الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي اللام، ٣٨ بيتًا

شر اللباس

الجزء ٢ص ١٩٤–١٩٦شروح الأبيات ٢
خبر القصيدة

في هذه القصيدة يعزي الشاعر صديقا له عن بنت توفيت له عقب أخرى.

  1. ١
    نخطو وما خطونا إلاّ إلى الأجل،وننقضي، وكأنّ العمر لم يطل
  2. ٢
    والعيش يؤذننا بالموت أوّله،ونحن نرغب في الأيّام والدّول
  3. ٣
    يأتي الحمام فينسى المرء منيته،وأعضل الدّاء ما يلهي عن الأمل
  4. ٤
    ترخي النّوائب من أعمارنا طرفا،فنستعزّ، وقد أمسكن بالطّول
  5. ٥
    لا تحسب العيش ذا طول فتركبه،يا قرب ما بين عنق اليوم والكفل
  6. ٦
    نروغ عن طلب الدّنيا، وتطلبنامدى الزّمان بأرماح من الأجل
  7. ٧
    سلّى عن العيش أنّا لا ندوم له،وهوّن الموت ما نلقى من العلل
  8. ٨
    تدعو المنون جبانا لا غناء له،محلّأ عن ظهور الخيل والإبل
  9. ٩
    ويسلم البطل الموفي بسابحة،مشيا على البيض والأشلاء والقلل
  10. ١٠
    يقودني الموت من داري فأتبعه،وقد هزمت بأطراف القنا الذّبل
  11. ١١
    والمرء يطلبه حتف، فيدركهوقد نجا من قراع البيض والأسل
  12. ١٢
    ليس الفناء بمأمون على أحد،ولا البقاء بمقصور على رجل
  13. ١٣
    يبكي الفتى وكلام النّاس يأخذه،والدّمع يسرح بين العذر والعذل
  14. ١٤
    وفي الجفون دموع غير فائضة،وفي القلوب غرام غير متّصل
  15. ١٥
    تعزّ ما اسطعت، فالدّنيا مفارقة،والعمر يعنق، والمغرور في شغل
  16. ١٦
    ولا تشكّ زمانا أنت في يدهرهن فما لك بالأقدار من قبل
  17. ١٧
    عاد الحمام لأخرى بعد ماضية،حتّى سقاك الأسى علاّ على نهل
  18. ١٨
    من مات لم يلق من يحيا يلائمه،فكن بكلّ مصاب غير محتفل
  19. ١٩
    وكلّ باك على شيء يفارقهقسرا، فيقتصّ من ضحك ومن جذل
  20. ٢٠
    ما أقرب الوجد من قلب ومن كبد،وأبعد الأنس من دار ومن طلل
  21. ٢١
    العقل أبلغ من عزّاك من جزع،والصّبر أذهب بالبلوى من الأجل
  22. ٢٢
    سقى الإله ترابا ضمّ أعظمهامجلجل الودق مجرورا على القلل
  23. ٢٣
    ولا يزال على قبر تضمّنهابرقا يشقّ جيوب العارض الهطل
  24. ٢٤
    وكلّما اجتاز ريعان النّسيم بهلم يوقظ التّرب من مشي على مهل
  25. ٢٥
    يا أرض! ما العذر في شخص عصفت بهبين الأقارب والعوّاد والخول
  26. ٢٦
    أردت أن تحجب البيداء طلعته،ألم يكن قبل محجوبا عن المقل؟
  27. ٢٧
    جسم تفرّد بالأكفان يجعلهامذ طلّق العمر أبدالا من الحلل
  28. ٢٨
    وغرّة كضياء البدر لامعة،صار التّراب بها أولى من الكلل
  29. ٢٩
    شرّ اللّباس لباس لا نزوع له،والقبر منزل جار غير منتقل
  30. ٣٠
    للموت من قعدت عنه ركائبه،ومن سرى في ظهور الأينق البزل
  31. ٣١
    ما يدفع الموت عن بخل ولا كرم،ولا جبان ولا غمر ولا بطل
    شرح

    الغمر: الكريم، الواسع الخلق.

  32. ٣٢
    وما تغافلت الأقدار عن أحد،ولا تشاغلت الأيّام عن أجل
  33. ٣٣
    لنا بما ينقضي من عمرنا شغل،وكلّنا علق الأحشاء بالغزل
  34. ٣٤
    ونستلذّ الأماني، وهي مروية،كشارب السّمّ ممزوجا مع العسل
  35. ٣٥
    نؤمّل الخلد، والأيّام ماضية،وبعض آمالنا ضرب من الخطل
    شرح

    الخطل: الخطأ.

  36. ٣٦
    وحسب مثلي من الدّنيا غضارتها،وقد رضينا من الحسناء بالقبل
  37. ٣٧
    هذا العزاء وإن تحزن فلا عجب،إنّ البكاء بقدر الحادث الجلل
  38. ٣٨
    وكيف نعذل من يبكي لميّتهونحن نبكي على أيّامنا الأول
حواشٍ أخرى (٩)
  • (1) الطول: الحبل.
  • (2) نروغ: نحيد.
  • (3) المحلأ: الممنوع.
  • (4) الموفي: المشرف، المقبل.
  • (1) يعنق: يطول.
  • (2) المجلجل: المصوت-الودق: المطر.
  • (3) العوّاد: الذين يعودون المريض، يزورونه-الخول: الحشم والخدم.
  • (4) الكلل: الستور الرقيقة يتوقى بها البعوض.
  • (5) الأينق: النياق-البزل، جمع بازل: الناقة أو الجمل في سن البلوغ.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)