الرَّضِي
العودة إلى الديوان
السريع، روي الميم، ٧٠ بيتًا

يا من رأى البرق

الجزء ٢ص ٢٦٦–٢٧٠
خبر القصيدة

كتب الرضي هذه القصيدة إلى الملك قوام الدين، وفيها يطلب أن يعفى من تدبير أعمال أوكلت اليه، وذلك في ذي القعدة سنة 400.

شروح وردت مع الخبر: الطرق. أنف الجبل. الدهر الشديد البلايا.

  1. ١
    يا من رأى البرق على الأنعميطوي بساط الغسق المظلم
  2. ٢
    محمرّة منه كفاف الدّجى،نضح جراح الفرس الأدهم
  3. ٣
    قام نساء الحيّ يقبسنهنارا من الإيماض لم تضرم
  4. ٤
    تطاول المنجد ضنّا به،وقد عطا للبلد المتهم
  5. ٥
    حتّى رمى الإصباح في ليلة،لفّت إزار الرّجل المحرم
  6. ٦
    لا جاز مغناهم بذات النّقاقطر الغوادي وطلال السّمي
  7. ٧
    ولّوا على قلبي عنيف الجوى،يعاقب القلب، ولم يجرم
  8. ٨
    اللّه في طرف بكم دامع،دام، وقلب بكم مغرم
  9. ٩
    لا يتعب العاذل في حبّهم،قد ذهب السّهم بقلب الرّمي
  10. ١٠
    عيني مع اليقظى غراما بهم،وعين من يلحى مع النّوّم
  11. ١١
    لو لا قوام الدّين ما استوسقتأعناقها في السّنن الأقوم
  12. ١٢
    ولا رأينا النّجم ذا خفية،من قارع الحافر والمنسم
  13. ١٣
    يغير للمجد، إذا غيرهأغار للسّلّة والمغنم
  14. ١٤
    لا يصحب الأغماد من لم تزلسيوفه في حلل من دم
  15. ١٥
    للّه نعل حذيت في العلىأخمص ذاك العارض المرزم
  16. ١٦
    يودّ لو أصبح شسعا لها،نجاد عنق الملك الأعظم
  17. ١٧
    بنوا على مضطربات القنا،بناء عزّ غير مستهدم
  18. ١٨
    تشبّ بالمندل نيرانهم،لطارق اللّيل، ولم يظلم
  19. ١٩
    لا يدفع الأضياف منهم إلىممنون زاد وقرى معتم
  20. ٢٠
    قلّت عيون النّاس عن نيلهم،فعوّذوا من أعين الأنجم
  21. ٢١
    أساود تنتجها في العلىأسد إلى أمثالها تنتمي
  22. ٢٢
    فيخرج الأرقم من ضيغم،ويخرج الضّيغم من أرقم
  23. ٢٣
    سمّيت الغبراء في عهدهمحمراء من طول قطار الدّم
  24. ٢٤
    تحمرّ منها كلّ مخضرّة،كأنّ لا نبت سوى العندم
  25. ٢٥
    كلّ فتى يفضح أطواقه،وجه مضيء الجيد والملطم
  26. ٢٦
    للبشر في ديباجه لامع،طراز عصب اليمن المعلم
  27. ٢٧
    قوم رباط الخيل في دورهم،كالبهم في غامد أو يقدم
  28. ٢٨
    من كلّ محبوك القرا محصفأمرّ فتل الرّسن المبرم
  29. ٢٩
    كأنّه ينظر مستوجساربيئة قام على مخرم
  30. ٣٠
    متى أراها كذئاب الغضا،تحرّض الهائب بالمقدم
  31. ٣١
    أعنّة الفرسان أعرافها،عجلى عن المسرج والملجم
  32. ٣٢
    من فارس يحمل أسد الشّرىلملتقى يوم ردى أيوم
  33. ٣٣
    ترمي جبال الثّلج من قدحهانار الوغى بالشّرر المضرم
  34. ٣٤
    أرعن قد كدّر ماء الحيافي مزنه بالرّهج الأقتم
  35. ٣٥
    يوم يودّ القرن لو أنّهيزيد في الرّمح من المعصم
  36. ٣٦
    كم قلّة ممتنع طودهاإلاّ على ذي الجدد الأعصم
  37. ٣٧
    قد أمست الخيل ضيوفا بهاللوعل العاقل والقشعم
  38. ٣٨
    ثلّمتها كيدا، وكم شابكتأيدي المقادير ولم تثلم
  39. ٣٩
    يخال باقي روق أطوادهاباقي أنياب فم الأهتم
  40. ٤٠
    قد ينفذ الحلم على غرزةبمحفظات الغادر المجرم
  41. ٤١
    وطول نزف النّغب يفنى بهغمر جمام الغدق المفعم
  42. ٤٢
    أقدم للحين، ويا ربّماأجلى الوغى، والغنم للمحجم
  43. ٤٣
    يسلم كعب الرّمح مستأخرا،ويوقع الإقدام باللّهذم
  44. ٤٤
    ما كان إقداما، ولكنّهتسرّع العير على الضّيغم
  45. ٤٥
    ولّى، وقد أردف هدّارة،يقظى على اللّيل لغوط الفم
  46. ٤٦
    لا يؤمنن، بعد كلال الشّبا،كم صائل بالسّاعد الأجذم
  47. ٤٧
    قد يهلك النّسر، وفي ريشهعون الرّدى الجاري مع الأسهم
  48. ٤٨
    يثمّر المال، ويأبى الغنى،إلاّ من الذّابل والمخذم
  49. ٤٩
    لا يدخر الضّيغم من قوته،ما يدخر النّمل من المطعم
  50. ٥٠
    لا تستشر غيرك في كيّها،قد بلغ الدّاء إلى الميسم
  51. ٥١
    واخطب على سيفك بكر العلى،فقد تملّأت من الأيّم
  52. ٥٢
    حسامك النّصر، فصمّم به،ودرعك الإقبال، فاستلئم
  53. ٥٣
    لا يصلح النّاس لأربابهم،غير بياض السّيف والدّرهم
  54. ٥٤
    يا ملبسي النّعمى التي أورقتعودي مرارا وكست أعظمي
  55. ٥٥
    ومطلعي في رأس عاديّةتخسأ طرف الجذع الأزلم
  56. ٥٦
    نزع العلى عنّي كإلباسها،والغنم بالبذلة كالمغرم
  57. ٥٧
    أكرم عنها، وبها مرّة،كلاهما عندي من الأنعم
  58. ٥٨
    وكيف نوم المرء من تحته،دون الكرى مضطرب الأرقم
  59. ٥٩
    بين خصافي نعله شوكةإن شدّد الوطء عليها دمي
  60. ٦٠
    فاملك بها رقّي وحرّر بهاعنقي، ورقّ الحرّ للمنعم
  61. ٦١
    وحز بها ما بقي العمر ليصفاء قلبي، وصفايا فمي
  62. ٦٢
    غوثك منها يا غياث الورى،قد ثقل العبء على المهرم
  63. ٦٣
    صونوا بها عرضي ووجهي معا،صونهما في الزّمن الأقدم
  64. ٦٤
    لا تحسبوا أنّي، على جرأتي،أحجمت حتّى ضاق لي مقدمي
  65. ٦٥
    ما لان عودي في يدي غيرها،يوما، ولا خار على معجم
  66. ٦٦
    عطفا علينا أن يقول امرؤ:إنّ علوق المجد لم ترأم
  67. ٦٧
    يخدع بالشّهد مذاق الفتى،وربّما آل إلى العلقم
  68. ٦٨
    عظيمة ناديت من ثقلهابالبازل النّاهض بالمعظم
  69. ٦٩
    عادات إحسانك أمثالها،قد لؤم الدّهر بها، فاكرم
  70. ٧٠
    وطل وصل واعف وهب وانتقموابق ودم واعل وثب واسلم
الحواشي (٣٦)
  • (1) الأنعم: اسم موضع.
  • (2) المنجد: القاصد نجدا-عطا: رفع-المتهم: القاصد تهامة.
  • (3) الغوادي: الغيوم الصباحية-السمي، جمع سماء: المطر.
  • (4) استوسقت: اجتمعت-الأعناق: الجماعة من الناس والرؤساء-السّنن:
  • (5) السّلة: السرقة.
  • (1) العارض المرزم: الغيم الشديد الرعد.
  • (2) الشّسع: زمام النعل-النجاد: حمائل السيف.
  • (3) المندل: عود طيب.
  • (4) الممنون: المقطوع-المعتم: البطيء.
  • (5) الأرقم: الحيّة-الضيغم: الأسد.
  • (6) الملطم: الخد.
  • (7) الديباج: ثوب موشى-العصب: من برود اليمن-المعلم: المطرّز.
  • (8) البهم، جمع بهمة: الضأن والمعز والبقر-غامد ويقدم: من القبائل.
  • (9) القرا: الظهر-المحصف: الشديد الركض-أمرّ: أحكم فتله.
  • (1) مستوجسا: مستمعا الصوت الخفي-ربيئة: عين مراقبة-المخرم:
  • (2) الهائب: الخائف.
  • (3) أيوم: شديد.
  • (4) الأرعن: الأحمق-الرهج: الغبار والسحاب بلا ماء-الأقتم: الأسود.
  • (5) القرن: الشجاع، صاحب الكفاية في الشجاعة.
  • (6) القلّة: أعلى الجبل-الجدد: العلامات-الأعصم: الوعل في قوائمه سواد وبياض.
  • (7) الوعل: تيس الجبل-العاقل: الصاعد-القشعم: النسر العتيق.
  • (8) الرّوق: القرن-الأهتم: المتكسّر الأسنان.
  • (9) الغرزة: الجهل.
  • (10) النزف: رشح الماء-النغب: شرب الطائر-الغدق: الماء الكثير- المفعم: المملوء.
  • (1) الحين: الهلاك-المحجم: المتأخر، المتردد عن الاقدام.
  • (2) اللهذم: القاطع من الرماح والسيوف.
  • (3) العير: الحمار-الضيغم: الأسد.
  • (4) اللغوط: الكثير الجلبة والأصوات المبهمة.
  • (5) الشّبا، جمع شباة: حد كل شيء قاطع-الأجذم: المقطوع اليد أو الأنامل.
  • (6) الميسم: المكواة.
  • (7) الأيّم: التي لا زوج لها.
  • (8) استلئم: البس لأمتك أي درعك.
  • (9) العادية: البناء القديم المنيع-تخسأ طرفه: تجعله كليلا-الجذع الأزلم:
  • (1) خار: ضعف-المعجم: من عجم العود إذا عضه ليعرف صلابته.
  • (2) العلوق: الناقة التي تعطف على غير ولدها-لم ترأم: لم تحن.
  • (3) البازل: الجمل الذي برز نابه، البالغ.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)