الكامل، روي الدال، ٦٣ بيتًا
بالأهلّة نهتدي
حجم الخط
ترتيب الشطرين
خبر القصيدة
شروح وردت مع الخبر: تفحّص صلابته.
- ١هل ريع قلبك للخليط المنجد،بلوى البراق تزايلوا عن موعدي
شرح
الخليط: القوم-تزايلوا: تنادوا للرحيل.
- ٢قالوا: غدا يوم النّوى، فتسلّفواعضّا لأطراف البنان على غد
- ٣رفعوا القباب، وبينهنّ لبانةلم تقضها عدة الغزال الأغيد
شرح
لبانة: حاجة. والغزال الأغيد كناية عن المرأة الجميلة والطويلة العنق.
- ٤وغدوا غدوّ الرّوض ألبسه الحيانسجين بين مسرّد ومعضّد
- ٥ووراهم قلب يشاق ومهجةبردت ردى، وغليلها لم يبرد
- ٦لاثوا خدودهم على عين النّقا،ودمى النّمارق والغصون الميّد
في المعجم: لاثوا
شرح
لاثوا: أداروا-النمارق، جمع نمرقة: الوسادة الصغيرة.
- ٧وأهلّة بتنا نضلّ بضوئها،ولقد ترانا بالأهلّة نهتدي
- ٨فسقى ثرى تلك الغصون نباتهما شاء من سبل الغمام المزبد
- ٩ولقد مررت على الدّيار، فعزّنيجلدي وكان أعزّ منه تجلّدي
- ١٠لو لا مكاثرة الدّموع عشيّة،لعرفت رسم المنزل المتأبّد
في المعجم: المتأبد
شرح
المتأبد: المقفر.
- ١١لهفي لأيّام الشّباب على ندىأطرافهنّ وظلّهنّ الأبرد
في المعجم: الأبرد
شرح
الأبرد: المريح، الذي يبعث الارتياح.
- ١٢أيّام أنفض للمراح ذوائبي،وأروح بين معذّل ومفنّد
- ١٣ومرجّلين من الحمام غرانق،مثل الغصون ثيابها الورق النّدي
شرح
مرجّلين، من رجل الشعر: سرحه-الحمام، جمع حمة: السواد، وأراد به الشعر الأسود-الغرانق: الشبان البيض.
- ١٤متملّيين من الشّباب كأنّهمأقمار غاشية الظّلام الأربد
في المعجم: الأربد
شرح
الأربد: الأسود، الشديد الظلمة.
- ١٥صقلت نصول خدودهم بيد الصّبا،مرد العوارض في زمان أمرد
- ١٦تستنبط الألحاظ ماء وجوههم،فيكاد ينقع من غضارتها الصّدي
- ١٧لا تنفر الحسناء من مسّي، ولاتثنى إذا مدّت إلى أرب يدي
- ١٨وبياض ما بيني وبين أحبّتي،يوم اللّقاء، من الغراب الأسود
- ١٩فالآن إذ قرع النّوائب مروتي،وألنّ معجم عودي المتشدّد
- ٢٠وقصرن خطوي عن مراهنة الصّبا،فخطوت للّذّات خطو مقيّد
- ٢١ألبسنني برد الوقار ضرورة،وأرينني جدد الطّريق الأقصد
- ٢٢فاليوم أسلس في القياد، وطالمامنعت فضول عزامتي من مقودي
- ٢٣ما لي أذلّ، وصارمي لم ينثلمبطلى العدى وقناي لم يتقصّد
- ٢٤قد طال في ثوب الهموم تزمّلي،فلآخذنّ لنهضتي من مقعدي
- ٢٥ولأظعننّ دجى الظّلام بجسرةهوجاء تسأل موردا عن مورد
- ٢٦في غلمة هدموا ذرى عبديةأنضاء خمس للنّجاء عمرّد
- ٢٧تصل الدّءوب كأنّ طالي أنيقنضح الذّفارى بالكحيل المعقد
- ٢٨مشق الهجير لحومها، وتناضلتأخفافها بالأمعز المتوقّد
- ٢٩وإذا الموامي غلن آخر جهدهاصاحت بها الأعراق: دونك، فازدد
- ٣٠حتّى إذا ركبوا الرّءوس من الكرىوتصوّب العيّوق بعد تصعّد
- ٣١جعلوا الخدود على أزمة ضمّر،فتل الكلال قيودهنّ بلا يد
- ٣٢مثل الصّوارم والدّجى أغمادها،حتّى تسلّ إلى المغار الأبعد
- ٣٣أنا في الضّحى سرج الحصان وفي الدّجىكور على ظهر الأمون الجلعد
- ٣٤بيدي من الهنديّ فضل عمامة،لا بدّ أعصبها برأس مسوّد
- ٣٥إنّي لأغلط آنفا بمواسي،وأقيم من عنق الأبيّ الأصيد
- ٣٦قل للعدى، إن بتّ أوقد نارهاما بيننا أبدا، إذا لم تخمد
- ٣٧فدعوا مصاولة الضّراغم وانبحوانبح الكلاب على نجوم الأسعد
- ٣٨لا يغررنّكم تناوم ضيغم،وتناذروا وثبات أغلب ملبد
- ٣٩الصّارم المشهور ينذر نفسه،فخذوا الحذار من الحسام المغمد
- ٤٠وأقارب جعلوا العقوق سجيّة،يتوارثون سفاهة عن قعدد
- ٤١لبسوا لنا زرد النّفاق، فأصبحوافي ذمّة الخلق اللّئيم الأوغد
- ٤٢وكأنّما تلك الضّلوع قساوةتثنى على قطع الصّفاء الجلمد
- ٤٣قالوا: الصّفاح! فقلت: إنّ أليّةأن لا أمدّ يدي بغير مهنّد
- ٤٤من كلّ منخوب الجنان كأنّه،في الرّوع مطرود وإن لم يطرد
- ٤٥إن عاين النّقعين أنكر قلبه،ونجا بناصية الطّمرّ الأجرد
- ٤٦لو عيد من داء الفهاهة واحدعادوه من عيّ إذا حضر النّدي
- ٤٧متقدّم في لؤمه ميلاده،ومن الخمول كأنّه لم يولد
- ٤٨قل للّذي بالغيّ سوّى بيننا:أين الغبار من الجبال الرّكّد
- ٤٩لا تدنينّ مواربين دعوتهميوم الطّعان فسوّفوك إلى الغد
- ٥٠تركوا القنا تهفو إليك صدوره،والقوم بين مهلّل ومغرّد
- ٥١حتّى اتّقوا بك ثمّ فاغرة الرّدى،فنجوا، وأنت على طريق المزرد
- ٥٢قذفوك في غمّائها، وتباعدواعنها، وقالوا: قم لنفسك واقعد
- ٥٣قطع الزّمان قبال نعلك، فانتعلأخرى تقيك من العثار وجدّد
- ٥٤يصل الذّليل إلى العزيز بكيده،والشّمس تظلم من دخان الموقد
- ٥٥واشدد يديك إلى الوغى بمغامرندب، لعادات الطّعان معوّد
- ٥٦لم ينتقش شوك القنا من جلدهفي الرّوع إلاّ بالقنا المتقصّد
- ٥٧من كلّ مربدّ النّجيع إذا علتنغراتها قطعت حضور العوّد
- ٥٨إن سوّموه إلى الرّهان، فإنّمامسحوا جبين مقلّد لمقلّد
- ٥٩ما عذر من ضربت به أعراقه،حتّى بلغن إلى النّبيّ محمّد
- ٦٠أن لا يمدّ إلى المكارم باعه،وينال منقطع العلى والسّؤدد
- ٦١متحلّقا حتّى تكون ذيولهأبد الزّمان عمائما للفرقد
- ٦٢أعن المقادر لا تكن هبّابة،وتأزّر اليوم العصبصب وارتد
شرح
الهبابة، من هب: صاح وانهزم-العصبصب: الشديد.
- ٦٣لا تغبطنّ على البقاء معمّرا،فلقرب يوم منيّة من مولد
حواشٍ أخرى (٢٤)
- (1) ينقع: يروى-الغضارة: النعمة وطيب العيش-الصدي: العطشان.
- (2) قرع النوائب مروتي: أي انزل به الدهر البلاء-معجم، من عجم العود:
- (3) المراهنة: المسابقة.
- (4) الجدد: الأرض الغليظة-الأقصد: الأشد استقامة.
- (5) من مقودي: من انقيادي.
- (6) الطلى: الأعناق-لم يتقصّد: لم يتكسّر.
- (7) الجسرة: الناقة القوية-الهوجاء: المسرعة.
- (8) عبدية: صفة للنياق-العمرّد: الطويل.
- (9) الدءوب: الجاد المجتهد-الذفارى، جمع ذفرى: الموضع الذي يعرق من البعير-الكحيل: القطران.
- (10) الهجير: شدّة الحر-الأمعز: الأرض الصلبة.
- (1) الموامي، جمع موماة: المفازة.
- (2) العيّوق: نجم يظهر قرب الثريا.
- (3) كور: حمل-الأمون: الناقة الصلبة-الجلعد: الشديدة.
- (4) الأصيد: السيّد، الشريف.
- (5) الملبد: الأسد اللاصق بالأرض، والملبد أيضا هو الأسد ذو اللبدة الكبيرة.
- (6) القعدد: الجد الأعلى.
- (7) الأليّة: اليمين، وإن ألية أي أقسم يمينا.
- (8) منخوب الجنان: ضعيف القلب-في الروع: في الأوقات المخيفة.
- (1) الطمر: الجواد الطويل القوائم. أي إن رأى الغبار الكثيف خاف وفر على ظهر جواد سريع.
- (2) الفهاهة: العي والوهن في النطق.
- (3) المزرد: مصدر ميمي من زرده أي خنقه.
- (4) قبال الحذاء: الزمام الذي يشدّه، سيره.
- (5) القنا المتقصد: الرمح النافذ.
- (6) مربد النجيع: الدم المائل الى الغبرة-النغران: الصوت الذي يحدثه جيشان الدم وسيلانه من جوف الطعنة-العوّد: الذين يعودون المريض، يزورونه.