الطويل، روي الدال، ٤٥ بيتًا
كريم القوم
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
سافر الشريف الرضي الى الكوفة وقيل إنه عزم على التوجه الى مصر. إلا أنه رجع الى بغداد، ثم نظم هذه القصيدة يعبّر عما في نفسه ويمدح الأتراك، ويذكر ملوك بني بويه. محددة-القلل: القمم-الصلد: الصلب.
- ١تزوّد من الماء النّقاخ، فلن ترىبوادي الغضا ماء نقاخا ولا بردا
شرح
الماء النقاخ: الماء البارد العذب الصافي.
- ٢ونل من نسيم الرّند والبان نفحة؛فهيهات واد ينبت البان والرّندا
- ٣وعج بالحمى عينا، فلست برامقطوال اللّيالي ذلك العلم الفردا
- ٤وكرّ إلى نجد بطرفك إنّهمتى يعد لا ينظر عقيقا ولا نجدا
- ٥تلفّت دون الرّكب والعين غمرةوقد مدّها سيل الدّموع بما مدّا
- ٦لعلّي أرى دارا بأسنمة النّقا،فأطربنا للدّار أقربنا عهدا
- ٧تلاعب بي بين المعالم لوعة،فتذهب بي يأسا وترجع بي وجدا
- ٨منازل ناشدت السّحاب فما قضىفريضتها عنّي السّحاب، ولا أدّى
- ٩وهل بالغ ما يبلغ الدّمع عندهاحقائب غيث تحمل البرق والرّعدا
- ١٠أمنك الخيال الطّارقي بعد هجعة،يعاطي جوى الظّمآن مبتسما بردا
- ١١دنا من أعالي الرّقمتين، وما دنا،وصدّ وقد ولّى الظّلام، وما صدّا
- ١٢ومن عجب ربّي وما نقع الصّدى،وعدّي له منّا عليّ، وما اعتدّا
- ١٣أساء ليالي القرب نأيا وهجرة،وأسدى على بعد من الدار ما أسدى
- ١٤أفي كلّ يوم للمطامع جاذبيجشّمني ما يعجز الأسد الوردا
- ١٥كأنّي إذا جادلت دون مطالبي،أجادل للأيّام ألسنة لدّا
شرح
لد: أعداء.
- ١٦أحلّ عقود النّائبات، وأنثني،وخلفي يد للدّهر تحكمها عقدا
- ١٧إذا ما نفذت السّدّ من كلّ حادثرأيت أمامي دون ما أبتغي سدّا
- ١٨أ أترك أملاكا رزانا حلومهم،حلولا على الزّوراء أيمانهم تندى
- ١٩كأنّك تلقى منهم أجميّةمؤلّلة الأنياب أو قللا صلدا
- ٢٠ولا يأنف الجبّار أن يعتفيهم،ولا الحرّ يأبى أن يكون لهم عبدا
- ٢١إذا ما عدمنا الجود منهم وجدتهعلى النّار لا كابي الزّناد ولا وغدا
- ٢٢لهم كلّ موقوذ من التّاج رأسهغني بالعلى أن ينسب الأب والجدّا
- ٢٣نحاسن أقمار الدّجى بوجوههمفنبهرها نورا ونغلبها سعدا
- ٢٤تخالهم غيدا، إذا بذلوا النّدى،وتحسبهم جنّا، إذا ركبوا الجردا
- ٢٥إذا طربوا للجود أمطرتهم حيا؛وإن غضبوا للمجد هيّجتهم أسدا
- ٢٦وأنقل بيتي في البلاد مجاورابيوت المخازي قد ضللت إذا جدّا
- ٢٧خياما قصيرات العماد تخالهاكلابا على الأذناب مقعية ربدا
- ٢٨إذا عزّ ماء بينهم وردوا القذى؛وإن قلّ زاد عندهم مضغوا القدّا
- ٢٩ترى الوفد عن أعطانهم وقبابهممن اللّؤم أنأى من نعامهم طردا
- ٣٠أ أترك أمطاء السّوابق ضلّة،وأستحمل الحاجات أحمرة قفدا
- ٣١لرأي لعمري غير دان من النّهى،ولا واسط في الحزم قبلا ولا بعدا
- ٣٢فلا طرب إن زدت قربا إليهم،ولا أسف إن زاد ما بيننا بعدا
- ٣٣كعمت لساني أن يقول، وإن يقل،فقل في الجراز العضب إن فارق الغمدا
شرح
الجراز العضب: السيف القاطع.
- ٣٤وإنّ برودا للمخازي معدّة،فمن شاء في ذا الحيّ أسحبته بردا
- ٣٥قلائد في الأعناق بالعار لا تهيعلى مرّ أيّام الزّمان، ولا تصدا
شرح
لا تهي: لا تضعف.
- ٣٦إذا صلصلت بين القنا قضت القنا؛وإن زفرت بالسّرد قطّعت السّردا
- ٣٧لها بين أعراض الرّجال قعاقع،مدارجها أسعى من الغرّ أو أعدى
شرح
قعاقع: ضجة، أصوات.
- ٣٨أ آل بويه ما نرى النّاس غيركم،ولا نشتكي للخلق أولاكم فقدا
- ٣٩نرى منعكم جودا ومطلكم جدا،وإذلالكم عزّا وإمراركم شهدا
- ٤٠وعيش اللّيالي عند غيركم ردى،وبرد الأماني عند غيركم وقدا
- ٤١إذا لم تكونوا نازلي الأرض لم نجدبها الوادي الممطور والكلأ الجعدا
- ٤٢وينبط محفاري بأرضكم الغنى،إذا ما نبا عن جانب اللّؤم أو أكدى
شرح
ينبط: يستخرج الماء-أكدى: قطع، منع.
- ٤٣وكنت أرى أنّي متى شئت دونكموجدت مجازا للأماني ولا مغدى
- ٤٤خذوا بزمامي قد رجعت إليكم،رجوع نزيل لا يرى منكم بدّا
- ٤٥أريد ذهابا عنكم، فيردّنيإليكم تجاريب الرّجال، ولا حمدا
حواشٍ أخرى (٦)
- (1) الأجمية، نسبة الى الأجمة: مأوى الأسد، وأراد الأسد نفسه-مؤلّلة:
- (2) الموقوذ: النعسان، من وقذه النعاس: غلبه.
- (3) الجرد: الجياد القصيرة الشعر.
- (4) القد: سير من جلد
- (5) الأعطان، جمع عطن: مبرك الابل.
- (6) القفد، جمع أقفد: المسترخي العنق.