الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الدال، ٥٣ بيتًا

هب للديار

الجزء ١ص ٣٦٧–٣٦٩
  1. ١
    هب للدّيار بقيّة الجلد،ودع الدّموع وباعث الكمد
  2. ٢
    واذهب بنفسك أن يقال سلاوصفا لداعي العذل والفند
  3. ٣
    أتصدّ عن طلل رعيت بهما شئت من هيف ومن غيد
  4. ٤
    طوت اللّيالي من معارفهما كان من علم ومن نضد
  5. ٥
    أمسى الهوى فيه بلا أثر،وجرى البلى فيه بلا أمد
  6. ٦
    ولقد عهدت رباه جامعةبين الظّباء الغيد والأسد
  7. ٧
    أيّام من فتك الغرام بهيمشي بلا عقل ولا قود
  8. ٨
    إنّ الأولى بعثوا ببينهمما زوّدوا في القرب للبعد
  9. ٩
    ما ضرّهم، والبين يحفزهم،لو علّلونا بانتظار غد
  10. ١٠
    وجدوا وما جادوا، ومحتقبللّوم من أثري، ولم يجد
  11. ١١
    ليت الّذي علق الرّجاء به،إذ لم يجد للصّبّ لم يجد
  12. ١٢
    ولقد رأيتهم، وحيّهممتقعقع الأطناب والعمد
  13. ١٣
    فكأنّما أقنى براثنهينشبن بين القلب والكبد
  14. ١٤
    وغريرة خلف السّجوف لهانسب إلى أومانة العقد
  15. ١٥
    خرجت خروج الرّيم عاطلة،ولجيدها حلي من الجيد
  16. ١٦
    تجري الأراك على مفلّجةيجرين من شهد على برد
  17. ١٧
    عنّي إليك، فلست من أربي،ما أنت من غيّي ومن رشدي
  18. ١٨
    قضت اللّيالي منك مأربتي،ونفضت من علق الغرام يدي
  19. ١٩
    وحدا النّهى والشّيب راحلتي،على استقاماتي على الجدد
  20. ٢٠
    فاليوم أتّبع الزّمام، وهليغني إباي اليوم أو صيدي
  21. ٢١
    لا تقر، يا ضيف الهموم، قرى،إلاّ قرى العيرانة الأجد
  22. ٢٢
    وانهض، فإن لم تحظ في بلدبالرّزق، فاقطعه إلى بلد
  23. ٢٣
    وابغ العلى أبدا، فكم طلبقد بات من نيل على صدد
  24. ٢٤
    إمّا يقال: سعى، فأحرزها،أو أن يقال: مضى، ولم يعد
  25. ٢٥
    قولا لهذا الدّهر معتبة:أسرفت بي، يا دهر، فاقتصد
  26. ٢٦
    كم لوعة تهدى إلى كبدي،وعظيمة تلقى على كتدي
  27. ٢٧
    وعجائب ما كنّ في فكري،وغرائب ما درن في خلدي
  28. ٢٨
    أيصاح بي عن كلّ صافيةطردا إلى الأقذاء والثّمد
  29. ٢٩
    وأسام في أكلاء موبئةمحتشّها دون السّوام ردي
  30. ٣٠
    هل نافعي، والجدّ في صبب،مرّي مع الآمال في صعد
  31. ٣١
    أمسى عليّ مع الزّمان أخقد كنت آمل يومه لغد
  32. ٣٢
    من كان أحنى، عند نائبة،من والدي وأبرّ من ولدي
  33. ٣٣
    لم يثمر الظّنّ الجميل به،فقدي من الظّنّ الجميل قدي
  34. ٣٤
    لو كان ما بيني وبينكمبيني وبين الذّئب والأسد
  35. ٣٥
    لأويت من هذا إلى حرم،ولجأت من هذا على عضد
  36. ٣٦
    ولأصبحا في الرّوع من عدديكرما وفي اللأواء من عددي
  37. ٣٧
    ولمانعا عنّي، إذا جعلتنوب الزّمان تهيض من جلدي
  38. ٣٨
    أو كان ما قدّمت من مقةسببا إلى البغضاء لم يزد
  39. ٣٩
    بل لو قذفت بمدحتي لكمفي البحر ذي الأمواج والزّبد
  40. ٤٠
    لرمى إليّ أشفّ جوهرة،وسقى بأعذب مائه بلدي
  41. ٤١
    كم من مطالب قد عقدت بهاطمعي، فحلّ مرائر العقد
  42. ٤٢
    وأعادني منها على أسف،وأباتني فيها على ضمد
  43. ٤٣
    الفعل مهزأة لكلّ فم،والعرض منديل لكلّ يد
  44. ٤٤
    فليثبتنّ الآن إن ثبتتقدم على جمر لمعتمد
  45. ٤٥
    وليصبرنّ لوقع صاعقتي،ويوطّنن حشا على الزّؤد
  46. ٤٦
    فلتدخلنّ عليه قبّته،ولاّجة تخفى على الرّصد
  47. ٤٧
    وهواجم يدفعن كلّ يد،ونوافذ يهزأن بالزّرد
  48. ٤٨
    كالبيض لا يصقلن عن طبع،والسّمر لا يغمزن عن أود
  49. ٤٩
    حتّى يذوق لحدّ أنصلهاطعنا، ولا طعن القنا القصد
  50. ٥٠
    ومتى يوقّع فلّ مقنبها،لم أخلها أبدا من المدد
  51. ٥١
    أخطأت في طلبي، وأخطأ فييأسي، وردّ يدي بغير يد
  52. ٥٢
    فلأجعلنّ عقوبتي أبدا،أن لا أمدّ يدا إلى أحد
  53. ٥٣
    فتكون أوّل زلّة سبقتمنّي، وآخرها إلى الأبد
الحواشي (١٨)
  • (1) قود: قيادة.
  • (2) وجدوا: غضبوا، حزنوا-المحتقب: الجامع.
  • (3) متقعقع: مضطرب.
  • (4) أقنى: هيّأ.
  • (5) الغريرة: الشابة-السجوف، جمع سجف: ستر-العقد: اسم قبيلة.
  • (6) عاطلة: من دون حلي-الجيد: الحسن.
  • (1) النهى: رجاحة العقل-الجدد: الأرض الصلبة.
  • (2) القرى: لضيافة-العيرانة: الناقة تشبه العير بصلابتها-الأجد: القوية.
  • (3) على صدد: على قرب.
  • (4) كتدي: كتفي.
  • (5) الثمد: الماء القليل.
  • (6) محتشّها: جامعها-السوام: الماشية.
  • (7) قدي: حسبي.
  • (1) الروع: الخوف-اللأواء: الشّدّة.
  • (2) تهيض: تكسر.
  • (3) المقة: البغض.
  • (4) الزؤد: الفزع.
  • (5) المقنب: الجماعة من الخيل.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)