الرَّضِي
العودة إلى الديوان
السريع، روي الضاد، ٢٨ بيتًا

كنت أرجوه

الجزء ١ص ٥٢٣–٥٢٥شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

تقدم الملك بهاء الدولة بكتب الكتب من البصرة الى بغداد بتولية النقابة وإمارة الحج في أول يوم من جمادى الأولى سنة 397. فكان من الاتفاق العجيب أن الصاحب عميد الجيوش ألزمه ببغداد للنظر في هذه الأعمال في ذلك اليوم بعينه. ثم دخلت الكتب بعد أيام وبلغ الملك ذلك فثقل عليه لأنه آثر أن يكون هو المبدئ بالمنّة والسابق إلى الصنيعة. وبلغ ذلك الرضي فكتب إليه بهذه القصيدة يعتذر مما جرى.

  1. ١
    كيف أضاء البرق، إذ أومضا،منابت الرّمث بوادي الغضا
  2. ٢
    عهد الحمى، لا أين عهد الحمى،قضى على الصّبّ جوى وانقضى
  3. ٣
    ونازل بالقلب أوطانهبين حمى الرّمل وبين الأضا
  4. ٤
    لا ناله الدّاء الّذي نالنيمنه، وإن شفّ، وإن أمرضا
  5. ٥
    ولا يكابد ليل ذي غلّة،لو طلع البدر به ما أضا
  6. ٦
    هان على الواجد طعم الكرى؛إنّ الفتى السّاهر ما غمّضا
  7. ٧
    ما آن للممطول أن يقتضي،ولا لذا الماطل أن يقتضى
  8. ٨
    إنّ غريمي بديون الهوىأدان قلبي وأساء القضا
  9. ٩
    يا راكبا تحمله جسرة،كالهقل ناش البلد الأعرضا
  10. ١٠
    أنحله الخوف، وخوف الفتىسيف على مفرقه منتضى
  11. ١١
    قل لبهاء الملك، إن جئته،سوّد دهري بك ما بيّضا
  12. ١٢
    سخط لو انّ الطّود يرمى به،ساخ عن الأطواد، أو خفّضا
  13. ١٣
    ومرّ قول ذلّ عزّي له،لو مزج الماء به عرمضا
  14. ١٤
    أعوذ بالعفو، وهل آمننذيرة الصّلّ إذا نضنضا
  15. ١٥
    أيا غياث الخلق إن أجدبوا،ويا قوام الدّين إن قوّضا
  16. ١٦
    ويا ضياء، إن نأى نوره،لم نر يوما بعده أبيضا
  17. ١٧
    ما لي مطويّا على غلّة،أرمضني وجدك ما أرمضا
  18. ١٨
    قد قلق الجنب وطال الكرى،وأظلم الجوّ وضاق الفضا
  19. ١٩
    لا تعطش الزّهر الّذي نبتهبصوب إنعامك قد روّضا
  20. ٢٠
    إن كان لي ذنب، ولا ذنب لي،فاستأنف العفو وهب ما مضى
  21. ٢١
    لا تبر عودا أنت ريّشته،حاشا لباني المجد أن ينقضا
  22. ٢٢
    وارع لغرس أنت أنهضته،لولاك ما قارب أن ينهضا
  23. ٢٣
    لو عوّض الدّنيا على عزّهامنك، لما سرّ بما عوّضا
  24. ٢٤
    ولا يكن عهدك، بعد الهوى،غيما تجلّى وخضابا نضا
  25. ٢٥
    يا راميا لا درع من سهمه،أقصدني من قبل أن ينتضى
    شرح

    أقصدني: أصابني.

  26. ٢٦
    قضى على قلبي بإقلاقه،ما أنا بالجلد على ما قضى
  27. ٢٧
    وكيف لا أبكي لإعراض منيعرض عنّي الدّهر إن أعرضا
  28. ٢٨
    قد كنت أرجوه لنيل المنى،فاليوم لا أطلب غير الرّضا
حواشٍ أخرى (٨)
  • (1) الرّمث: مرعى للابل من الحمض.
  • (2) الأضا، جمع أضاة: مستنقع الماء.
  • (1) الجسرة: الناقة القوية-الهقل: الفتي من النّعام-ناش: طلب.
  • (2) عرمض: طحلب.
  • (3) الصل: الحيّة الخبيثة-نضنض: حرك لسانه.
  • (4) أرمض: أصابه الحر.
  • (5) روّض: صبّر المطر الأرض كالروض.
  • (6) نضا: نزع، ذهب.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)