مجزوء الرمل، روي الميم، ٦١ بيتًا
الركب الحرام
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
كتب الشريف هذه القصيدة إلى الملك قوام الدين، وفيها يذكره بوعد قطعه له، وذلك في شوال من سنة 397.
- ١زار، والرّكب حرام،أو داع أم سلام؟
- ٢طارقا، والبدر لا يحـفزه إلاّ الظّلام
- ٣بين جمع والمصلّى،ريم سرب لا يرام
- ٤وحلول ما قرى نازلهم إلاّ الغرام
- ٥بدّلوا الدّور، فلمّانزلوا القلب أقاموا
- ٦يا خليليّ اسقياني،زمن الوجد سقام
- ٧وصفا لي قلعة الرّكـب وللّيل مقام
- ٨من ألال حفزوا العيـس كما ريع النّعام
في المعجم: ألال
شرح
ألال: جبل بعرفات-حفزوا: دفعوا.
- ٩فزفير، ونشيج،وعجيج، وبغام
شرح
الزفير: مدّ النفس-النشيج: الاجهاش بالبكاء-العجيج: الصيام- البغام: صوت الظباء والإبل.
- ١٠ومنى، أين منى مـنّي، لقد شطّ المرام
شرح
شط: بعد-المرام: الهدف، الغاية.
- ١١هل على جمع نزول،وعلى الخيف خيام
- ١٢يا غزال الجزع لو كان على الجزع لمام
شرح
اللّمام، جمع لمة: الصاحب والمؤانس في السفر.
- ١٣أحسد الطّوق على جيـدك، والطّوق لزام
- ١٤وأعضّ الكفّ إن نال ثناياك البشام
- ١٥وأغار اليوم إن مـرّ على فيك اللّثام
- ١٦أنا عرّضت فؤادي،أوّل الحرب كلام
- ١٧أن جعلت القلب مرمىكثرت فيه السّهام
- ١٨من يداوي داء أحشائك، والدّاء عقام
- ١٩يا غياث الخلق! أيّامك في الأيّام شام
- ٢٠غرر واضحة الأعـلام، والدّهر ظلام
- ٢١أنت للدّنيا وللدّيـن مساك ونظام
- ٢٢وبهاء، وضياء،وغياث، وقوام
- ٢٣إنّ أعداءك لمّاقادهم ذاك الزّمام
- ٢٤ورأوا أنّ طريق الـمجد وعر وإكام
- ٢٥واستطالوا الغاي حتّىجرجر الثّلب العبام
- ٢٦سلّموا الثّقل إلى العود، فما ناء، وقاموا
- ٢٧مقرم إن قيد للورد، وقد حرّ اللّطام
- ٢٨حبس الأوراد بالغـلّة، والحيّ قيام
- ٢٩ليس بدر إن بغى أوّل من عزّ الحمام
- ٣٠جامح أقعصه منقائم العضب لجام
- ٣١كان ممّن أسكرته،أمس هاتيك المدام
- ٣٢ونجا من زحمة الموت، وللموت زحام
- ٣٣طافيا تقذفه الغمـرة، والماء جمام
- ٣٤منزع النّبلة قد طار بها الرّيش اللّؤام
- ٣٥عجمة طوّحها المرضاخ، والعجم رمام
- ٣٦وإلى اليوم قذى ناظره ذاك القتام
- ٣٧قدّر العاجز أنّ الغيـل يخليه الهمام
- ٣٨كان في معطسه الرّغـم، وفي فيه الرّغام
- ٣٩أترى لم يكفه مالقي الخيل الطّغام
- ٤٠لا حديث القوم منسـيّ، ولا العهد قدام
- ٤١جاش واديك، فسال الـسّيل، والقوم نيام
- ٤٢راكبا ظهرا من الغـيّ، مسيم ومسام
- ٤٣خطم الأوّل، والآخر يبغيه الخطام
- ٤٤شمّه رئبال غاب،أوّل الفرس شمام
- ٤٥يا دليل المجد إن ضـلّ عن المجد الكرام
- ٤٦والّذي يرعي بدار الـعزّ، والنّاس بهام
- ٤٧لي مواعيد، ووعد الـغيب عقد وزمام
- ٤٨لويت عنّي، فيا للـنّاس! هل ضنّ الغمام
- ٤٩حبس القطر بأرضي،وأرى الجوّ يغام
- ٥٠إنّما اللّوم لجدّي،ما على الغيث ملام
- ٥١قد تيقّظتم لأمري،لكن الجدّ ينام
- ٥٢وعتاب القوم إلاّبالمعاريض خصام
- ٥٣عجبا كيف نبا اليوم بكفّيّ الحسام
- ٥٤لا ذراعي رخوة الحبـل، ولا السّيف كهام
- ٥٥موضع الذّمّ زماني،وخلاك اليوم ذام
- ٥٦أيّها الزّارع سقيا،فبذا الزّرع أوام
- ٥٧إنّما غرسك نبع،ومن الغرس ثمام
- ٥٨عد بما عوّدتني، منـك أياديك الجسام
- ٥٩ثمّ دم ما حسن العيـش، وما طاب الدّوام
- ٦٠آمرا تخدمك الـأيّام طوعا والأنام
- ٦١إنّما الأقدار جندلك، والدّهر غلام
حواشٍ أخرى (٢١)
- (1) البشام: شجر طيب الرائحة.
- (2) عقام: عديم النفع.
- (3) شام: علامة مميّزة.
- (4) الثلب: البعير المنكسرة أسنانه من الكبر-العبام: العاجز، الثقيل.
- (5) العود: المسن من الإبل-ناء: نهض بمشقة وثقل، عجز.
- (6) المقرم: البعير المكرم لا يحمل عليه-اللطام: ملاطمة الإبل بعضها بعضا عند التزاحم على شرب الماء.
- (7) الأوراد، جمع ورد: الإشراف على الماء-الغلة: العطش.
- (8) البدر: السيد-عزّ: غلب-الحمام: الموت.
- (1) أقعصه: قتله-العضب: السيف.
- (2) عجمة: صخرة-طوّحها: رماها، فتتها-المرضاخ: حجر يكسر به النوى-الرمام: العظام البالية.
- (3) القتام: الغبار.
- (4) الغيل: الأجمة، غاب الأسد-الهمام: الأسد.
- (5) المعطس: الأنف-الرغام: التراب.
- (6) الطغام: أوغاد الناس.
- (7) أسام الإبل: أخرجها الى المرعى-أسامة: رماه بنظرة. وقد أراد هنا سامه الخسف: أذله.
- (8) الخطام: ما يوضع في أنف البعير ليقاد به.
- (9) رئبال: أسد-الفرس، من فرسه: قتله.
- (1) هل ضن الغمام: هل بخل الغيم بمطره؟ وفي ذلك إشارة إلى عدم إنجاز الوعد.
- (2) كهام: كليل، لا يقطع.
- (3) الأوام: العطش.
- (4) النبع والثمام: نبتتان.