك السّامي
- ١٠إنّ المنيّة ما زالت مفوّقة،حتّى رمتك، ولا عدوى على الرّامي
- ١١كرّت، فلم تثنها بالسّمر مشرعة،ولم ترعها بإسراج وإلجام
- ١٢ألاّ اتّقيت بما سوّمت من عدد،وما تعلّمت من نقض وإبرام
- ١٣هيهات ألقى حمام كلّ مارنةتدمى، وأبطل موت كلّ إقدام
- ١٤تملي المقادير أعمارا، وتنسخها،ويضرب الدّهر أيّاما بأيّام
- ١٥فمن كمين ردى تسري عقاربه،ومن طلوع برايات وأعلام
- ١٦أين السّرير وقد قام السّماط له،إجلال أروع عالي القدّ بسّام
- ١٧أين الجياد تنزّى في أعنّتها،يطلبن يوما قطوبا وجهه دام
- ١٨أين الفيول كأنّ الممتطين لهاعلى ذوائب أطواد وأعلام
- ١٩أين الوفود على الأبواب مذكرةبالفرط من مجد أخوال وأعمام
- ٢٠أين المراتب، والدّنيا على قدم،موقوفة بين أرماح وأقلام
- ٢١مضى ولم يغن ما عدّدت عنه، ولاكسب العلى واجتناب اللّوم والذّام
- ٢٢وعاد أعظم من في جيشه جرة،وليس يملك إلاّ عضّ إبهام
- ٢٣وكان أقطع من صمصامة ظبةفينا وأمضى مضاء منه في الهام
- ٢٤لم يجر يوما بأطراف العراق دما،إلاّ وراع دماء القوم بالشّام
- ٢٥وكان إن حاف عدم ثمّ عذت بهملأت أرضك من خيل وأنعام
- ٢٦يحنو رحم مجفوّة، ويرىقطع الرّقاب ولا قطعا لأرحام
- ٢٧تبكي الرّكاب وقد ردّت أزمّتها،فالرّكب ما بين إعوال وإرزام
- ٢٨اليوم يرتاح من كانت أضالعهعلى قوادم أحقاد وأوغام
- ٢٩يموت قوم، فلا يأسى لهم أحد،وواحد موته حزن لأقوام
- ٣٠سقى الحيا منك أوصالا مفرّقةفيها مجامع إجلال وإعظام
- ٣١غيثان: ذا جامد تخفى مخائلهعن العيون، وذا بادي الذّرى هامي
شرح
الذرى: الدمع المصبوب-الهامي: السائل بكثرة.
- ٣٢للّه درّك من غرّاء أحرزهاموسومة قلب ضرغام لضرغام
- ٣٣قد كدت أعقلها لو لا محافظةعلى يد سلفت منه وإنعام
- ٣٤أعاد عزّ أبي غضّا وخوّلهما شاء من بذل إعزاز وإكرام
- ٣٥وكنت أجممته للعزّ أطلبه،وإنّما كان للمقدور إجمامي
شرح
أجممته: تركته، من أجمّ الماء اذا تركه يجتمع.
- ٣٦ودون ما تشتهيه النّفس متعبة،إنّ اللآلي وراء الأخضر الطّامي
شرح
الأخضر الطامي: البحر الهائج.
- ٣٧فاذهب كما ذهب البدر استبدّ به،برغم أعيننا، جلباب إظلام
- ٣٨فما لدارك منّا غير مقلية،ولا لقربك منّا غير إلمام
شرح
الإلمام: النزول.
حواشٍ أخرى (٧)
- (1) مشرعة: مرفوعة ومسدّدة.
- (2) العدد، جمع عدة: ما أعددته لحوادث الدهر من مال وسلاح.
- (3) السماط: صف القوم.
- (4) الجرة: الشجاعة، الجرأة.
- (5) الصمصامة: السيف-الظبة: حد السيف-الهام: الرءوس.
- (6) حاف: جار، ظلم.
- (7) الإرزام، من أرزم الرعد: اشتد صوته.