الكامل، روي الميم، ٧١ بيتًا
غيث وربيع
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
هذه القصيدة المدحية وجهها الشاعر إلى الخليفة الطائع للّه سنة 380.
- ١للّه ثمّ لك المحلّ الأعظم،وإليك ينتسب العلاء الأقدم
- ٢ولك التّراث من النّبيّ محمّد،والبيت والحجر العظيم وزمزم
- ٣ما ناقلت ركب الرّكاب إلى منى،وأراق من علق الدّماء الموسم
- ٤خطر من الدّنيا يجلّ وسورةتعلو، وقدر زائد يتقدّم
- ٥تمضي الملوك وأنت طود ثابت،ينجاب عنك متوّج ومعمّم
- ٦ما ذاك إلاّ أنّ غربك منهمأمضى، وأنّ علوّ مجدك أعظم
- ٧إنّ الخلافة مذ نهضت بعبئها،هدأ الضّمير بها، ونام النّوّم
- ٨قد كان منبرها تضاءل خيفة،واستلّ منه الهزبريّ الأعظم
- ٩حتّى تخمّط منك فوق سراته،والأرض راجفة، فنيق مقرم
- ١٠للّه أيّ مقام دين قمته،والأمر مردود القضيّة مبرم
- ١١فكأنّما كنت النّبيّ مناجزابالقول أو بلسانه تتكلّم
- ١٢أيّام طلّقها المطيع، وأوحشت،مذ زال عن ذا الغاب ذاك الضّيغم
- ١٣فمضى، وأعقب بعده متيقّظاسجلاه بوسى في الزّمان وأنعم
- ١٤كالغيث يخلفه الرّبيع، وبعضهمكالنّار يخلفها الرّماد المظلم
- ١٥لا تهتدي نوب الزّمان لدولة،اللّه فيها والنّبيّ وأنتم
- ١٦شرفا بني العبّاس مدّ رواقهوعلى تساندها القنا والأنجم
- ١٧كم مهمه لبست إليك ركابنا،والأرض برد بالمنون مسهّم
- ١٨حتّى تراعفت المناسم والذّرى،فسواء الأعلى دما والمنسم
- ١٩هنّ القسيّ من النّحول، فإن سماطلب، فهنّ من النّجاء الأسهم
- ٢٠يضمنّ أمرا ما تضمّن مثله،أيّام أيّام الجديل وشدقم
- ٢١في حيث لا ورد العطاء مصرّد،أبدا، ولا فعل الزّمان مذمّم
- ٢٢وأنا النّذير لمارق يمّمتهمن ضوء نار، للطّغاة مضرّم
- ٢٣حمراء جاهلة الشّرار مهولةللنّاظرين لها دخان أدهم
- ٢٤وململم يرمي العدوّ بركنه،ماض كفهر المنجنيق ململم
- ٢٥في معرك فقد التّكلّم تحته،للرّوع، إلاّ أزمل وتغمغم
- ٢٦كثر الحديد به، فبعض يتّقيكلم الطّعان بها وبعض يكلّم
- ٢٧من كلّ ضاحكة القتير كأنّهابرد أعاركه الشّجاع الأرقم
- ٢٨وطويل سالفة السّنان يئودهخطل الكعوب وفي الضّلوع يقوّم
- ٢٩ومرقرق الغربين، إلاّ كلفةممّا يطبّق دائما ويصمّم
- ٣٠في فتية ركبوا العلى من هاشم،يرمون أقطار العدوّ كما رموا
- ٣١يجري الحياء الغضّ في قسماتهم،في حين يجري في أكفّهم الدّم
- ٣٢فإذا غضبت، فأنت أنت شجاعةتوفي على عضب الرّدى، وهم هم
- ٣٣بحمائل الملك الجليل مقلّد،وبخاتم النّبإ العظيم مختّم
- ٣٤وعظمت قدرا أن يروقك مغنم،أو أن يصرّ على بنانك درهم
- ٣٥هي راحة ما تستفيق من النّدى،أبد الزّمان، وبدرة لا تختم
- ٣٦ملك تلاعب بالهوى عزماته،بعدا به عمّا يقول اللّوّم
- ٣٧عال على نظر الزّمان مبرّأممّا يمنّ به الزّمان ويثلم
- ٣٨بينا يضيء على الزّمان، فينجلي،حتّى يغير على الضّياء، فيظلم
- ٣٩النّفع والإضرار شغل لسانه،ليراش عاف، أو يضعضع مجرم
- ٤٠ويروح عنه وليّه وعدوّه:هذا يزيد غنى، وهذا يعدم
- ٤١فعلى المقارب مطلع متبلّج،وعلى المجانب عارض متجهّم
- ٤٢في كلّ يوم خالع متأخّريردى، وجدّ غالب متقدّم
- ٤٣وفتوح أمصار تروح وتغتديعفوا إليك، وغيرها يتجشّم
- ٤٤لولاك لم يك مثلها ما يرتقىعلوا، ولم يك مثلها ما يغنم
- ٤٥ما كان يومي دون مدحك أنّنيصبّ بغير جلال وجهك مغرم
- ٤٦لكنّها نفس تصان لتنتضى،وتجمّ من طول المقال، فتفعم
- ٤٧أنت العلى، فلقصدها ما أقتنيمن جوهر، ولمدحها ما أنظم
- ٤٨ما حقّ مثلي أن يضاع، وقولهباقي العماد على الزّمان مخيّم
- ٤٩وأجلّ ما أبقى الرّجال فضيلةتمتاحها أذن، ويودقها فم
- ٥٠وأنا القريب قرابة معلومة،والعرق يضرب والقرائب تلحم
- ٥١إنّي لأرجو منك أن سيكون لييوم أغيظ به الأعادي أيوم
- ٥٢وأنال عندك رتبة مصقولةإن عاين الأعداء رونقها عموا
- ٥٣إنّي، وإن ضرب الحجاب بطودهأو حال دونك يذبل ويلملم
- ٥٤لأراك في مرآة جودك مثلمايلقى العيان النّاظر المتوسّم
- ٥٥ولقد أطاعك من عليّ ناصحماضي الجنان، إذا أظلّك، مغرم
- ٥٦يرضيك ظاهره، وبين ضلوعهقلب، بما يدني إليك، متيّم
- ٥٧فاشدد يديك به يدم لك ناقضفيما يؤدّ من الأمور ومبرم
- ٥٨علما أقول بديهة ورويّة،ويضلّ عندك قائل لا يعلم
- ٥٩شعرا أثير به العجاج بسالة،كالطّعن يدمي، والقنا يتحطّم
- ٦٠وفصاحة، لو لا الحياء لهجّنتأعلام ما قال الوليد ومسلم
- ٦١وخطابة للسّمع في جنباتهاشغل يعوق عن الذي يترنّم
- ٦٢فعلى م يطلب غايتي متسرّعا،غلق الجنان، أقول ما لا يفهم
- ٦٣هيهات أقعدك الحضيض مؤخّراعنّي، وجاورني السّها والمرزم
- ٦٤أزداد فكرا في الزّمان، فإصبعيلنواجذي، أبد اللّيالي ترأم
- ٦٥وأرى الحليم ينال من إعراضه،ويسلّ مقوله السّفيه، فيعظم
- ٦٦يقتاد مخشيّ الرّجال مرادهعفوا، ويظلم كلّ من لا يظلم
- ٦٧قلب يسيغ الحادثات، وعندهعزم على نوب الزّمان مصمّم
- ٦٨يا دهر! دونك قد تماثل مدنف،واقتصّ مهتضم، وأورق معدم
- ٦٩إنّي عليك، إذا امتلأت حميّة،بندى أمير المؤمنين محرّم
- ٧٠ومذ ادّرعت عطاءه وفناءه،أرمي ويرميني الزّمان، فأسلم
- ٧١وإذا الإمام أعار قلبي همّة،فالأمر أمري، والمعاطس ترغم
الحواشي (٢٤)
- (1) الخطر: الشرف-السورة: المنزلة.
- (2) الهزبري، نسبة الى الهزبر: الأسد.
- (3) تخمّط: اضطرب في مشيه-السراة: الظهر-المقرم: البعير الكريم.
- (4) سجلاه، مثنى سجل: الدلو العظيمة.
- (1) المهمه: المفازة-مسهم: مخطط.
- (2) تراعفت: نزفت.
- (3) الجديل وشدقم: فحلان مشهوران.
- (4) مصرّد: مقطع.
- (5) أدهم: أسود.
- (6) الفهر: الحجر-المنجنيق: آلة ترمى بها الحجارة في الحرب.
- (7) الأزمل: الصوت المختلط.
- (8) القتير: الدرع-الشجاع الأرقم: الحيّة المرقطة.
- (9) الخطل: يقال رمح خطل أي طويل مضطرب.
- (10) الغربين: الحدّين-الكلفة: الحمرة-يطبّق: يقطع ويبين ما في داخل الجسم.
- (1) يراش: ينال خيرا-العافي: المحتاج، طالب المعروف.
- (2) تنتضى: تسل، تجرّد-تجمّ: تترك-تفعم: تملأ.
- (3) تمتاحها: تنتزعها، تفهمها-يودقها: يمطرها.
- (4) أيوم: شديد.
- (1) يذبل ويلملم: جبلان على مرحلة من مكة المكرمة.
- (2) يؤد: يثقل-مبرم: ضد النقض والناقض.
- (3) غلق الجنان: مغلق القلب.
- (4) السها والمرزم: نجمان.
- (5) ترأم: تألف وتلزم.
- (6) أدرعت: لبست الدرع.