الكامل، روي الراء، ٥٩ بيتًا
سبع وعشرون
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
نظم الشريف الرضي هذه القصيدة في شهر محرم سنة 388.
شروح وردت مع الخبر: مقصّر، مذنب. ولد البقرة الوحشية. بقية الماء، استعارها لبقية الدجنة، أي الظلمة.
- ١ما عند عينك في الخيال الزّائر،أ طروق زور أم طماعة خاطر
- ٢بات الكرى عندي يزوّر زورةمن قاطع نائي الدّيار مهاجر
- ٣أحذاك حرّ الوجد غير مساهم،وسقاك كأس الهمّ غير معاقر
- ٤إنّ الظّعائن يوم جوّ سويقةعاودن قلبي عند يوم الحاجر
- ٥سارت بهم ذلل الرّكاب فلا روىللظّاميات، ولا لعا للعاثر
- ٦كم في سراها من سروب مدامعتقفو سروب ربارب وجآذر
- ٧حلبت ذخائرها المدامع بعدكمفي أربع قبل العقيق دواثر
- ٨يبكين حيّا خفّ غير مقايضبهوى، وحيّا قرّ غير مزاور
- ٩لو تحفلون بزفرة من واجد،أو تسمعون لأنّة من ذاكر
- ١٠لا تحسبوا أنّي أقمت، فإنّماقلب المقيم زميل ذاك السّائر
- ١١قالوا: المشيب! فعم صباحا بالنّهى،واعفر مراحك للطّروق الزّائر
- ١٢لو دام لي ودّ الأوانس لم أبلبطلوع شيب وابيضاض غدائر
- ١٣لكنّ شيب الرّأس إن يك طالعاعندي فوصل البيض أوّل غائر
- ١٤واها على عهد الشّباب وطيبه،والغضّ من ورق الشّباب النّاضر
- ١٥واها له ما كان غير دجنّة،قلصت صبابتها كظلّ الطّائر
- ١٦سبع وعشرون اهتصرن شبيبتي،وألنّ عودي للزّمان الكاسر
- ١٧كان المشيب وراء ظلّ قالصلأخي الصّبا، وأمام عمر قاصر
- ١٨وأرى المنايا إن رأت بك شيبةجعلتك مرمى نبلها المتواتر
- ١٩تعشو إلى ضوء المشيب فتهتدي،وتضلّ في ليل الشّباب الغابر
- ٢٠لو يفتدى ذاك السّواد فديتهبسواد عيني بل سواد ضمائري
- ٢١أبياض رأس واسوداد مطالب؟صبرا على حكم الزّمان الجائر
- ٢٢إن أصفحت عنه الخدود، فطالماعطفت له بلواحظ ونواظر
- ٢٣ولقد يكون وما له من عاذل،فاليوم عاد وما له من عاذر
- ٢٤كان السّواد سواد عين حبيبه،فغدا البياض بياض طرف النّاظر
- ٢٥لو لم يكن في الشّيب إلاّ أنّهعذر الملول وحجّة للهاجر
- ٢٦سالم تصاريف الزّمان، فمن يرمحرب الزّمان يعد قليل النّاصر
- ٢٧من كان يشكو من رشاش خطوبهفلقد سقاني بالذّنوب الوافر
- ٢٨أبلغ ظباء الحيّ أنّ فؤادهقطع العلاقة، وارعوى للزّاجر
- ٢٩أوردنني فعلمت أنّ مواردي،لو لا النّهى، لم أدر أين مصادري
- ٣٠فالتّ لبّا من علائق صبوة،ونشطت قلبا من جوى متخامر
- ٣١أنا من علمتنّ، الغداة، نقيّةأزري، وضامنة العفاف مآزري
- ٣٢فاعرفن كيف شمائلي وضرائبي،وانظرن كيف مناقبي ومآثري
- ٣٣كمعاقد الجبل الأشمّ معاقدي،ومجاور البيت الحرام مجاوري
- ٣٤لم يشتمل قلبي الرّجاء ولم يكنطرفي جنيبة كلّ برق نائر
- ٣٥وأبيت أن ترد المطالب همّتي،أو أن يسفّ إلى المطامع طائري
- ٣٦أسعى على أثر النّوائب منصفامنها، وآسي كلّ عرق ناغر
- ٣٧قل للأعادي جنّبوا عن ساحلي،لا يغرقنّكم التطام زواخري
- ٣٨لو لا خمولكم لقد قلّدتمعارا بنظم غرائبي وسوائري
- ٣٩أخزيتم ذا كبرة وتكاوس،وفضلتم ذا ودعة وقراقر
- ٤٠فتناذروا ناب الشّجاع مشى بهجنح الدّجى، ويد العقور الخادر
- ٤١يا ساعيا لينال مطمح غايتي،أين الذّوائب من مدقّ الحافر
- ٤٢اذهب بسبّي إن سببتك فاخرا،قد نوّهت بك ضربة من باتر
- ٤٣من عار هذا الدّهر نيلك للعلى،وجنون هذا المنجنون الدّائر
- ٤٤قومي الأولى لحبوا إلى نيل العلىوضح الطّريق لمنجد أو غائر
- ٤٥أخذوا المعالي عن متون قواضبترد الغوار وعن ظهور ضوامر
- ٤٦وعن الرّماح يشيط في أطرافهابالطّعن كلّ مغامر ومغاور
- ٤٧قوم إذا اشتجرت عليهم خطّةزعموا النّوائب بالقنا المتشاجر
- ٤٨وإذا التقت أيديهم في أزمةساجلن أذنبة السّحاب الماطر
- ٤٩لا نارهم نار مغمّضة، ولاأبياتهم بالغائط المتزاور
- ٥٠وتسوف أفواه الملوك أكفّهمسوف السّوام ربيع روض باكر
- ٥١شجعاء أفئدة بغير صوارم،خطباء ألسنة بغير منابر
- ٥٢ذمروا قلوب المادحين، وإنّمامدح الملوك شجاعة للشّاعر
- ٥٣يتغايرون على السّماح، كأنّمايتغايرون على وصال ضرائر
- ٥٤أهدي إلى قومي نصيحة حازمطبّ بأدواء الضّغائن خابر
- ٥٥لا تنظروا الجاني لمحو ذنوبهبملفّقات تنصّل ومعاذر
- ٥٦لن تظفروا بالعزّ حتّى تصبغواثوب المعالي بالنّجيع المائر
- ٥٧لا تعتبوا إلاّ بألسنة القنا،فلهنّ إطار البعيد النّافر
شرح
إطار: العطف، من أطر أي عطف.
- ٥٨ودعوا التّظاهر بالحلوم، فإنّهاسبب انبعاث جرائم وجرائر
- ٥٩لا تخدعنّ، فما عقوبة قادرإلاّ بأحسن من تجاوز قادر
حواشٍ أخرى (١٤)
- (1) سروب المدامع: جريانها-سروب (الثانية) جمع سرب: قطيع- ربارب، جمع ربرب: القطيع من بقر الوحش-الجآذر، جمع جؤذر:
- (2) لم أبل: لم أهتم.
- (3) واها: كلمة تعجب للتلهف والتأسّف-قلصت: انقبضت-الصبابة:
- (1) الذّنوب: الدلو.
- (2) فالتّ: فاجأت، صادفت-جوى متخامر: حب معذب مخبّأ.
- (3) يسف: يدنو.
- (4) الكبرة: الشرف، الرفعة-التكاوس: تراكم اللحم، كثرة العشب والتفافه، كثرة الخير-الودعة، من الودع: أصداف بحرية تنظم في سلك وتعلّق-
- ق-في أعناق الأطفال وقاية لهم من العين الشريرة-القراقر: الحادي الحسن الصوت.
- (1) المنجنون: الدولاب يستقى بواسطته، استعارة للإشارة الى دوران الدهر.
- (2) لحبوا: وطئوا، سلكوا-المنجد: طالب المرتفع-الغائر: نازل الغور.
- (3) يشيط: يهلك-مغاور: مشترك في الغارات.
- (4) المغمضة: المبهمة، المخفيّة لئلا يراها طراق الليل-الغائط: المطمئن من الأرض والمخفي-المتزاور: المنحرف.
- (5) تسوف: تشم-السوامر: الماشية.
- (6) ذمروا: شجعوا.