الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي الميم، ٣٨ بيتًا

الحياة ظل

الجزء ٢ص ٣٦٤–٣٦٦شروح الأبيات ٤
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يرثي الشاعر الملك أبا الفوارس شرف الدولة ابن عضد الدولة، وقد توفي في جمادى الآخرة سنة 379.

  1. ١
    هل كان يومك إلاّ بعد أيّام،سبقت فيها بإنعام وإرغام
  2. ٢
    وهل أزالك عن هذا سوى قدرتناول الأسد من غيل وآجام
  3. ٣
    إنّ المنايا مغرّات لأنفسنا،وإن أمدّت بأعوام وأعوام
  4. ٤
    نسعى بأقدامنا عنها فتدركنا،سبق الجياد وما تسعى بأقدام
  5. ٥
    ما لي بطيّ اللّيالي غير مكترث،وما ورائي منها كان قدّامي
  6. ٦
    أظنّ شخص الرّدى فردا فأحذره،والموت أكبر من ظنّي وأوهامي
  7. ٧
    إنّ الحياة، وإن غرّت مخائلها،ظلّ، وإنّ المنى أضغاث أحلام
  8. ٨
    نامي البقاء إلى الذّاوي تراجعه،كلاّ، ولا يرجع الذّاوي إلى النّامي
  9. ٩
    أبا الفوارس ما أعلى يدا عصفتمن المنون بأعلى عزّك السّامي
  10. ١٠
    إنّ المنيّة ما زالت مفوّقة،حتّى رمتك، ولا عدوى على الرّامي
  11. ١١
    كرّت، فلم تثنها بالسّمر مشرعة،ولم ترعها بإسراج وإلجام
  12. ١٢
    ألاّ اتّقيت بما سوّمت من عدد،وما تعلّمت من نقض وإبرام
  13. ١٣
    هيهات ألقى حمام كلّ مارنةتدمى، وأبطل موت كلّ إقدام
  14. ١٤
    تملي المقادير أعمارا، وتنسخها،ويضرب الدّهر أيّاما بأيّام
  15. ١٥
    فمن كمين ردى تسري عقاربه،ومن طلوع برايات وأعلام
  16. ١٦
    أين السّرير وقد قام السّماط له،إجلال أروع عالي القدّ بسّام
  17. ١٧
    أين الجياد تنزّى في أعنّتها،يطلبن يوما قطوبا وجهه دام
  18. ١٨
    أين الفيول كأنّ الممتطين لهاعلى ذوائب أطواد وأعلام
  19. ١٩
    أين الوفود على الأبواب مذكرةبالفرط من مجد أخوال وأعمام
  20. ٢٠
    أين المراتب، والدّنيا على قدم،موقوفة بين أرماح وأقلام
  21. ٢١
    مضى ولم يغن ما عدّدت عنه، ولاكسب العلى واجتناب اللّوم والذّام
  22. ٢٢
    وعاد أعظم من في جيشه جرة،وليس يملك إلاّ عضّ إبهام
  23. ٢٣
    وكان أقطع من صمصامة ظبةفينا وأمضى مضاء منه في الهام
  24. ٢٤
    لم يجر يوما بأطراف العراق دما،إلاّ وراع دماء القوم بالشّام
  25. ٢٥
    وكان إن حاف عدم ثمّ عذت بهملأت أرضك من خيل وأنعام
  26. ٢٦
    يحنو رحم مجفوّة، ويرىقطع الرّقاب ولا قطعا لأرحام
  27. ٢٧
    تبكي الرّكاب وقد ردّت أزمّتها،فالرّكب ما بين إعوال وإرزام
  28. ٢٨
    اليوم يرتاح من كانت أضالعهعلى قوادم أحقاد وأوغام
  29. ٢٩
    يموت قوم، فلا يأسى لهم أحد،وواحد موته حزن لأقوام
  30. ٣٠
    سقى الحيا منك أوصالا مفرّقةفيها مجامع إجلال وإعظام
  31. ٣١
    غيثان: ذا جامد تخفى مخائلهعن العيون، وذا بادي الذّرى هامي
    شرح

    الذرى: الدمع المصبوب-الهامي: السائل بكثرة.

  32. ٣٢
    للّه درّك من غرّاء أحرزهاموسومة قلب ضرغام لضرغام
  33. ٣٣
    قد كدت أعقلها لو لا محافظةعلى يد سلفت منه وإنعام
  34. ٣٤
    أعاد عزّ أبي غضّا وخوّلهما شاء من بذل إعزاز وإكرام
  35. ٣٥
    وكنت أجممته للعزّ أطلبه،وإنّما كان للمقدور إجمامي
    شرح

    أجممته: تركته، من أجمّ الماء اذا تركه يجتمع.

  36. ٣٦
    ودون ما تشتهيه النّفس متعبة،إنّ اللآلي وراء الأخضر الطّامي
    شرح

    الأخضر الطامي: البحر الهائج.

  37. ٣٧
    فاذهب كما ذهب البدر استبدّ به،برغم أعيننا، جلباب إظلام
  38. ٣٨
    فما لدارك منّا غير مقلية،ولا لقربك منّا غير إلمام
    شرح

    الإلمام: النزول.

حواشٍ أخرى (٧)
  • (1) مشرعة: مرفوعة ومسدّدة.
  • (2) العدد، جمع عدة: ما أعددته لحوادث الدهر من مال وسلاح.
  • (3) السماط: صف القوم.
  • (4) الجرة: الشجاعة، الجرأة.
  • (5) الصمصامة: السيف-الظبة: حد السيف-الهام: الرءوس.
  • (6) حاف: جار، ظلم.
  • (7) الإرزام، من أرزم الرعد: اشتد صوته.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)