الرَّضِي
العودة إلى الديوان
الكامل، روي الدال، ٥٩ بيتًا

يا غيرة اللّه

الجزء ١ص ٣٣٧–٣٤٠شروح الأبيات ١
خبر القصيدة

في يوم عاشوراء سنة 391 وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في رثاء الحسين بن علي عليهما السلام.

شروح وردت مع الخبر: الضيم: الذل.

  1. ١
    هذي المنازل بالغميم، فنادها،واسكب سخيّ العين بعد جمادها
  2. ٢
    إن كان دين للمعالم، فاقضه،أو مهجة عند الطّلول ففادها
  3. ٣
    يا هل تبلّ من الغليل إليهم،إشرافة للرّكب فوق نجادها
  4. ٤
    نؤي كمنعطف الحنيّة دونهسحم الخدود لهنّ إرث رمادها
  5. ٥
    ومناط أطناب ومقعد فتية،تخبو زناد الحيّ غير زنادها
  6. ٦
    ومجرّ أرسان الجياد لغلمةسجفوا البيوت بشقرها وورادها
  7. ٧
    ولقد حبست على الدّيار عصابةمضمومة الأيدي إلى أكبادها
  8. ٨
    حسرى تجاوب بالبكاء عيونهاوتعطّ بالزّفرات في أبرادها
  9. ٩
    وقفوا بها حتّى كأنّ مطيّهمكانت قوائمهنّ من أوتادها
  10. ١٠
    ثمّ انثنت، والدّمع ماء مزادها،ولواعج الأشجان من أزوادها
  11. ١١
    من كلّ مشتمل حمايل رنّةقطر المدامع من حليّ نجادها
  12. ١٢
    حيّتك بل حيّت طلولك ديمةيشفي سقيم الرّبع نفث عهادها
  13. ١٣
    وغدت عليك من الخماءل يمنةتستام نافقة على روّادها
  14. ١٤
    هل تطلبون من النّواظر بعدكمشيئا، سوى عبراتها وسهادها
  15. ١٥
    لم يبق ذخر للمدامع عنكم،كلاّ، ولا عين جرى لرقادها
  16. ١٦
    شغل الدّموع عن الدّيار بكاؤنالبكاء فاطمة على أولادها
  17. ١٧
    لم يخلفوها في الشّهيد وقد رأىدفع الفرات يذاد عن أورادها
  18. ١٨
    أترى درت أنّ الحسين طريدةلقنا بني الطّرداء عند ولادها
  19. ١٩
    كانت مآتم بالعراق تعدّهاأمويّة بالشّام من أعيادها
  20. ٢٠
    ما راقبت غضب النّبيّ، وقد غدازرع النّبيّ مظنّة لحصادها
  21. ٢١
    باعت بصائر دينها بضلالها،وشرت معاطب غيّها برشادها
  22. ٢٢
    جعلت رسول اللّه من خصمائها،فلبئس ما ذخرت ليوم معادها
  23. ٢٣
    نسل النّبيّ على صعاب مطيّها،ودم النّبيّ على رءوس صعادها
  24. ٢٤
    نسل النّبيّ على صعاب مطيّها،ودم النّبيّ على رءوس صعادها
  25. ٢٥
    وا لهفتاه لعصبة علويّة،تبعت أميّة بعد عزّ قيادها
  26. ٢٦
    جعلت عران الذّلّ في آنافها،وعلاط وسم الضّيم في أجيادها
  27. ٢٧
    زعمت بأنّ الدّين سوّغ قتلها،أو ليس هذا الدّين عن أجدادها
  28. ٢٨
    طلبت تراث الجاهليّة عندها،وشفت قديم الغلّ من أحقادها
  29. ٢٩
    واستأثرت بالأمر عن غيّابها،وقضت بما شاءت على شهّادها
  30. ٣٠
    اللّه سابقكم إلى أرواحها،وكسبتم الآثام في أجسادها
  31. ٣١
    إن قوّضت تلك القباب، فإنّماخرّت عماد الدّين قبل عمادها
  32. ٣٢
    إنّ الخلافة أصبحت مزويّةعن شعبها ببياضها وسوادها
  33. ٣٣
    طمست منابرها علوج أميّة،تنزو ذئابهم على أعوادها
  34. ٣٤
    هي صفوة اللّه الّتي أوحى لها،وقضى أوامره إلى أمجادها
  35. ٣٥
    أخذت بأطراف الفخار، فعاذرأن يصبح الثّقلان من حسّادها
  36. ٣٦
    الزّهد والأحلام في فتّاكها،والفتك، لو لا اللّه، في زهّادها
  37. ٣٧
    عصب يقمّط بالنّجاد وليدها،ومهود صبيتها ظهور جيادها
  38. ٣٨
    تروي مناقب فضلها أعداؤهاأبدا، وتسنده إلى أضدادها
  39. ٣٩
    يا غيرة اللّه اغضبي لنبيّه،وتزحزحي بالبيض عن أغمادها
  40. ٤٠
    من عصبة ضاعت دماء محمّدوبنيه بين يزيدها وزيادها
  41. ٤١
    صفدات مال اللّه ملء أكفّها،وأكفّ آل اللّه في أصفادها
  42. ٤٢
    ضربوا بسيف محمّد أبناءهضرب الغرائب عدن بعد ذيادها
  43. ٤٣
    قد قلت للرّكب الطّلاح كأنّهمربد النّسور على ذرّى أطوادها
  44. ٤٤
    يحدو بعوج كالحنيّ أطاعهمعتاصها، فطغى على منقادها
  45. ٤٥
    حتّى تخيّل، من هباب رقابها،أعناقها في السّير من أعدادها
  46. ٤٦
    قف بي، ولو لوث الإزار، فإنّماهي مهجة علق الجوى بفؤادها
  47. ٤٧
    بالطّف حيث غدا مراق دمائها،ومناخ أينقها ليوم جلادها
  48. ٤٨
    القفر من أرواقها، والطّير منطرّاقها، والوحش من عوّادها
  49. ٤٩
    تجري لها حبب الدّموع، وإنّماحبّ القلوب يكن من أمدادها
  50. ٥٠
    يا يوم عاشوراء كم لك لوعةتترقّص الأحشاء من إيقادها
  51. ٥١
    ما عدت إلاّ عاد قلبي غلّةحرّى، ولو بالغت في إبرادها
  52. ٥٢
    مثل السّليم مضيضة آناؤه،خزر العيون تعوده بعدادها
    شرح

    السليم: الملدوغ-آناؤه: أوقاته ليلا.

  53. ٥٣
    يا جدّ لا زالت كتائب حسرةتغشى الضّمير بكرّها وطرادها
  54. ٥٤
    أبدا عليك، وأدمع مسفوحة،إن لم يراوحها البكاء يغادها
  55. ٥٥
    هذا الثّناء، وما بلغت، وإنّماهي حلبة خلعوا عذار جوادها
  56. ٥٦
    أ أقول: جادكم الرّبيع، وأنتمفي كلّ منزلة ربيع بلادها
  57. ٥٧
    أم أستزيد لكم علا بمدائحي،أين الجبال من الرّبى ووهادها
  58. ٥٨
    كيف الثّناء على النّجوم، إذا سمتفوق العيون إلى مدى أبعادها
  59. ٥٩
    أغنى طلوع الشّمس عن أوصافهابجلالها وضيائها وبعادها
حواشٍ أخرى (١٤)
  • (1) النؤي: الحفير حول الخيمة يمنع تسرب الماء-سحم الخدود: قاتمة الخدود.
  • (2) أرسان: جمع رسن-سجفوا البيوت: أرخوا عليها السجوف، والسجف هو الستر-الشقر: الجياد-الوراد: النياق أو الجياد السريعة.
  • (3) المزاد والأزواد: من الزاد.
  • (4) الحمائل، جمع حمالة: علاقة السيف-الرنة: الصوت، رنة السيف.
  • (1) الخماءل، جمع خميلة: الثوب المخملي-اليمنة: نسبة الى اليمن- تستام: تسأل عن الثمن-روادها: طلابها.
  • (2) الدفع، جمع دفعة: دفعة المطر، استعارها للفرات-يذاد: يمنع- أورادها: شربها.
  • (3) الطرداء: المطرودون، وبنو الطرداء: لقب الخارجين عن طاعة الامام علي.
  • (4) العران: عود يجعل في أنف البعير-العلاط: حبل يجعل في عنقه:
  • (5) التراث: الميراث-الغل: الحقد.
  • (6) أجسادها: دماؤها، جمع جسد.
  • (1) الصفدات، جمع صفد: العطاء-الأصفاد: الأغلال. يلاحظ أن الجناس هنا بعيد عن التكلف، وتمكّن الشريف الرضي من اللغة يجعل اعتماده الصور المتنوعة عملية تتسم بالطبعية.
  • (2) الطلاح، من الطلح: التعب، الاعياء-الربد، من الربدة: لون يميل الى الغبرة.
  • (3) العوج، جمع عوجاء: الناقة السيئة الخلق.
  • (4) الهباب: النشاط والسرعة-الأعداد، جمع عد: الماء الجاري. شبّه مواصلتها لسيرها السريع بالماء الجاري الذي لا ينقطع.
نصّ الديوان وفهارسه · شعر الشريف محمد بن الحسين الرضي (٣٥٩–٤٠٦ هـ)