البسيط، روي اللام، ٦٦ بيتًا
غنى نفسي
حجم الخط
ترتيب الشطرين
- ١حبّ العلى شغل قلب ما له شغل،وآفة الصّبّ فيه اللّوم والعذل
- ٢قالت ضنيت، فقلت الشّوق يجمعنا،ويعرق الوجد ما لا تعرق العلل
- ٣وإن تحوّن جسمي ما علمت به،فالرّمح ينآد طورا ثمّ يعتدل
- ٤كيف التّخلّص من عين لها علقبالظّاعنين ومن قلب به خبل
- ٥ومن لوجدي أن يقتادني طمعإلى الحبيب، وأن يعتاقني طلل
- ٦لا تبعدنّ مطايانا التي حملتتلك الظّعائن مرخاة لها الجدل
- ٧سير الدّموع على آثارها عنق،وسيرها الوخد والتّبغيل والرّمل
- ٨دون القباب عفاف في جلاببها،والصّون يحفظ ما لا تحفظ الكلل
- ٩فلا الحدوج يرى وجه المقيم بها،ولا تحسّ بصوت الظّاعن الإبل
- ١٠وفي البراقع غزلان مربّبة،يرميننا بعيون نبلها الكحل
- ١١إذا الحسان حملن الحلي أسلحة،فإنّما حليها الأجياد والمقل
- ١٢ألا وصال سوى طيف يؤرّقني،ولا رسائل إلاّ البيض والأسل
- ١٣وعادة الشّوق عندي غير غافلة،قلب مروع ودمع واكف هطل
- ١٤وأفجع النّاس من ولّى حبائبه،ولا عناق، ولا ضمّ، ولا قبل
- ١٥لا ناصر غير دمعي، إن هم ظلموا،والدّمع عون لمن ضاقت به الحيل
- ١٦والعذل أثقل محمول على أذن،وهو الخفيف على العذّال إن عذلوا
- ١٧من لي ببارق وعد خلفه مطر،وكيف لي بعتاب بعده خجل
- ١٨النّفس أدنى عدوّ أنت حاذره،والقلب أعظم ما يبلى به الرّجل
- ١٩والحبّ ما خلصت منه لذاذته،لا ما تكدّره الأوجاع والعلل
- ٢٠قد عوّد النّوم عيني أن تفارقه،وهوّن السّير عندي الأينق الذّلل
- ٢١فما تشبّث بي دار، ولا بلد،أنا الحسام، وما تحظى به الخلل
- ٢٢اللّيل أحمل ظهر أنت راكبه،إنّ الصّباح لطرف والدّجى جمل
- ٢٣ولّى الشّباب وهذا الشّيب يطرده،يفدي الطّريدة ذاك الطّارد العجل
- ٢٤ما نازل الشّيب في رأسي بمرتحلعنّي، وأعلم أنّي عنه مرتحل
- ٢٥من لم يعظه بياض الشّعر أدركهفي غرّة حتفه المقدور والأجل
- ٢٦من أخطأته سهام الموت قيّدهطول السّنين، فلا لهو ولا جذل
- ٢٧وضاق من نفسه ما كان متّسعا،حتّى الرّجاء، وحتّى العزم والأمل
- ٢٨ما عفّتي في الهوى يوما بمانعتيأن لا تعفّ بكفّيّ القنا الذّبل
- ٢٩وللرّجال أحاديث، فأحسنهاما نمّق الجود لا ما نمّق البخل
- ٣٠ولا اقتحامي على الغارات يعصمنيمن المنون، ولا ريث، ولا عجل
- ٣١وميتتي في النّوى والقرب واحدة،إذا تكافأت الغايات والسّبل
- ٣٢يستشعر الطّرف زهوا يوم أركبه،كأنّه بنجوم اللّيل منتعل
- ٣٣والخيل عالمة ما فوق أظهرهامن الرّجال جبان كان أو بطل
- ٣٤أغرّ أدهم صبغ اللّيل صبغته،تضلّ في خلقه الألحاظ والمقل
- ٣٥مناقل في عنان الرّيح جريته،كأنّه قبس أو بارق عمل
- ٣٦قصير ما بين أولاه وآخره،كأنّما العنق معقود بها الكفل
- ٣٧إذا الرّبيع كسا البيداء بردته،ضافت ركابي وهاد الأرض والقلل
- ٣٨والواردات مياه القاع سانحةعلى جوانبها الحوذان والنّفل
- ٣٩وكالثّغور أقاحيها، إذا غربتشمس النّهار، وألقت صبغها الأصل
- ٤٠ورد ومرعى، إذا شاءت مشافرها،مستجمعان، ولا كدّ ولا عمل
- ٤١وغافلين عن العلياء قائدهمفي كلّ غيّ فتيّ العقل مكتهل
- ٤٢شنّوا الخضاب حذارا أن يطالبهمبحلمه الشّيب، أو يقصيهم الغزل
- ٤٣عارين ألاّ من الفحشاء يسترهمثوب الخمول وتنبو عنهم الحلل
- ٤٤قوم بأسماعهم عن منطقي صمم،وفي لواحظهم عن منظري قبل
- ٤٥يبدّدون، إذا أقبلت، لحظهم،شرب المروّع لا علّ، ولا نهل
- ٤٦يبدون ودّي ويحموني ثراءهم،لو كان حقّا تساوت بيننا الدّول
- ٤٧كفى حسودي كبتا أنّه رجلأغرى به الهمّ مذ أغرى بي الجدل
- ٤٨ما بال شعري ملوما لا يجانبهعن كلّ ما يقتضيه القول والعمل
- ٤٩لا حاجة بي إلى مال يعبّدنيله الرّجاء، ويضنيني به الشّغل
- ٥٠حسبي غنى نفسي الباقي، وكلّ غنىمن المغانم والأموال ينتقل
- ٥١تغيّر النّاس في سمع وفي نظر،واستحسن الغدر حتى استقبح الخلل
- ٥٢فما طلابك إنسانا تصاحبه،كلّ الأنام، كما لا تشتهي، همل
- ٥٣يستبشرون، إذا صحّت جسومهم،وبالعقول، إذا فتّشتها، علل
- ٥٤ما هيّجتني العدا، إلاّ وكنت لهاسماء كلّ جواد أرضه القلل
- ٥٥يمشي الحسام بكفّي في رءوسهم،ويخرق الرّمح ما تعيا به الفتل
- ٥٦قومي هم النّاس لا جيل سواسية،الجود عندهم عار، إذا سئلوا
- ٥٧أبي الوصيّ وأمّي خير والدة،بنت الرّسول الذي ما بعده رسل
- ٥٨وأين قوم كقومي إن سألتهمسوابق الخيل في يوم الوغى نزلوا
- ٥٩كالصّخر إن حلموا والنّار إن غضبوا،والأسد إن ركبوا والوبل إن بذلوا
- ٦٠الطّاعنين من الجبّار مقتله،والضّاربين، وذيل النّقع منسدل
- ٦١والرّاكبين المطايا، والجياد معا،لا الشّكل تحبسها يوما ولا العقل
- ٦٢تغضي عيون الأعادي عن رماحهم،وللأسنّة فيهم أعين نجل
- ٦٣ليس المعاد إلى الدّنيا بمتّفق،ولا رجوع لمن يمضي به الأجل
- ٦٤واللّه أكرم مولى أنت آمله،يوما، وأعظم من يعطي ومن يسل
- ٦٥عفو، وحلم، ونعماء، ومقدرة،ومستجيب، ومعطاء، ومحتمل
- ٦٦وكيف نأمل أن تبقى الحياة لنا،وغير راجعة أيّامنا الأول
الحواشي (١٣)
- (1) التحوّن: الذل والهوان-ينآد: يعوج.
- (2) الخبل: الاضطراب.
- (3) العنق والوخد والتبغيل والرّمل: أنواع من السير.
- (4) الكلل، جمع كلة: غشاء رقيق يتوقى به من البعوض.
- (5) الحدوج، جمع حدج: مركب للنساء، هودج.
- (6) تشبث: تعلق، تمسك-الخلل، جمع خلة: جفن السيف.
- (1) الطرف: الجواد الكريم والخفيف.
- (2) كان: تأتي هنا فعلا تاما بمعنى حدث، وقع.
- (3) قبس: ضوء، شعلة-عمل: دائم.
- (4) الحوذان والنفل: من النبات.
- (1) القبل: الحول.
- (2) الخلل: الود، الصداقة.
- (3) الفتل، جمع فتيل: ما يوضع في جرح الجريح.