الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الراء، ٣٩ بيتًا

يا حبّذا

الجزء ١ص ٤٣٢–٤٣٤
  1. ١
    يا حبّذا فوق الكثيب الأعفر،ركز الذّوابل في ظلال الضّمّر
  2. ٢
    ومناخ كلّ مطيّة معقولة،ومجال كلّ مناقل متمطّر
  3. ٣
    وتطرّح الرّكب الطّلاح على النّقايهفون بين مزمّل ومعفّر
  4. ٤
    رفعت لعين النّاظر المتنوّر،واللّيل مثل الواقف المتحيّر
  5. ٥
    نار كأطراف البروق تشبّها،بمطالع البيداء، أيدي معشر
  6. ٦
    كم نفّرت من شجو قلب نافر،واستمطرت من دمع عين ممطر
  7. ٧
    للّه! أيّة ساعة حضر الأسىفيها، فغيّب في القلوب الحضّر
  8. ٨
    أجنت بها غدر الوفاء فلم تغض،والغدر طامي الماء غير مكدّر
  9. ٩
    وفوارس ركبوا النّجاء، وأدلجوامن موغل خلف المنى ومغرّر
  10. ١٠
    مرّوا يجرّون الرّماح لغارة،والطّالعات عن الدّجى لم تجرر
  11. ١١
    فكأنّما الجرباء لمّة أحلسولها المجرّة مفرق لم يستر
  12. ١٢
    أفشى حنين ركابهم سرّ السّرىلغبا، فأضمر في نزائع ضمّر
  13. ١٣
    نحروا بها نحر الفلاة، وقلّبواقلب الظّلام على ذميل مسعر
  14. ١٤
    والعيس تلطم خدّ كلّ مفازة،وتريق ما أبقى المزاد وتمتري
  15. ١٥
    ولربّ منذلق تمنطق سيفه،بنجيع كلّ ممنطق ومسوّر
  16. ١٦
    ومسوّد بالغدر وجه وفائه،عصفرته بشبا الوشيج الأسمر
  17. ١٧
    فشفيت غلّ النّفس من حوبائهنهلا يعلّ من الدّم المثعنجر
  18. ١٨
    خلع الحياء جناته، وصوارميخلعت عليه يلمقا لم يزرر
  19. ١٩
    ولقد رميت ضميره من خشيتيبأحدّ من طرف السّنان، وأعقر
  20. ٢٠
    ولربّ روع رعته بفوارس،قلبوا صدور رماحهم للأظهر
  21. ٢١
    فكدرت تحت النّقع، من جباتهممثل النّجوم على العجاج الأكدر
  22. ٢٢
    وهم الألى ربّت لهم أحسابهمولد المعالي في حجور الأعصر
  23. ٢٣
    من كلّ أبلج مذ تلثّم وجههبالنّقع في طلب العلى لم يسفر
  24. ٢٤
    ما زال يخطر في غمامة قسطل،بين العوالي، أو قميص سنّور
  25. ٢٥
    لا يتّقي الشّمس، الظّهائر، إن سرى،إلاّ بظلّ قنا وعارض عثير
  26. ٢٦
    في معرك سحب العجاج ذوائباسودا به، فوق النّجيع الأحمر
  27. ٢٧
    فكسفت ضاحيه بنقع مظلم،وكشفت داجيه بوجه مقمر
  28. ٢٨
    وكأنّما ثغر الظّلام نجومه،فتساقطت فوق الرّماح الخطّر
  29. ٢٩
    أفل السّنان عن الطّعان كأنّه الـمرّيخ بعد طلوعه كالمشتري
  30. ٣٠
    وتقعقعت بين الكلى قصد القنا،فكأنّ كلّ حشى ربابة ميسر
  31. ٣١
    عثرت بأرياش القشاعم شمسه،والطّعن في هبواته لم يعثر
  32. ٣٢
    نثرت على بيض الكماة دراهما،فنثرن ضربا، وهي لم تتنثّر
  33. ٣٣
    لم تشعر الهامات عند نثارهابقرارها، فكأنّها لم تنثر
  34. ٣٤
    يجرون، وهي مقيمة، لكنّهاخطّارة من مغفر في مغفر
  35. ٣٥
    من مبلغ عنّي القبائل أنّنيمتوطّن عنق العلاء بمفخر
  36. ٣٦
    أشرعت ضمّ الجود مشرع تالديفامتاحهم، وطلاحهم لم تصدر
  37. ٣٧
    جاءت كما جاء الشّهاب مضيئة،تجلو الأسى عن قلب كلّ مفكّر
  38. ٣٨
    من خاطر خطرت به همم العلى،والشّعر بعد بقلبه لم يخطر
  39. ٣٩
    نائي الخنا، داني النّهى، صافي السّدى،ضافي العطايا، والعلى والمفخر
الحواشي (١٨)
  • (1) الذوابل: الرماح-الضّمر: الخيول الضامرة.
  • (2) المناقل: الفرس السريع نقل القوائم-المتمطر: المتعرض للمطر، المسرع.
  • (3) الطلاح: الابل المتعبة من السفر-مزمل، من زملت الناقة: مشت كأنها تعرج من التعب أو الضعف-معفر: ممرغ بالتراب.
  • (4) الغدر، جمع غدير.
  • (5) النجاء: النياق السريعة-أدلجوا: ساروا أوّل الليل.
  • (1) الجرباء: السماء-الأحلس: الكثير الشعر.
  • (2) الذميل: نوع من السير السريع-المسعر: الشديد العدو.
  • (3) الحوباء: النفس-المثعنجر: السائل.
  • (4) اليلمق: القباء وهو ثوب يلبس فوق الثياب.
  • (5) القسطل: غبار الحرب الساطع-السنّور: السلاح، لباس من جلد كالدرع.
  • (6) الظهائر، جمع ظهيرة: انتصاف النهار-العثير: الغبار.
  • (7) النجيع الأحمر: النجيع هو الدم، ومن باب التأثير قال: الأحمر.
  • (1) المرّيخ: النجم الأحمر المعروف-المشتري: نجم أبيض.
  • (2) الربابة: خرقة تجمع فيها السهام.
  • (3) القشاعم، جمع قشعم: النسر العتيق-الهبوات: الغبار الكثيف.
  • (4) المغفر: زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة.
  • (5) التالد: الموروث-امتاحهم: شملهم-الطلاح: الابل المرهقة من السفر.
  • (6) الخنا: الذل-النهى: رجاحة العقل-السدى: المعروف.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)