الرَّضِي
العودة إلى الديوان
البسيط، روي الكاف، ٤٠ بيتًا

الليالي أنست الضحك

الجزء ٢ص ٩٦–٩٨شروح الأبيات ٤
خبر القصيدة

تزايدت العلة على قوام الدين فتوفي نهار الأحد لأربع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة 403. فرثاه الشريف الرضي بهذه القصيدة.

  1. ١
    دع الذّميل إلى الغايات والرّتكا،ما ذا الطّلاب، أترجو بعدها دركا

    في المعجم: الذميل

    شرح

    الذميل: البعير يسير سيرا لينا-الرتك: ضرب من السير.

  2. ٢
    ما لي أكلّفها التّهجير دائبةعلى الوجى وقوام الدّين قد هلكا

    في المعجم: الوجى

    شرح

    الوجى: الحفا.

  3. ٣
    حلّ الغروض، فلا دار ملائمة،ولا مزور إذا لاقيته ضحكا
    شرح

    الغروض، جمع غرض: حزام الرجل.

  4. ٤
    أمسى يقوّض عنّا العزّ خلّفه،وثوّر المجد عنّا بعد ما بركا
  5. ٥
    اليوم صرّحت الجلّى، وقد تركتبين الرّجاء وبين اليأس معتركا

    في المعجم: الجلّى

    شرح

    الجلّى: الأمر العظيم.

  6. ٦
    تمثّل الخطب مظنونا لتالفه،فسوف نلقاه موجودا ومدركا
  7. ٧
    رزيئة لم تدع شمسا ولا قمرا،ولا غماما، ولا نجما، ولا فلكا
  8. ٨
    لو كان يقبل من مفقودها عوض،لأنفق المجد فيها كلّ ما ملكا
  9. ٩
    قد أدهش الملك قبل اليوم من حذر،وإنّما اليوم أذرى دمعه وبكى
  10. ١٠
    أمسى بها عاطلا من بعد حليته،وهادما من بناء المجد ما سمكا
  11. ١١
    من للجياد مراعيها شكائمها،يحملن شوك القنا اللّذّاع والشّككا
  12. ١٢
    يطأ بها تحت أطراف القنا زلقامن الدّماء ومن هام العدا نبكا
  13. ١٣
    من للظّبى يختلي زرع الرّقاب بها،حكم القصاقص لا عقل لما سفكا
  14. ١٤
    من للقنا جعلت أيدي فوارسهمن القلوب لها الأطواق والمسكا
  15. ١٥
    من للأسود نهاها عن مطاعمها،فكم رددنا فريسا بعد ما انتهكا
  16. ١٦
    من للعزائم والآراء يطلعهامطالع البيض يجلو ضوأها الحلكا
  17. ١٧
    من للرّقاق إذا أشفت على عطب،يغدو لها بلغا بالطّول أو مسكا
  18. ١٨
    من للخطوب ينجّي من مخالبها،وينزع الظّفر منها كلّما سدكا
  19. ١٩
    من معشر أخذوا الفضلى فما تركوامنها لمن يطلب العلياء متّركا
  20. ٢٠
    قدّوا من البيض خلقا والحيا خلقا،عيصا ألفّ بعيص المجد فاشتبكا
  21. ٢١
    لو أنّهم طبعوا لم ترض أوجههمدراري اللّيل لو كانت لها سلكا
  22. ٢٢
    هم أبدعوا المجد لا أن كان أوّلهمرأى من الجدّ فعلا قبله فحكى
  23. ٢٣
    الرّاكبين ظهورا قلّما ركبت،والمالكين عنانا قلّما ملكا
  24. ٢٤
    هيهات لا ألبس الأعداء بعدهم،يوم الجراء، لجاما يقرع الحنكا
  25. ٢٥
    ولا أريحت على العلياء حافلةلها سنام من الإجمام قد تمكا
  26. ٢٦
    يا صفقة من بياع كلّها غرر،من ضامن للعلى من بعدها الدّركا
  27. ٢٧
    خلا لها كلّ ذئب مع أكيلته،من واقع طار أو من عاجز فتكا
  28. ٢٨
    الموت أخبث من أن يرتضي أبدالا سوقة بدلا منه ولا ملكا
  29. ٢٩
    كالعلق والعلق لو خيّرت بينهمالم ترض بالدّون يوما أن يكون لكا
  30. ٣٠
    راق تفرّد بالإحسان يفرعها،وزائد النّجم في العلياء واشتركا
  31. ٣١
    اللّين يمطيك من أخلاقه ذللا،والضّيم يخرج منه الآبي المعكا
  32. ٣٢
    غمر العطيّة لا يبقي على نشب،وإن رأى قلّبيّ الرّأي محتنكا
  33. ٣٣
    لا تتبعوا في المساعي غير أخمصه،فأخصر الطّرق في العلياء ما سلكا
  34. ٣٤
    ما مثل قبرك يستسقى الغمام له،وكيف يسقي القطار النّازل الفلكا
  35. ٣٥
    لا يبعد اللّه أقواما رزئتهم،لو ثلّموا من جنوب الطّود لانتهكا
  36. ٣٦
    فقد تهم مثل فقد العين ناظرها،يبكى عليها بها، يا طول ذاك بكا
  37. ٣٧
    إذا رجا القلب أن ينسيه غصّتهما يحدث الدّهر أدمى قرحه ونكا
  38. ٣٨
    إن يأخذ الموت منّا من نضنّ به،فما نبالي بمن بقى ومن تركا
  39. ٣٩
    إنّي أرى القلب ينزو لادّكارهم،نزو القطاطة مدّوا فوقها الشّركا
  40. ٤٠
    لا تبصر الدّهر بعد اليوم مبتسما؛إنّ اللّيالي أنست بعده الضّحكا
حواشٍ أخرى (١٣)
  • (1) العاطل: الذي لا يلبس الحلي-سمك: رفع.
  • (2) النبك، جمع نبكة: أكمة محددة الرأس.
  • (3) الظبى: السيوف-يختلي: يجز-القصاقص: الأسد-العقل: الدية.
  • (4) المسك: الخلاخيل.
  • (5) الرقاق: السيوف-البلغ، جمع بلغة: ما يكفي من العيش-المسك، جمع مسكة: ما يمسك الأبدان من الطعام.
  • (6) سدك: لزم.
  • (7) العيص: الأصل.
  • (8) تمك: ارتفع.
  • (1) العلق: النفيس من كل شيء.
  • (2) المعك: الأحمق.
  • (3) النشب: المال، المقتنى-القلّبي: البصير بتقلب الأمور.
  • (4) نكا، نكأ: قشّر القرحة.
  • (5) ينزو: ينزف-القطاطة: القطاة، طائر في حجم الحمام.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)