البسيط، روي الكاف، ٤٠ بيتًا
الليالي أنست الضحك
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
تزايدت العلة على قوام الدين فتوفي نهار الأحد لأربع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة 403. فرثاه الشريف الرضي بهذه القصيدة.
- ١دع الذّميل إلى الغايات والرّتكا،ما ذا الطّلاب، أترجو بعدها دركا
في المعجم: الذميل
شرح
الذميل: البعير يسير سيرا لينا-الرتك: ضرب من السير.
- ٢ما لي أكلّفها التّهجير دائبةعلى الوجى وقوام الدّين قد هلكا
في المعجم: الوجى
شرح
الوجى: الحفا.
- ٣حلّ الغروض، فلا دار ملائمة،ولا مزور إذا لاقيته ضحكا
شرح
الغروض، جمع غرض: حزام الرجل.
- ٤أمسى يقوّض عنّا العزّ خلّفه،وثوّر المجد عنّا بعد ما بركا
- ٥اليوم صرّحت الجلّى، وقد تركتبين الرّجاء وبين اليأس معتركا
في المعجم: الجلّى
شرح
الجلّى: الأمر العظيم.
- ٦تمثّل الخطب مظنونا لتالفه،فسوف نلقاه موجودا ومدركا
- ٧رزيئة لم تدع شمسا ولا قمرا،ولا غماما، ولا نجما، ولا فلكا
- ٨لو كان يقبل من مفقودها عوض،لأنفق المجد فيها كلّ ما ملكا
- ٩قد أدهش الملك قبل اليوم من حذر،وإنّما اليوم أذرى دمعه وبكى
- ١٠أمسى بها عاطلا من بعد حليته،وهادما من بناء المجد ما سمكا
- ١١من للجياد مراعيها شكائمها،يحملن شوك القنا اللّذّاع والشّككا
- ١٢يطأ بها تحت أطراف القنا زلقامن الدّماء ومن هام العدا نبكا
- ١٣من للظّبى يختلي زرع الرّقاب بها،حكم القصاقص لا عقل لما سفكا
- ١٤من للقنا جعلت أيدي فوارسهمن القلوب لها الأطواق والمسكا
- ١٥من للأسود نهاها عن مطاعمها،فكم رددنا فريسا بعد ما انتهكا
- ١٦من للعزائم والآراء يطلعهامطالع البيض يجلو ضوأها الحلكا
- ١٧من للرّقاق إذا أشفت على عطب،يغدو لها بلغا بالطّول أو مسكا
- ١٨من للخطوب ينجّي من مخالبها،وينزع الظّفر منها كلّما سدكا
- ١٩من معشر أخذوا الفضلى فما تركوامنها لمن يطلب العلياء متّركا
- ٢٠قدّوا من البيض خلقا والحيا خلقا،عيصا ألفّ بعيص المجد فاشتبكا
- ٢١لو أنّهم طبعوا لم ترض أوجههمدراري اللّيل لو كانت لها سلكا
- ٢٢هم أبدعوا المجد لا أن كان أوّلهمرأى من الجدّ فعلا قبله فحكى
- ٢٣الرّاكبين ظهورا قلّما ركبت،والمالكين عنانا قلّما ملكا
- ٢٤هيهات لا ألبس الأعداء بعدهم،يوم الجراء، لجاما يقرع الحنكا
- ٢٥ولا أريحت على العلياء حافلةلها سنام من الإجمام قد تمكا
- ٢٦يا صفقة من بياع كلّها غرر،من ضامن للعلى من بعدها الدّركا
- ٢٧خلا لها كلّ ذئب مع أكيلته،من واقع طار أو من عاجز فتكا
- ٢٨الموت أخبث من أن يرتضي أبدالا سوقة بدلا منه ولا ملكا
- ٢٩كالعلق والعلق لو خيّرت بينهمالم ترض بالدّون يوما أن يكون لكا
- ٣٠راق تفرّد بالإحسان يفرعها،وزائد النّجم في العلياء واشتركا
- ٣١اللّين يمطيك من أخلاقه ذللا،والضّيم يخرج منه الآبي المعكا
- ٣٢غمر العطيّة لا يبقي على نشب،وإن رأى قلّبيّ الرّأي محتنكا
- ٣٣لا تتبعوا في المساعي غير أخمصه،فأخصر الطّرق في العلياء ما سلكا
- ٣٤ما مثل قبرك يستسقى الغمام له،وكيف يسقي القطار النّازل الفلكا
- ٣٥لا يبعد اللّه أقواما رزئتهم،لو ثلّموا من جنوب الطّود لانتهكا
- ٣٦فقد تهم مثل فقد العين ناظرها،يبكى عليها بها، يا طول ذاك بكا
- ٣٧إذا رجا القلب أن ينسيه غصّتهما يحدث الدّهر أدمى قرحه ونكا
- ٣٨إن يأخذ الموت منّا من نضنّ به،فما نبالي بمن بقى ومن تركا
- ٣٩إنّي أرى القلب ينزو لادّكارهم،نزو القطاطة مدّوا فوقها الشّركا
- ٤٠لا تبصر الدّهر بعد اليوم مبتسما؛إنّ اللّيالي أنست بعده الضّحكا
حواشٍ أخرى (١٣)
- (1) العاطل: الذي لا يلبس الحلي-سمك: رفع.
- (2) النبك، جمع نبكة: أكمة محددة الرأس.
- (3) الظبى: السيوف-يختلي: يجز-القصاقص: الأسد-العقل: الدية.
- (4) المسك: الخلاخيل.
- (5) الرقاق: السيوف-البلغ، جمع بلغة: ما يكفي من العيش-المسك، جمع مسكة: ما يمسك الأبدان من الطعام.
- (6) سدك: لزم.
- (7) العيص: الأصل.
- (8) تمك: ارتفع.
- (1) العلق: النفيس من كل شيء.
- (2) المعك: الأحمق.
- (3) النشب: المال، المقتنى-القلّبي: البصير بتقلب الأمور.
- (4) نكا، نكأ: قشّر القرحة.
- (5) ينزو: ينزف-القطاطة: القطاة، طائر في حجم الحمام.