المنسرح، روي الميم، ٤٨ بيتًا
بيني وبين الصوارم
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١بيني وبين الصّوارم الهمم،لا ساعد في الوغى ولا قدم
- ٢لا تسبريني بغرب عذلك لي،فما لجرحي من النّدى أ لم
شرح
السبر: امتحان عمق الجرح-الغرب: حد كل شيء.
- ٣وخائف في حماي قلت له:كلّ ديار وطئتها حرم
- ٤يعجبني كلّ حازم الرّأي لايطمع في قرع سنّه النّدم
- ٥إن قام خفّت به شمائله،أو سار خفّت بوطئه القدم
- ٦ولا أحبّ الغلام متّهما،يشقّ جلباب سرّه الكلم
- ٧صدر كصدر الحسام ليس لهسرّ بنضح الدّماء منكتم
- ٨صفّت نطاف المنى فقلت لها:ما أجنت في ديارنا النّعم
- ٩تجري اللّيالي على حكومتنا،وفي الزّمان النّعيم والنّقم
- ١٠تلعب بالنّائبات أنفسنا،كأنّها في أكفّنا زلم
- ١١وليلة خضتها على عجل،وصبحها بالظّلام معتصم
- ١٢تطلّع الفجر من جوانبها،وانفلتت من عقالها الظّلم
- ١٣كأنّما الدّجن، في تزاحمه،خيل لها من بروقه لجم
- ١٤ما زالت العيس تستهلّ بنا،واللّيل في غرّة الضّحى غمم
- ١٥فاض على صبغة الظّلام بناشيب من الصّبح والرّبى لمم
- ١٦يا زهرة الغوطتين تبخل بالبشـر، وما مسّ أرضك العدم
- ١٧كم فيك من مهجة معذّبة،هجيرها بالنّسيم يلتطم
- ١٨ومن غصون، على ذوائبهايزلق طلّ الرّياض والدّيم
- ١٩وفتية علّموا القنا كرما،فأصبحت من ضيوفها الرّخم
- ٢٠تكاد إن أشرفت جباههمتضيء منها الشّعور واللّمم
- ٢١وكيف يخفيهم الظّلام، وفيجحافل اللّيل منهم رتم
- ٢٢إنّ يمين الحسين تنصفني،إن جار أعداؤها وإن ظلموا
- ٢٣لا يطمع الذّلّ في جوار فتىتلمع فيه الصّوارم الخذم
- ٢٤يثبت في كفّه الحسام كمايعثر في غير كفّه الكرم
- ٢٥إذا تخطّى عجاجة زحفاآراؤه، والرّماح تنهزم
- ٢٦تضحك عن وجهه غياهبها،كأنّه بالهلال ملتثم
- ٢٧فشقّها والحديد مطّرد،وخاضها والضّراب مضطرم
- ٢٨واستلّ أسيافه محرّشة،فاستلبتها الرّقاب والقمم
- ٢٩إذا المذاكي باحت محازمها،واضطرمت في شدوقها اللّجم
- ٣٠وقّرها، والرّماح طائشة،وكفّها، والسّيوف تزدحم
- ٣١إذا ذبول الشّفاه شمّرهافي الغمرات الحفاظ والسّأم
- ٣٢قلّص عن ثغره مضاحكه،كأنّه في العبوس مبتسم
- ٣٣إذا خمار الظّلام لثّمه،تساقطت عن قميصه التّهم
- ٣٤كأنّه من سرور يقظته،بشّره بالمدائح الحلم
- ٣٥إذا استطالت همومه سكرتفي كفّه البيض وانتشى القلم
- ٣٦وإن سرى أسفرت صوارمه،والتثمت بالحوافر الأكم
- ٣٧ما ضجّ من طول مطله أمل،ولا اشتكته العهود والذّمم
- ٣٨لو فطنت بالقرى سوائمه،لما مشت تحت وفده النّعم
شرح
القرى: الضيافة-السوائم والنعم: الإبل الراعية.
- ٣٩يعارض الخيل، في عرضنتها،قرم إلى نهب لحمها قرم
شرح
العرضنة: المشية النشيطة-القرم: الفحل-القرم: شديد الشهوة الى اللحم.
- ٤٠واسع خرق الضّمير حيث سرى،تبحبحت في مراده الهمم
- ٤١كأنّما بيضه ضراغمة،غمودها في الكتائب الأجم
- ٤٢لارتشف الخمر، وهو يلفظها،لو انّ ما تضمر الكئوس دم
- ٤٣إنّ العدا عن غروبه طلعوا،وبعد ما غار سيفه نجموا
- ٤٤ما ألموا للوعيد فيك شبا الـطّعن، وبعد المصائب الألم
شرح
الشبا، جمع شباة: حد كل شيء.
- ٤٥يا مخرس الدّهر عن مقالته،كلّ زمان عليك متّهم
- ٤٦شخصك، في وجه كلّ داجيةضحى، وفي كلّ مجهل علم
- ٤٧إلى أبي أحمد صدعت بهاقلب الدّجى والضّمير يضطرم
- ٤٨بزّ زهيرا شعري، وها أنا ذالم أرض في المجد أنّه هرم
شرح
بزّ: غلب-زهير: الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى.
حواشٍ أخرى (١٦)
- (1) أجنت: تغيّرت.
- (2) الزلم: السهم.
- (3) الدجن: الظلمة. يشبه تزاحم الظلمات بالخيل والبروق باللجم.
- (4) لقد شبه سيلان الظلام على الأرض بسيلان الشعر على الجبهة والقفا، حتى يضيق.
- (5) الربى: التلال-اللمم، جمع لمة: الشعر المجاور للأذنين.
- (6) الغوطتان، مثنى غوطة: احداهما لبني بكر والثانية بأرض طي.
- (7) مهجة: نفس-هجيرها: حرها.
- (8) الرخم، جمع رخمة: طائر من نوع النسور.
- (1) أشرفت: وردت في نسخة أخرى أشرقت.
- (2) الرثم: بياض حول شفتي الجواد.
- (3) الصوارم الخذم: السيوف القاطعة.
- (4) عجاجة: كتلة الغبار.
- (5) القمم: الرءوس.
- (6) المذاكي: الخيول.
- (7) وقّرها: حمّلها-طائشة: حائدة عن الهدف.
- (8) شمرها: أرسلها-الغمرات: الشدائد-الحفاظ: الدفاع عن المحارم.