الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الميم، ٧١ بيتًا

غيث وربيع

الجزء ٢ص ٣٠٢–٣٠٥
خبر القصيدة

هذه القصيدة المدحية وجهها الشاعر إلى الخليفة الطائع للّه سنة 380.

  1. ١
    للّه ثمّ لك المحلّ الأعظم،وإليك ينتسب العلاء الأقدم
  2. ٢
    ولك التّراث من النّبيّ محمّد،والبيت والحجر العظيم وزمزم
  3. ٣
    ما ناقلت ركب الرّكاب إلى منى،وأراق من علق الدّماء الموسم
  4. ٤
    خطر من الدّنيا يجلّ وسورةتعلو، وقدر زائد يتقدّم
  5. ٥
    تمضي الملوك وأنت طود ثابت،ينجاب عنك متوّج ومعمّم
  6. ٦
    ما ذاك إلاّ أنّ غربك منهمأمضى، وأنّ علوّ مجدك أعظم
  7. ٧
    إنّ الخلافة مذ نهضت بعبئها،هدأ الضّمير بها، ونام النّوّم
  8. ٨
    قد كان منبرها تضاءل خيفة،واستلّ منه الهزبريّ الأعظم
  9. ٩
    حتّى تخمّط منك فوق سراته،والأرض راجفة، فنيق مقرم
  10. ١٠
    للّه أيّ مقام دين قمته،والأمر مردود القضيّة مبرم
  11. ١١
    فكأنّما كنت النّبيّ مناجزابالقول أو بلسانه تتكلّم
  12. ١٢
    أيّام طلّقها المطيع، وأوحشت،مذ زال عن ذا الغاب ذاك الضّيغم
  13. ١٣
    فمضى، وأعقب بعده متيقّظاسجلاه بوسى في الزّمان وأنعم
  14. ١٤
    كالغيث يخلفه الرّبيع، وبعضهمكالنّار يخلفها الرّماد المظلم
  15. ١٥
    لا تهتدي نوب الزّمان لدولة،اللّه فيها والنّبيّ وأنتم
  16. ١٦
    شرفا بني العبّاس مدّ رواقهوعلى تساندها القنا والأنجم
  17. ١٧
    كم مهمه لبست إليك ركابنا،والأرض برد بالمنون مسهّم
  18. ١٨
    حتّى تراعفت المناسم والذّرى،فسواء الأعلى دما والمنسم
  19. ١٩
    هنّ القسيّ من النّحول، فإن سماطلب، فهنّ من النّجاء الأسهم
  20. ٢٠
    يضمنّ أمرا ما تضمّن مثله،أيّام أيّام الجديل وشدقم
  21. ٢١
    في حيث لا ورد العطاء مصرّد،أبدا، ولا فعل الزّمان مذمّم
  22. ٢٢
    وأنا النّذير لمارق يمّمتهمن ضوء نار، للطّغاة مضرّم
  23. ٢٣
    حمراء جاهلة الشّرار مهولةللنّاظرين لها دخان أدهم
  24. ٢٤
    وململم يرمي العدوّ بركنه،ماض كفهر المنجنيق ململم
  25. ٢٥
    في معرك فقد التّكلّم تحته،للرّوع، إلاّ أزمل وتغمغم
  26. ٢٦
    كثر الحديد به، فبعض يتّقيكلم الطّعان بها وبعض يكلّم
  27. ٢٧
    من كلّ ضاحكة القتير كأنّهابرد أعاركه الشّجاع الأرقم
  28. ٢٨
    وطويل سالفة السّنان يئودهخطل الكعوب وفي الضّلوع يقوّم
  29. ٢٩
    ومرقرق الغربين، إلاّ كلفةممّا يطبّق دائما ويصمّم
  30. ٣٠
    في فتية ركبوا العلى من هاشم،يرمون أقطار العدوّ كما رموا
  31. ٣١
    يجري الحياء الغضّ في قسماتهم،في حين يجري في أكفّهم الدّم
  32. ٣٢
    فإذا غضبت، فأنت أنت شجاعةتوفي على عضب الرّدى، وهم هم
  33. ٣٣
    بحمائل الملك الجليل مقلّد،وبخاتم النّبإ العظيم مختّم
  34. ٣٤
    وعظمت قدرا أن يروقك مغنم،أو أن يصرّ على بنانك درهم
  35. ٣٥
    هي راحة ما تستفيق من النّدى،أبد الزّمان، وبدرة لا تختم
  36. ٣٦
    ملك تلاعب بالهوى عزماته،بعدا به عمّا يقول اللّوّم
  37. ٣٧
    عال على نظر الزّمان مبرّأممّا يمنّ به الزّمان ويثلم
  38. ٣٨
    بينا يضيء على الزّمان، فينجلي،حتّى يغير على الضّياء، فيظلم
  39. ٣٩
    النّفع والإضرار شغل لسانه،ليراش عاف، أو يضعضع مجرم
  40. ٤٠
    ويروح عنه وليّه وعدوّه:هذا يزيد غنى، وهذا يعدم
  41. ٤١
    فعلى المقارب مطلع متبلّج،وعلى المجانب عارض متجهّم
  42. ٤٢
    في كلّ يوم خالع متأخّريردى، وجدّ غالب متقدّم
  43. ٤٣
    وفتوح أمصار تروح وتغتديعفوا إليك، وغيرها يتجشّم
  44. ٤٤
    لولاك لم يك مثلها ما يرتقىعلوا، ولم يك مثلها ما يغنم
  45. ٤٥
    ما كان يومي دون مدحك أنّنيصبّ بغير جلال وجهك مغرم
  46. ٤٦
    لكنّها نفس تصان لتنتضى،وتجمّ من طول المقال، فتفعم
  47. ٤٧
    أنت العلى، فلقصدها ما أقتنيمن جوهر، ولمدحها ما أنظم
  48. ٤٨
    ما حقّ مثلي أن يضاع، وقولهباقي العماد على الزّمان مخيّم
  49. ٤٩
    وأجلّ ما أبقى الرّجال فضيلةتمتاحها أذن، ويودقها فم
  50. ٥٠
    وأنا القريب قرابة معلومة،والعرق يضرب والقرائب تلحم
  51. ٥١
    إنّي لأرجو منك أن سيكون لييوم أغيظ به الأعادي أيوم
  52. ٥٢
    وأنال عندك رتبة مصقولةإن عاين الأعداء رونقها عموا
  53. ٥٣
    إنّي، وإن ضرب الحجاب بطودهأو حال دونك يذبل ويلملم
  54. ٥٤
    لأراك في مرآة جودك مثلمايلقى العيان النّاظر المتوسّم
  55. ٥٥
    ولقد أطاعك من عليّ ناصحماضي الجنان، إذا أظلّك، مغرم
  56. ٥٦
    يرضيك ظاهره، وبين ضلوعهقلب، بما يدني إليك، متيّم
  57. ٥٧
    فاشدد يديك به يدم لك ناقضفيما يؤدّ من الأمور ومبرم
  58. ٥٨
    علما أقول بديهة ورويّة،ويضلّ عندك قائل لا يعلم
  59. ٥٩
    شعرا أثير به العجاج بسالة،كالطّعن يدمي، والقنا يتحطّم
  60. ٦٠
    وفصاحة، لو لا الحياء لهجّنتأعلام ما قال الوليد ومسلم
  61. ٦١
    وخطابة للسّمع في جنباتهاشغل يعوق عن الذي يترنّم
  62. ٦٢
    فعلى م يطلب غايتي متسرّعا،غلق الجنان، أقول ما لا يفهم
  63. ٦٣
    هيهات أقعدك الحضيض مؤخّراعنّي، وجاورني السّها والمرزم
  64. ٦٤
    أزداد فكرا في الزّمان، فإصبعيلنواجذي، أبد اللّيالي ترأم
  65. ٦٥
    وأرى الحليم ينال من إعراضه،ويسلّ مقوله السّفيه، فيعظم
  66. ٦٦
    يقتاد مخشيّ الرّجال مرادهعفوا، ويظلم كلّ من لا يظلم
  67. ٦٧
    قلب يسيغ الحادثات، وعندهعزم على نوب الزّمان مصمّم
  68. ٦٨
    يا دهر! دونك قد تماثل مدنف،واقتصّ مهتضم، وأورق معدم
  69. ٦٩
    إنّي عليك، إذا امتلأت حميّة،بندى أمير المؤمنين محرّم
  70. ٧٠
    ومذ ادّرعت عطاءه وفناءه،أرمي ويرميني الزّمان، فأسلم
  71. ٧١
    وإذا الإمام أعار قلبي همّة،فالأمر أمري، والمعاطس ترغم
الحواشي (٢٤)
  • (1) الخطر: الشرف-السورة: المنزلة.
  • (2) الهزبري، نسبة الى الهزبر: الأسد.
  • (3) تخمّط: اضطرب في مشيه-السراة: الظهر-المقرم: البعير الكريم.
  • (4) سجلاه، مثنى سجل: الدلو العظيمة.
  • (1) المهمه: المفازة-مسهم: مخطط.
  • (2) تراعفت: نزفت.
  • (3) الجديل وشدقم: فحلان مشهوران.
  • (4) مصرّد: مقطع.
  • (5) أدهم: أسود.
  • (6) الفهر: الحجر-المنجنيق: آلة ترمى بها الحجارة في الحرب.
  • (7) الأزمل: الصوت المختلط.
  • (8) القتير: الدرع-الشجاع الأرقم: الحيّة المرقطة.
  • (9) الخطل: يقال رمح خطل أي طويل مضطرب.
  • (10) الغربين: الحدّين-الكلفة: الحمرة-يطبّق: يقطع ويبين ما في داخل الجسم.
  • (1) يراش: ينال خيرا-العافي: المحتاج، طالب المعروف.
  • (2) تنتضى: تسل، تجرّد-تجمّ: تترك-تفعم: تملأ.
  • (3) تمتاحها: تنتزعها، تفهمها-يودقها: يمطرها.
  • (4) أيوم: شديد.
  • (1) يذبل ويلملم: جبلان على مرحلة من مكة المكرمة.
  • (2) يؤد: يثقل-مبرم: ضد النقض والناقض.
  • (3) غلق الجنان: مغلق القلب.
  • (4) السها والمرزم: نجمان.
  • (5) ترأم: تألف وتلزم.
  • (6) أدرعت: لبست الدرع.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)