الكامل، روي الدال، ٥٩ بيتًا
يا غيرة اللّه
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
في يوم عاشوراء سنة 391 وضع الشريف الرضي هذه القصيدة في رثاء الحسين بن علي عليهما السلام.
شروح وردت مع الخبر: الضيم: الذل.
- ١هذي المنازل بالغميم، فنادها،واسكب سخيّ العين بعد جمادها
- ٢إن كان دين للمعالم، فاقضه،أو مهجة عند الطّلول ففادها
- ٣يا هل تبلّ من الغليل إليهم،إشرافة للرّكب فوق نجادها
- ٤نؤي كمنعطف الحنيّة دونهسحم الخدود لهنّ إرث رمادها
- ٥ومناط أطناب ومقعد فتية،تخبو زناد الحيّ غير زنادها
- ٦ومجرّ أرسان الجياد لغلمةسجفوا البيوت بشقرها وورادها
- ٧ولقد حبست على الدّيار عصابةمضمومة الأيدي إلى أكبادها
- ٨حسرى تجاوب بالبكاء عيونهاوتعطّ بالزّفرات في أبرادها
- ٩وقفوا بها حتّى كأنّ مطيّهمكانت قوائمهنّ من أوتادها
- ١٠ثمّ انثنت، والدّمع ماء مزادها،ولواعج الأشجان من أزوادها
- ١١من كلّ مشتمل حمايل رنّةقطر المدامع من حليّ نجادها
- ١٢حيّتك بل حيّت طلولك ديمةيشفي سقيم الرّبع نفث عهادها
- ١٣وغدت عليك من الخماءل يمنةتستام نافقة على روّادها
- ١٤هل تطلبون من النّواظر بعدكمشيئا، سوى عبراتها وسهادها
- ١٥لم يبق ذخر للمدامع عنكم،كلاّ، ولا عين جرى لرقادها
- ١٦شغل الدّموع عن الدّيار بكاؤنالبكاء فاطمة على أولادها
- ١٧لم يخلفوها في الشّهيد وقد رأىدفع الفرات يذاد عن أورادها
- ١٨أترى درت أنّ الحسين طريدةلقنا بني الطّرداء عند ولادها
- ١٩كانت مآتم بالعراق تعدّهاأمويّة بالشّام من أعيادها
- ٢٠ما راقبت غضب النّبيّ، وقد غدازرع النّبيّ مظنّة لحصادها
- ٢١باعت بصائر دينها بضلالها،وشرت معاطب غيّها برشادها
- ٢٢جعلت رسول اللّه من خصمائها،فلبئس ما ذخرت ليوم معادها
- ٢٣نسل النّبيّ على صعاب مطيّها،ودم النّبيّ على رءوس صعادها
- ٢٤نسل النّبيّ على صعاب مطيّها،ودم النّبيّ على رءوس صعادها
- ٢٥وا لهفتاه لعصبة علويّة،تبعت أميّة بعد عزّ قيادها
- ٢٦جعلت عران الذّلّ في آنافها،وعلاط وسم الضّيم في أجيادها
- ٢٧زعمت بأنّ الدّين سوّغ قتلها،أو ليس هذا الدّين عن أجدادها
- ٢٨طلبت تراث الجاهليّة عندها،وشفت قديم الغلّ من أحقادها
- ٢٩واستأثرت بالأمر عن غيّابها،وقضت بما شاءت على شهّادها
- ٣٠اللّه سابقكم إلى أرواحها،وكسبتم الآثام في أجسادها
- ٣١إن قوّضت تلك القباب، فإنّماخرّت عماد الدّين قبل عمادها
- ٣٢إنّ الخلافة أصبحت مزويّةعن شعبها ببياضها وسوادها
- ٣٣طمست منابرها علوج أميّة،تنزو ذئابهم على أعوادها
- ٣٤هي صفوة اللّه الّتي أوحى لها،وقضى أوامره إلى أمجادها
- ٣٥أخذت بأطراف الفخار، فعاذرأن يصبح الثّقلان من حسّادها
- ٣٦الزّهد والأحلام في فتّاكها،والفتك، لو لا اللّه، في زهّادها
- ٣٧عصب يقمّط بالنّجاد وليدها،ومهود صبيتها ظهور جيادها
- ٣٨تروي مناقب فضلها أعداؤهاأبدا، وتسنده إلى أضدادها
- ٣٩يا غيرة اللّه اغضبي لنبيّه،وتزحزحي بالبيض عن أغمادها
- ٤٠من عصبة ضاعت دماء محمّدوبنيه بين يزيدها وزيادها
- ٤١صفدات مال اللّه ملء أكفّها،وأكفّ آل اللّه في أصفادها
- ٤٢ضربوا بسيف محمّد أبناءهضرب الغرائب عدن بعد ذيادها
- ٤٣قد قلت للرّكب الطّلاح كأنّهمربد النّسور على ذرّى أطوادها
- ٤٤يحدو بعوج كالحنيّ أطاعهمعتاصها، فطغى على منقادها
- ٤٥حتّى تخيّل، من هباب رقابها،أعناقها في السّير من أعدادها
- ٤٦قف بي، ولو لوث الإزار، فإنّماهي مهجة علق الجوى بفؤادها
- ٤٧بالطّف حيث غدا مراق دمائها،ومناخ أينقها ليوم جلادها
- ٤٨القفر من أرواقها، والطّير منطرّاقها، والوحش من عوّادها
- ٤٩تجري لها حبب الدّموع، وإنّماحبّ القلوب يكن من أمدادها
- ٥٠يا يوم عاشوراء كم لك لوعةتترقّص الأحشاء من إيقادها
- ٥١ما عدت إلاّ عاد قلبي غلّةحرّى، ولو بالغت في إبرادها
- ٥٢مثل السّليم مضيضة آناؤه،خزر العيون تعوده بعدادها
شرح
السليم: الملدوغ-آناؤه: أوقاته ليلا.
- ٥٣يا جدّ لا زالت كتائب حسرةتغشى الضّمير بكرّها وطرادها
- ٥٤أبدا عليك، وأدمع مسفوحة،إن لم يراوحها البكاء يغادها
- ٥٥هذا الثّناء، وما بلغت، وإنّماهي حلبة خلعوا عذار جوادها
- ٥٦أ أقول: جادكم الرّبيع، وأنتمفي كلّ منزلة ربيع بلادها
- ٥٧أم أستزيد لكم علا بمدائحي،أين الجبال من الرّبى ووهادها
- ٥٨كيف الثّناء على النّجوم، إذا سمتفوق العيون إلى مدى أبعادها
- ٥٩أغنى طلوع الشّمس عن أوصافهابجلالها وضيائها وبعادها
حواشٍ أخرى (١٤)
- (1) النؤي: الحفير حول الخيمة يمنع تسرب الماء-سحم الخدود: قاتمة الخدود.
- (2) أرسان: جمع رسن-سجفوا البيوت: أرخوا عليها السجوف، والسجف هو الستر-الشقر: الجياد-الوراد: النياق أو الجياد السريعة.
- (3) المزاد والأزواد: من الزاد.
- (4) الحمائل، جمع حمالة: علاقة السيف-الرنة: الصوت، رنة السيف.
- (1) الخماءل، جمع خميلة: الثوب المخملي-اليمنة: نسبة الى اليمن- تستام: تسأل عن الثمن-روادها: طلابها.
- (2) الدفع، جمع دفعة: دفعة المطر، استعارها للفرات-يذاد: يمنع- أورادها: شربها.
- (3) الطرداء: المطرودون، وبنو الطرداء: لقب الخارجين عن طاعة الامام علي.
- (4) العران: عود يجعل في أنف البعير-العلاط: حبل يجعل في عنقه:
- (5) التراث: الميراث-الغل: الحقد.
- (6) أجسادها: دماؤها، جمع جسد.
- (1) الصفدات، جمع صفد: العطاء-الأصفاد: الأغلال. يلاحظ أن الجناس هنا بعيد عن التكلف، وتمكّن الشريف الرضي من اللغة يجعل اعتماده الصور المتنوعة عملية تتسم بالطبعية.
- (2) الطلاح، من الطلح: التعب، الاعياء-الربد، من الربدة: لون يميل الى الغبرة.
- (3) العوج، جمع عوجاء: الناقة السيئة الخلق.
- (4) الهباب: النشاط والسرعة-الأعداد، جمع عد: الماء الجاري. شبّه مواصلتها لسيرها السريع بالماء الجاري الذي لا ينقطع.