الرَّضِي
العودة إلى الديوان
المنسرح، روي الميم، ٤٨ بيتًا

بيني وبين الصوارم

الجزء ٢ص ٣١٦–٣١٩شروح الأبيات ٥
  1. ١
    بيني وبين الصّوارم الهمم،لا ساعد في الوغى ولا قدم
  2. ٢
    لا تسبريني بغرب عذلك لي،فما لجرحي من النّدى أ لم
    شرح

    السبر: امتحان عمق الجرح-الغرب: حد كل شيء.

  3. ٣
    وخائف في حماي قلت له:كلّ ديار وطئتها حرم
  4. ٤
    يعجبني كلّ حازم الرّأي لايطمع في قرع سنّه النّدم
  5. ٥
    إن قام خفّت به شمائله،أو سار خفّت بوطئه القدم
  6. ٦
    ولا أحبّ الغلام متّهما،يشقّ جلباب سرّه الكلم
  7. ٧
    صدر كصدر الحسام ليس لهسرّ بنضح الدّماء منكتم
  8. ٨
    صفّت نطاف المنى فقلت لها:ما أجنت في ديارنا النّعم
  9. ٩
    تجري اللّيالي على حكومتنا،وفي الزّمان النّعيم والنّقم
  10. ١٠
    تلعب بالنّائبات أنفسنا،كأنّها في أكفّنا زلم
  11. ١١
    وليلة خضتها على عجل،وصبحها بالظّلام معتصم
  12. ١٢
    تطلّع الفجر من جوانبها،وانفلتت من عقالها الظّلم
  13. ١٣
    كأنّما الدّجن، في تزاحمه،خيل لها من بروقه لجم
  14. ١٤
    ما زالت العيس تستهلّ بنا،واللّيل في غرّة الضّحى غمم
  15. ١٥
    فاض على صبغة الظّلام بناشيب من الصّبح والرّبى لمم
  16. ١٦
    يا زهرة الغوطتين تبخل بالبشـر، وما مسّ أرضك العدم
  17. ١٧
    كم فيك من مهجة معذّبة،هجيرها بالنّسيم يلتطم
  18. ١٨
    ومن غصون، على ذوائبهايزلق طلّ الرّياض والدّيم
  19. ١٩
    وفتية علّموا القنا كرما،فأصبحت من ضيوفها الرّخم
  20. ٢٠
    تكاد إن أشرفت جباههمتضيء منها الشّعور واللّمم
  21. ٢١
    وكيف يخفيهم الظّلام، وفيجحافل اللّيل منهم رتم
  22. ٢٢
    إنّ يمين الحسين تنصفني،إن جار أعداؤها وإن ظلموا
  23. ٢٣
    لا يطمع الذّلّ في جوار فتىتلمع فيه الصّوارم الخذم
  24. ٢٤
    يثبت في كفّه الحسام كمايعثر في غير كفّه الكرم
  25. ٢٥
    إذا تخطّى عجاجة زحفاآراؤه، والرّماح تنهزم
  26. ٢٦
    تضحك عن وجهه غياهبها،كأنّه بالهلال ملتثم
  27. ٢٧
    فشقّها والحديد مطّرد،وخاضها والضّراب مضطرم
  28. ٢٨
    واستلّ أسيافه محرّشة،فاستلبتها الرّقاب والقمم
  29. ٢٩
    إذا المذاكي باحت محازمها،واضطرمت في شدوقها اللّجم
  30. ٣٠
    وقّرها، والرّماح طائشة،وكفّها، والسّيوف تزدحم
  31. ٣١
    إذا ذبول الشّفاه شمّرهافي الغمرات الحفاظ والسّأم
  32. ٣٢
    قلّص عن ثغره مضاحكه،كأنّه في العبوس مبتسم
  33. ٣٣
    إذا خمار الظّلام لثّمه،تساقطت عن قميصه التّهم
  34. ٣٤
    كأنّه من سرور يقظته،بشّره بالمدائح الحلم
  35. ٣٥
    إذا استطالت همومه سكرتفي كفّه البيض وانتشى القلم
  36. ٣٦
    وإن سرى أسفرت صوارمه،والتثمت بالحوافر الأكم
  37. ٣٧
    ما ضجّ من طول مطله أمل،ولا اشتكته العهود والذّمم
  38. ٣٨
    لو فطنت بالقرى سوائمه،لما مشت تحت وفده النّعم
    شرح

    القرى: الضيافة-السوائم والنعم: الإبل الراعية.

  39. ٣٩
    يعارض الخيل، في عرضنتها،قرم إلى نهب لحمها قرم
    شرح

    العرضنة: المشية النشيطة-القرم: الفحل-القرم: شديد الشهوة الى اللحم.

  40. ٤٠
    واسع خرق الضّمير حيث سرى،تبحبحت في مراده الهمم
  41. ٤١
    كأنّما بيضه ضراغمة،غمودها في الكتائب الأجم
  42. ٤٢
    لارتشف الخمر، وهو يلفظها،لو انّ ما تضمر الكئوس دم
  43. ٤٣
    إنّ العدا عن غروبه طلعوا،وبعد ما غار سيفه نجموا
  44. ٤٤
    ما ألموا للوعيد فيك شبا الـطّعن، وبعد المصائب الألم
    شرح

    الشبا، جمع شباة: حد كل شيء.

  45. ٤٥
    يا مخرس الدّهر عن مقالته،كلّ زمان عليك متّهم
  46. ٤٦
    شخصك، في وجه كلّ داجيةضحى، وفي كلّ مجهل علم
  47. ٤٧
    إلى أبي أحمد صدعت بهاقلب الدّجى والضّمير يضطرم
  48. ٤٨
    بزّ زهيرا شعري، وها أنا ذالم أرض في المجد أنّه هرم
    شرح

    بزّ: غلب-زهير: الشاعر الجاهلي زهير بن أبي سلمى.

حواشٍ أخرى (١٦)
  • (1) أجنت: تغيّرت.
  • (2) الزلم: السهم.
  • (3) الدجن: الظلمة. يشبه تزاحم الظلمات بالخيل والبروق باللجم.
  • (4) لقد شبه سيلان الظلام على الأرض بسيلان الشعر على الجبهة والقفا، حتى يضيق.
  • (5) الربى: التلال-اللمم، جمع لمة: الشعر المجاور للأذنين.
  • (6) الغوطتان، مثنى غوطة: احداهما لبني بكر والثانية بأرض طي.
  • (7) مهجة: نفس-هجيرها: حرها.
  • (8) الرخم، جمع رخمة: طائر من نوع النسور.
  • (1) أشرفت: وردت في نسخة أخرى أشرقت.
  • (2) الرثم: بياض حول شفتي الجواد.
  • (3) الصوارم الخذم: السيوف القاطعة.
  • (4) عجاجة: كتلة الغبار.
  • (5) القمم: الرءوس.
  • (6) المذاكي: الخيول.
  • (7) وقّرها: حمّلها-طائشة: حائدة عن الهدف.
  • (8) شمرها: أرسلها-الغمرات: الشدائد-الحفاظ: الدفاع عن المحارم.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)