الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الراء، ٥٩ بيتًا

سبع وعشرون

الجزء ١ص ٤٤٠–٤٤٤شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في شهر محرم سنة 388.

شروح وردت مع الخبر: مقصّر، مذنب. ولد البقرة الوحشية. بقية الماء، استعارها لبقية الدجنة، أي الظلمة.

  1. ١
    ما عند عينك في الخيال الزّائر،أ طروق زور أم طماعة خاطر
  2. ٢
    بات الكرى عندي يزوّر زورةمن قاطع نائي الدّيار مهاجر
  3. ٣
    أحذاك حرّ الوجد غير مساهم،وسقاك كأس الهمّ غير معاقر
  4. ٤
    إنّ الظّعائن يوم جوّ سويقةعاودن قلبي عند يوم الحاجر
  5. ٥
    سارت بهم ذلل الرّكاب فلا روىللظّاميات، ولا لعا للعاثر
  6. ٦
    كم في سراها من سروب مدامعتقفو سروب ربارب وجآذر
  7. ٧
    حلبت ذخائرها المدامع بعدكمفي أربع قبل العقيق دواثر
  8. ٨
    يبكين حيّا خفّ غير مقايضبهوى، وحيّا قرّ غير مزاور
  9. ٩
    لو تحفلون بزفرة من واجد،أو تسمعون لأنّة من ذاكر
  10. ١٠
    لا تحسبوا أنّي أقمت، فإنّماقلب المقيم زميل ذاك السّائر
  11. ١١
    قالوا: المشيب! فعم صباحا بالنّهى،واعفر مراحك للطّروق الزّائر
  12. ١٢
    لو دام لي ودّ الأوانس لم أبلبطلوع شيب وابيضاض غدائر
  13. ١٣
    لكنّ شيب الرّأس إن يك طالعاعندي فوصل البيض أوّل غائر
  14. ١٤
    واها على عهد الشّباب وطيبه،والغضّ من ورق الشّباب النّاضر
  15. ١٥
    واها له ما كان غير دجنّة،قلصت صبابتها كظلّ الطّائر
  16. ١٦
    سبع وعشرون اهتصرن شبيبتي،وألنّ عودي للزّمان الكاسر
  17. ١٧
    كان المشيب وراء ظلّ قالصلأخي الصّبا، وأمام عمر قاصر
  18. ١٨
    وأرى المنايا إن رأت بك شيبةجعلتك مرمى نبلها المتواتر
  19. ١٩
    تعشو إلى ضوء المشيب فتهتدي،وتضلّ في ليل الشّباب الغابر
  20. ٢٠
    لو يفتدى ذاك السّواد فديتهبسواد عيني بل سواد ضمائري
  21. ٢١
    أبياض رأس واسوداد مطالب؟صبرا على حكم الزّمان الجائر
  22. ٢٢
    إن أصفحت عنه الخدود، فطالماعطفت له بلواحظ ونواظر
  23. ٢٣
    ولقد يكون وما له من عاذل،فاليوم عاد وما له من عاذر
  24. ٢٤
    كان السّواد سواد عين حبيبه،فغدا البياض بياض طرف النّاظر
  25. ٢٥
    لو لم يكن في الشّيب إلاّ أنّهعذر الملول وحجّة للهاجر
  26. ٢٦
    سالم تصاريف الزّمان، فمن يرمحرب الزّمان يعد قليل النّاصر
  27. ٢٧
    من كان يشكو من رشاش خطوبهفلقد سقاني بالذّنوب الوافر
  28. ٢٨
    أبلغ ظباء الحيّ أنّ فؤادهقطع العلاقة، وارعوى للزّاجر
  29. ٢٩
    أوردنني فعلمت أنّ مواردي،لو لا النّهى، لم أدر أين مصادري
  30. ٣٠
    فالتّ لبّا من علائق صبوة،ونشطت قلبا من جوى متخامر
  31. ٣١
    أنا من علمتنّ، الغداة، نقيّةأزري، وضامنة العفاف مآزري
  32. ٣٢
    فاعرفن كيف شمائلي وضرائبي،وانظرن كيف مناقبي ومآثري
  33. ٣٣
    كمعاقد الجبل الأشمّ معاقدي،ومجاور البيت الحرام مجاوري
  34. ٣٤
    لم يشتمل قلبي الرّجاء ولم يكنطرفي جنيبة كلّ برق نائر
  35. ٣٥
    وأبيت أن ترد المطالب همّتي،أو أن يسفّ إلى المطامع طائري
  36. ٣٦
    أسعى على أثر النّوائب منصفامنها، وآسي كلّ عرق ناغر
  37. ٣٧
    قل للأعادي جنّبوا عن ساحلي،لا يغرقنّكم التطام زواخري
  38. ٣٨
    لو لا خمولكم لقد قلّدتمعارا بنظم غرائبي وسوائري
  39. ٣٩
    أخزيتم ذا كبرة وتكاوس،وفضلتم ذا ودعة وقراقر
  40. ٤٠
    فتناذروا ناب الشّجاع مشى بهجنح الدّجى، ويد العقور الخادر
  41. ٤١
    يا ساعيا لينال مطمح غايتي،أين الذّوائب من مدقّ الحافر
  42. ٤٢
    اذهب بسبّي إن سببتك فاخرا،قد نوّهت بك ضربة من باتر
  43. ٤٣
    من عار هذا الدّهر نيلك للعلى،وجنون هذا المنجنون الدّائر
  44. ٤٤
    قومي الأولى لحبوا إلى نيل العلىوضح الطّريق لمنجد أو غائر
  45. ٤٥
    أخذوا المعالي عن متون قواضبترد الغوار وعن ظهور ضوامر
  46. ٤٦
    وعن الرّماح يشيط في أطرافهابالطّعن كلّ مغامر ومغاور
  47. ٤٧
    قوم إذا اشتجرت عليهم خطّةزعموا النّوائب بالقنا المتشاجر
  48. ٤٨
    وإذا التقت أيديهم في أزمةساجلن أذنبة السّحاب الماطر
  49. ٤٩
    لا نارهم نار مغمّضة، ولاأبياتهم بالغائط المتزاور
  50. ٥٠
    وتسوف أفواه الملوك أكفّهمسوف السّوام ربيع روض باكر
  51. ٥١
    شجعاء أفئدة بغير صوارم،خطباء ألسنة بغير منابر
  52. ٥٢
    ذمروا قلوب المادحين، وإنّمامدح الملوك شجاعة للشّاعر
  53. ٥٣
    يتغايرون على السّماح، كأنّمايتغايرون على وصال ضرائر
  54. ٥٤
    أهدي إلى قومي نصيحة حازمطبّ بأدواء الضّغائن خابر
  55. ٥٥
    لا تنظروا الجاني لمحو ذنوبهبملفّقات تنصّل ومعاذر
  56. ٥٦
    لن تظفروا بالعزّ حتّى تصبغواثوب المعالي بالنّجيع المائر
  57. ٥٧
    لا تعتبوا إلاّ بألسنة القنا،فلهنّ إطار البعيد النّافر
    شرح

    إطار: العطف، من أطر أي عطف.

  58. ٥٨
    ودعوا التّظاهر بالحلوم، فإنّهاسبب انبعاث جرائم وجرائر
  59. ٥٩
    لا تخدعنّ، فما عقوبة قادرإلاّ بأحسن من تجاوز قادر
حواشٍ أخرى (١٤)
  • (1) سروب المدامع: جريانها-سروب (الثانية) جمع سرب: قطيع- ربارب، جمع ربرب: القطيع من بقر الوحش-الجآذر، جمع جؤذر:
  • (2) لم أبل: لم أهتم.
  • (3) واها: كلمة تعجب للتلهف والتأسّف-قلصت: انقبضت-الصبابة:
  • (1) الذّنوب: الدلو.
  • (2) فالتّ: فاجأت، صادفت-جوى متخامر: حب معذب مخبّأ.
  • (3) يسف: يدنو.
  • (4) الكبرة: الشرف، الرفعة-التكاوس: تراكم اللحم، كثرة العشب والتفافه، كثرة الخير-الودعة، من الودع: أصداف بحرية تنظم في سلك وتعلّق-
  • ق-في أعناق الأطفال وقاية لهم من العين الشريرة-القراقر: الحادي الحسن الصوت.
  • (1) المنجنون: الدولاب يستقى بواسطته، استعارة للإشارة الى دوران الدهر.
  • (2) لحبوا: وطئوا، سلكوا-المنجد: طالب المرتفع-الغائر: نازل الغور.
  • (3) يشيط: يهلك-مغاور: مشترك في الغارات.
  • (4) المغمضة: المبهمة، المخفيّة لئلا يراها طراق الليل-الغائط: المطمئن من الأرض والمخفي-المتزاور: المنحرف.
  • (5) تسوف: تشم-السوامر: الماشية.
  • (6) ذمروا: شجعوا.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)